خسرنا من كوريا بهدفين وبقيت آمالنا قائمة
ما كنا ناقصين لتنصروا الكوريين!
كتب - عبدالكريم الجاسر: خسر الأخضر على أرضه وبين جماهيره خسارة مؤلمة تعرض لها منتخبنا مساء أمس أمام المنتخب الكوري الجنوبي بهدفين دون مقابل.. نتيجة مفاجئة خرج بها نجومنا في مباراة حاسمة ومهمة في الطريق نحو المونديال.. أداء سعودي باهت كان استمراراً للأداء الذي قدمه منتخبنا في المباراتين السابقتين.. انتظرنا أداء يتوافق وما يحظى به المنتخب من عناية واهتمام لكن للأسف لم نشاهد شيئا يستحق الذكر.. وزاد الطين بلة أداء الحكم السنغافوري الضعيف عبدالملك عبدالبشير.. والذي كان نقطة تحول حقيقية في المباراة عندما تجاهل ضربة جزاء واضحة للمهاجم نايف هزازي الذي أعيق من الحارس ليمنحه الحكم بطاقة صفراء هي الثانية ليغادر بعدها الملعب مطرودا.. عندها تسيد المنتخب الكوري المباراة وسجل هدفين الأول في الدقيقة 76 بواسطة كي كيون.. والثاني في الوقت بدل الضائع عند الدقيقة 91 بواسطة البديل بارك شويونغ.. فيما لم ينجح لاعبونا في تشكيل خطورة حقيقية على المرمى الكوري وذلك بسبب الفردية والاجتهاد الذي صبغ أداء الأخضر في المباراة فضلاً عن الأخطاء العديدة التي ارتكبها المدرب الوطني ناصر الجوهر في التشكيل والتغيير خلال اللقاء ما جعل الأداء السعودي يظهر ضعيفا وغير لائق بمنتخب يبحث عن التأهل لكأس العالم لتكون الخسارة طبيعية ويكسب الكوري ثلاث نقاط ثمينة ويخسر الأخضر ثلاث نقاط مؤثرة في مشواره القادم.
بدأ المنتخب السعودي المباراة بتشكيل متوقع لم يختلف كثيراً عن المباريات السابقة.. فلعب في المرمى وليد عبدالله وأمامه الرباعي أسامة المولد وتكر والهوساوي والزوري.. وفي الوسط لعب عزيز وأحمد عطيف والشهلوب وعبده عطيف.. وفي المقدمة نايف هزازي والسلطان.. حيث بكر منتخبنا في الاستحواذ على الكرة واللعب في الملعب الكوري منذ البداية مستفيداً من الحذر الذي بدأ به الكوريون اللقاء.. من خلال التنظيم الدفاعي وتكثيف الوسط وعودة المهاجمين أيضاً للوسط لزيادة الكثافة فيه وبالفعل نجح الكوريون في عزل الهجوم السعودي عن الوسط خصوصاً بعد الدقائق العشر الأولى وهي التي شهدت في دقيقتها الخامسة كرة سهلة للتسجيل تهيأت أمام السلطان إثر ضربة ركنية لكنه سددها في جسم المدافع الذي يقف على خط المرمى لتعود لتكر الذي بدوره (جلى) الكرة من داخل خط الستة لتهدر أهم الفرص.. رد عليها الكوريون سريعاً بعرضية أرضية مرتدة تصدى لها وليد ببراعة.. بعد ذلك عاد اللعب لينحصر في وسط الملعب مع خطورة كورية في الجهة اليسرى التي تواجد بها مهاجم مانشستر يونايتد بارك سونغ والذي حول أكثر من كرة ومنها عرضية في الدقيقة 27 أكملها رأس الحربة جونق هون في يد وليد الذي كان في قمة حضوره بينما لم ينجح المنتخب السعودي في بناء هجمات واضحة واعتمد على المهارة الفردية للاعبيه للوصول لمناطق الخصم ومنها كاد الهزازي أن يصل للشباك لكن تسديدته الأرضية مرة بجوار القائم الأيسر للمرمى.. بعد 32 دقيقة لعب.. ورغم محاولة المنتخب السعودي الاستحواذ على الكرة وأخذ زمام المباراة إلا أن المنتخب الكوري كان حاضراً في وسط الميدان وكان يهدد المرمى السعودي عند كل فرصة سانحة وحيث التسرب من الأطراف الأيمن أو الأيسر وكاد شونق أن يهز الشباك هو الآخر حين واجه وليد عبدالله من ناحية اليمين، لكن وليد أيضاً أبعدها لتمر أمام المرمى سليمة.. وهكذا اتضح أن الكوريين حريصين جداً على فتح اللعب وإبعاد الخطورة عن مناطقهم ولم ينجح لاعبونا في تجاوز الحارس الكوري سوى عند تقدم الظهيرين الزوري أو أسامة واللعب على الأطراف وهي بالفعل التي شكلت الخطورة في الشوط الأول.
* شوط المباراة الثاني كان كوريا في معظمه بفضل التنظيم الجيد وسط الميدان والصرامة الكبيرة في إنهاء الهجمات السعودية وإلغاء خطورتها مبكراً ما جعل المناطق الكورية تظل بعيدة عن أي خطورة مقابل وصول سريع للكوريين لمناطق الخطر ومنها مع انطلاقة الشوط الثاني حين أبعد أسامة هوساوي الكرة من على خط المرمى بعد ربكة داخل المنطقة السعودية.. واتضح أن الكوري يلعب برتم واضح وطريقة سهلة وجماعية عالية حيث لم يجد صعوبة كبيرة في الوصول للمرمى مع كل هجمة مع تنويع اللعب فتارة من اليمين وأخرى من اليسار وثالثة من العمق وهكذا ما جعل الدفاع السعودي مرتبك كثيراً.
د58 طرد هزازي
وفي ظل الاندفاع الكوري مرر احمد عطيف كرة المباراة لنايف هزازي الذي انفرد وتجاوز الحارس لكنه سقط بعد احتكاك الحارس به ليمنحه الحكم بطاقة صفراء ثانية بدلا من ضربة جزاء واضحة ويخسر المنتخب خدماته..
وكانت هذه الكرة نقطة التحول في اللقاء عندما استحوذ الكوريون على الكرة وهاجموا المرمى السعودي مستفيدين من حالة الهدوء والذهول التي اصابت اللاعبين ويقوم الجوهر بإشراك الفريدي مكان الشلهوب في إجراء متأخر ليحاول الفريدي بمجهود فردي لكن دون جدوى.. بعدها أشرك المدرب الكوري مهاجمه بارك شويونغ مكان رأس الحربة الذي بذل مجهودا كبيرا وسط الميدان بالعودة الدائمة للخلف وبعد 4 دقائق من دخوله أحرز الكوريون الهدف الأول بعد فاصل من الهجمات الكورية الخطرة..
د76 هدف كوري أول
فمن هجمة كورية تحولت من اليمين إلى اليسار لتجد بارك الذي استكملها وحولها على خط المرمى لتجد لي كيون غير المراقب ليكملها في المرمى هدفا اولا عكس التفوق الكوري وسط الميدان من حيث الانتشار والجماعية واللعب المنظم.. بعد ذلك اشرك الجوهر مالك معاذ قبل 11 دقيقة فقط من النهاية مكان عبده عطيف ويحاول مالك في أكثر من كرة لكن الجهد الفردي دائما لا يمكن ان يحقق الكسب ثم تبعه تغيير آخر بدخول الراهب مكان السلطان وترتفع وتيرة المحاولات السعودية فيتلاعب مالك بالدفاع ويسدد من خارج المنطقة بجوار القائم ثم الراهب يحاول التسجيل ويتدخل معاذ لاكتمال الكرة داخل المرمى لكن الحارس الكوري ينقذ الموقف لترتد هجمة كورية ينجح الكوريون في إحراز الهدف الثاني منها.
د91 هدف كوري ثان
فمن هجمة انتقلت خلالها الكرة بين أكثر من لاعب تصل للبديل بارك شو الذي سدد كرته من خارج المنطقة تصطدم بالمدافع رضا تكر وتأخذ طريقها للزاوية البعيدة لمرمى وليد هدفا ثانيا أنهى بعد الحكم المباراة بفوز كوري مستحق.
من المباراة
* حكم المباراة السنغافوري عبدالملك عبدالبشير اثر كثيرا في نتيجة المباراة وساهم في خسارة منتخبنا بتجاهل ضربة جزاء وطرد هزازي وتجاهل طرد الكوري اوه بيوم بوك المدافع الايمن بعد ضربة بقدمه وجه الفردي وبشكل متعمد.. إضافة إلى عدد من الأخطاء القريبة من المنطقة والتي تجاهلها بشكل غريب.
* الأداء السعودي في لقاء الأمس لم يكن يؤهله للفوز فالفردية وضعف الانتشار والجماعية وهبوط مستوى عدد من اللاعبين جعلت الأخضر يظهر بهذا الشكل الباهت.
* المنتخب الكوري قدم مباراة كبيرة وكان هو الفريق الأفضل والأحق بالنقاط في ظل المستوى الذي كان عليه في المباراة.
*منتخبنا ومنذ أول مباراة وهو لم يكن مقنعا أبداً.. والوصول لكأس العالم لن يكون بالكلام بل بالعمل المنظم والصحيح وهذا ما يجب ان يعيه الجوهر جيداً!
* مشكلة المنتخب بالأمس كانت فنية أكبر منها عناصرية.. فالأخطاء الواضحة للجهاز الفني كانت مؤثرة فلاعب مثل اسامة المولد شارك في الظهير الأيمن ولم يحول أي كرة عرضية طوال المباراة.. ورضا تكر كان نقطة ضعف استغلها الكوريون جيدا وكان حريا بالجوهر الاستفادة من مدافعه ماجد المرشدي الذي كان أفضل المدافعين في لقاء الإمارات.. أما مشاركة الشلهوب طوال هذا الوقت من المباراة على حساب الفريدي الأفضل فهو كاف لايضاح مسؤولية الجهاز الفني عن الخسارة.
* جماهير غفيرة خرجت غاضبة بعد أن خذلها المنتخب في أهم مرحلة في التصفيات.
أكثر من عنوان
المحترف الرابع.. هل يحقق الهدف؟
علي الصحن
هل لأنديتنا طاقة بمحترف أجنبي رابع؟
الإجابة على هذا السؤال لا تبدو صعبة، الحقيقة أن أنديتنا -حتى بعد مضي ثمانية عشر عاماً من الاحتراف- ما زالت عاجزة عن التعاقد مع ثالوث أجنبي مثالي، فكيف بها وقد صاروا أربعة؟
إن معظم التجارب السابقة تؤكد أن غالب الأندية لم تلامس حتى الآن النجاح المنشود في خياراتها الأجنبية، وأن النتيجة كانت هي الفشل أو عدم مواكبة الطموح، وثمة أندية قد تنجح في خيار أو اثنين، لكن الثالث يشكل المشكلة، وربما غطى فشله على نجاح قرينيه.
في السنوات السابقة شكل اللاعبون الأجانب هدرا ماليا كبيرا على أندية تعاني من شح مواردها المالية أساسا، وهو الأمر الذي لن يصبح مقبولا في زمن الاحتراف الحقيقي، والإيرادات الضخمة، والسعي الحثيث لتطوير دوري المحترفين السعودي، وجعله في مقدمة المسابقات على المستوى الدولي.
الآن وقد صدرت توصية لجنة الاحتراف بالموافقة على تسجيل لاعب أجنبي رابع في كل ناد ممتاز، أتمنى وقبل صدور الموافقة الرسمية أن تؤطر المسألة برمتها بضوابط تكفل تحقيق الهدف المنشود، وتضمن غياب سياسة -رايح جاي- التي أصبحت أمر مألوفاً في علاقة أنديتنا مع اللاعبين الأجانب والسماسرة، وتضمن مشاركة فاعلة للعنصر الأجنبي في ملاعبنا، ونحقق إضافة فنية حقيقية للأندية والمسابقات التي تشارك بها.
كانت الكرة بيد لجنة الاحتراف، وقد رمت بها في الأندية التي طالب غالبها بزيادة مقاعد اللاعبين الأجانب، فماذا هي فاعلة الآن، لاسيما وأن الخيار الرابع مشروط بلاعب آسيوي استيفاء لشرط الاتحاد القاري.
نحن بانتظار الأندية وخياراتها التي أتمنى أن تكون مدروسة، والأهم أن تكون بعيدة عن بضاعة بعض السماسرة الذين ورطوا أنديتنا بمقالب كثيرة، بعضها لم يفلح حتى في فرض نفسه في مناورة فريقه، ومع ذلك نال نصيبا وافرا من المال قبل أن يغادر غير مأسوف عليه.
الحل مع منتخباتنا السنية
أخفق منتخبنا الشاب، والإخفاق في منتخباتنا السنية للأسف لم يعد جديدا فقد تجرعنا من هذه الكأس المرة مرارا، رغم كل الجهود التي يبذلها اتحاد الكرة، ورغم الاهتمام الكبير الذي يوليه سمو الرئيس العام ونائبه لهذه المنتخبات، وحرصهما الكبير على اختيار أفضل الكفاءات الإدارية والفنية فيهما، وسعيهما المتواصل لعلاج أي مشاكل وعقبات تواجهها.
الحقيقة أننا جربنا الكثير من الحلول من أجل حضور فاعل لمنتخباتنا السنية، وأعدنا النظر في كثير من المسائل المتعلقة بها، وفي هذا الشأن أرى أن من أهم ما يجب إعادة النظر فيه يتلخص في دور الأندية وفي الأجهزة الفنية التي تشرف على منتخباتنا، فالأندية ما زالت مقصرة في الاهتمام بالقاعدة، ووجود ناد أو اثنين يهتمان باللاعبين صغار السن وصقل مواهبهم أمر لا يكفي ولا يمكن أن يحقق الغرض، واتحاد الكرة لا يمكن أن يحقق شيئاً في هذا الصدد إن لم تستشعر الأندية دورها فيه، وتسعى للمشاركة الفاعلة في وضع حد لإخفاقات صغارنا المتتالية حد الصداع.
الأندية هي التي تقدم النجوم، كل الإنجازات الكروية التي تتحقق للمنتخبات تبدأ من الأندية، التي لا يمكن أن يبخس دورها متى كان ظاهراً وفاعلاً، لذا فإن عليها وقد زادت مداخيلها وتيسرت أمورها أن تولي القاعدة جل الاهتمام، وأن تختار أفضل الأجهزة الفنية للإشراف عليها، وأن توالي الحرص على التنقيب عن المواهب وصقلها والاستفادة منها، للأسف أن أنديتنا اختارت اللاعب الجاهز الذي يكلف الكثير من المال، وربما كان في مقدم العقد المدفوع للاعب ما، ما يسد حاجة فرق الناشئين والشباب والأولمبي لسنوات، ويساعد في تحقيق كل الطموحات الآمال المعقودة عليهم.
عندما تقدم الأندية لاعبين جيدين يأتي دور الجهاز الفني للمنتخب الذي يجب أن يتم اختياره بعناية ودراسة، ثمة مدارس تدريبية أثبتت مراراً وتكراراً أن وصلت لحد الإفلاس، وبالمناسبة فإن إنجازات مدرب ما مع فريق ما لا يعني بالضرورة أنه سينجح مع منتخبنا، فلكل منتخب أسلوبه وطريقته، ولكل مجموعة لاعبين طريقة فنية تناسبهم، قبل أن نختار المدرب يجب أن نعرف ماذا يريد اللاعب، فمدرب الإعداد والصقل مكانه ليس في المنتخب بل في الأندية، دور مدرب المنتخب هو المفاضلة بين لاعبي الأندية بما يسهم في تقديم توليفة لاعبين قادرة على تحقيق الطموح، مرة أخرى تبقى الأندية هي الخط الأول فيما يتحقق للمنتخبات، نجاح الأخيرة يعني نجاح الأولى في مهمته، والعكس بمثله تماماً.
السؤال كيف لمدرب المنتخب أن يفاضل بين لاعبي الأندية؟
الإجابة عن طريق منافسات قوية متتابعة تتيح للاعب أن يقدم كل ما لديه، اتحاد الكرة سن هذا الموسم بطولتي كأس الاتحاد للشباب والناشئين، وهما رافدين قويين لبطولتي الدوري الممتاز للدرجتين وإن غاب عنهما اللاعبون البارزون في بعض الفرق، بقي الآن أن يتوج اتحاد الكرة جهده في جعل بطولة الأمير فيصل بن فهد للأندية الممتازة -اعتباراً من الموسم المقبل ما أمكن ذلك- حصرية على اللاعبين الأقل من 22 عاماً، حتى يمكن لهم أن يبرزوا ويقدموا كل ما لديهم للمتابع، وهي أمور ربما تغيب -أو هي بالتأكيد تغيب- عند مشاركة لاعبين من فئة النجوم الكبار معهم في المسابقة.
مراحل.. مراحل
* أرجو أن يكون الأخضر قد حقق الهدف البارحة أمام كوريا الجنوبية.
* بعد إصابة ياسر لم يعد أمام الهلاليين خيار غير البحث عن مهاجم أجنبي مرموق لتسجيله في فترة الاحتراف الثانية لاسيما في ظل محدودية قدرات البدلاء الذين لا تكفي كل اجتهاداتهم لسد حاجة الفريق الأزرق.
* لجنة الاحتراف أتاحت المجال أمام جميع الأندية لتسجيل محترف أجنبي رابع، ومع ذلك يقول بعض مدعي المعرفة أن القرار كان من الهلال.
* الدكتور عبدالله البرقان كسب الجولة، وأعاد الحقوق المهدرة لناديه، وأكد للمرة الألف أنه واحد من أهم مكاسب الهلال الإدارية في السنوات الأخيرة.
* وقع نور للاتحاد من جديد، وهو أمر متوقع، ولكن متى؟... بعد أن أخذ كل ما يريد من الاتحاديين.
* الحرمان الطويل من الانتصارات يجعل لها طعماً مختلفاً عندما تتحقق مرة كل حين!
* كل من يقرأ مقالاته الأخيرة يعطف على المستوى الذي وصل إليه تفكيره.
* خسرنا التأهل ويجب ألا نخسر بعض اللاعبين الذين أثبتوا قدرتهم مع المنتخب الشاب.
* بالمناسبة مشكلة بعض اللاعبين الشباب أنهم يريدون أن يكونوا مارادونا وبيليه ويوسف الثنيان في رجل.
* ومشكلة البعض الآخر التقليد!!
* مميزات واستثناءات وهو مازال برصيد صفري (!!) ماذا لو كان لديه رصيد إنجازات يستند عليه؟
▓▓▓ يــــــتـــــبـــــع ▓▓▓