منتدى الحوار العام الفسحة العامةنقاش عام بين الطلاب والله يحييك بس طق الباب وتناقش الربع بس بدون هواشات بليز منوعات افكار هادفة نقاشات عامة امور شاملة حوار بناء شامل منوعات افكار
ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله - اللهم اني اسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى
بكت الساحة التشكيلية والثقافية على الفنان التشكيلي العالمي البروفسور عبد الحليم رضوي الذي توفي صباح الأمس بعد نقله إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي بمدينة جدة، جراء إصابته بجلطة كانت قد أودت بحياته، ووري جسد الفنان السعودي الثراء بعد أداء الصلاة عليه بعد المغرب بمقابر الرويس بمدينة جدة التي تزينت ببعض أعماله الفنية خلال مسيرته الحياتية على طول ساحلها.
وكان الرضوي الذي ولد بمكة المكرمة عام 1939، أول من أدخل ثقافة الفن التشكيلي إلى المملكة العربية السعودية، ليكون رائدا في مجال الفنون التي أحبها منذ صغر سنه، وهو يجوب أروقة وأزقة مكة المكرمة حتى حصل على الثانوية عام 1958، ليدفعه الحلم الذي الذي دائما طمح لتحقيقه إلى مدرسة الفن والجمال الحقيقي، حيث سافر إلى إيطاليا ليدرس الفنون الجميلة بروما عام 1964، وبعد حصوله على اليسانس عاد إلى أرض الوطن، لكنه لم يكتف من إشباع رغبته في صقل موهبته وطموحاته، فعاد مرة أخرى إلى إيطاليا ليواصل دراساته العليا ويحصل على درجة الأكاديمية العليا عام 1979.
والرضوي يعد أول فنان تشكيلي سعودي يقيم معرضا شخصيا بالمملكة فور عودته من إيطاليا بجوار عدد من الفنانين الرواد أمثال مواطنته صفية بن زقر، وقد واجه هو وجيله العديد من الصعوبات والتحديات، كان أولاها إقناع المجتمع الذي لم يعتاد على الفن التشكيلي بثقافته وبأهميته الجمالية، وكان أيضا قد أشرف على إنشاء مركزا للفنون في نهاية الستينات في مدينة جدة ليسهم في تنظيم بعض المعارض التشكيلية بينها المعرض الجماعي للفنانين التشكيليين السعوديين ويعمل على تنشيط الحركة التشكيلية، وقد تبع معرضه بجدة معارض أخرى بمختلف أنحاء المملكة.
ولم يكتف الرضوي بمعارضه الفنية داخل مجتمعه المحلي، بل تجاوز حدود الإقليمية العربية إلى الأوربية، فأقام معارض فنية في الكثير من دول العالم العربي والغربي، كان منها معارضه في أميركا وإيطاليا وإسبانيا والبرازيل وهولندا وبريطانيا والسويد واليابان وفرنسا وغيرها، إضافة على العديد من الدول العربية، وقد اتصف بالأبوة لكثير من الفنانين التشكيليين السعوديين من خلال تشجيعه لهم على كمال المشوار الذي بدأه، وكما يقول يقول بحسرة وحزن الناقد المصري هشام قنديل الذي ألف عنه كتابا «لقد كان محبا للفن التشكيلي ومتذوقا للجمال، وهو أول من أدخله إلى السعودية، ورغم ريادته واحترافه وشهرته إلا أنه ظل أبا للكثير من الفنانين السعوديين الشباب، فلطالما افتتح معارضهم ورحب بهم بكل تواضع».
وكان عبد الحليم الرضوي رحمه الله يرى أن للفن التشكيلي دور عبر التاريخ وفي التعبير عن هموم الإنسان وتصوير معاناته، وتجسيد لغته الفكرية وحضارته، وهو ما حاول تجسيده بنفسه من خلال ما قدمه من أعمال غزيرة ومعارض تجاوز عددها 102 معرضا، حاول فيها أن يقدم خلاصة تجربته الحياتية ورؤيته الإنسانية التي مزج فيها الماضي بأصالته العربية الإسلامية وبين العصر الحالي بمتغيراته.
وكان قد ذكر الرضوي ذات مرة في إحدى لقاءاته بسبب رؤيته الفنية التي تغوص في قضايا الإنسانية بقوله «أردت من ذلك عرض رؤية فنية تعالج قضايا الساعة والبحث عن سلام بين الشعوب من خلال الثقافة والفنون التي تبرز حقيقة العرب المحبين للسلام والإبداع والحوار». وللفنان الراحل اسلوبه الفني الخاص الذي حاول من خلاله محاكاة الحياة الإنسانية بطابع إسلامي معاصر، حتى أنه ذكر عنه أنه كان قد رسم لوحة تشكيلية عن مكة المكرمة التي عشقها منذ لحظة ولادته، وعرض عليه ما يزيد عن 500 ألف رسال لشراءها، إلا أنه رفض بيعها، كون اللوحة عزيزة عليه. وللرضوي مقتنيات في أشهر المتاحف العالمية، منها متحف الفن الحديث في الأردن، ومتحف الفن احديث في المغرب، ومتحف الفن الحديث في اسبانيا، وكذلك في تونس وزيورخ وإيطاليا