| رد: رواية وشاء القدر الجزء الأول بس ترا هي أجزاء إذا أعجبتكم علموني أعطيكم الباقي (أرجوا التثبيت)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
معليش تاخرت عليكم يامشاغبين بس بصراحه كنت مشغول مرة
ومشكورين على المرور وهذي عيديتكم مع أن قدركم أرفع من كذا
لاكن معليش
الجزء الثاني
------------------------------------------------------
وراح يتفحصه بتأمل من قمة رأسه حتى أخمص قدميه وكأنه ينوي تقيمه كوالد ينوي الاطمئنان لصحة اختيار ابنته؛ بينما هي
اندفعت مسرعة للاقتراب منه بعد ان كررت ل"عماد" باصرار ان يبقى بانتظارها بمكان وقوفه ؛ وان لا يتقدم خطوة واحدة
نحوهما . وقفت "أريج" أمام "وحيد" تلتقط أنفاسها بسعادة ودموع الشوق تملىْ عينيها هامسة وكأنها تناجيه ( عرفت انك
ستأتي) تنهد "وحيد" بألم مكبوت وباستسلام تام وهو يشير لها بيده ان تجلس بجواره ( وهل بوسعي فعل غير ذلك؟)
حاولت "أريج" مواساته وهي تقوم بقطف احدى الازهار وتقدمها له برقة (لا عليك ؛ كل شي سيكون على ما يرام ؛ أعدك بأن
أتخلص منه بسرعة...) قاطعها "وحيد" بتعجب مشيرا الى "عماد" الذي يقف امامهما مباشرة على بعد عدة خطوات (من
هذا؟ لقد اتيت برفقته ؛ أليس كذلك؟ لا تقولي انه..) أكملت "أريج" عبارته بتأكيد وعدم اكتراث (انه زوجي.. لقد يسر لي أمر
مقابلتك ؛ انه عديم الكرامة) بحلق "وحيد" كالمشدوه بابن عمها وكأنه غير قادر على استيعاب ما يجري وقال بتلعثم وخوف
شديد (زوجك؟؟؟ انه لأمر لا يصدق!!!) ..( بل يصدق؛ لا تتعجب من أي امر يصدر عن أمريكي بارد متحرر ك "عماد" ؛
لقد أخبرته عن علاقتنا ا لبارحة ؛ وها أنت تراه برفقتي هنا ليساعدني على ملاقاتك) وأعقبت حين وعت لعمق صدمته(
ستسألني لماذا لا يطلقك اذا؟ وسأخبرك انه انسان استغلالي يريد كسب ود ابي على حسابي الخاص؛ ولكنني سأجد الطريقة
التي تدفعه لتطليقي رغما عنه؛ حتما سأهتدي الى حل) تنهد "وحيد" مجددا وهو يعود الى يأسه( متى؟؟ أنت مسافرة هذا
المساء ؛ وانا لا أنوي متابعة علاقتنا ما دمت متزوجة؛ ان كان هذا الأحمق لا يأبه لأمرك ولا يهتم لسمعتك؛ فأنا أهتم وكثيرا
أيظا) تطلعت "أريج" اليه بتفهم وألم وحب ليس له حدود مقدرة ما يقول ؛ ومحاولة اقناع نفسها بقسوة الواقع الجديد الذي
ستعيشه كجثة هامدة لا حياة فيها وقالت كلمات لم تلمس مشاعرها( أنا لا أتعجب هذا الموقف من شاب شريف مثلك يا "وحيد"
؛ كل ما أتمناه أن لا تسمح لنفسك بنسياني بعد غيابي ؛ وتذكر ان لا شيئا ولا مخلوقا سينتزعك من قلبي) ونهضت بعدها بتثاقل
مفضلة سرعة انهاء الموقف ؛ فهي تحس وكأن روحها تنزع منها بمنتهى الوحشية؛ صافحته؛ ولم تستطع خنق عبرتها ؛
فاندفعت منتحبة الى حيث موقف زوجها ؛ الى القدر المشؤوم الذي لا مفر منه ولا مناص الا الصبر. واستقبلها وجه "عماد"
الباسم مصفقا ومحدقا بعينيها العسلية الدامعة التي تحاول "أريج" السيطرة عليها (رائع؛ رائع! لقد كان المشهد مؤثرا بدرجة
غير معقولة ؛ لولا انني لم أتعود البكاء في الاماكن العامة؛ لبكيت بدوري!) ولم تجد "أريج" لديها الرغبة في مجادلته بتلك
اللحظات؛ فقد نا لت ما يكفي لهذا اليوم فحاولت تغيير الموضوع وهي تشيرا لى الرجل الذي كان "عماد" يحدثه للتو وأشار
اليه بالانصراف حال تقدمها اليه (من هذا الرجل الذي كان برفقتك منذ لحظات ؟ ) أجابها وكأنه قد أعد الاجابة مسبقا (صديق
قديم ؛ كان معي بالمدرسة ) وسرعان ما ضمهما الشارع الخارجي ؛ وانطلقا بالسيارة؛ فأخذت "أريج" حريتها في اغداق
الدموع؛ وأخذت تبكي بثكل حتى احمرت عيناها وأخذت تردد كل حين وكأنها في غيبوبة (يا الهي؛ لا أصدق ان هذا يحدث
لي؛ كم أحبك يا "وحيد" ؛ كم أحبك ) ناولها "عماد" منديله لتجفف دموعها وهو يردد في صبر نافذ ( خذي ؛ امسحي دموعك
اللعينة ؛ لا أصدق انك تبكين لأجل سخافة كبيرة) رددت "أريج" لفضه با ستنكار ودموعها تأبى التوقف ( سخافة؟! أنت حتما
لا تدرك معنى الحب ؛ لا يمكن لشخص بارد كالقطب الشمالي أن يدرك معناه البتة ) وكان آخر شي توقعته "أريج" في تلك
اللحظات أن تستقبل ثورة "عماد" _ زوجها الامبالي_ وهو يشرح لها معنى الحب الحقيقي في نظره؛ فقد استدار اليها لتلتقي
عيناهما في تحدي وبغضب شديد يدل على استياءه التام مما يقول؛ وطيف يشبه الدموع يلوح عبر عينيه الزرقاء كالبحر ( من
قال ذلك؟ انني أعرف معناه حق المعرفة؛ أتعرفين ما الحب؟! ا لحب خدعة كبيرة يصدقها القلب بسذاجة؛ ألم قاتل؛ ولوعة
مصير محتوم؛ وقدر لن يكون في النهاية الا مشؤوما) توقفت "أريج" عن نحيبها غير مصدقة ما تسمع ؛ آخر ما توقعته هو ان
يكون "عماد" رجل معقد؛ رجل
كان الحب هو السبب الرئيسي ببؤسه ؛ تماما كما هي الان...
------------------------------------------------------
منتديات فراشة حواء - للبنات للنساء نسائي للفتيات اغاني اسلامية اغاني جديدة اشرطة اناشيد جديدة احلا الاغاني اجمل الاناشيد اخر و افضل البومات - |