استيقظتُ من نومٍ عميق .. بصوتٍ عذبٍ يلحُ على مسمعي ..
يناديني ..تعال وأسهر بقربي
بخطواتٍ حذرةٍ مشيتُ نحو ذالك الصوت ..مشيتُ حتى وجدتُ
نفسي أقفُ أمام نواح البحر .. وقد خيم َ عليهِ الليلُ من كلِ الجهات ..
إلا أن أشعة فضية رفيعةً شقت ذالك الظلام وانتشرت على سطحه كنتُ أقفُ
وحيداً متاملاً لهذا المنظر البديع الذي أرسى عليه سكونُ البحر والذي أيقظَ مشاعري ..
ذكرياتي ..!! وشوقي للحظةٍ أقضيها معها ..
تلكَ الحبيبةُ الغائبه ..
من طرف عيني سألتُ دمعةَ لذكراها .. لتسقُطَ في البحر ..وتكتبَ على سطحهِ رسالة ..إلى من أحب!!
أيُتُها الغائبةُ البعيده ..
الليلةُ استيقظت كل مشاعري ..حبي الذي كم حاولتِ إخماده ..وكم جربتِ إطفاء ناره ..
عادَ اليوم ليثبتَ فشلي ويحيا من جديد ..
منذُ لحظة وداعكِ .. وانا أجبرُ قلب ان ينساكِ ..أن يطوي صفحاتكِ فيه فانا ببساطة ..آخر من يحقُ لهُ ان يحبكِ
ومع ذالك فإن تلكَ المحاولات كانت كالحطبِ على النار ..زادت حبي لكِ إشتعالاً فالليلةُ أقضيها على ضفافِ البحر
وحدي أناجيه وأشكو له مرارةَ ما بي ..رفعتُ رأسي فرأيتُ القمرَ .. أتذكرينَ يا أميرتي ..
القمر !!
القمر الذي طالما كنتُ أنقشُ على ضوئه ذكرياتنا ...
هبت النسماتُ الباردة ..الآن ...
أحسُ بيديكِ الدافئئتين تمسكُ بيدي ..
وبعينكِ الساحرتين تنظرُ إلى عيني لقد أرتسم خيالُكِ أمامي ..ما عدتُ وحيداً
..جئتُ لنكملَ الليلةَ معاً ..نسترجعُ معاً ..أيامنا ..ذكرياتنا ..صمت وداعنا ..
ولحظة فُراقنا ...
وهاهي ذكرياتُنا تتعانقُ من جديد هـــنـــا على شاطئئ البحر الأحمر ..روحكِ الليلةُ
أضاءت في داخلي شمعة أمل ..الأمل ..بلقاء آخر !
لمحتُ من بين الغيومِ أولى خيوط الفجر ..لتخبرني بأن الليل قد انتهى ..بان
الحلم قد انتهى ..
هيا حبيبتي عودي الآن من حيثُ أتيتِ لكن لا تنسين ..
روحي تنتظرُ روحكِ كل ليلةٍ ليسهرا
معــاً هنــا على ضفافِ بحر الحلم ....