بسم الله الرحمن الرحيم
إلى متى يظل تفكير شبابنا محدوداً!! إلى متى يظل محصوراً فقط في سيارة "فخمة" للمطاردة و"الكشخة" والمضايقة.. ومضايقة من؟.. بناتنا.. وأخواتنا.. وأمهاتنا أيضاً بطريقة أقل ما يقال عنها "وقحة"!!
تخيّل آخي العزيز "المغازلجي" وأنت مع زملائك مثلاً.. وانتم تتابعون مجموعة فتيات في سيارتهن الخاصة أن تكون إحداهن "أختك" مثلاً.. هل تسمح لأحد من زملائك بمضايقتها رغبة في الوصول إلى ما لا تحمد عقباه..
هل يرضيك ما يحدث منك.. ومن زملائك.. أو حتى أقرانك من مضايقة للفتيات.. سواء أكانت أختك.. أو قريبتك.. أولم تكن معهن.. أليس هؤلاء الفتيات في حكم الأخت.. أليست هي عرضك أيضاً وعرضي.. وعرض الوطن بكامله!!
هل نحن على استعداد لإهانة أنفسنا وأهلينا وعرضنا.. بأيدينا نحن!!
لا أعتقد أن أي عاقل مدرك للأمور يتفق مع تصرفات شبابنا الذين يسلكون الطرق الملتوية والغير شرعية.. واللاحضارية أيضاً في كيفية العلاقة بين الرجل والمرأة..
إن من الطبيعي انجذاب الشاب.. للفتاة..، ورغبته في الارتباط بها.. ولكن ذلك ليس له إلاّ طريق واحد.. هو الزواج حيث أنه الطريق الصحيح للعلاقة الطبيعية بين الرجل والمرأة، وأدرك أن اتمام الزواج بالنسبة لأغلب الشباب صعب ربما للغاية.. وأن تكاليفه شاقة ومتعبة ولكنها أبداً لن تكون عذراً للاتجاه غير الصحيح للعلاقة بين الرجل والمرأة.. ومهما تعددت أسباب صعوبة الزواج فهي لن تسمح لنا بالاتجاه لشغل وقت الفراغ بمطاردة "العباءة السوداء" لمجرد انها تخفي داخلها انثى!!!.. تلك المطاردة الممتدة عبر الشوارع والأسواق والمطاعم والمكتبات.. بل كل مكان!! لماذا.. فقط لعل وعسى أن يحظى هذا الشاب "الحلو" "الأطخم" صاحب السيارة "الخرافية" الذي يقضي (18) شهراً في السنة بين باريس ولندن.. لعله يحظى "بنظرة".. ثم ابتسامة.. فلقــ...!!
الحديث ذو شجون.. يا شباب الوطن.. أيها القابعون خلف جدران "بيوتكم" أو "استراحاتكم" أو "شاليهاتكم".. الموضوع خطير.. ومخجل للغاية والحل فقط بأيدينا.. لنسمو بأخلاقنا.. ولنرتقي بإنسانيتنا.. ولنزيد احترامنا.. لنصفنا الآخر..
أدرك أنني لا آتي بجديد في هذا الجانب.. فقد تحدث الكثير بخصوصه وتعب الجميع من رؤيته ليل نهار في كل الأماكن والشوارع.. المدهش أن من يضايق الفتاة ويطاردها (يبدو وهو..) في كامل أناقته.. بأنه إنسان محترم.. ولطيف.. وهو غير ذلك بالتأكيد!!
اخواني ليبحث كل منا في داخله.. نحن الشباب.. عن مفتاح "القفل" الذي نغلق به عقولنا.. ونعيش.. نعيش فقط يوماً واحداً بدون مضايقة لنصفنا الآخر.
طبعا المقال في مجلة مشاعر الاماراتيه وحبيت أنقله لما له من أهميه .
وتحياتي لكم / مشقاص .