| رد: رواية وشاء القدر الجزء الأول بس ترا هي أجزاء إذا أعجبتكم علموني أعطيكم الباقي (أرجوا التثبيت)
مشكورة يا( لم السؤال) على المرور الجميل والفيلسوفي
وسامحوني لاني ماكنت موجود لذالك تأخرت وتستاهلون التكملة
الجزء الثالث
عضت على شفتها السفلى بأسنانها هامسة بأعماقها الحائرة ( أهذا "عماد"؟؟! ) بينما أشاح "عماد" بوجهه بعيدا عندما فقه
لعمق صدمتها؛ وقال مغيرا الموضوع (هيا بنا لنذهب للتسوق ؛ فأنا لا أتوقع من فتاة ذكية ومحامية ماهرة أن تدخل لبيت
والدها بدون مشتريات بعد ان ادعت انها ذاهبة للتبضع ؛ وسيسعدني أن تقبلي دعوتي لتناول الافطار باحدى المطاعم) ……..
عندما عادت "أريج" برفقة "عماد" الى الفيلا كان موعد الغذاء المعتاد قد حان؛ ولكن ما شغل "أريج" أكثرهو تواجد اختها
الكبرى وزوجها "علي" .. فقد كانا جالسان بانتظارهما بقاعة الجلوس برفقة والدها وأخيها "قاسم" الذي كان يغدقهما بنوادره
التي لا تنتهي؛ وهم يتجاوبون معه بمرح واغتباط. وما ان دخلا الى الغرفة صمت الجميع على الفور محدقين بهما وبأكياسهما
التي تؤكد تآلفهما ومدى السعادة التي يعيشانها معا؛ وتبرع والدها بابتدار الحديث قائلا وقد نهض من موقعه على الاريكة
متوجها الى المائدة ؛ ومشيرا الى الحظور بأن يتبعوه اليها ( هاقد اتيتما أخيرا؛ تعالا وشاركانا وجبة الغذاء ؛ فالربما لا
نتشاركها بعد هذه المرة على الاطلاق) اقترب "عماد" من عمه مواسيا وربت على كتفه قائلا بلهجة لطيفة واحترام كبير(
بالطبع سنفعل ياعمي ؛ أو تضننا أنا و"أريج" قادرين على مقاطعتكم؟!) ابتسم والدها عندئذ براحة واطمئنان ؛ وأومأ لأبن
أخيه ايجابا ليؤكد مدى ثقته به وبما يقول وهو يحتل مقعده المعتاد بأول الطاولة والجميع يتبعه في سكون واحترام كبير؛
الا "أريج" فقد وقفت حائرة لا تهتدي الى سبيل يحقق لها الخلوة بنفسها لتعيد حساباتها وتهدىْ قلبها الثائر بالألم بعد موقفها
و"وحيد" ؛ ولم تمر سوى لحظات حتى وجدت العذر المناسب للتملص؛ فقالت بتلعثم وقد بدأت في صعود السلم الى غرفتها (
سأذهب أنا الى غرفتي لأضع الاغراض وأرتاح قليلا؛ كلو أنتم بالهناء والشفاء) واستقبلها صوت أبيها الحاد ما ان وضعت
رجلها على أول درجة من السلم ؛ قائلا بطريقته التعسفية المعروفة التي ضنت انها بزواجها قد ودعتها الى الأبد ("أريج" !!
تعالي واجلسي بجوار زوجك وشاركينا الغذاء؛ الأكياس ليست عائقا والراحة لن تهرب؛ تعالي وتصرفي بلباقة فأختك وزوجها
آتيان خصيصا من أجلك ) تراجعت "أريج" الى الوراء وقد احمر وجهها غيضا واحراجا لتصرف والدها؛ واستدارت الى
حيث المائدة بغضب مكتوم؛ فالتقت عيناها بعينيّ زوجها الشامتة وهو يبتسم ويشير بالوقت ذاته الى المقعد بجواره ؛ فما كان
منها الا أن تمد لسانها بحركة طفولية لم يلحظها سواه وهي تتقدم ببطء لتجلس بجواره على مائدة الطعام؛ محدقة في الصحن
الأبيض الخالي الذي أمامها وقد غرقت بتفكير عميق؛ فأسرع والدها حينئذ باستعجال الخادمة ؛ حتى تأتي بوجبة الغداء بصوته
الحاد الآمر الذي اعتاد عليه الجميع بما فيهم "عماد" ( أنت يا وجه الشؤم!! أحضري الغداء ؛ ماذا تنتظرين؟! حلول الظلام
حتى نستبدلها بوجبة العشاء؟) رفعت "أريج" حينئذ عينيها العسلية عن صحنها؛ وتطلعت الى أخاها "قاسم" الذي سيكون على
الدوام الشاب الأكثر استغلالا للمواقف على وجه الأرض؛ فقد راح يقوم بحركاته البهلوانية المعتادة التي يتظاهر فيها بالخوف
من والده مقلدا الخادمة ؛ و"سهام" أختها تشير له بيدها أن يكف عن القيام بذلك كمثل كل مرة تأتي فيها لتناول احدى الوجبات
برفقتهم ؛ ولكن هذه المرة ليست ككل مرة ؛ فالضيف الثقيل الدم الذي يقبع بجوارها لم يكن موجودا ؛ وحتى بعد العشر سنوات
؛ كان من المفترض أن يضل غير موجود؛ وبالأخص كزوج لها؛ ولكنه القدر!! .... أيقضتها صرخة مدوية من أفكارها
البائسة ؛ فهزت رأسها كمن أفاق من نوم عميق لتستوعب ما يجري؛ فأدركت ان تلك الصرخة لم تكن الا صرخة الخادمة بعد
ان تسببت باسقاط طنجرة الحساء الساخنة بأكملها على الأرضية على اثر تعجلها.. وتنبأ الكل بالمشهد التالي الذي لن يكون
مرضيا على الاطلاق عندما نهض والدها من مقعده بغضب كبير ؛ واتجه لموقع الخادمة حتى يوسعها ضربا؛ ولكن المشهد لم
يكتمل؛ اذ ان "عماد" سارع بانقاذ الموقف؛ واقفا بين الخادمة وعمه ليمنعه من ما اعتزمه.. حدق الجميع بتوتر وبترقب لما
سيؤول اليه الأمر؛ فكان صوت "عماد" يخترق صمتهم قائلا بلهجة متوسلة راجية( أرجوك يا عمي سامحها هذه المرة؛ جل
من لا يخطىْ ) أصر عمه على الاقدام انقاذا لهيبته ؛ وهو يتظاهر بأن "عماد" يشكل عائقا ؛ مطالبا اياه بالابتعاد بلهجة أبوية
( ابتعد يا"عماد"!! دعني ألقنها درسا بحسن التصرف) ولم ييأس "عماد" فقد أصر على متابعة مسايرته باسلوب دوبلماسي
ذكيّ ( سامحها لأجلي يا عمي؛ لن تكررها ثانية) وتراجع عمه عندئذ الى الوراء؛ وعاد الى مقعده بعصبية مشيرا الى الخادمة
بيده بتهديد( هذه المرة أنقذك "عماد" ؛ وان كانت هناك مرة مقبلة فلن ينقذك مني أحد.. أغربي بسرعة وأحضري شيئا لمسح
الأرضية؛ خادمات آخر زمن !!) وأسرعت الخادمة عدوا الى المطبخ منفذة لأوامره ؛ وهي تتطلع الى "عماد" بامتنان غير
مصدقة بأنه استطاع انقاذها من تلك اليد القاسية؛ واللسان الاذع؛ وعاد الجميع لانتظار الطعام بصمت ؛ متطلعين ل"عماد"
بامتنان كبير لموقفه هذا ؛ ماعدا "أريج" ؛ فقد ألقت عليه نظرة مستخفة هازئة؛ ومالت عليه لتهمس بأذنه قائلة ( أحسنت صنعا
أيها السوبرمان!!) .......... قضت "أريج" فترة ما بعد الظهر في استقبال المهنئين والمودعين من صديقاتها بوأقاربها
وأصدقاء زوجها القدامى ؛ وهي تحاول أن تبذل أقصى جهدها لتظهر بمظهر الزوجة السعيدة ؛ لأن اظهار الحزن في هذا
الوقت مت زواجهما؛ ليس في صالحها من وجهة نظرها كأنثى ماكرة ؛ ومحامية ذكية . وكان أخاها "قاسم" حينها قد غادر
برفقة والدها الى الشركة التي يعمل بها بالوقت الحالي كمساعد لأبيه الى أن يتمكن من انهاء دراسته الجامعية بادارة الأعمال؛
وأما "سهام" فقد غادرت برفقة زوجها مفضلين تركها قليلا لتأخذ قسطا من الراحة ؛ والعودة في المساء ؛ حين تكون كل العائلة
في توديعهم. وعلى اثر مغادرة الضيوف ؛ لم تجد "أريج" نفسها الا برفقة "عماد" بمفردهم تحت سقف واحد؛ الأمر الذي لم
يرق لها على الاطلاق.. ولم تلاحظ في عمق توترها ؛ بأنه يراقبها ويتفحصها متأملا ؛ الا حين تناهى الى مسمعها صوته
الغليظ وهو يقول كمن يحادث نفسه؛ واضعا اصبعه على شفتيه بتفكر وذهول واضح( أتعلمين؟! أنت تفوقين "توم كروز" قدرة
على التمثيل؛ لم أكن أعلم بأنك متعددة الهوايات!)
منتديات فراشة حواء - للبنات للنساء نسائي للفتيات اغاني اسلامية اغاني جديدة اشرطة اناشيد جديدة احلا الاغاني اجمل الاناشيد اخر و افضل البومات -
التعديل الأخير تم بواسطة أفلاجي ; 10-25-2007 الساعة 09:27 PM |