| | |||||||
![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() |

| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
| ||||
| ||||
| (الحلقه الثانيه) وتتابعت الشهور والاعوام...وتردد على بيتنا عدة خطاب يخطبونني ... وفي كل مره يأتينا خاطب يخفق قلبي خوفا من ان يرده والدي .... ويخفق فرحا بالمستقبل المنشود مع هذا الخاطب...!! ولكن والدي رفضهم جميعا بسبب انا نيته وحرصه على مصلحته الشخصيه!! ونتيجة لهذا الرفض المستمرللخطاب... ما عاد احد يطرق بابنا للزواج مني... لقد كنت احترق يوما بعد يوم !! لقد كانت زهره شبابي تذبل عاما بعد عام!!.... وكنت كلما وقفت امام المرآة اقلب شعري بخوف: هل ظهر الشيب فيه؟!!هل اصبحت عجوزا شمطاء؟!!كنت دائما اسئل نفسي: هل فاتني قطار الزواج ؟!! .... هل اصبحت امراة عانسا لا يرغب فيها الخطاب؟!!... هل يمكن ان ياتي يوم تكون لي فيه اسرة وزوج واطفال؟؟؟ وجاءني الجواب ذات يوم .... عندما علمت ان رجلا سياتينا الليلة ليخطب؟؟... ولكن ليس ليخطبني انا البنت الكبرى.... ولكن ليخطب اختي الصغرى التي اصبحت ورده متفتحه في الثامنه عشر من عمرها!!.... لقد فرحت لذلك النبأ كثيرا وحزنت اكثر!!... فرحت حبا للخير لاختي !!... وحزنت على نفسي وعلى شبابي الضائع... وعلى احلامي العريضه التي اصبحت كالسراب.... آه..... لقد اصبحت سلعة كاسده لا رواج لها عند الخطاب...؟؟ ومن في مجتمعنا الحالي يفكر بالزواج بامرأة قاربت الخامسه والثلاثين من العمر..؟؟ ثم لو فكر وعزم هل سيوافق ابي عليه...؟؟؟؟؟؟ كلا وألف كلا.... وتزوجت اختي الصغرى ...واستسلمت لواقعي المرير المؤلم ... لقد اصبحت الايام تمضي بطيئه مريرة.... وكل الاشياء فقدت قيمتها وبريقها عندي....لقد اصبحت اتمنى الموت ليريحني من هذه الحياة القاسية .... اعلم ان هذا لايجوز ...لكن ماذا افعل...ان الموت في احيان كثيره يكون خيرا من العيش وسط هذه الغابه الموحشه التي يفترس فيها القوي الضعيف.... ذات يوم دخلت علي غرفة الطعام اختي الصغيرة التي تزوجت قبل سنة ونصف... وهي تحمل في ذراعيها طفلتها الصغيرة وتقبلها وتداعبها ..... كنت اراقبها واتأملها واقول في نفسي.... ليت هذه الطفله كانت طفلتي.... سمعت صوت اختي تقول لي: آه يا فاطمه ... ما احلى الامومه ... ما اجمل ان تحملي طفلك او طفلتك بين يديك وتداعبينهما وتضحكين معهما... انها لذه لا تساويها لذه... وسعاده لا تعدلها كنوز الارض كلها !!.... ولم احتمل كلام اختي المؤثر..... والذي صدر منها بحسن نيه... فانصرفت مباشرة الى غرفتي باكيه حزينه...وانخرطت في بكاء عميق مرير ... كانت الكتابه هي سلوتي الوحيده... ففيها ابث همومي... واشكو شجوني... واخفف الامي ... وامسح احزاني.... واجفف دموعي... ومع مرور الايام ...وازدياد الضغط النفسي علي ... ازداد نحولي وشحوبي... وفجأه احسست بألم في صدري ...ومغص حاد ينتابني...فظننته امرا عارضا ...فلم اخبر به احدا ظنا مني انه سيخف ويزول بعد ايام... ولكن الالم اخذ يزداد... وازداد جسمي ضعفا...وعظمي وهنا...ولم تعد قدماي تقويان على الوقوف... فاستنجدت بابي وذهبنا الى المستشفى !! لاجراء الفحوصات الازمه... وكم كانت دهشة ابي كبيره ...حين قالت له الدكتوره التي اجرت الكشف علي: ابنتك مصابه بمرض صدري خبيث...والامل في الشفاء ضعيف...ولكن كل شيء بيد الله... وعدت الى البيت ومعي كومه من الادويه والعقاقير...وبدأت معاناتي مع هذا المرض الخبيث؟.. كل الناس يكرهون المرض.. ويبغضون الموت .... ويحبون الحياة... ولكني في تلك اللحظات العصيبه كنت احب الموت واتمناه...لاتخلص من هذه الحياه المؤلمه القاسيه... ويوما بعد يوم اخذ المرض يشتد... واخذ جسمي يزداد ذبولا...ولم تأت الادويه باي نتيجه تذكر...انني اشعر انني اسير الى النهايه المحتومه ولكن ببطء شديد ... كم كنت اتمنى قبل ان اودع الحياة ان يكون لي زوج يفهمني وافهمه...واشكو له همومي... واحتمي بظله ... واجد منه الرعايه والعطف والحنان ... كم كنت اتمنى قبل ان اودع الحياة ان تكون لي طفله حلوة .. او طفل جميل...يملآن علي حياتي فأسعد بهما... بدلا من اخوتي الذين تعبت في تربيتهم ثم استقل كل منهم باسرته وزوجته وما عدت اراهم الا قليلا ... لم يبقى لي من لذات الدنيا... الا لذة الكتابه وبث الهموم والاحزان الى الصفحات البيضاء...ان ضعفي يشتد ...ووهن جسمي يزداد يوما بعد يوم... لم اعد استطيع الكتابه الا بصعوبه شديدة...وما اظن اني سأكتب بعد هذه الصفحه شيئا... ابي: اتوقع انك ستعثر على هذه المذكرات وتقرأها ... فاسمع مني وانا اودع هذه الحياه... حزينه وحيده مريضه... كلاما كان يتردد في صدري طوال عمري ... ولكني لم استطع ان اقوله لك في وجهك... فاسمعه مني الآن : اللهم احرم ابي من الجنه كما حرمني من الزواج!!..ز اللهم احرم ابي من الجنه كما حرمني من دفء الحياة الاسرية ... ومن لذة تكوين الاسره الصالحه... اللهم احرم ابي من الجنه كما حرمني من طفله او طفل الاعبهما واداعبهما!!... التوقيع: ابنتك المظلومة "فاطمة" انفجر الأب باكيا لما وصل إلى هذا الحد من القراءة... واخذ يقول: يا الهي... كم كنت مجرما في حق ابنتي ... يا الله ... كم كنت انانيا لا هم لي الا مصلحتي الشخصيه!!.... لقد كنت سببا في شقاء ابنتي وتعاستها!!... ومنذ ذلك اليوم والاب يدعوا الله دائما :" اللهم اغفر لي ما جنيته على ابنتي المسكينه".... فهل يستجيب الله دعاءه؟؟؟!!. |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-