عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 06-13-2007, 03:15 AM
ابونصور ابونصور غير متصل
طالب ابتدائي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
البلد - المكان و السكن :
السيرة :
هواية :
وظيفة - عمل:
جنس :
جنسية :
موقع :
جوال موبايل :
مشاركات : 111
العمر :
الاوسمة :
ملخص مادة الأدب

ملخص مادة الآدب شرعي

الدرس الأول-أدب الدعوة الإسلامية

الدرس الأول - أدب الدعوة الإسلامية
* تعريف أدب الدعوة الإسلامية :
هو كل أدب يصدر عن عاطفة الإسلام - شعرا أو نثراً - وقد يكون مدحاً أو هجاء أو حماسة ، أو حكمة ، المهم فيه انه :
1 - صادر عن عاطفة الإسلام
2 - أريد به وجه الله وخدمة دينه .
* نشأة أدب الدعوة الإسلامية :
نشأ أدب الدعوة الإسلامية منذ أن أشرق نور الإسلام ، ولأدب الدعوة الإسلامية رافدان هما : 1 - القرآن الكريم : فقد أمد القرآن الكريم الدعوة الإسلامية وأدبها بروحه وهديه ، ورسم منهجه وطريقة .
2 - السنة النبوية : المتمثلة في أحاديث النبي صلي الله عليه وسلم - وخطبة وأعماله ، ورسائله .
* أهمية أدب الدعوة الإسلامية :
يستمد أدب الدعوة الإسلامية أهميته من عدة أسباب :
1) عظمة العاطفة التي جاشت به ، وهي عاطفة الإسلام .
2) أنه سجل لأمجادنا وتصوير لوحدتنا .
3) أنه المصدر التاريخي الموثق ، الذي كتب لتاريخ المسلمين الاستمرار .
4) أنه واكب جبوش الفتوحات الإسلامية ، فكان لسان الدعوة المحمدية .

* استمرار أدب الدعوة الإسلامية على مر العصور :
1) لقد استمر أدب الدعوة الإسلامية على مر العصور ، سواء في عصر الازدهار ، أو عصور الانحطاط .
2) كان صوته يعلو أكثر في عصور الضعف ، يوقظ الأمة ، ويوحد كلمتها .
3) كثر الشعر الحماسي في عصور الأيوبيين والمماليك ، والغزو الصليبي والمغولي ، وكان شعراً حماسياً يحث على الجهاد ، ويرفع روح المجاهدين .
4) في العصر الحاضر ارتفع صوت أدب الدعوة الإسلامية ، وعلي الرغم من تآمر أعداء الإسلام ، ويكفي أن تقرأ شعر شوقي ، ونثر الرافعي ، وخطب حسن ألبنا ، ومؤلفات سيد قطب ، لتري أن أدب الدعوة الإسلامية أقوي من جميع التحديات .

موضوعات أدب الدعوة الإسلامية على مر العصور :
أولأ : في عصر صدر الإسلام : صار أدب الدعوة الإسلامية في عصر الإسلام سلاحأً من أسلحة الدعوة والجهاد :
أ - أسهم الشعراء والخطباء في الدعوة الإسلامية بإظهار محاسن الإسلام وإيضاح
تعاليمه ، فأصبح الأدب وسيلة إعلامية في ذلك الوقت .
ب - دافع الشعراء عن الإسلام ، وردوا على شعراء المشركين ، ومن أشهر شعراء الدعوة في عصر الإسلام حسان بن ثابت ، وعبد الله بن رواحه ، الذي عبر عن افتخاره بمقام رسول الله - صلي الله عليه وسلم - بينهم ، معبرا عن إيمانه بالبعث والنشور ، قال :

وفينا رسول الله يتلو كتابه
إذا انشق معروف من الفجر ساطع
رانا الهدي بعد العمي ، فقلوبنا
به موقنات أن ما قال واقع .
جـ - إثارة الحماس في صفوف الجيش الإسلامي ، وإثارة الرعب في نفوس المشركين ، ومن ذلك ما قاله بشر بن ربيعه في موقعة القادسية .

تذكر - هداك الله - وقع سيوفن
بباب قديس ، والمكر عسيـر
عشية ود القوم لو أن بعضهم
يعار جناحي طائر فيطير
وقال كعب بن مالك يصور انتصارات المسلمين ، وكان قائد هم رسول الله صلي الله عليه وسلم :

فضينا من تهامة كل ريب
وخيبر ، ثم أجمعنا السيوفنا
نخبرها ، ولو نطقت لقالت
قواطعهن دوساً أو ثقيقاً
د - كما حفل أدب الدعوة الإسلامية بالحديث عن المثل العليا ، والأخلاق الفاضلة التي يتحلي بها المسلمون ، ولهذا كانت محور حديث الشعراء في مدحهم ورثائهم ، ومن ذلك قول أبي الأسود الدؤلي :-

وإيي ليثنيني عن الجهل والخنا
وعن شتم ذي القربي خلائق أربع
حياء ، وإسلام ، وتقوي ،وإنني
كريم ، ومثلي قد يضر وينفع

ثانيا : في العصر الأموي :
أ - استمر شعراء العصر الأموي يقولون ما قاله شعراء عصر صدر الإسلام ، من موضوعات ، ويتحدثون مثلهم عن قيم الدين ، .
ب - وحين ظهرت الأحزاب السياسية في العصر أخذ الشعراء يمدحون قادة هذه الأحزاب بما يتمسكون به من أخلاق الإسلام وفضائله . كمدح عبد الله بن قيس الرقيات لمصعب بن الزبير .

أنما مصعب شهاب من الله
تجلت عن وجهه الظلماء
ملكة ملك عزة ، ليس
فيـه جبروت منه ولا كبـريـاء
جـ - ولما اتسعت الفتوحات ، صاحبها أدب الدعوة الإسلامية ، مصوراً إيمان الجندي المسلم ، وما يتحلي به من الصبر والثبات على الجهاد ، ومن ذلك قول كعب الأشقري يصور غزوة ليزيد بن المهلب :

والترك تعلم إذ لا قي جموعهـم
أن قد لقوه شهابا يفرج الظلما
بفتية كأسود الغاب لم يجدوا
غير التأسي وغير الصبر معتصما


ثالثا : في العصر العباسي :
زاد أعداء الإسلام ، وزادت الفتن في العصر العباسي ، فهب المسلمون جميعاً يدافعون عن الدولة الإسلامية ، ويحمون دينهم ، لذلك نظم شعراء العصر العباسي قصائد كثيرة في موضوعات هامة ، منها :
أ - إثارة الحمية والحث على الجهاد ، الإشادة بالفتوحات ، تأييد المجاهدين رثاء الشهداء في المعارك ، ومن ذلك قول محمد بن عبد الله بن يوسف يحث هارون الرشيد على غزو بلاد الروم ، وتأديب ملكهم المسمي ( نفقور) الذي خان العهد الذي بينه وبين هارون الرشيد :

نقض الذي أعطيته نقفور
فعليه دائرة البوار تدور
أبشر أمير المؤمنين ، فإنه
فتح أتاك به الإله كبير
ولما جهز هارون الرشيد جيشه ، وانتصر على نقفور ، قال الشاعر أشجع السلمي :

وليهنك الفتح والأيام مقبلة
إليك بالنصر معقوداً نواصيها
ب - ويرتبط الشعر بمعارك المسلمين ، فارتبط اسم أبي تمام بالخليفة المعتصم ومعاركه ، وارتبط اسم المتنبي بسيف الدولة وبطولاته ضد الروم .
جـ - قام شعر الحماسة بدور عظيم في الحروب الصليبية ، فقد كانت قصائدهم العزيمة الثائرة .
د - ساهم أدب الدعوة الإسلامية في القضاء على دعوات التضليل ، التي أشاعها أصحاب المذاهب المختلفة ، فمن الكتاب ، ( أبن قتيبة ) في كتبه : تأويل مختلف الحديث ، تأويل مشكل القرآن .
ومن الشعراء كان ( على بن الجهم )، الذي وقف ضد فتنه القول بخلق القرآن موقفا مشرفا ضد المعتزلة ، ومنهم أيضا شاعر يسمي ( أبو مزاحم الخاقاني ) الذي قال يمدح الإمام أحمد بن حنبل على صبره تحمل ضرب السياط لما رفض رأي المعتزلة بأن القرآن مخلوق :
جزي الله ابن حنبل التقيا
عن الإسلام إحسانا هنّيا
فقد أعطاه إذ صبر احتسابا
على الأسواط إيماناً قويا

هـ - وفي مواجهة ما انتشر في العصر العباسي من المجون والفسق والزندقة , التي روج لها أصحاب النفوس الضعيفة من أبناء الأمم الأجنبية - جاء شعر الزهد رداً قويا على هذه الموجات الفاسدة ، فظهر عدد من الشعراء عرفوا بالزهد ، كأبي العتاهية ، والوراق ، والفضيل ، يقول أبو العتاهية في التزهيد في الدنيا ومتعتها الزائفة :

أأخيَّ : ما الدنيا بواسعة
لمني تلجلج في الصدر
أكثرت في طلب الغني لعبا
وغناك أن ترضي عن الدهر
وطفقت كالظمآن متلمسا
للآل في الديمومة القفر
ولخيرُ مالٍ أنت كاسبه
ما كان عند الله من ذخْرُ

ومن هذا الاتجاه المتصدي قول الإمام الشافعي - رحمه الله - وهو علي فراش الموت :-

ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي
جعلت رجائي نحو عفوك سلما
تعاظمني ذنبي ، فلما قرنته
بعفوك ربي كان عفوك أعظما
فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل
تجود وتعـفو منه وتكرما

رابعاً : في عصر الدول المتتابعة :
أ - تدهورت الأحوال السياسية والاجتماعية في عصر الدول المتتابعة بعد سقوط الدولة العباسية ، لكن الله شاء أن يظل الإسلام قوياً ، فهيأ له مجموعة من العلماء والأئمة الذين نصحوا الناس ، ودافعوا عن حمي الإسلام . ومنهم [ ابن تيمية ، ابن القيم ، الحافظ بن كثير ، ابن حجر العسقلاني ، جلال الدين السيوطي ] .
ب - تصدي أدب الدعوة بهؤلاء الدعاة لكل ما ظهر من البدع والفتن . وضلالات المنجمين ، وشيوع المفاسد كما تصدي هؤلاء ومعهم الأباء شعراء وخطباء .
جـ - كان أدب الدعوة الإسلامية لسان الجهاد ، وسيف قتال الصليبيين ، ومن ذلك قول عمر بن الوردي يدعو إلي ترك الانحراف والالتزام بالحق وتقوي الله عن طريق العلم .

اعتزل ذكر الأغاني والغزل
وقل الفضل ، وجانب من هزل
واتق الله ؛ فتقوي الله ما
جاوزت قلب امرئ إلا وصل

ومن ذلك أيضا قول صفي الدين الحلي ، يمدح الملك الصالح في حروبه ضد أعداء الإسلام ، قال :

لما رأي الشر قد أبدي نواجذه
والغدر عن نابه للحرب قد كشرا
رأي القسي إناثاً في حقيقتها
فعافها ، واستشار الصارم الذكرا
فجرد العزم من قتل الصفاح لها
ملك عن البيض يستغني بما اشتهرا


خامساً : أدب الدعوة الإسلامية في العصر الحديث :
أ - بدأت بشائر البعث في الفكر والأدب حين ظهرت مجموعة من المصلحين ، وعلي رأسهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب في القرن 12 الهجري . وظهر أئمة في القرنين 13،14 - منهم الشيخ محمد عبده ، وتلميذاه محمد رشيد رضا ، وشكيب أرسلان ، والأستاذ / سيد قطب .
ب - حين قامت دعوات التفرنج والعصرية ، التي تدعو إِلي مسايرة العصر ، وذلك يعني ترك تقاليدنا وتراثنا حتي الديني ، زاعمين ، أن الإسلام هو سبب تأخر المسلمين ، كان طبيعياً أن يثور الوجدان العربي الإسلامي للدفاع عن الإسلام ، فقام الشعراء ، والكتاب والعلماء ، يرسخون العقيدة ، ويستعيدون التاريخ الإسلامي المجيد ، ويتخذون من سيرة النبي - صلي الله عليه وسلم - منهجا للحياة الكريمة ، ومنهم : عباس محمود العقاد ، في كتبه ( العبقريات ) وغيرها . ومحمد حسين هيكل ، في كتبه ( في مترل الوحي ، حياة محمد ) .
جـ - وظهر اهتمام بالقرآن وعلومه وإعجازه ، فظهرت مؤلفات عظيمة ، من أكثرها فائدة وإثراء للفكر : ( إعجاز القرآن ) لمصطفي صادق الرافعي ، ( التصوير الفني في القرآن ، مشاهد يوم القيامة ، في ظلال القرآن ) للأستاذ / سيد قطب .
د - وظهرت صحف ومجلات تساند الدعوة الإسلامية ، ومنها : مجلة الأزهر ، نور الإسلام ، التي سطرتها أقلام الدعاة المسلمين من أمثال : سيد قطب ، الرافعي ، محب الدين الخطيب .
هـ - وشارك الشعراء بشعرهم ، فنظموا القصائد الطوال والقصار ، وعلي رأسهم : أحمد شوقي وحافظ إبراهيم ، وأحمد محرم ، ومحمود غنيم ، وإبراهيم القطاني ، وعمر بهاء الأميري
________________________________________
الدرس الثاني - من أدب الدعوة الإسلامية

الدرس الثاني - من أدب الدعوة الإسلامية - أولا : الشعر
( 1 ) فتح مكة ..... لأحمد محرم
- أحمد محرم - من شعراء الاتجاه الإسلامي بمصر - ثقف نفسه بالمداومة على القراءة .
- نظم الشعر صغيرا - متجها إلي الشعر التقليدي .
- اتصل بشعراء جيله ، ونظم القصائد الوطنية والإسلامية التي لاقت إعجابا كثيرا .
- عاش عفيف اليد ، فلم يمدح ، ولم يتقرب بشعره لأحد .

- أهم أعمال : ( الإلياذة الإسلامية ) :
1 - الإليادة الإسلامية محاولة من الشاعر أحمد محرم لإيجاد فن الملحمة في الشعر العربي ، على غرار ملاحم الأمم الأوروبية ، وقد شاركه في هذا الفن أحمد شوقي ، وبولس سلامة .
2 - اختار موضوع ملحمته من عصر صدر الإسلام ، حيث اتخذ من غزوات الرسول ( ص ) وهجرته وجهاده موضوعاً لملحمته .
3 - قسم أحمد محرم ملحمته إلي فصول ، وكتب مقدمة نثرية لكل فصل ، وقد بلغت هذه الملحمة عدة آلاف من الأبيات ، فكأنها ديوان كامل .
4 - عارض بعض النقاد في تسمية هذا العمل ( الإلياذة الإسلامية ) ، ورأوا أن تسمي ( ديوان مجد الإسلام ) ، لأنها تحتاج إلي كثير من العناصر الفنية للملحمة ومن ذلك :-
أ - الملحمة تعتمد على المعارك والبطولات الحربية فقط ، وأحمد محرم سجل فيها جهاد للرسول - صلي الله عليه وسلم - في نشر الدعوة الإسلامية سلماً وحرباً وهذا مخالف لطبيعة الملحمة .
ب - تقوم الملحمة أساساً على الخوارق والخيالات والأساطير ، وأحمد محرم لا يستطيع خلق أحداث تاريخية ، أو إضافة خيالات على الأحدث الإسلامية الثابتة .
ج - الملحمة لها وزن واحد ، وقافية واحدة . وأحمد محرم تعددت الأوزان والقوافي في قصائده . بجانب تعدد الموضوعات والغزوات . والملحمة لها موضوع واحد معركة واحدة أو ما يتصل بها .

فتح مكة
أ -
1- الله أكبر ، جاء الفتح ، وابتجهت
للمؤمنين نفوس ، سرها وشفي
2 - مشي النبي يحف النصر موكبه
مشيعاً بجلال الله مكتيفاً
3 - أضحي أسامة من بين الصحاب له
ردفاً ، فكان أعزَّ الناس مرتدفا
4 - لم يبق إذ سعطتْ أنوار غرته
مغني بمكة إلا اهتز أو وجفا
5 - تحرك البيت ، حتي لو تطاوعه
أركانه خف يلقي ركبه شغفاً
6 - وافاه في صحبه من كل مزدلف
فلم يدع فيه للكفار مزدلفا

الله أكبر : ( أكبر ) اسم تفضيل ، حذف المفضل عليه لشمول وعموم الصفة لله تعالي، وأنه أكبر من كل شيء ، فلا يجوز أن يكون طرف آخر للمفاضلة .
الفتح : المراد فتح مكة - قال تعالي ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا )
موكبه : الموكب جماعة من الناس يسيرون ركبانا ومشاة في زينة أو احتفال .
ابتهجت : امتلأت سروراً بالفتح .
جلال الله : عظمته وتترهه فوق كل شئ .
غرته : الغرة أول كل شئ وأكرمه ، ومن الرجل : وجهه ، جمعها = غرر
مغني : المكان - المنزل الذي غني به أهله ، جمعه ( مغان )
وجف : خفق ، وأصله للقلب حين يخفق من الخوف ، أو يرتعد .
خف : صار خفيفاً - أسرع ، فيستطيع الحركة بسرعة .
شغفا : شدة الحب والشوق .

شرح الأبيات :
الله أكبر ، لقد تم فتح مكة ، وها هي نفوس المؤمنين قد امتلأت سرورا، وشفيت مما كابدته من ألم البعاد طوال سنوات الهجرة ، وشفيت مما كان يؤلمها من كيد الكفار وإيذائهم . وها هو الرسول - صلي الله عليه وسلم - يخرج من المدينة في جلال النبوة ، مشمولا برعاية الله وتأييده ،وقد أردف أسامة ابن زيد خلفه ، فنال أسامة بذلك شرفاً عظيماً ، وما إن أشرق النبي - صلي الله عليه وسلم - بنور وجهه على مكة . واقترب منها حتي شمل أهل مكة فرح غامر ، وما من بيت إلا قد فرح بهذا اللقاء الحبيب ، حتي البيت الحرام لو كان يملك الإسراع لخرج مسرعأً للقاء الحبيب القادم إليه .

التحليل والتذوق :
1- الله أكبر : استهلال يملأ النفس عزا وعزما ، وقوة وثقة واطمئناناً ، وهو هتاف المسلمين ونشيدهم في كل موقف فيه نصر وظفر ، لأن الله أكبر من كل كبير وأعظم من كل عظيم ، وما داموا مؤيدين به فلا خوف يعرف نفوسهم ، ولن يهزموا أبدا ، وهو افتتاحية تؤكد حدوث البشري العظيمة ، تناسباً مع الموقف .
- جاء الفتح : تم الفتح الأكبر ، فتح مكة ، استعارة مكنية - تجسم الفتح شخصا جاء قوياً ، مستخدما الفعل الماضي ( جاء ) ليؤكد ثبوت حدوثه ، ( الفتح ، النصر ) الفتح يجمع بين النصر المادي والمعنوي . وهو إيحاء لعهد جديد من الانتصارات الآتية - وكأنه فاتحة الباب لها ، وهو أدق من ( النصر ) لأن النصر هو انتصار أحد الطرفين في معركة أو مباراة ، ولم يكن ذلك في فتح مكة ، وهو تأثر بقوله تعالي (إنا فتحنا لك فتحا مبيناً ) .
- ابتهجت للمؤمنين نفوس سرها وشفي :
- نتيجة مترتبة على تمام الفتح وتحققه . ( للمؤمنين ) أسلوب قصر بتقديم ما حقه التأخير يفيد التخصيص للمؤمنين بأنهم وحدهم الذين ابتهجت وسرت وشفيت نفوسهم .
- ( ابتهجت ، سرها ، شفي ) تصوير لمراحل ازدياد آثار الفتح في نفوس المسلمين ، فقد ابتهجت وحتى امتلأت سروراً ، خلصها وشفاها مما كانت تكابده من آلام الغربة عن الديار والأهل ومن العذاب الذي لاقاه المسلمون من الكفار قبل الهجرة .
- أسلوب البيت : أسلوب خبري للتقرير والتوكيد ، وإعلان الفرحة بالنصر .
وهذا البيت إجمال للموقف كله ، سيأتي بعد تفصيل الأحداث منذ خروج النبي وصحبه الكرام من المدينة حتي تطهير الكعبة ، وانتصار الحق .
ولقد وفق الشاعر في ذكر الفتح والبهجة أولا ليطمئن النفوس ، ثم يقص الأمر بعد ذلك تفصيلاً .
2- مشي النبي ( ص ) : ( مشي ، سار ، أسرع ) مشي أدق الكلمات في موقعها تناسبا مع وقار النبوة وجلال صاحبها ، وإشارة إلي الثقة والاطمئنان . أما ( سار ) فإلي مكان ، و( أسرع ) توحي بالخوف والفزع والاضطراب ... وهذا لا يتفق مع الموقف ولا صاحبه - صلي الله عليه وسلم .
- يحف النصر موكبه : استعارة مكنية ، تصور موكب النبي وصحبه محوطاً محفوظاً بالنصر ، وكأن النصر شئ حسي حول موكب الرسول وصحبه .
( موكبه ) الموكب لا يكون إلا في النصر والبهجة ، واستعمالها دقيق لتناسبه مع ( يحف النصر ) وإيحاء بعظمة جماعة النبي وهم حوله كثرة بين راكب وراجل .
- يخف ، مشيعاً ، مكتنفا : ثلاث صور تؤكد شمول رعاية الله تعالي لموكب النبي وأصحابه منذ خروجهم من المدينة حتي تم الفتح ( مشيعاً ) عند الوداع ساعة الخروج ، ( مكتنفا ) مشمولا بالرعاية والنصر طول الطريق وساعة الفتح .
3- أضحي أسامة من بين الصحاب : البيت حشو على الموقف ، فليس له أثر في تسلسل الأحداث ، أو في تصوير الفتح المبين .... لذا يمكن حذفه .
4 - أسعطت - إضاءات - ظهرت : ( سطعت ) أفضلها لإيحائها بالشمول والقوة ، وتناسباً مع ( أنوار ) جمع ، التي عمت بيت في مكة .
- لم يبق .. إلا اهتز : أسلوب قصر - طريقته النفي والاستثناء للحصر والتوكيد ، أي شمول الأثر كل بيت على اختلاف تأثره .
- اهتزا أو وجفا : ( اهتز ) إشارة إلي بيوت المسلمين التي اهتزت فرحة وشوقاً بقدوم النبي - صلي الله عليه وسلم - و( وجفا ) إشارة إلي بيوت الكفار والمشركين التي خفقت خوفاً وذعراً .
5- تحرك البيت حتي ... : تعبير مجازي جميل يشير إلي شدة الفرحة التي عمت كل بيوت المسلمين في مكة ، وقبلها جميعا ( البيت الحرام ) لأنه الأعظم والأهم وأكثرها فرحة .
- خف - شغفا : إيحاءات بشدة ما يملأ مكة عامة والبيت الحرام خاصة من شدة اللهفة شوقاً للقاء موكب النبي وصحبه - لأنهم سيخلصونه ويطهرونه من رجس الجاهلية والأصنام .
- وافاه في صحبه من كل مزدلف : ( وافاه ) وصل إليه إيجاء بأنه أوفي بعهده مع البيت الحرام ( في صحبه ) ( في جيشه ) في صحبه تناسب المقام لأن النبي - صلي الله عليه وسلم - لم يكن مع جيش محارب ، إنما كان في موكب المسلمين المنتصرين ، ولم يحدث قتال ، و(صحبه ) فيها صدق رفاق من المهاجرين والأنصار .
- من كل مزدلف ، لم يدع للكفار مزدلفا : مزدلفا الثانية تشبه الأولي وهذا فن بديعي يسمي رد العجز ( التالي ) على الصدر ( الأول ) وجاء استخدامه هنا موقفا لبيان الفرق بين موقف المسلمين وموقف الكفار من البيت .

* تعليق على الأبيات 1 - 6
1 - تدور الأبيات حول ثلاثة أمور هي :
(1) البدء بتحقيق الفتح الأكبر ليطمئن النفوس مقدماً .
(2) تصوير لخروج النبي وصحبه من المدينة متجهين إلي مكة ، تحوطهم رعاية الله وتأييده .
(3) اقتراب النبي وصحبه من مكة . والفرحة الكبرى التي عمت كل بيت ، ووصولهم إلي البيت الحرام وتطهيره من الكفار .
(4) الأبيات كلها أسلوبها خبري، تناسباً مع سرد أحداث الفتح العظيم .
(5) تسلسل الأحداث منذ الخروج من المدينة ، حتي دخول البيت الحرام في إيحاز ووصف دقيق ( إلا كان إرداف أسامة خلف النبي فهو حشو زائد )
(6) الصور الخيالية قليلة لأن الحدث الواقعي أبلغ من أن يحتاج إلي خيال يصوره .

* ثم ينتقل إلي تصوير ما حدث للكفار وأصنامهم : -

7 - العاكفون على الأصنام أضحكهم
أن الهون على أصفانهم عكفاً
8 - كانوا يظنون ألا يستباح لها
حمي ، فلا شمما أبدت ولا أنفا
9 - نامت شياطينها عنها منعمة
وبات ما ردها بالخزي ملتحفاً
10- هوت تفاريق ، وانقضت محطمة
كأنها لم تكن إذا أصبحت كسفا

العاكفون : الملازمون للأصنام الملتفون حولها ، الهوان : الذل
يستباح : يطلق ويصبح مباحاً ، حمي : الشيء الذي لا يقرب
الشمم : الكبرياء والعزة والإباء ، أنفا : رفعة وعلوا
ما ردها : كبيرها - المرتفع فيها ، ملتحف : مغطي


من مواضيعي في الموقع على قسم 0 الماضي
0 الامطار على محافظة النعيريه
0 مديرة بنك سامبا
0 أنوااااااااااع التنسيم
0 مكتبة أبونصور فيديوا وصوت
0 نتائج الثانوية العامة على الهاتف الجوال عبر خدمة sms

منتديات فراشة حواء - للبنات للنساء نسائي للفتيات
اغاني اسلامية اغاني جديدة اشرطة اناشيد جديدة احلا الاغاني اجمل الاناشيد اخر و افضل البومات

بنات الرياض سعوديات نسائي بناتي سعودي-اروع و اقوى موقع افلام و فيديو يوتيوب youtube على الاطلاق
دليل مواقع الفوركس والمتاجرة الالكترونية