إن المرء قد لا يدرك ما يتميز به ولا يعرف عيوبه إلا بعد فوات الأوان.. حاول باستمرار أن تلاحظ نفسك ماذا تحب، ماذا تكره، متى تبرز وتتميز ومتى تحجم وتنكمش؟ ولماذا؟
ثم اسأل من تثق به وبرأيه خاصة ممن يهتمون بهذه الأمور ويحاولون مساعدة غيرهم بها فستجد آراء كثيرة تساعدك، ولا تنكر عيوبك إذا سمعتها من غيرك وتخاصم وتجادل، فأنت حينئذ لن تجد من يدلي برأيه فيك، وإذا سمعت المديح والرأي الإيجابي استفد منه ولا يمنعك التواضع الزائف أحياناً من وضع نفسك في المكان الذي تستحقه.. انتبه لذلك.
وانتبه أيضاً ستحتاج إلى اكتساب المميزات التي تحتاجها وتتخلص من عيوبك التي تعيقك.
قال الحسن البصري عن عمر بن عبد العزيز رحمهما الله : ما ظننت عمر خطا خطوة إلا وله فيها نية.
تأمل أخي في هذا الوصف لعمر. لم يخط خطوة إلا وله هدف منها. والهدف هنا أجل وأسمى هدف وهو نيته لله تعالى. ولاشك أن المسلم هدفه الأعلى هو رضا الله سبحانه، فكل الأهداف الأخرى لابد أن تندرج تحت هذا الهدف وإلا ستكون أهدافاً دنيوية بحتة قد تنفعه في الدنيا فقط.
هذا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم