![]() |
| | |||||||
| منتدى الجريمه حوادث كوارث جرائم احداث عالميه وقضايا ساخنه الاتجاه المعاكس قضايا ساخنة جريمة اتجاه معاكس امور ساخنة الاجرام احداث سياسية الكوارث احدث الاخبار فضائح الغرب اسرار الفن والفساد فضيحة اليهود |
![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() | |
![]() | ![]() | ![]() |
| | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
| مايجهله كثير من الناس عن(أنصار الأسلام) في العراق!؟#. بسم لله الرحمن الرحيم ضع جهازك على وضع (( العمل دون اتصال )) فالموضوع طويل ولكنه مهم جداً لكل مسلم . تقرأ في هذا المقال: - نبذة عن شعب الأكراد وعددهم وموقعهم ومعاناتهكم وتاريخهم المشرّف. - تطبيقهم للشريعة, ولقاء مثير مع مؤسس الحركة الإسلامية ولقاء آخر مع نائب أمير جماعة أنصار الإسلام في كردستان - قتل صدام لهم واستخدامه للأسلحة الكيماوية في حلبجة وغيرها وقد سبقه كمال أتاتورك. - حقيقة الحزب الديمقراطي الكردستاني (البرزاني) والاتحاد الوطني الكردستاني (الطالباني). - تآمر الغرب ضدهم وعدم تمكينهم من قيام الدولة الإسلامية المنتظرة. - قصة الحملة الشرسة المسماة بالأنفال وعملية الرحمة التي سيرها صدام ضد الأكراد. * * * ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ* * * الأكراد شعب عريق له تاريخ موغـل فـي الـقــــدم، فهو من أقدم الشعوب التي وجدت في (الشرق الأوسط)، وقد أسهم بدور فاعل ومهم مع شـعـوب المنطقة في بناء الحضارة البشرية فـي هـذه المنطقة الحيوية من العالم، وقد دخل الإسلام بـلادهم ســنــة 18هـ، عـلـى يــد الصــحــــابي الجليل عياض بن غنم (رضي الله عنه)، ويذكر التاريخ أنه الشعب الوحيد الذي دخل في الإسلام طواعية. ولقد وهب هذا الشعب نفسه لخدمة الدين وإعلاء كلمة الله وقد أنجب هذا الشعب العديد من العظـمـــاء أمثال: صلاح الدين الأيوبي، وبنو الأثير، وابن خلكان، وابن تيمية، وابن حجر، وبديــع الـزمـــــان النورسي... وغيرهم، ولن يعجز الكرد أن يأتوا بغيرهم متى ما توفرت لهم الظروف المناسبة. اشترك الأكراد في كافة الفتوحات الإسلامية وكانوا دوماً في المقدمة. بلادهم تسمى كردستان (Kurdstan)¡ وتعـنـي (وطــن الكرد)، ويقدر عددهم بـ (35) مليون نسمة. أغـلــــب الأكراد سـنـيـون شافعيون، وهناك نسبة قليلة من النصارى، والأكراد يميلون إلى التدين ويـتـمـسـكــون بالـشـريعة الإسلامية، وللشعب الكردي لغته التي تنتمي إلى فصيلة اللغات الهندوأوربية، وهي اللغة الأم لهذه الفصيلة. بتصرف من مقال الأكراد قبل فوات الأوان.. وقفة مع مأساة الشعب الكردي المسلم . مجلة البيان عدد 134شوال 1419هـ بقلم : جابان الكردي ... * * * ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ* * * إن الكُرد أو الأكراد من الشعوب الـقـديـمـــة الـمـتـوطـنـة في المنطقة الاستراتيجية المعروفة بكردستان، وهم شعب سني بغالبيته الساحقة، وفيهم قـليل من الشيعة والنصيرية واليهود والنصارى، ويسود فيهم النظام القبلي. لـقـد كان سقوط دولة الخلافة العثمانية بداية النهاية لعصر ذهبي عاشه الأكراد كانوا فيه حـمــاة الحدود الشرقية للدولة، فقد كانت مناطقهم محاذية لدولة إيران الصفوية الشيعية التي كانـت فـي صــــراع مستمر مع الدولة العثمانية، وأيضاً كانوا يجاورون مناطق الأرمن النصارى الذين كانوا يدبـرون الكـثـير من الفتن والدسائس بتحريض من الدولة النصرانية، وكان دور الأكراد كبيراً في التصدي لهــــذه التهديدات؛ حيث إنهم شعب محارب وموالٍ للدولة؛ ولهذا فقد تكونت قوات كردية خـاصــــة تعمل بنشاط في هذه المناطق سواءً في دفع الاعتداءات عبر الحدود أو في قمع الثورات. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ لقد كانت ثورة الشيخ سعيد هي أول ثورة كردية منظمة، وقد قامت احتجاجاً على إلغاء الخلافة ومطالبةً بقيام دولة كرديــة، وكانت دوافع الأكراد في الثورة مختلطة بين الدين والقومية في وقت ألغيت فيه دولة الخـــلافــة وقامت على أنقاضها دول وكيانات قومية؛ حيث أقيمت الجمهورية التركية وكيانات: ســوريــــــة، ولبنان، والعراق، وتم تجاهل الأكراد، بل قسمت مناطق الأكراد التي كانت خاضعة للدولة العثمانية بين تركيا والعراق وسورية على النحو الآتي: تركيا (43%) وإيران (31%) والعراق (18%) وسورية (6%) وأذربيجان (2%). أما السكان البالغ عددهم حوالي (30) مليون نسمة فيتوزعون على الشكل الآتي: تركيا (50%) وإيران (22%) والعراق (15%) وسورية (4%) وأذربيجان (2%) والبقية خارج كردستان. وعلى سبيل المثال فإن هناك حوالي نصف مليون كردي في ألمانيا. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ وقد انخدع الأكراد بشعارات الخميني الإسلامية فقامت الأحزاب الكردية بل والعلماء الأكراد وعلى رأسهم الشيخ (ملاّ زاده) بتأييد الثورة؛ ولكن المأساة بدأت مع ثبات الثورة وقيام الحرب الإيرانية العراقية؛ حيث تعرض الأكراد لحرب دموية من قِبَل الحرس الثوري؛ لأن النشاط العسكري للأحزاب الكردية قد تزايد بقوة نظراً للمساعدات العراقية في تلك الأيام، ولم يكن غريباً أن ترى صورة مجموعات كبيرة من الأكراد معصوبي الأعين وجنود الحرس الثوري ينفذون فيهم أحكام الإعدام، وليس هذا فقط بل قام النظام الرافضي بتنفيذ خطة خبيثة من أجل تشييع الأكراد؛ حيث سجن أو قتل الكثيرين من علمائهم حتى الذين كان لهم فضل على الثورة، وقد مات الشيخ (ملاّ زادة) في سجن الخميني مظلوماً؛ حيث شاهد بنفسه عاقبة من يثق بعهود ومواثيق الروافض وكلامهم المعسول؛ ومما يدمي القلب أن سجن علماء الأكراد السّنة صاحبه حملة منظمة لتدريس المذهب الشيعي للطلاب الأكراد، وقد استطاع نظام الخميني إخضاع أكراد إيران والقضاء تقريباً على الأحزاب الكردية، وملاحقة الزعماء الذين فروا إلى الخارج وتصفيتهم؛ كما حصل لعبد الرحمن قاسملو؛ حيث اغتالتـه مجموعـة قدمـت نفسها له على أنها مجموعة مفاوضات حكومية، وعقدت معه لقائين وفي الثالث تم استدراجه وقتله عام 1989م. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ أما ما يحدث لهم في العراق فهو مثال ما زال حياً لشرح وتوضيح أحوال الشعب الكردي؛ ففي البداية تردد الإنجليز بعد احتلال العراق في مصير شمال العراق وقد كادوا أن يسلموه لربيبهم أتاتورك، ولكن اكتشاف البترول في الموصل وكركوك جعلهم يضمون هذه المناطق للعراق، وكانت الثورات الكردية في تركيا وإيران وسياسة الحكومة العراقية القومية حافزاً للتململ الكردي في الشمال . وتم خنق الثورة الكردية والقضاء عليها إلى حين؛ حيث إن الحرب العراقية الإيرانية قد دفعت إيران إلى استغلال الورقة الكردية من جديد وبدأت المساعدات الإيرانية تنهال على أكراد العراق، والمساعدات العراقية تتوالى على أكراد إيران، وكل دولة تقتل أكرادها، وقد استُعملت ضدهم جميع أنواع الأسلحة حتى الكيماوية كما حصل في حلبجة؛ ولكن مصيبة أكراد العراق الكبرى حدثت بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية وتفرغ صدام المنتصر لهم؛ حيث جرد عليهم حملة شرسة سميت حملة الأنفال لم تكتف بقتل أكثر من مئة ألف كردي بل قامت بعملية تدمير لجميع القرى المحاذية للحدود وتهجير من بقي من سكانها إلى جنوب العراق في عمليات تُذكّر بعمليات ستالين؛ ومع كل هذا فإن الغرب تستّر على هذه الجرائم، ولم يتباك عليها إلا بعد غزو صدام للكويت ودشن عملية ظاهرها حماية الأكراد وسماها عملية الراحة؛ حيث بدأت مرحلة جديدة من التدخل الأجنبي عن طريق استغلال الخلافات المزمنة بين الأحزاب الكردية المتنافسة. وبدأت حرب جديدة أطرافها الرئيسة من الأكراد وخاصة الحزبين الأساسيين: الحزب الديمقراطي الكردستاني (البرزاني) والاتحاد الوطني الكردستاني (الطالباني)، وكان الوضع في كردستان العراق بعد خروج القوات العراقية منها عقب حرب الخليج مباشرة مأساوياً؛ فعلى الرغم من التبشير الأمريكي بعصر جديد لأكراد العراق؛ فإن السياسة على الأرض مختلفة تماماً؛ وإليك أخي القارئ بعض ملامحها: أثناء حرب الخليج وبعدها مباشرة كانت التصريحات الأمريكية تتوالى بأن مهمة إسقاط صدام هي مهمة الشعب العراقي، وتم إغراء المعارضة بالثورة وإعلان منطقتي حظر للطيران في جنوب وشمال العراق، ولكن عندما قام الشيعة في الجنوب والأكراد في الشمال بثورة عارمة غير منسقة فإن التحالف استثنى الطائرات العمودية في الحظر الجوي مما مكّن الطيران العراقي من سحق المحاولتين. رفضت أمريكا استثناء المناطق الكردية ـ التي هي خارج السلطة الحكومية العراقية حالياً ـ من الحظر المفروض على العراق، ورفضت المساعدة في بناء مصفاة صغيرة لاستغلال كميات النفط القليلة الواقعة تحت سلطة الأحزاب الكردية، بل زاد الأمر سوءاً أن صدام حسين قد فرض من جانبه حصاراً على المناطق الكردية التي أصبحت تحت الحصار الدولي الشامل للعراق والحصار الداخلي المفروض عليها. بعد أن بدأت الاحتكاكات بين البارزاني والطالباني تم الاتفاق على تكوين قوة مراقبة وفصل مكونة من الأكراد المستقلين وقد رفضت أمريكا دفع مليون دولار مساهمة في تكاليفها. كانت تركيا هي المنفذ الأساسي للتبادل الاقتصادي؛ وحيث إن البارزاني يسيطر على الحدود مع تركيا فإن طالباني الذي يسيطر على المناطق الحدودية مع إيران كان يطالب باستمرار بتقاسم عوائد الجمارك دون جدوى؛ مما فجر الصراع العنيف بين الجانبين، وكانت القوات الإيرانية تشارك بصورة مباشرة في المعارك. بعد هزيمة البارزاني لجأ إلى طلب الدعم من صدام الذي اجتاحت قواته الشمال، وتم طرد طالباني إلى الحدود مع إيران، وسيطر البارزاني على السليمانية، وكان الرد الأمريكي إطلاق بضع صواريخ كروز على أهداف في جنوب العراق! وقامت مخابرات صدام حسين بتصفية المعارضة العراقية التي وثقت بالوعود الأمريكية، وكونت المؤتمر الوطني العراقي، وتجمعت في المناطق الكردية حتى فاجأتها القوات العراقية، وتم تصفية الكثير منهم، وفر البقية عبر الحدود إلى تركيا، ومعهم حوالي خمسة آلاف كردي يعملون مع المؤسسـات الإغاثية الغربيـة تطاردهم المخابـرات العراقية بتهمـة الخيانة؛ مما حرم كردستان من كثير من الكفاءات الإدارية والعلمية. بعد حوالي ستة أسابيـع فقـط من العملية العراقية قامت قوات طالباني المدعومة من إيران بهجوم جديد استعادت فيه مناطق نفوذها السابقة ومنهـا مدينة السليمانية. وهكذا استقرت أوضاع كردستان على عدم استقرار؛ لأن استقرار كردستان العراق وتطـورها يمثـل الخطـوة الأولى في سبيل تكوين كيان كردي مرفوض؛ وعلى هذا الأساس نفهم السياسة الأمريكية والإيرانيـة والتركية معهم. بتصرف من مقال الأكراد في عالم الاضطهاد. مجلة البيان عدد79ربيع الأول 1415 د.يوسف القصير * * * ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ* * * لهذا تآمر الغرب عليهم! يؤكد علماء الأكراد ومفكروهم المعاصرون أن شعـبـهـم تعرض لمؤامرة دولية قام بها المستعمر الغربي بتوزيعهم في مناطق متناثرة ، وهذا التقسيم من أهم مظاهر مأساتهم ، يقول الشيخ ( القره داغي ) إن ذلك التقسيم لم يأت اعتباطاً، بل هو مقصود وبخطة استعمارية مرسومة تهدف إلى ما يلي: 1- الثأر من أحفاد صلاح الدين الذين هزموا الغزاة لصليبين في معركة حطين. 2- إن الصليبيين لم ينسوا صلاح الدين حينما قام قائدهم وركل قبره برجله قائلاً: ها نحن عدنا يا صلاح الدين. 3- تمزيق هذا الشعب وإعطاء كل جزء منه لدولة، لجعل المنطقة بؤرة صراع دائم، وهذا ما حدث بالفعل. وتعرض الأكــــراد لحروب طاحنة وإفناء بمختلف الأسلحة المحرمة دولياً ولعل أشهرها مذبحة ( حلبجة ) ، ومما يؤسف له أن كثيراً من الدول العربية ساعدت في إبادة هذا الشعب بتعتيمها إعلاميــــاً على هذا الظلم والطغيان ثم حصل اهتمام مفاجيء بعد حرب الخليج الثانية بالقضية الكردية حيث فتح الباب على مصراعيه أمام عدد من الباحثين والدارسين والإعلاميين ، فـنـقـلـــت معاناة هذا الشعب ونشرت في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة ، وصدر الكـثـيـر من الكتب والمجلات عن الشعب الكردي لبيان تاريخه ودوره الإسلامي ومعاناته من ظلم الظالمين ، وإبراز ذلك بعد أن كان معتماً عليه ، ولكن كما قيل ( بعد خراب البصرة ). الحركة الإسلامية الكردية: انـتـبـــه العلماء والمفكرون الأكراد إلى واقع شعبهم واستغلال العلمانيين لمعاناته ، فقامت جهود دعوية مشكورة منها الجماعة الإسلامية الكردية ( بارتيا إسلاميا كردستاني ) ، التي تأسست في 11/12/1400 هـ ، وقام المؤسسون بإعلان دستورهم الإسلامي بعنوان ( يا شباب كردسـتــان اتحدوا )، داعين للالتفاف حول الإسلام، وأن الغاية المنشودة توجيه ضربة قاصمة لـلاسـتـعـمار وأعوانه، ولها مجلة هي لسان حال الجماعة والناطق الرسمي لها، وشعارها ( الله ربنا والإسلام ديننا ومحمد نبينا )، وتستلهم مواقفها من واقع الشعب الكردي وفق تصور إسلامي بعيد عن القوميات والعنصريات . ومع انتشار التوجـهـــات الصوفية السائدة في المجتمع الكردي مثل ( الطريقة النقشبندية ) والطريقة ( القادرية )، إلا أنــــه برز عدد من العلماء الأكراد المتميزين بعيداً عن التوجهات الصوفية السائدة، فدعوا إلى الإسلام الصحيح، وقاموا بجهود علمية وإعلامية، وأسسوا المجلات الإسلامية المعروفة، ومن أبرزها: 1- نداء الحق: التي يشرف عليها الشيخ ( علي القره داغي ). 2- حلبجة: والتي يرأس تحريرها ( الأستاذ محسن جوامير ). 3- جودي: لسان حال الحركة الإسلامية. وفي نظري أن على إخواننا علماء الأكراد بذل المزيد من التوعية للشعب الكردي، ومحاولة إيقاظه من الجهل بإسلامه، لاسيما ما ينتشر فيه من اتجاهات عقدية منحرفة وعلى رأسها ( اليزيدية ) و ( العلوية ) و ( والصوفية )،وكذلك فضح الاتجاهات القومية والعلمانية السائدة المرتزقة باسم هذه القضية، الـتـي كـثـيـــراً ما لمزت الإسلاميين ووصفتهم بالتطرف والإرهاب زوراً وعدواناً، ومن ذلك ما ذكره الصحفي الكردي ( هيلكوت حكيم ) الذي يقول بكل صفاقه: إنه لا يوجد قرية كردية يفهم سكانـهـــا بوجــود حـــزب إسلامي سياسـي [ الحـيـــاة العدد 11352]. والأكراد ولله الحمد أكثرية سنية اشتهروا بالشجاعة والكرم، يحبون الإسلام ويعتزون به، ويحترمون رموزه الإسلامية قديماً وحديثاً، ولو وجد الإسلام الصحيح لما تَسَيّد أمثال البرزاني والطالباني في صفوف الأكراد، ومن قبل حاول القياصرة والروس استغلال هذا الشعب المسلم والاستعانة به ضد العثمانيين ، ولكن محاولاتهم باءت بالفشل. بتصرف من مقال أحفاد صلاح الدين بين مؤامرة الأعداء وخذلان الأصدقاء. مجلة البيان عدد76ذوالحجة 1414هـ * * * ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ* * * بغداد تبلغ الأمم المتحدة: ساعدنا طالباني ضد ( أنصار الإسلام ) كشفت الحكومة العراقية في رسالة وجهها وزير الخارجية ناجي صبري إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وإلى رئيس مجلس الأمن ان زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني طلب مرتين من بغداد تقديم مساعدات عسكرية من أجل قتال جماعة «أنصار الإسلام» في شمال العراق وأن بغداد قدمت المساعدة، وأنها كذلك أبلغت الأردن رسميا عدم وجود أبو مصعب الزرقاوي في العراق. وأوضح السفير العراقي لدى المنظمة الدولية محمد الدوري أن رسالة صبري التي سلمها أمس ردت على الاتهامات التي وجهها وزير الخارجية الأميركي كولن باول في الخامس من الشهر الجاري بوجود علاقة بين بغداد وتنظيم «القاعدة» من خلال «أنصار الإسلام» التي تتخذ من كردستان العراق مقرا لها. وأفاد الدوري في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بأن الرسالة «ترد على المزاعم والادعاءات التي عرضها باول أمام مجلس الأمن الفنية منها والسياسية». ومضى الدوري يقول «إن الرسالة في 22 صفحة وركزت على نقطتين، أولاهما أن حكومة العراق ساعدت حزب جلال طالباني عسكريا لمحاربة عصبة أنصار الإسلام». وأكد الدوري في هذا الصدد أن طالباني طلب مرتين من الحكومة المركزية في بغداد تقديم مساعدات عسكرية ضد حركة «أنصار الإسلام» التي تعتقد واشنطن أن لها صلة بتنظيم أسامة بن لادن. وأما النقطة الثانية التي كشفت عنها رسالة وزير الخارجية العراقي فهي أن الحكومة الأردنية طلبت من بغداد تسليم الأردني أبو مصعب الزرقاوي الذي قيل إنه تلقى علاجا في بغداد، وبعد التحقق أكدت الحكومة العراقية لحكومة الأردن أن الزرقاوي لم يكن موجودا في شمال العراق ولم تجر الحكومة العراقية أي اتصالات معه. وجددت الحكومة العراقية في الرسالة الإشارة مرة أخرى إلى عرضها بتسليم الأميركي من أصل عراقي أبو ياسين الذي يعد من جماعة رمزي يوسف المسؤول عن الهجوم الأول على مركز التجارة العالمي عام 1993 إلى السلطات الأمنية الأميركية التي رفضت العرض أكثر من مرة. جريدة الشرق الأوسط- 21/2/2003 نيويورك: صلاح عواد * * * ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ* * * لقاء مع أبو عبد الله الشافعي نائب أمير جماعة أنصار الإسلام في كردستان أجرى مراسل موقع (أيوبي) في كردستان لقاء خاصاَ مع الأستاذ أبو عبد الله الشافعي نائب أمير جماعة أنصار الإسلام للتعرف عن قرب على هذه الجماعة والوقوف على الأسس الشرعية والسياسية التي تنطلق منها في جهادها وإقامة الأحكام والحدود الشرعية في المناطق الخاضعة لنفوذها في كردستان، فكان هذا اللقاء.. س/ يتساءل الكثير من الإخوة والمتابعين لجماعة الأنصار عن ماهيتها وأسباب تأسيسها والأهداف التي تسعى لتحقيقها، فهلا تفضلتم بتوضيح ذلك خصوصاً وان معظم ما يعرف عن جماعتكم في العالم الإسلامي لحد الآن قادم من وسائل الإعلام الغربية المعادية لكل ما هو إسلامي؟ أبو عبد الله الشافعي// الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .... الحمد لله الذي وفقنا للعمل لدينه والجهاد في سبيله وتحكيم شرعه ودينه حمدا كثيرا يوافي نعمه ويكافئ مزيده فلله الفضل والمنة .. إن إخوانكم من أنصار الإسلام ومن هذه الأرض [كردستان] التي بارك الله فيها حتى أصبحت مأوى للمسلمين المخلصين والمجاهدين والذين هاجروا إليها من بقاع شتى من أنحاء كوردستان والعراق، وأقاموا التوحيد في هذه المنطقة، وأزالوا الشرك ومظاهره، وحكّموا شريعة الرحمن، وجاهدوا في سبيل الله الكفار والمشركين من العلمانيين والملحدين وذادوا عن شوكة المؤمنين، وقد منّ الله علينا بالنصر والتأييد على أعداء الدين، ونحن منذ أكثر من عام ومنذ أن أعلنا عن جماعة (جند الإسلام) ثم (أنصار الإسلام ) ولحد الآن في مواجهة مستمرة مع أعداء الدين الذين يسعون للنيل منا ومما حققناه على طريق العزة والتمكين ... ففي أرضنا نأمر بالمعروف وننهي عن المنكر ونحكم بشريعة الرحمن بعد أن عطلنا وألغينا الحكم بالقوانين الوضعية التي فرضها العلمانيون على شعبنا المسلم، فالناس عندنا الآن يتحاكمون إلى المحكمة الشرعية التابعة لنا وقد قمنا بحمد الله بتنفيذ بعض الحدود والتعازير، وقدمنا في قتالنا للذود عن الإسلام والمسلمين العشرات من خيرة شبابنا ندعوا الله يتقبلهم في عداد الشهداء وينزلهم منازل الأبرار في عليين ، بالإضافة إلى عشرات الجرحى والمأسورين نسأل الله لهم العافية والفكاك من الأسر، وقد أغاض ذلك أعداء الإسلام فأعلنوا عداوتهم لنا وتكالبوا علينا من كل جانب ورمونا عن قوس واحدة (( وَما نَقَمْوا مِنْهُمْ اَلاّ اَنْ يُؤمِنْوا بِالله العَزْيْزِ الحَمْيْد) وشددوا علينا الحصار دولا وأحزابا ومن ورائهم اليهود والنصارى ولا يزالون يكيدون لنا ويحيكون المؤامرة تلو المؤامرة أملا في تغيير مسارنا والانحراف عن الصراط المستقيم، ونحن عازمون بعون الله على المضي في الطريق إعدادا وجهادا ودعوة وتحكيما للشرع وأمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر حتى تتحقق أهداف المسلمين بعودتهم إلى دينهم، وإعزاز شوكتهم وإقامة دولتهم. س/ لقد عاينا بأنفسنا مناطق تواجدكم في هورامان فوجدناها منطقة مغلقة بل ميتة من الناحية التجارية، وحالة التقشف والفقر التي يعيشها مجاهديكم من الأمور الواضحة للعيان، فهل هذه حالكم دوماً أم أنها حالة طارئة تمرون بها، وكيف تستطيعون الصمود أمام أعداءكم –مع كثرتهم ووفرة الأموال والأسلحة عندهم- بدون وجود أي جهة تدعمكم مادياً كما تؤكدون ذلك دوماً؟ أبو عبد الله الشافعي// نحن بالفعل في ضائقة مادية بعد أكثر من سنة من الإنفاق على الإعداد والجهاد والصرف على الحاجات الكثيرة لجماعتنا، فنحن امة في هذه الأرض فيها أكثر من (ثلاثمائة) عائلة مهاجرة فضلا عن باقي المجاهدين المرابطين، فضلاً عن المقرات والكتائب الجهادية ومعسكرات التدريب التي تحتاج كلها إلى الأموال لاستمرار عملها ونشاطها، وقد انشغلنا في الفترة السابقة بشكل كامل بأمور الإعداد والجهاد ومواجهة الأعداء، ونشكر جهود بعض الخيريين والغيورين – جزاهم الله خير الجزاء – الذين ساهموا بما قدموه في دفع عجلة العمل إلى الأمام من سداد الديون وشراء الأسلحة والأعتدة ومساعدة عوائل المجاهدين وشراء الأدوية والمعدات الطبية اللازمة، وحاجتنا إلى المال مستمرة لأنه (عصب الجهاد) الذي خصه الله عز وجل بالذكر في معظم آيات الجهاد والقتال في كتابه الكريم، كقوله عز وجل: ((إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون)) [الحجرات 15]. كردستان - 1 رمضان 1423 * * * ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ* * * ( نداء الإسلام) في حوار موسّع مع مسؤول في الحركة الإسلامية في كردستان تعريف بالشيخ فاتح كريكار: • من مواليد 1956م، خريج قسم اللغة العربية / كلية الآداب/ السليمانية سنة 1982 متزوج وله أربع أولاد: سيد قطب ومعالم وظلال وابن تيمية.انضم إلى الحركة الإسلامية في كردستان في 6/1988.أصبح مسؤول المكتب العسكري في الحركة سنة 1992م ، في سنة 1995 تولّى مسؤوليّة مكتب التخطيط والمتابعة، مؤسس المدرسة العسكرية في كردستان ، له 21 كتاباً بين التأليف والترجمة ومنها ثلاث دواوين شعرية..يُقيم حالياً بالنرويج كلاجئ سياسي وله مجهودات طيبة في الدعوة... تحكم الحركة الإسلامية شرق مدينة السليمانية ومناطق نفوذها يعيش فيها تقريباً 200 ألف نسمة في خمس مدن وحوالي 100 قرية. وبدأت الحركة في العام الماضي في تطبيق بعض الحدود، وفي عام 88 كانت هناك ثلاث هجمات سمّاها صدّام نفسه ب«الأنفال»، وأباح للجنود ما يحصلون عليه، بما فيه النساء الكرديّات، وأُخِذت أكثر من 184 ألفاً سبايا، ورُشّت منطقة تساوي ضعفي لبنان ونصف بالأسلحة الكيماويّة وهجّر الملايين... هل لكم أن تعرّفوا القارئ بشخصكم الكريم؟ بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أخوكم في الله، أبو سيّد قطب فاتح كريكار. ولدّت في عام 1956 في مدينة السليمانيّة في العراق. قد درست المراحل الأولى في العراق، ثمّ المراحل العليا في باكستان، وكنت قدّمت الدكتوراة في جامعة السند حول أسلوب الدعوة في قصّة سيّدنا موسى عليه وعلى نبيّنا الصلاة والسلام. ثمّ تركت الدراسة فيها عندما حصلت حادثة حلبجا في عام 1988 في كردستان العراق وتفرّغت للحركة الإسلامية. متزّوج وليَ أربعة بفضل الله، ولدان سيّد قطب وابن تيمية، وابنتان معالم وظلال. وكنت مسؤولاً عن المكتب العسكري في الحركة الإسلامية، ثمّ في عام 1995 قرّروا أن أتولّى مسؤوليّة مكتب التخطيط والمتابعة، وما زلت أشغل هذا المكان بالإضافة إلى مسؤولية شؤون الحركة في أوروبا والحمد لله. يجهل الكثيرون حجم المعاناة التي عاشها ويعيشها الشعب الكرديّ المسلم، فما هي حقيقة تلك المعاناة وما هي بنظركم أهمّ مسبّباتها؟ الجهل بأوضاع الأكراد والقضيّة الكردية ممكن أن أقول بأنّه جهل عند الإسلاميين بالذات وليس عند الناس ككلّ. لأنّ عند الحركات الماركسية اليسارية والحركات الليبرالية المتأثّرة بتوجيهات الشرق والغرب كانت لديها اهتمامها بالقضيّة الكرديّة ولها ذكرها في أدبيّاتها كذلك، ولها مدوّناتها في ما يخصّ مواقفها واتّجاهها. ولكن باعتبار أنّ الإسلاميين أصلاً تأخّروا في احتواء قضايا مثل القضيّة الكرديّة وغيرها كالقضيّة الفلسطينية والكشميرية والفليبينيّة. فبعض الإخوة يجهل، أو ليس عنده الإلمام الكافي بما يجري في المنطقة الكرديّة. والسبب يعود إلى ذلك. وإلاّ فتوجد هناك كتب ومدوّنات كثيرة حول الحركة الإسلامية والمنطقة الكرديّة فيها، وإن كان في جانبها كذلك قصور من الإسلاميين الأكراد في هذا الباب من تعريف بالقضيّة وأسلمتها وطرحها. أمّا مسبّباتها هي بالتأكيد ضياع السلطة المركزيّة للرمز الإسلامي في إسلامبول، أقصد الخلافة الإسلاميّة، ثمّ تشتّت الولاء وتشتّت الأقاليم في جسم الأمّة ككلّ. ثمّ ظهور القوميّة في البداية في أوروبا على يد ماتزين وغيره، ثمّ وصولها إلى عالمنا الإسلامي، وكونه سبباً في تقطيع أوصال الأمّة، وكلّ شعب كان يطالب بحقّه في الانفصال أو الانفراد بالسلطة والحكم. وفي طليعة الحال كان الأتراك ثمّ العرب ثمّ الفرس ثمّ غيرهم. والأكراد أيضاً كانوا يعيشون في بؤرة الصراع في هذه المنطقة التي تسمّى الآن بالشرق الأوسط. كانوا كذلك متفاعلين مع هذه الشعوب تفاعلاً سلمياً في دعوتهم إلى الانفصال. كذلك لمّا ظهرت هذه القومية في الشعوب هذه. فالسبب الرئيسي إذا يعود إلى غياب السلطة المركزيّة الإسلامية، هذا السبب الأوّل -في نظرنا- في معاناة الأكراد وغير الأكراد كذلك. ثانياً: تخبّط التيّارات الوافدة والأفكار الدخيلة إلى المنطقة الكرديّة في تبنّي القضية بالصورة الصحيحة وفشلها في طرح الحل الصحيح الذي ينسجم مع ما يطلبه الأكراد وينسجم كذلك مع مطالب غيرهم من شعوب المنطقة. فالأحزاب الليبرالية والأحزاب اليساريّة فشلت إلى حد بعيد في احتواء القضية الكردية، وإن كانوا هم قاضوها واحتووها لفترة زمنية ليست قصيرة، ولكن كانوا أيضاً سببا إلى حدّ ما في ظهور بعض الجدران النفسية فيما بين الأكراد أنفسهم وتيّاراتهم. كذلك بعد رسوخ الحكومات الإقليمية في المنطقة مثل دول إيران والعراق وسوريا وتركيا ثمّ الاتحاد السوفياتي سابقاً وأرمينيا وأذربيجان حالياً والتي تقسّم المنطقة الكرديّة عليها كلّها، ثم قوّتها ونموّها فيما بعد على حساب الحدود التي فصلت المنطقة الكردية بعضها عن بعض، هذه أيضاً كانت مما زادت من معاناة الشعب الكردي. ثمّ اختلاف هذه الأنظمة فيما بينها، واتّفاقها فيما يخصّ القضيّة الكرديّة، كذلك زاد من معاناة الأكراد. فالتوجّه العربي القومي الذي حكم العراق وسوريا وإلى الآن، والتوجّه العلماني التركي الطوراني الذي حكم تركيا، والتوجّه الفارسي الشيعي فيما بعد في إيران.. هذه كلّها كان لها تأثيرها في تعقيد القضيّة الكرديّة. لأنّ الأكراد قد قسّمت منطقتهم على هذه البلاد، وصلتهم بعضهم ببعض لم تكن صلة سهلة، فأدّت إلى هذه الحالة. يعني مختصراً، كما قال أحد الصحفيين اللبنانيين، قال: إذا كانت الشعوب قد ظلمها التاريخ، فالأكراد ظلمهم التاريخ والجغرافيا كذلك. هل لك أن تشرح لنا حال الأكراد في الدول التي يعيشون فيها؟ حالهم كالمستجير من الرمضاء بالنار. يعني إذا خرج من منطقة إلى منطقة ثانية يعاني نفس المعاناة. فالكرديّ العراقي عندما يهرب، يهرب إمّا إلى إيران أو إلى تركيا أو إلى سوريا، فسوريا لا تفتح له المجال إلاّ إذا كان من ضمن تشكيلة من المعارضة العراقيّة، وإيران كذلك تهتمّ بشيء من احتوائها، سواء لآنها، أي توظّف طاقاتها في الحرب الإيرانيّة-العراقيّة، أو مستقبلاً كالتفكير في مستقبل العراق فيما إذا حكمته الشيعة مستقبلاً، لا بدّ أن يكون لها موطئ قدم في منطقة شمال العراق. أمّا بالنسبة إلى تركيا، فتوجّهٌ علمانيّ طوراني عنصريّ حاقد على الأكراد، وانعكس هذا حتّى على تيّاراتها الإسلاميّة في تركيا، حتّى أفراد في جماعة التبليغ ما تجد أنّهم يحبّون الأكراد أويظنّون أنّه لا يوجد صالحون في المنطقة الكرديّة في شرق تركيا! فهذه هي أحوالهم، أحوال مزرية. في العراق ربّما البعض سمع عن أحوال الأكراد في العراق بعد أحداث الكويت لأنّ الإعلام، والعربيّ منه بالذات، قد فسح المجال قليلاً ليبيّن بعض عيوب النظام العراقي التي كانت تسترها سابقاً. وإلاّ مثلاً في 25/8 سنة 88، كانت هناك ثلاث هجمات التي سمّيت بالأنفال، والتي سمّاها صدّام بنفسه، وأباح للجنود ما يحصلون عليه، بما فيه النساء الكرديّات، وأُخِذن سبايا أكثر من 184 ألفاً في هذه الحملات العسكرية، ورُشّت منطقة تساوي ضعفي لبنان ونصف بالأسلحة الكيماويّة، وما نبتت فيها النبات إلاّ بعض مضيّ 4 سنوات وهجّر أكثر من مليون ونصف كرديّ في مناطقها وأصبح في بعض المسافات مع إيران بعمق 90 كيلومتراً فارغاً من السكّان. كذلك في سوريا، 100 ألف كردي أُخذت منهم الجنسيّة السورية، الذين كانوا يعيشون على الحدود السورية-التركيّة. وفي إيران كذلك حالهم كان تعيساً وصار أتعس بعد الثورة الإيرانيّة في بعض الجوانب، لأنّه أُضيف إلى المظلمة القوميّة المظلمة المذهبيّة كذلك فيما بعد، من إهمال المنطقة في الناحية السياسية والتوجيهية، من عدم فسح المجال للأكراد كأكراد ثمّ كسنّة أيضاً. وكذلك بالنسبة لتركيا الوضع ربّما يعرفه الجميع. فتقريباً في المناطق التي يعيش فيها الأكراد كلّهم في المعاناة سواء، لكنّ أحياناً يكون الضغط عليهم أحياناً من حكومة من هذه الحكومات الإقليمية أشدّ من الآخر وهذا زمناً، وإلا فاستخدام العراق للأسلحة الكيماوية ضد الأكراد سبقه بها كمال أتاتورك في عام 36 حين استخدم الغازات الكيماوية على الأكراد. الهجوم الذي تعرّض له الأكراد له في تركيا في الفترة الأخيرة تعرّض له العراقيون سابقاً. طمس الكرديّة كقوم، وكلّ مقوّمات شخصيّتهم، وطمس هويّتهم في سوريا، تعرّضوا لها في زمن شاه إيران وفي زمن الثورة الإيرانيّة، فكلّهم في المعاناة سواء. هل تقصدون بالمنطقة التي ضُرِبت بالمواد الكيماوية، منطقة حلبجا أو غيرها؟ لا، غيرها. حلبجا ضُربت في عام 88، ولكن في سنة 87 في 27/4، ضُربت تسع عشرة منطقة كرديّة عراقية بالأسلحة الكيماويّة ودُفِنَ جرحاهم أيضا، مع العلم أنّ الجرحى قد أُخذوا إلى الجيش، وكان بعضهم من ضمن المناطق التي سلّحتها الحكومة، بعض المليشيات التي سلّحتها الدولة الذين جُرحوا في منطقة باليسان كذلك دفنتهم الحكومة ووُجِدَت لهم مقابر جماعية بعد الانتفاضة في عام 92 أيضاً. كيف ساهمت النظريّات العلمانية في تفريق الأكراد؟ وماذا نتج عن ذلك؟ حال الشعب الكردي كحال بقيّة الشعوب. بعد ضياع المنارة المفقودة –كما يسمّيها الدكتور عبدالله عزّام رحمه الله- تشتّت الشعوب الإسلامية بالتأكيد وفترة الثلاثينات والأربعينات كانت الفترة الليبرالية التي تحكم، والأكراد كانوا يطالبون بمطالب تخصّ مناطقهم باعتبار أن الأكراد حافظوا على استقلاليّتهم منذ قرون عديدة، فعندما تقرأ التاريخ تجد أن الأكراد احتفظوا باستقلاليّتهم على شكل إمارات، وإن كانت أكثر من إمارة في زمن واحد وكانوا يتقاتلون فيما بينهم كذلك، لكن الأكراد كأكراد بمجموعهم كانوا متّفقين على حفظ استقلالهم، والأكراد باعتبارهم سنّة كانوا يعطون ولاءهم للسلطان العثماني. قبل 180 عاماً كان مير محمد الماروزي في إمارة مستقلّة له، وكان يوجد لديه معمل لصناعة الأسلحة الخفيفة. وهذه المنطقة كانت تابعة لوالي بغداد جغرافيا وإدارياً. وأمّا بالنسبة للعلمانية، في فترة الثلاثينات والأربعينات كانت التبعية الفكرية والسياسية والدستورية في المنطقة الإسلامية تابعة للغرب.. وفترة الخمسينات والستينات كانت فترة الانقلابات العسكريّة ووصول اليسارية والقومية إلى الحكم في العالم الإسلامي بصورة عامّة، فنفس الشيء أيضاً كان في هذه الفترة ظهور الحركات الكرديّة المسلّحة بصورة أقوى ومنظّمة أكثر مثل ثورة أيلول في كردستان العراق التي بدأت في أيلول 1961 واستمرّت طبعاً. وفترة السبعينات والثمانينات في العالم الإسلامي كانت فترة تدليس باسم أنّ الإسلام هو مصدر الرئيسي للتشريع. فحال الأكراد في تلك الفترة بعد وصول البعثيين إلى الحكم في العراق، كان لهم صلة مع الحكومة العراقية واتّفاق معها. وكانت الحركات الكرديّة التي تحمل الفكر الماركسي لها علاقة جيّدة مع الحكم في العراق. ثم في الثمانينات توجّهت بعض هذه الحركات إلى الغرب وحملت الفكر الليبرالي، ولكن بالعموم كانت المنطقة الكرديّة تتبنّى المنهج الماركسي أكثر ممّا تتبنّى المنهج الرأسمالي. فشاركت بالتأكيد في زيادة المعاناة فيما بين الأكراد لبناء الجدران النفسيّة بين هذا التنظيم أو ذاك، فهذه الحركات أيضاً تتحمّل بالتأكيد شيئاً من مسؤوليّتها في هذه المعاناة، وإن كانت كذلك لا ينبغي أن نغضّ الطرف عن إيجابيّاتها أنّها أيضاً رفعت من وعي الأكراد وشاركت في تحقيق بعض المكاسب لهم. ما هو موقف قوى الكفر العالمية من الشعب الكردي؟ قوى الكفر العالمية هي طبعاً المسؤولة المباشرة في معاناة الأكراد، في اتّفاقية سايكس بيكو في عام 1916 قُسِّمت المنطقة الكرديّة إلى هذه التقاسيم الحاليّة. والتقسيم الأوّل كان بعد معركة تشارل ديران بين الإيرانيين وبين الأتراك العثمانيين عام 1516، بعدها بأربعمائة عام قُسّمت المنطقة إلى هذه التقسيمات الخمسة، وهي الاتّحاد السوفياتي وإيران وتركيا وسوريا والعراق. فهي بالتأكيد مشاركة في هذا. وبعد نجاح كمال أتاتورك في تفاعله مع قوى الغرب وإبرازه كزعيم وطني كبير وأصبح العلماني كمال أتاتورك زعيماً مخلصاً وموالياً للغرب، ضيّعوا آمال الأكراد في عام 1924 في مؤتمر لوزان وبدأت معاناة الأكراد من يومها أيضاً تشتدّ. شيخ فاتح، نريد منكم تعريف الحركة الإسلامية في كردستان: منهجها، أهدافها، ومناطق انتشارها. الحركة الإسلامية في كردستان العراق كحركة مسلّحة قامت على مرحلتين. المرحلة الأولى كانت في عام 1985، ثمّ المرحلة الثانية في عام 1987 عندنا خرج الشيخ عثمان بن عبدالعزيز وأصبح مرشداً عامّاً لها، ومن يومها والحمد لله جيش القرآن الذي كان أوّل تأسيس لعمل مسلّح جاد ومخلص صادق كان في 1985، والحركة الإسلاميّة كانت في بدايتها كانت حركة عفويّة إلى حدّ ما، فالجهاد والانتصار بعد البغي كان دافعاً كبيراً للإسلاميين الذين شاركوا فيه. ففي بداية الحركة كانت الإطار الذي جمع من يؤيّد العمل الجهادي. فمنهم من كان «إخوانيّاً»، ومنهم من كان إمام مسجد، ومنهم من كان سلفيّ الاتّجاه، ومنهم من كان صوفيّاً، ومنهم من كان محترف السلاح أصلاً، ومنهم من كان عشائريّاً، فبدلاً من أن يموت تحت راية طالباني أو البارزاني، آثر أن يموت تحت راية رجل مثل الشيخ عثمان. ثمّ الحركة فيما بعد نتيجةً للحركة الواقعية وأخطائها وضغوط الجاهلية حولها والتضييق عليها، وكذلك التغيير الحاصل المستمر في داخلها، أدّى إلى تبلورها على مراحل وما زالت في طريقها، ولكن قَطعت فترة جيّدة. فالحركة نستطيع الآن أن نقول أنّها فصيلة من فصائل الحركة التحرريّة الكرديّة، وكذلك فصيلة رئيسيّة ورقماً في معادلة العراق باعتبارها حركة إسلاميّة في جانب فترتبط بالإسلاميين في العراق، وهي حركة سنّية فترتبط كذلك بالسنّة العرب، وهي حركة كرديّة فبطبيعة الحال تكون لها تأثيرها في المنطقة الكرديّة أيضاً. وأيضاً هي بمثابة السياج الذي يحمي الإسلاميين بصورة عامّة باعتبارها حركة مسلّحة، وفي ظلّها –بعد فضل الله تعالى- لا يستطيع كثير من أعداء الإسلام أن يتحرّشوا بقوى الإسلاميين بصورة عامّة، سواء كانوا مسالمين أو محاربين لهم. والحركة كمنهج تتبنّى طبعاً منهج أهل السنّة والجماعة، والذين كتبوا ودوّنوا هذه الأصول في دستور الحركة هم علماء ودعاة وشخصيّات بفضل الله تعالى، والذين دخلوا إليها فيما بعد ووصلوا إلى مستوى القرار فيها أيضاً -بفضل الله- أناس على مستوى وفهم. بالإضافة إلى من كان يحمل العلم الشرعي يوجد الآن من يحمل العلم الأكاديمي، مثلاً تجده طبيب وحافظ قرآن وحافظ 6 آلاف حديث للبخاري مثلاً. وتجد إخوة مثلاً أمضوا عمراً بالإخوان المسلمين ثمّ انتموا إلى الحركة الإسلامية فأتوا بما لديهم من خبرة سابقة، كما أنّه يوجد في الطبقة الثانية والثالثة من قيادة الحركة من كانوا مع الحركات الماركسيّ، فأتوا بخبرتهم السابقة فصارت عليها أسلمة والحمد لله. فهي حركة تتبنّى إسقاط النظام العراقي بالتأكيد وإحلال نظام إسلامي فيها، ولا تتبنّى شيء مثلاً كإنشاء دولة كرديّة، أو شيء خاصّ بالأكراد فهي حركة إسلامية بالتأكيد. وإن كان ظهورها في منطقة الأكراد فمن الطبيعي أن يتبنّاها كثير من الأكراد الإسلاميين الذين يعيشون في المنطقة. ودوائر عملها دائرة سنّة العراق، دائرة الإسلاميين الأكراد الذين تحاول الحركة أن تجمعهم على الأقل تحت مظلّة واحدة من العمل، ودائرة عامّة تخصّ الحفاظ على مكتسبات الشعب الكردي، فهذه المكتسبات ليست خاصّة بحزب كطالباني ولا البرزاني ولا غيرهما، فهذه مكتسبات شعب، فالشعب قام وحافظ على استقلاله، فالمفروض من الحركة كذلك أن تحمي هذه المكتسبات. وأمّا مناطق انتشارها كمناطق عسكرية وتحكمها الحركة تكون في شرق مدينة السليمانية في شرق كردستان العراق، ومناطق نفوذها يعيش فيها تقريباً 200 ألف نسمة في خمس مدن وحوالي 100 قرية. والحمد لله، الحركة في العام الماضي بدأت في تطبيق بعض الحدود عليها، وهذه المنطقة ما أحد منحها بعد الله تعالى، وإنّما أخذتها الحركة بالدماء وبالأشلاء والمعانة والدموع، وهي تستحقّ بفضل الله هذه المنطقة وأكثر من ذلك. أمّا بالنسبة لتنظيماتها، فهي موجودة في كلّ كردستان، موجودة في مناطق نفوذ الاتّحاد الوطني، كما أنّها موجودة في مناطق نفوذ الحزب الديمقراطي الكردستاني. فطبعاً إمّا أن يكون في اتّفاقيات تحافظ كلّ طرف على صلاته مع بعض مثل الحركة والحزب الديمقراطي الكردستاني، أو تعتمد على التوازن العسكري الذي لا بدّ أن لا يختلّ، مثل ما هو حاصل داخل مناطق الحزب الوطني، تحافظ عليه بعد الله تعالى قوّة الحركة، فهم لا يستطيعون أن يتحرّشوا في مناطقنا الضعيفة التي تحت سيطرتهم خوفاً من قوّة الحركة في مناطق قوّتها، فهنا توازن عسكري. بينما هناك اتّفاق مبدأي مع الحزب الكردستاني لأنّه لم يعلن عداؤه للإسلام إلى اليوم بهذا الشكل السافر الذي نجده عند جماعة الطالباني. هل هناك تنسيق عسكري ما بين الحركة والحزب الديمقراطي؟ لا يوجد اتّفاق عسكريّ معيّن، لكن أحياناً هناك مناطق متداخلة، فهناك مثلاً سلسلة جبلية متكوّنة من 7 جبال، أربعة قمم في أيدينا و3 قمم في يد الحزب الديمقراطي. فطبعاً عندما يصير انهزام عسكري لطرف وتأخذ القمم الأربعة من أيدينا فشبابنا سينسحبون إلى القمم الثلاثة التي هي تحت يد الحزب الديمقراطي. وكذلك الأمر معهم عندما تُأخذ منهم القمم الثلاثة سينسحبون إلى القمم الأربعة التي هي تحت يد الحركة. ولكن لا يوجد اتّفاق عسكري لخطّة معيّنة، لأنّ شيء كهذا يجب أن نعلنه بشجاعة وجدارة. والحمد لله ربّ العالمين، الآن الشعب الكردي في العراق، عنده علامة مهمّة وبارزة ومميّزة، فعندما يحدث القتال بين الحزبين العلمانيين، الناس ينظرون إلى موقف الحركة الإسلامية، إذا كان موقف الحركة مؤيّد لطرف على طرف، بدون استثناء هم يقولون إذاً هذا الطرف الذي أيّدته الحركة على حقّ. ولذلك كلا الحزبين حريصان على موقف الحركة في حال وقوع قتال بينهما. ما هي علاقة الحركة الإسلامية في كردستان مع الحركات الجهادية في العالم؟ طبعاً مدوّن في دستور الحركة أنّها تؤيّد الحركات الجهادية في العالم، ولو لم تسمع بها ولو لم تؤيّدنا ولو وقفت موقف عداء ضدّنا، وحاشاها أن تقف مثل هذا الموقف. فنحن مثلاً نقف موقف التأييد مع الإخوة في جنوب تايلاند أو بورما، حتى وإن كانوا لم يسمعوا بنا أو سمعوا بنا ولم يؤيّدونا. فمثلاً حركة حماس في فلسطين فيما إذا مثلاً وقفوا موقفاً نتيجة حالة معيّنة ما وقفوا حالة التأييد لنا، ولكن يبقى موقفنا موقف المؤيّد والمناصر لكلّ الحركات الجهاديّة بدون استثناء. أمّا الحركات الغير جهاديّة، فهي عبارة عن تأثير وتأثّر، عبارة عن أخذ وعطاء، عبارة عن منافع ومصالح متداخلة، عبارة عن تناصح وتناصر فيما بيننا بقدر ما يقترب الواحد من الآخر. ماذا عن أهم إنجازات حركتكم، لا سيّما على الجبهة العسكريّة؟ الحركة –ولله الحمد- حقّقت شيئاً كثيراً. منها الناحية المعنويّة. الحركة الإسلامية لما جاءت على الساحة الكردية وطرحت الإسلام، ثمّ جمعت الخيّرين حولها، هذا جانب مهم. الجانب الآخر أيضاً أن الحركة الإسلامية صارت السياج لكلّ من يريد أن يعمل للإسلام في مناطق نفوذها، وهذا إنجاز كبير. والذين يعرفون السلطة الكرديّة سابقاً وماركسيّتها وكيف كانت حفائر المنجل والمطرقة منحوتة على بعض قمم الجبال، وهذه ما مُحيت إلاّ بدماء خِيار رجالنا الذين تربّوا على الإسلام عبادةً وعقيدةً ومنهجاً وسلوكاً وحركةً. ثمّ من الناحية الأخرى، الحركة الإسلاميّة قدّمت ورقة إسلاميّة لحلّ القضيّة الكرديّة، ثم صارت الحركة الإسلامية الحلقة الواصلة بين المنطقة الكرديّة والمنطقة العربية في العراق. فالذين تهمّهم وحدة العراق الجغرافية تهمّهم الصلة مع الحركة الإسلاميّة. الحركة بفضل الله قدّمت وأصبحت رقم جيّد ونتمنّى أن تصبح رقماً صعباً في كلّ معادلة. كيف استطاعت الحركات والتنظيمات اللادينيّة والقومية السيطرة على هذا الحجم الكبير من مقدّرات الأكراد في العراق؟ الإسلاميون تأخّروا عن التيّارات اليساريّة في تقديم الحلول لشعوبهم. فلا شكّ أن إقدام الإسلاميين الأكراد على حلّ الأزمات كان أولاّ كبقيّة كلّ الحركات التي قامت في العالم الإسلامي، ثم أحجمت وأخذ الدور العلمانيون. ولكن في الثمانينات عاد دور الإسلاميين لاحتواء هذه القضايا خصوصاً بعد الجهاد الأفغاني وعمل الإخوة في مصر ونجاح الإخوة في غزّة في الانتخابات الأولى للمجلس الوطني الفلسطيني وفي كشمير مع ظهور الحركات هذه، ثمّ في الفلبين بعدما انفصل نوري عن سلامات هاشم وغيرها. وأمّا بالنسبة للمنطقة الكرديّة فنحن تأخّرنا كثيراً وغيرنا سبق، وفي هذه المناطق تحكمها القوى العسكرية، إذا كان عندك 100 كلاشينكوف تحكم على منطقة معيّنة، ولكن إذا كان عندك 1000 كلاشينكوف تحكم منطقة أوسع، تكون عندك قوّة عسكرية أكبر تحكم منطقة أكبر، ثمّ تتحكّم فيها بما أنت معتقده، لأنّ الحركة الإسلامية تمتلك هذه القوّة تحكم 200 ألف نسمة، لو كانت تمتلك قوة أكبر من هذه لحكمت منطقة أكبر. الحركة الآن تمتلك محطّة تلفزيون. لو كان عندها قوة أكثر لوصل البثّ إلى منطقة أكبر. وهكذا. عندك مثلاً قدرة مالية وعسكرية تفتح دورة لمائة شخص، عندك إمكانية أكبر لألف شخص.. في فترة كانت لدنيا إمكانية أكبر ففتحنا 27 مركز تدريب في العطلة الصيفية فتدرّب 5600 شخص في 18 يوماً. فالعلمانيون كانت لهم المقدّرات المالية والعسكرية وغيرها التي لم تصل الحركة إلى حجمها. من فترة، في سنة 1988 عندما كان الشيخ سيّاف في بيشاور، ذهبنا إليه وقلنا له: انصحنا. قال: إيّاكم والاقتراب من الدول فيبتلعونكم. ثمّ بعد عام ذهبنا إليه وقلنا له أيضاً: انصحنا وقد نصحتنا بالعام الماضي بكذا. فقال: إيّاكم والاقتراب من الدول ومؤسّساتها الإغاثيّة فيبتلعونكم. فحجمنا ليزداد بطيئاً خير لنا من أن يزداد مرّة واحدة وغيرنا يستطيع أن يتحكّم فيها. فنحن راضون عن هذا وإن كان ليس بالمستوى المطلوب. كيف يمكن التغلّب على حالة التفرق التي تشهدها الساحة الكرديّة؟ الأمر ليس سهلاً، بين توجّه ماركسي وتوجّه إسلامي أصولي –على اصطلاح الغربيين- وتأصيلي على اصطلاحنا، لا يكون سهلاً. يعني كيف نتلقّى مثلاً مع ماركسي يتبنّى الحلّ الماركسي ونحن نتبنّى الإسلام؟ كيف يمكن التلاقي بين إنسان ماركسي يقول أنّ لا إله والحياة مادّة، ونحن نشهد أن لا إله إلاّ الله وهو أصلاً لا يؤمن بوجود الله تعالى ونحن نؤمن بأنّه من حلف بغير الله فقد أشرك. لا يمكن أن يكون هناك تلاقي، فمن الصعب أن بيننا وبينهم لا يكون هذا سهلاً. لذلك يقول منير شفيق أحد الكتّاب الفلسطينيين عن الإسلاميين وغيرهم هما اتّجاهان معاكسان تحت سقف واحد. ولكن يجب أن نحافظ على مقدّراتنا وأن يكون الزمن لصالحنا لا أن يكون لصالح خصومنا من العلمانيين واليساريين. لأنّ زمن اليسار انتهى والآن هو في شيخوخته المتأخّرة، والعلمانيين أصلاً ما استطاعوا أن يزرعوا أفكارهم في منطقتنا، لذلك نحن كلّما نحافظ على الهدوء وعلى السلم يكون هذا لصالحنا. فعلى الأقلّ لا نفتعل نحن معارك لكي نبادرهم بالقتال ما دمنا نحن في هذه الحالة. ولا ننسى أنّه كلّما ضعف الحزبين العلمانيين كلّما قوي جانب الحكومة العراقية. ونحن إذا خُيّرنا بين حكم البارزاني والطالباني وبين حكم العراق، بالتأكيد نختار حكم الحزبين، وإن كان هذا ليس تفضيل لكفّار قومٍ على كفّار قوم آخرين، لا ليس بالتأكيد، والقرآن يعلّمنا البراءة من كفّار قومنا الذين يلوننا وهم يعادوننا. لكن في نفس الوقت قوّة الحكومة العسكرية والمؤسّساتية والدستورية والقانونية هي قوّة تأخذنا كلّنا. ما هي حقيقة نظرة الشعب الكرديّ للقوميّة، وما مدى التزامه بالإسلام بشكل عام؟ إنّ القوميّة العلمانيّة التي نشأت في أوروبا بعد ضعف الشعور الديني هي أصنامٌ تُعبَد من غير الله كما قال الأستاذ سيّد قطب رحمه الله، وهي بهذه الصفة لا يؤيّدها الأكراد ولو نسبة 1 بالألف. أمّا مدى التزامهم بالإسلام، فالحمد لله فإن التزامهم جيّد، والناس يعلمون أنّ الحل هو بالإسلام. ما هي آخر أخبار المعارك التي دارت بين الحركة الإسلامية وبين التنظيمات الشيوعيّة؟ وفي أيّ اتّجاه تسير الأمور؟ آخر المعارك كان في شهر أبريل/نيسان قبل أربعة أشهر، وهذه المعارك كانت من أشرس المعارك، ويعود السبب في ذلك إلى أنّ إيران قد حاصرت منطقة الحركة خمسين يوماً ومنعت كلّ شيء حتّى الطعام من الوصول إلى المسلمين، بالإضافة إلى الحصار من جهة الماركسيين (جماعة طالباني) في السليمانية. وقد دارت المعارك في البداية لمدّة 3 أيّام ونصف بشكل متواصل، ثم أوقفوا المعركة 8 أيّام، ثم أعادوا الكرّة من جديد. ولكن بفضل الله كان النصر حليفاً لإخواننا المجاهدين وكانت حصيلة القتلى من الماركسيين 465 مقابل 43 شهيداً للحركة بينهم 4 من القادة، نسأل الله تعالى أن يتقبّلهم في الشهداء. ولم يكن لنا أسرى بينما بلغ عدد أسراهم 518 أسيراً، ولم يسيطروا على مناطق جديدة. وبفضل الله حصل الإخوة على الكثير من العتاد والأسلحة الثقيلة. وفي أيّ اتّجاه تسير الأمور الآن؟ صارت اتّفاقية بين الطرفين، لكنها لم تنفَّذ عمليّاً حتّى الآن. حيث نصّت الاتّفاقية على سحب الطرفين لقواتهما إلى مواقعهما السابقة، إلاّ أنّ الشيوعيين لم ينفّذوا ذلك، ممّا حتّم على الحركة الاحتفاظ بمواقعها المتقدّمة، وتعمل على تدعيم قوّتها العسكريّة للتصدّي لأيّ طارئ محتمل. كيف ترون حل المشكلة الكرديّة؟ وهل يمكن الوصول إلى دولة كرديّة مستقلّة؟ لا نظنّ أنّ الوصول إلى دولة كرديّة سهل. فبعدما تم تقسيم منطقة الأكراد في معاهدة سايكس بيكو سنة 1916، ليس من السهل جمعها. ولكن نظرة الأكراد الآن وهمّهم هو أن يعيشوا ونحن في الحركة الإسلامية نتمنّى أن نقيم الدولة الإسلامية، ولا مانع أن تكون للأكراد ولاية خاصّة بهم كما بيّن الشيخ سعيد حوّى في كتابه «الإسلام». قال لا مانع أن تكون هناك ولاية للأكراد يتولّى الحكومة صالحوهم، ويكونون مرتبطين بالسلطة المركزيّة. هل تلعب تركيا أو إيران أيّ دور في توجيه أو تحديد سياسات الحركة الإسلامية؟ لا بفضل الله تعالى. تركيا ليس لها أيّ تأثير على حركتنا، حتّى بالنسبة لمكتبنا في أنقرة الذي يشغله 5 موظّفون. حتّى بالنسبة لأربكان والثمانين عضواً من حزب الرفاه معه، كنّا نتمنّى أن يتفاعلوا مع القضيّة الكرديّة، ولكنّهم لم يكن لهم أيّ تفاعل مع القضيّة الكرديّة. أمّا إيران فليس لها أيضاً أيّ سلطة على الحركة بفضل الله تعالى. ولو كان الأمر كذلك لكانت إمكانيات الحركة أكبر بكثير، ولامتلكنا الدبابات والأسلحة الثقيلة. الأسلحة متوفّرة بشكل كبير في المنطقة الكرديّة، حيث أنّ كلّ الدول الإقليمية سلّحت الأكراد، ونحن بأموالنا نشتري أيّ سلاح. كيف تعمل الحركة الإسلامية على تدعيم قوّتها العسكرية في مواجهة الخطّة الشيوعيّة للحدّ من تواجدها تمهيداً لاستئصالها؟ تعتمد على الله سبحانه وتعالى أوّلاً، ثمّ على قوّة الحركة عسكريّاً ثانياً، والدعوة والحمد لله تزدهر هذه الأيّام، خصوصاً بعد اقتتال الأحزاب الكرديّة مع بعضها وغياب سلطات صدّام عن المنطقة، وقد وفّرت الحركة ولله الحمد الأمن والسلام في المنطقة، وتقيم الحركة الحدود الإسلامية ممّا أدّى إلى تطهير المنطقة من الخمر والزنا ومظاهر الإباحية والمناهج العلمانية الكافرة. وهذا أدّى إلى إذاعة الصيت في المناطق الأخرى وأعطى مثالاً جيّداً لحكم الإسلاميين، وقد حاولت القوى العلمانية الداخلية والقوى الإقليمية إجهاض تلك التجربة، وهذه هي الطريقة لمواجهة قوى الجاهلية والكفر في إنشاء المجتمع الإسلامي المتميّز عن الجاهليّة. هل تعتمد الحركة كتاب «العمدة في إعداد العدّة» لجماعة الجهاد بمصر في منهجها التثقيفي؟ نعم، أنا أتيت بنسخة منه من أفغانستان في 1988، فيومها استنسخنا عدداً على حسب الكتائب التي كانت عندنا، ثمّ بعد ذلك لما فتحت دورة عسكرية إلاّ ودرسوا فيها هذا الكتاب حتّى ولو كانت الدورة قصيرة ويدرس معه كذلك كتب أخرى والحمد لله. هل لكم من كلمة أخيرة؟ الكلمة الأخيرة لي ولكم ولغيرنا هو التذكير بالله أوّلاً والحياة مع الله تعالى والإحساس بأنّ الله تعالى لن يتركنا. حلبجا ضُربت وكان عدد سكّانها 70 ألفنسمة، والآن والحمد لله عددها 100 ألف نسمة. الشيخ عثمان كان يطلب الإذن في التدريس في بعض المساجد ولا يُعطى، وهو الآن ينفّذ الحدود الشرعيّة في المنطقة. فوصيّتي لإخوتي المسلمين في كلّ مكان تتلخّص في نقطتين: النقطة الأولى: أن لا يخافوا من المواجهة والجهاد، لأنّ الإنسان لا يشعر بهذا الدين إلاّ في حالات الجهاد. فحلبجا التي كانت تعاني من المآسي هي الآن في هذه العزّة والتمكين بفضل الله، ما نفعها إلاّ السلاح بعد فضل الله تعالى. وعندما يقرأ الواحد منّا في سيرة قصّة إرسال أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه رجل واحد يمد به الجيش وهو القعقاع رضي الله عنه فلا يدرك المسلم قيمة ذلك إلاّ في الجهاد. فالشيخ عبدالله عزّام مثلاً لم يجمع لنا لا درهماً ولا ديناراً واحداً، ولكنه كان يدعوا لنا في الخطبة، وعندما يفرغ من الخطبة كان يقول لي: ما نسيتكم اليوم. فأقول له: الحمد لله. والنقطة الثانية: أذكّر إخواني أن لا ينسوا الحركة الإسلاميّة هناك، فهي حركة ليس لها إلاّ الله تعالى، وإلى الآن لا يوجد أحد يتبنّى أيتامها وشهداءها، فالحركة الإسلامية لا يوجد العمق خلفها كما يوجد لإخواننا في فلسطين وأرتريا والفليبين وكشمير وغيرها، علماً أن (30) دولار تكفي لإعانة مجاهد في بيته وأسرته. وأخيراً، نسأل الله تعالى أن يتقبّل منّا أعمالنا ويجعلها خالصة لوجهه الكريم مجلة نداء الإٍسلام- العدد العشرون- جمادى الإولى والآخرة 1418- تشرين الأول 1997 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ((( موقع أيوبي - للأكراد ))) (( مستنقل )) نقلاً عن الساحات السياسيه للكاتب القدير : (عبدالرحمن بن سعود الشويعر) تحياتي : أبن بطـــــــــــــــاح . اغاني اسلامية اغاني جديدة اشرطة اناشيد جديدة احلا الاغاني اجمل الاناشيد اخر و افضل البومات - |
الان اخر العروض التجارية والتخفيضات على السفر والسياحة
والفنادق والهواتف المحمولة والازياء والموضه والسيارات وغيرها الكثير على موقع
لقطه
www.logta.com
لقطه دليلك التجاري
| ||||
| هلابك اخوي بن بطاح ويعطيك الف عافية علي نقل مثل هذا الموضوع والله لا يحرمنا من مواضيعك تقبل فائق احترامي وتقديري اغاني اسلامية اغاني جديدة اشرطة اناشيد جديدة احلا الاغاني اجمل الاناشيد اخر و افضل البومات - |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
| | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| مهما تعطفوا معك الناس فلن يكونون مثل والديك مطلقا | HASSANALSHAMI | منتدى الحوار العام الفسحة العامة | 1 | 12-03-2007 06:31 PM |
| دروس في فتنة المسيح الدجال | المعتمد11 | المنتدى الاسلامى | 3 | 12-03-2007 01:00 AM |
| موقع جميل لتفسير القرءان العظيم فيديو يغفل عنه كثير من الناس | yaser aslam | المنتدى الاسلامى | 2 | 11-28-2007 11:36 AM |
| امي .. ياأعز الناس (لايفوتكم مهم كتير انو تقرأوه) | رنانة الحب.. | الخاطرة الادبية و الابداعات الأدبية بالخواطر idea خاطره | 4 | 11-17-2007 04:09 PM |