| | |||||||
![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() |

| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| أكد الباحث السياسي د. عبدالله النفيسي اننا نعيش في مرحلة تحتاج الى التشخيص والتدقيق في هذا التشخيص وصياغة موقف من هذا التشخيص، متسائلا: لماذا الموجة لانها ليست حالة فريدة تتدافع من قطر الى اخر وينبغي علينا في شريط النفط ان نعي مفاهيم الموجة وما يمكن ان يحدث لنا في هذه الارض الهادئة التي ستشهد اياما مضطربة في الايام القادمة، مشيرا الى ان الموجة ليست اصلاحية فقط وانما تغيير من الجذور. واضاف النفيسي: ندوة جمعية أعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت تحت عنوان «موجة التغيير الشعبي في الوطن العربي.. السياق والدلالة» انه في السابق كان يقود موجة التغيير رجال العسكر واليوم يقودها الشباب والطلبة والاساتذة لانهم مؤهلون للقيادة وهم الفئة القلقة صاحبة الاسئلة والاجوبة والفرضيات، رافضا وصف الحالة الكويتية بالفراغ وخصوصيتها عن الخارج، ومؤكدا اننا جزء من هذا العالم المتلاطم وستثبت الايام ذلك، مطالبا بضرورة الغاء مفهوم الاستقرار والهدوء والرحمانية التي ترعاها السلطة. وبين النفيسي اننا من ضمن نظام دولي تتحكم فيه دول المركز وهي الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الاوروبي في دول الاطراف وهي اميركا اللاتينية وافريقيا وآسيا والشرق الاوسط ونحن جزء منها بأربع وسائل منها السلاح ودول المركز هي من تتحكم في اعطاء السلاح ومنعه وتسيطر على موارده حيث تمتلك مفتاح الحروب وتحدد من ينتصر ويهزم، مشيرا الى ان أي دولة من دول الاطراف تتجرأ على صناعة السلاح وتهاجم بشكل عنيف من قبل دول المركز، مضيفا ان الوسيلة الثانية للتحكم هي السيطرة على الخامات مثل النفط والقمح، حيث يتحكم بتلك الخامات الشقيقات السبع من الشركات البترولية في اميركا وهولندا وفرنسا وبريطانيا وبيدهم تسويقه وبيعه واستخراج الصناعات منه ويحتكرون القمح واي دول تحاول انتاج القمح يتم «قرص اذنها» وخير دليل على ذلك عندما حاولت السعودية انتاج القمح وكلنا يعرف الحادثة الشهيرة بين الملك فيصل والاميركي هنري كيسنجر، مشيرا الى ان جميع المرجعيات الثقافية اكدت ان جميع الحروب في المستقبل سيكون اساسها النفط والقمح. وأشار النفيسي الى الوسيلة الثالثة وهي الشرعية الدولية التي تسيطر عليها دول المركز وتمنحها وتنتزعها الى من تشاء من دول الاطراف وهي وسيلة للتحكم في القرارات الدولية ومن يخرج عليها يواجه بالاقصاء من دول المركز، مستشهدا بقول مهندس السياسية الاميركية هنري كيسنجر والذي يقول «ان بين الاميركيين والبريطانيين مشاكل كثيرة ينبغي حلها لكي لا نخسر موقعنا كدول المركز»، وايضا بكتاب القوة الناعمة للمؤلف جوزيف ناي والذي عرَّف القوة الناعمة بالتي تقوم على اساس الاستدراج من خلال الشركات التجارية باعتمادها على شركات المطاعم والاتصالات والتكنولوجيا وهي تحقق نتيجة العمل العسكري نفسها. وتطرق النفيسي الى المشاكل المتشابهة والتي تعانيها جميع الدول العربية بداية بالطغيان السياسي، حيث استئثار القلة بالقرار السياسي والاستراتيجي وكل الدول العربية بما فيها الكويت يحتكر القرار والقلة تقرر والامة تنصاع لتلك القرارات وقد يكون لتلك القرارات نتائج كارثية، مستغربا الاستمرارية في هذا النهج وعدم الاستفادة من الاحداث او المقولات او العبر او الحكم، مضيفا ان المشكلة الثانية وهي سوء توزيع الثروة والتي تفرز طبقة غنية لا تعرف ماذا تفعل بتلك الاموال وطبقة فقيرة لا تملك قوت يومها، بالاضافة الى طبقة من الناس تحت خط الفقر وطبقة فوق خط الرفاهية مدللا على ذلك بكثرة النوادي الصحية التي تعمل على تخليصنا من السمنة بينما شعوب كالصومال تختلف بدرجة كبيرة عن ذلك، مشيرا الى المشكلة الثالثة وهي تبعيتنا للخارج والتي تستمدها كل فئة متواجدة في كل دولة عربية من الحليف الخارجي الذي هو من يثبتنا في السلطة فبالتالي تعمل تلك الفئة على اعطاء الحليف الخارجي اكثر مما يطلبه. وتابع النفيسي «هذه المشاكل الثلاث تتفرع منها اشكاليات عديدة حيث اصبحت الاجهزة الامنية تستهلك ميزانيات ضخمة ترهق شعوب الدول، بالاضافة الى توجهها الى العمل السياسي، حيث اصبحت تتحكم في حركة الحكام، مستشهدا بزين العابدين بن علي حيث كان مسؤولا عن المخابرات، بالاضافة الى حسني مبارك الذي كان يعينه عمر سليمان رئيس المخابرات، مضيفا ان احد التقارير التي نشرت عن الاسرائيليين تقول ان الاجهزة الامنية العربية تؤمن مصلحة اسرائيل ولولا تعاونها لما حققت اسرائيل الانتصار على الدول العربية، مؤكدا ان الثورات اليوم هي نتاج تلك العوامل والمشكلات حيث اصبحت ادارة الدول نقابة للحرامية والدليل على ذلك الثروات التي اكتشفناها بعد سقوط الحكام مرجعا سبب هذا العبث الى الطغيان السياسي. وشكر النفيسي ويكيليكس التي نشرت غسيل بعض الحكام والانظمة لنا وهي لم تنشر الا القليل من واقعنا المر، مضيفا ان الشعوب العربية عاطفية وهذا خطر فعندما نشاهد التحولات التي تحدث بالمنطقة نعتقد ان قضايانا حلت، مؤكدا ضرورة ان ننظر الى مجريات الامور بعقولنا وليس بقلوبنا، مستبعدا انتقال ما يحدث في محيطنا الى الشأن المحلي وعدم الاستعجال بالحكم على انتقاله، مطالبا بضرورة استخدامها في ضغوط تمارس على السلطة لاحداث اصلاحات سياسية. واستغرب ما أعلنته وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأميركية السابقة كوندوليزا رايس عن مشروعها وهي تصفية الحلفاء القدماء للولايات المتحدة الاميركية، ما يجعلنا نقف مليا ونطالع بتمعن ما أعلنته الوزيرة وما كانت تقصده، مشيرا الى ان ما حدث في مصر وتونس وغيرهما من البلدان ليس بمنأى عن الوقوع في الكويت ويجب علينا استخدامه كوسيلة من وسائل الضغط على اصحاب القرار السياسي في الكويت للمباشرة باصلاحات سريعة وعاجلة. ولفت النفيسي الى ان الثورات عادة تمر بمراحل منها اولا قمة الثورة وثانيها بناية الدولة الجديدة وثالثها التواصل مع الخارج، مشيرا الى ان صبغة حكم العائلة لم تعد تجدي ولا تنفع فلابد ان تعيد العائلات الحاكمة تلك الاستراتيجيات لاختلاف عوامل ما قبل 50 سنة عن حاضرنا لعوامل ثقافية وسكانية وتكنولوجية، بالاضافة الى ضرورة ان تباشر في دراسة تلك التحولات ويكون لها مبادرة مطالبهم باخذ العبرة من الدول المجاورة. وشرح النفيسي الفرق بين العوائل الحاكمة والمالكة فالاولى تمارس اعمال السلطة بشكل يومي وتتحكم بالقرار ومزاحمة ابناء الاسرة شؤون السلطة، حيث يمارسون اعمالهم اليومية بعنف، حيث السيطرة على المال العام والقرارات العشوائية وهذا لم يعد مقبولا، والثانية كالدول الاوربية مثل بريطانيا وبلجيكيا حيث تحتفظ بمزايا دون التدخل في شؤون السلطة، موضحا ان الافق السياسي مفتوح في الخليج العربي على الرغم من وضعنا بالكويت الافضل عن المقارنة بدول الخليج. وتابع النفيسي بان المشهد في العالم بدأ يتغير ويتطور، مدللا على ذلك بسقوط جدار برلين وسقوط الاتحاد السوفييتي الذي اصبح 25 جمهورية، بالاضافة الى التحول الخطير الذي يحدث في الصين حيث غير عالمها وقدم اقتصادها الى القمة والتي تخشاه الولايات المتحدة الاميركية فاصبحت الصين كابوسا كبيرا للعالم والزلزال الايراني الذي حدث في 1979 مع سقوط الشاه ومعها سقطت نظرية العمودين المتساندين وزيادة قوات دول تحالف النيتو، واخيرا معدل النمو الكبير الذي تشهده الهند والسعي الآسيوي لانشاء التحالف الهندي الصيني الروسي لعزل اميركا عن منطقة آسيا، مستغربا ان الانظمة العربية الى الان لم تتحرك ولم تغير أي شيء سوى جدلها الدائم حول هل يجوز التظاهر او لا يجوز؟. ورفض النفيسي حجة تعارض التظاهرات مع الشرع، حيث وصف بعض علماء الدين بعلماء الخمس والسلطة التي تداهن السلطة، مطالبا عدم الانصياع وراء الفتاوى التي يصدرونها منتقدا ديموقراطية الكويت والتي تعمل تحت السلطة على رفع شعار نعمل ما نشاء وانت قل ما تشاء رافضا العقيدة التي يحاول البعض ان يرسخها في اذهاننا بان اميركا ستدافع عن دول الخليج العربي وحكامها والدليل على ذلك ما حدث في فترة الغزو سنة 1990 حيث ذكرت العديد من التقارير التي تؤكد ان اميركا في البداية مالت الى كف صدام حسين وطلبت منه الا يتعدى الخفجي ولكن صدام عنيد ومندفع ولم تطمئن له القيادة الاميركية بالاضافة الى انشغالها بالعديد من الملفات الحيوية التي تجعل من قضية الكويت دون اهمية واكبر دليل ما حصل للكويت من قبل ديك تشيني حينما وصله خبر اجتياح العراق للكويت حيث قال: تساءلنا في الادارة هل ثمة داع للتدخل؟ وكانت اجابته: لا داعي للتدخل من قبل الادارة ولكن اصرار تاتشر رئيسة وزراء بريطانيا التي ضغطت على الادارة الاميركية من اجل تحرير الكويت. |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-