لا .. لا داع لأن ترفع صوتك أوتذيع رغبتك , ولا داع لان تنشر حلمك البريء في الهواء فهم قادمون إليك بلا أية دعوة رسمية .
إنهم هنا , قد لا تراهم في البداية لكنهم سيجيئون لا محالة ليرفعوا الستار عن صمتك . وحزنك
انت قد تشاهدهم على صهوة جواد او على متن طائرة خيالية .
وانت قد تراهم كالملائكة يظهرون لك جمالهم و إنسانيتهم المتقدة فلا تجد نفسك إلا وانت تسرد لهم خيبتك , أو خيباتك المتكررة .
انت غير متطلب أو مكلف سهل معرفة ذلك فصوتهم وابتسامتهم الراقصة في عيونهم تكفي أن تقدم لك السعادة والرضى.
أنت الفنجان وهم قراؤه يتغلغلون في تفاصيلك , يدققون في ملامحك فلا يجدوا سوى صفحة بيضاء وحين يقتحمون قلبك سيعثرون على مساحات كبيرة من السواد.
لا داع لأن تعترف لهم فهم يعرفون من انت و كيف كنت , ولا داع لان تتكلم فهم نجحوا في تفكيك صمتك وسمعوا مايدور وما حدث .
ولان حلمك هو لديهم الآن فعلى قياسه يحددون اي ثوب سيرتدونه في حفلتك.
بفضل صناع الأحلام أنت الآن سعيد , و تشعر بالراحة فهذا هو حلمك ان تتكلم وتجد احدا يقدرك , و يستمع إليك .
فتحاول تعويضهم وتكريمهم.
لكنك بعد فترة قصيرة و بعد أن لا تبق سوى قطرة دماء في عروقك ستفيق حتما لتجد بركة حمراء ترقص عليها أسماؤهم و وجوههم , أصواتهم .
تحاول الصراخ فينفجر من منابعك البكاء مجددا
لكن و ما أن تخلد إلى ذاتك حتى تبدأ الأسئلة بمد مخالبها إلى روحك و هي تحز مشاعرك و تصرخ لماذا فتحت أوراقك لهم ؟ , و لماذا بعت مشاعرك بثمن بخس , ثم لماذا تحولت إلى ذلك الفنجان المقروء
كان عليك ان تنغلق على همومك , و كان عليك أيضا أن تقفل كل البوابات بمفتاح من ذهب لان الذي يستحق أن يفتح قلبك و زمنك و مشاعرك عليه ان يحمل مفتاحا من ذهب.