في يوم من الأيام خرج رجل لصلاة الفجر فصلى وخرج من المسجد وهو ذاهب إلى بيته لينام، فوجد قطّاً صغيراً مستلقياً على الأرض فأراد أن يسقيه من مائه فأبى القط ، قال الرجل أظنّه يريد طعاماً.
ثم أحضر الرجل الطعام فأبى أيضاً ثم قال الرجل في نفسه: لماذا لا يريد الشراب ولا الطعام أظنّه مريضاً جداً سأذهب به إلى الطبيب لعله يجد حلاً، وكانت الساعة الخامسة صباحاً والرجل لم ينمْ أبداً من صباح الأمس وهو في طريقه بدأ ينعس.
ثم وصل إلى الطبيب فدق الباب المرة الأولى فلم يرد ، ثم انتظر دقيقة ثم طرق مرة أخرى فردّ عليه فسلّم الرجل على الطبيب وكان الطبيب نائماً ثم أدخله المنزل ورحّب به وقال له: ماذا حصل؟ وما الذي تحمله في يدك ؟
قال الرجل: أحمل قطاً صغيراً وجدته في المنزل لا يريد شراباً ولا طعاماً، فقال الطبيب : إنه مريض وقال الرجل : وأنا ظننت مثلما قلت.
فقال الطبيب: اتركه عندي وسأعالجه وسيشفى بإذن الله فذهب الرجل إلى منزله فنام إلى الساعة الواحدة، ثم ذهب إلى الطبيب ووجد القط قد شفي بإذن الله ، ثم شكر الرجل الطبيب وأخذ القط معه وربّاه حتى كبر ثم تركه وودّعه وهو يذرف الدموع شوقاً إلى تربيته مرة أخرى.