في ليلة ظلماء حالكة السواد لانور فيها ولا ضياء أخذوا مني فؤادي المعذب وحفروا له قبرا
ودفنوه بلا كفن...
في تلك اليلة أُضيئت الأضواء ،وعُلقت عقود الأنوار وزينوا ليلهم باكتمال القمر بدرا..
جاءوا ..وزينوا وحهي المرهق.. مسحوه لعل أدمعي تنضب..لعلي ابتسم لكن هيهات..أن يبتسم
الأموات..وضعوا كحلا أسودا في عيني عله يضفي علي بريقا غير بريق الدموع...
لونوا الجفون بكل ألوان الطيف لعلها تكسبني شيئا من مسحة فرح وسط زحام الكآبة والحزن..
رسموا الشفاه ولونوها..يبحثون عن البهاء ..فزادوا الخدين حمرة على حمرة الألم...
ألبسوني الكفن..كفن سموه ثوب الزفاف..
أسدلوا شعري وكان من قبل قد سقط منسدلا صريع الحزن والألم..
اكتملت كالبدر في نظرهم..وكالميتة في نظري..ألبسوني تاجا يحسبون أنهم توجوني على إمبراطورية
الكثيرات يحلمن بها إلا أنا...
علت أصوات زغاريد الفرح..وتعالت الدفوف..
آهاتي بكل الكون أرددها..هل لي من مغيث بعد الله؟؟ حرارة فؤادي أحرقت صدري.. ليتها أحرقت ما ألبسوني
من الكفن..
أعيش حالة من الحزن العارم أتدرون لماذا؟؟؟
لأنه ليس معي..ليس معي...
لقد زفوني إلى من لا اريد مكرهة..لم يكن حلمي يوما ان أعيش معه..
مع من سلبني أحلامي المشروعة في العيش مع من أحب..و أطفأ في نفسي كل بارقة أمل لاحت في الأفق
لم يكن حلمي...لم يكن حلمي.
منقووول
عقلة الإصبع

@@1