[align=justify]
بسم الله الرحمن الرحيم
استغربت كثيراً الحملات التي يشنها الأخوة في مختلف الدول العربية حول ما يجب أن يتم تطبيقه في السعودية والطريقة التي يريدون بها أن تتعامل المملكة مع القوات الأجنبية الصديقة والمعادية...! وجاء استغرابي نتيجة للطريقة الواثقة التي يتحدث بها كل فرد -غير سعودي- كأن السعودية هي بيته أو داره أو بلده، ولم أجد تفسيراً لذلك سوى أن أسلوب معاملة غير السعودي -سواء العربي أو الأجنبي- في المملكة العربية السعودية كان في منتهى الرقي والروعة لدرجة أن كل فرد أصبح يشعر بأنها بلده وداره وبعد أن عاش فيها هنيئاً وجمع منها ما يكفيه طوال عمره من خيرات وخبرات انطلق ليشن حملة الهجوم الشديدة الغريبة المعيبة على الحكام والقوانين السعودية في القنوات الفضائية...! ولم يكتف بذلك فقط، بل بدأت الإتهامات الغريبة بأن السعودية هي وراء كل عمل ضد الإنسانية وأنها وراء كل اغتيال للمجاهدين الأبطال، وأن السعودية هي السبب الأول والأخير لوجود إسرائيل في فلسطين، وأن السعودية هي من طلبت دخول أمريكا إلى العراق ولا أستبعد إقحام السعودية في مشاكل السودان الداخلية أو في زيادة نسبة العنف في معاملة الأطفال في مصر أو في زيادة التلوث البيئي في عام 3000....! يبدو أن الحقد الإنساني قد وصل هذا العام إلى منتهاه، فقد نسي الكثير أن السعودية هي الممول الأول لتعمير لبنان، والمتبرع الأكبر لمساعدة الشعب الفلسطيني على مقاومة العدوان، وأن السعودية كانت المتضرر الأول في العدوان العراقي على الكويت عندما تجرد صدام حسين من كل معاني الأخوة والمروءة والعروبية والوطنية. نسي الكثير بأننا في السعودية نعامل الضيف العربي والأجنبي بكل ترحاب، فعندما يريد الأجنبي إدخال أطفاله إلى مدارسنا الحكومية دون رسوم إضافية نرحب به ونتدافع لإدخال صغاره حتى لا يُحرموا من التعليم، في حين أن كل الدول العربية والتي يدعي أفرادها أنهم أوصياء على السعودية تُطالب بمبالغ خيالية إذا أراد أي سعودي إدخال أطفاله في مدراسها الحكومية التي عادة لا تقبض أي مبالغ من المواطنين لكنها تطلب أرقاماً فلكية من غير المواطنبين! وفي مستشفيات السعودية الحكومية، تجد الأفراد من كل الدول العربية والأجنبية يحتلون صفوف المواطنين الذين تحولوا إلى المستشفيات الخاصة رغماً عنهم، لأن أماكنهم أحتلت من الضيوف الكرام، فأبوا أن يتظاهروا ويُخرجوا الضيوف المرضى الذين لا يدفعون ثمن الدواء والعلاج وآثروا استخدام العلاج المدفوع إكراماً لضيوفنا. ونسى الكثير أن حكامنا في السعودية الذين يدعون أنهم غير أكفاء، لم يتركوا مريضاً ولا سائلاً ولا فقيراً ولا غنياً في السعودية وخارجها إلا ساعدوه وحموه وأعادوا إليه ثقته في العالم والإنسانية. دهشت وأن أجد التحامل الكبير من المختطف الأرعن أنيس النقاش، الذي لم يراعي أي أخوة أو روابط عربية عندما قام بعمليته الشهيرة الغريبة المريبة قبل سنوات، ويبدو أن الأخ أنيس الغريب لم يأخذ حصته من تبرعات السعودية للبنان نتيجة لسوء تقسيم حكومته للهبة الملكية فقرر الإنتقام على الفضائيات المملوكة بطريقة غير مباشرة لأعدائه الأمريكان. من هو أنيس النقاش ليملي على السعودية والسعوديين طريقة تعاملهم مع الأمريكان والهنود والأفغان؟ هل هو سعودي أم كانت إحدى أمانيه أن يحصل على نصيبه من التركة السعودية ولكن لم تصبه عاهة واضحة يشحت بها ويستدر العطف الملكي السعودي فتحول إلى التهديد الصوتي عسى أن ينال شيئاً بهذه الطريقة...! التفجيرات والإضطراب الأمني في السعودية يطال من في السعودية فقط، وتصرف الحكومة السعودية في الداخل والخارج ضد أو مع القوات المعادية أو الصديقة يهم من هم في السعودية فقط، والحكم على صواب أو خطأ التعامل السعودي مع أي أحداث يهم كل سعودي فقط. الحمد لله أن اللقافة العالمية التي يعاني منها حالياً أفراد غريبون من دول عربية لم تطل السعودية بعد، فلم أشاهد سعودي يحاكم ياسر عرفات ويسأله عن التبرعات السخية التي وصلته في فترات الإنتفاضة المدبرة والتي لم تساهم إلى الآن في تحرير فلسطين المحتلة في حين أن زوجته المصونة في باريس تنال الرعاية الملكية المطلوبة هناك، ولم أسمع عن سعودي طالب بإجراء لجنة تحقيق واسعة عن السبب الحقيقي وراء رفض كل فلسطيني مغترب العودة إلى بلده والمقاومة ضد الاحتلال رغم أنه يطالب الحكومة السعودية بإرسال الجيوش المجهزة للدفاع عن بلده وهو بعيد عنها ويجمع الأموال المخزنة والمسخرة لمتعته وأسرته دون أن يفكر بالتبرع بقرش لفلسطينه...! أعتقد أن الوقت قد حان لرسم الحدود وإعادة الأمور إلى موازينها، السعودية للسعوديين فقط، وأهلها وحدهم من لهم حق الدفاع والطلب والرفض، ويكفي من في الخارج ما يحصلون عليه من خيرات سعودية وما يعيش أهلهم فيه من رغد وجنان تحت ظلال السعودية. ويبدو أن على السعوديين أنفسهم ترك الطيبة وحسن النية والبدء في الدفاع عن أرضهم وبلدهم وإعادة الأمن إليها والوقوف كرجل واحد أمام العدوان الإرهابي من أناس استحلوا دماء المسلمين واستتروا خلف ستار الدين وهو بريء منهم، وعلينا الضرب بيد من حديد على كل متعرب لبس ثوب الدفاع عن ما ليس له حق فيه وأثار الأقاويل والحجج الواهية لأغراضه الدنيوية الدنيئة، وأقترح على بلدي أن تبدأ في فرض قوانين جديدة تتيح خيرات بلادنا لكل سعودي فقط وتعامل غير السعودي بنفس الأسلوب الذي يعاملوننا به في كل البلدان العربية الشقيقة، ويبدو أن وقتها فقط سيتعلم أنيس وزمرته الأدب ليبحثوا لهم عن أسلوب شحته مختلف وحكومة جديدة يتدللون عليها ويكسبون ودها أو سخطها.... وللحديث بالتأكيد بقية...
نقلا من موقع الساحة
كل ما في الموقع من روابط للتحميل مثل صورة لعبة برنامج اغنية مقطع فلم على رسائل مسجات الى يوتيوب سواء للبنات او للشباب لابد من تسجيل
اضغط هنا و استمتع مع اجمل و احلى مواضيع[/CENTER]