| رد: رواية وشاء القدر الجزء الأول بس ترا هي أجزاء إذا أعجبتكم علموني أعطيكم الباقي (أرجوا التثبيت)
وهاذي التكملة
الجزء الرابع
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>><<<<<<<<<<<<<<<<<<< <<<<<<<<
ضحكت باستخفاف شديد؛ وقالت بسخرية لاذعة وهي تحاول تجنب التقاء
نظراتهما ( لست أمتلك ما تملكه أنت من الهوايات) ضحك "عماد" ضحكة قصيرة قبل ان يهتف مستنكرا بتشوق لمعرفة كل
ما تفكر به اتجاهه ( أنا؟! أنا المسكين لا أجيد سوى تلك المحاماة اللعينة!!) أصرت على موقفه بهدف استفزازه؛ فليس من
العدل في نظرها أن يكون هو السبب الرئيسي في أوجاعها ولا تمسه تلك الأوجاع ولو بالنزر اليسير( بلى؛ فأنت بليد
الاحساس وحقير وأناني؛ منافق واستغلالي؛ اضافة لهوايتك الأكثر دناءة؛ ألا وهي الافتقار الشديد للكرامة والرجولة الشرقية)
سيطرت لحظة صمت مخيفة بينهما ؛ توقعت "أريج" لن يأبه لما قالت كالمعتاد؛ وسيعتبره ديمقراطية وحرية رأي شخصية ؛
ولأنها لم تكن تنوي الاستدارة له على الاطلاق؛ دون آبهة بردود أفعاله؛ فقد تبرع هو بالنهوض ؛ ووقف أمامها كتمثال صخري
متأملا دون أن تحمل قسماته أية تعابير لبرهة؛ وبعدها فاجأها بصفعة عنيفة ؛ احمر لها خدها الأبيض صارخا فيها بغضب
جنوني؛ تأكدت"أريج" من ان معظمه كان حبيسا بصدره منذ ان قابلته لأول مرة ( ان كانت هذه هي الرجولة الشرقية في
نظرك؛ فانني سأكون سعيدا بمنحك ما تريدين !!!) وقفت"أريج" مذعورة؛ وحدقت به بغيظ وبحقد أكبر لفترة طويلة قبل أن
تصرخ به ودموع الاهانة تنحدر على خديها دون توقف( أكرهك؛ أكرهك؛ ألا تفهم؟!! طلقني ؛ امنحني حريتي؛ لا أريدك
زوجا!!) أمسك "عماد" بذراعها غارزا أصابعه في لحمها بصورة مؤلمة وهو يصر بأسنانه ويهم بتطليقها ( أنت طا...)
وأختنقت الكلمات في حنجرته فجأة ؛ ولم يكمل عبارته التي أصبحت حلم لا يقدر بثمن بقلب "أريج" ؛ محدقا فيها بعصبية بالغة
دون أن يفلت ذراعهامن قبضته؛ وبعد برهة من النظرات الغاضبة؛ تناهى الى مسمعها صوته وهو يقول معلنا وقد مر ذلك
الطيف العابر من الدموع وعاد يلوح عبر عينيه الزرقاء الجميلة ( كلا!! لن أفعل قبل أن أريك طريقة الرجل الشرقي في
اخضاع امرأة متمردة !!) ..........................
------------------------------------------
وقبل ان تدلي بأي تعليق؛ كان قد حملها كريشة لا وزن لها الى الطابق العلوي حيث هي غرفة نومها؛ متجاهلا صرخاتها
وضرباتها العنيفة على صدره القوي؛ وما ان وصلا الى باب الغرفة حتى فتحه مسرعا وصفقه برجله بقوة من خلفه؛ وألقى بها
على سريرها المزدوج بعنف ؛ وتوجه بعدها الى الباب حتى يقفله بالمفتاح وهو يستعد لخلع جاكيته؛ ورميه على الأريكة تحت
وطأة نظراتها الذاهلة المندهشة وقد بدأت بالارتجاف رعبا؛ وكذلك صوتها وهي تسأله وقد هم بفتح أزرار قميصه ( ماذا
تفعل؟؟ ماذا تنوي؟!!) هز "عماد" رأسه ببرود مواصلا خلع قميصه ؛ وأجابها بعدم اكتراث ظاهري ( ما الذي تعتقدين انني
أنويه؟!) تسارعت ضربات قلبها خوفا حتى كاد يغادر صدرها هاربا ؛ وصرخت بذعر حينما بدأ بالا قتراب منها ببطء ( انني
لا أحبك ؛ لا يمكنك معاشرة امرأة لا تحبك ) لم يتوقف "عماد" ولم يتراجع خطوة واحدة غير آبه بما تقوله وعلق على
عبارتها بسخرية مريرة لمست بها"أريج" للحظة عمق عذابه الداخلي ( الرجل الشرقي الذي يتزوج بطريقة تقليدية لا يأبه البتة
لمشاعر المرأة أو آراءها اتجاهه ؛أليس كذلك؟!) أدركت "أريج" عندها ان لا فائدة ترجى في مجادلته ؛ وأنبت نفسها تأنيبا
قاسيا لاستفزازها له ؛ والذي لم يعد عليها الا سلبا ؛ واندفعت تذرف دموع الاسى والندم في صمت مؤلم ؛ فها هي الان تدفع
ثمن غلطتها غاليا؛ هاهو الرجل الأمريكي البارد المتحرر؛ يتحول الى عربي متعصب لا تقوى على ردعه ؛ أو منعه من
ايذائها بأي طريقة من الطرق... وتأهبت بجسدها وبحواسها لتلقي العقاب ؛ لولا صوت طرق الباب الذي أنقذها بآخر لحظة ؛
فتطلعت الى "عماد" بنظرات مترقبة راجية ودموعها تنحدر على خديها بضراوة ؛ وقلبها لا يكف عن النبض المتلاحق السريع
لشدة تحسبه ؛ فحدق بها بتردد لبرهة ؛ قبل ان يقرر فتح الباب ؛ وقبل أن يفعل ذلك ؛ استدار اليها وعلى فمه ابتسامة خبيثة؛
وقال لها بتوعد بينما أسرعت في مغادرة السرير لتدلف الى الحمام وتغسل وجهها ( أنت محظوظة يا ذات اللسان الطويل؛
ولكنني أعدك أن لا تكوني كذلك دائما) واستقبله وجه الخادمة البريْ المعتذر حين أبصرت صدره العاري قائلة بسرعة ( عذرا
سيدي؛ ولكن المطار اتصل بك منذ قليل لاخبارك ان الطائرة ستقلع في السابعة ليلا؛ لقد ألغو التوقيت الأول عند التاسعة )
واسرع "عماد" في شكرها باهتمام بالغ( شكرا جزيلا لك؛ سنستعد على الفور؛ أرجو أن تتصلي بعمي و"سهام" حتى يوافوننا
جميعا في المطار) وانصرفت الخادمة بسرعة لتنفذ الاوامر؛ بينما أوصد "عماد" الباب وأسرع في توضيب حقائبه. وعندما
خرجت "أريج" من الحمام وأبصرت تعجله سألته بهدوء بعد ان استعادت توازنها ( ماذا هناك؟) أجابها "عماد" دون ان
يتوقف مشيرا الى خزانة ملابسها آمرا ( هلمي بتوضيب حقائبك وحاجياتك؛ الطائرة ستقلع بعد قليل ) وقفت "أريج" جامدة
على اثر الصدمة؛ وحدقت به مستفسرة بعدم تقبل لما يقوله ( ماذا تقول؟! ولكن الموعد كان...) قاطعها "عماد" بعجلة
وبصبر نافذ ( لقد ألغوه؛ لا أضن هذا كارثة؛ فالنهاية واحدة؛ وهي اننا سنسافر معا الى أمريكا ) .
وفعلا؛ سافرت "أريج" مع "عماد" زوجها بعد وداع قصير ومؤلم جدا لأهلها في المطار ؛ انهارت فيه دموع الجميع بسخاء؛
بما فيهم والدها!! ...... أحست "أريج" لأول مرة بالوحدة الحقيقية وبمذاقها المر ؛ وأدركت ان ليس كل ما يقال يمكن
تطبيقه. نعم؛ لقد كانت مخطئة حين اعتقدت ان بوسعها التخلي عن عائلتها والعيش بعيدا عنهم؛ حتى والدها ؛ كان فراقه بالنسبة
اليها بتلك اللحظات أمر لا يحتمل؛ وتسائلت: لماذا الرجل العربي يخجل من التعبير عن حبه واهتمامه؟! لقد تمنت بكل قوتها
لو ان أباها أبكر بذرف هذه الدموع من أجلها... استمرت "أريج" في بكاء متواصل مفرغة كل الآلام والهموم التي تجتاحها
مذ دخلت الطائرة وحتى وصولهما لباب شقتها؛ ولم يكن "عماد" معترضا على الاطلاق؛ فلمحة الألم والعذاب كانت مرتسمة
بوضوح عبر قسماته هو أيظا مما فاجأها كثيرا..............................
منتديات فراشة حواء - للبنات للنساء نسائي للفتيات اغاني اسلامية اغاني جديدة اشرطة اناشيد جديدة احلا الاغاني اجمل الاناشيد اخر و افضل البومات - |