| | |||||||
![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() |

| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#6
| ||||
| ||||
| الحلقة الثالثة أثناء تصفح بطل قصتنا هذه لأحد مواقع الشبكة العنكبوتية تعرف على نوع من العمليات الحديثة نسبيا يتم عن طرقها تخفيف الوزن وذلك بربط الجزء العلوي من المعدة بحلقة تقسم المعدة إلى قسمين قسم صغير في أعلى المعدة وقسم كبير في أسفلها ويتم التحكم في الحجم بواسطة تضييق أو توسيع الحلقة حسب الحاجة.. وتساعد هذه العملية على التحكم في كمية الطعام التي يتناولها الإنسان دون أن يضطر إلى حساب ما يأكل إذ يشعر بالامتلاء بمجرد تناول كمية صغيرة من الطعام مما يؤدي إلى انخفاض الوزن تدريجيا وبانتظام. كان يطلق على اسم العملية مسمى( ربط المعدة). وعلى مدى ستة أشهر أخذ في قراءة كل ما يقع تحت يده من معلومات حول هذا النوع من العمليات وما هي الأضرار التي المتوقع حدوثها عند أجراءها توصل بعد فترة إلى قناعة بوجوب خوض هذه التجربة وأجراء العملية مهما كلف الأمر!! وكان الأمر مكلفا بالفعل إذا كانت تكلفة العملية أكبر مما يستطيع تحمله وبعد محاولات نجح في الحصول على تخفيض جيد مع إمكانية التسديد على دفعات أو أقساط شهرية ولمدة اثنا عشر شهرا. كانت نسبة نجاح العملية كما أخبره الطبيب تسعة وتسعين في المائة!! فعقد العزم والنية بعد أن استخار الله أن يقوم بإجرائها طالما أن نسبة الفشل لا تتجاوز الواحد في المائة ولم يكن يعلم حينها أن الرقم واحد سوف يمثل له كابوسا لم يتخيله في معظم أحلامه تم تحديد الموعد المرتقب للعملية وكان يوم الخميس الأول من أبريل هو اليوم المشهود فذهب في التاسعة صباحا إلى قسم الاستقبال في المستشفى وحددوا له مكان الغرفة. كان الجو في ذلك اليوم يوحي بالكآبة ويبعث في النفس شعورا بالانقباض وكان الهدوء يعم الجميع كالهدوء الذي يسبق العاصفة. والممرات الطويلة في المستشفى تسبح في سكون عجيب تضفي عليه الأضواء الخافتة التي تنجح في التسلل من النوافذ مسحة من الخوف الممزوج بالترقب. سوف نطلق من الآن وصاعدا اسما رمزيا على بطل القصة لتعبر بدقة عن الحال التي كان عليها وهذا الاسم هو : العائد واخترته لأنه يمثل بصدق عن أحداث القصة التي مر بها .. دخل (العائد) إلى غرفته واستلقى على السرير وهو يسترجع ما مر معه من أحداث من بداية البحث والاطلاع على كل ما كتب عن العملية إلى أن أحضرته قدماه لهذا المكان في هذه الساعة من النهار. كان قد تسلم قبل أن يدخل الغرفة ثوبا طبيا طلب منه أن يرتديه قبل الذهاب إلى غرفة العمليات كان الثوب مفتوحا من الخلف كأغلب الثياب التي يرتديها نزلاء المستشفى وشعر حينها بالإحراج يعتريه وهو يتخيل منظره وهو بهذا الثوب ماشيا في ممرات المستشفى! بعد نصف ساعة من دخوله طرق الباب الممرض واقترب منه وأخذ يحاول البحث عن وريد صالح في يده اليسرى ليغرز فيه المدخل الوريدي وهو عبارة عن إبرة متصلة بأنبوب يتم من خلالها إدخال السوائل والأملاح وبعض الأدوية إلى جسم المريض قبل إجراء العملية تكررت محاولات الممرض وهو يحاول غرز المحقن دون جدوى وسببت هذه العملية آلاما شديدة للعائد. كان من الواضح أن الممرض لا يجيد عمله بصورة جيده رغم محاولته تبرير ذلك بأن جسم العائد الممتلئ يصعب من عملية إدخال الإبرة في الوريد. أنجز الممرض عمله أخيرا وخرج مغلقا الباب خلفه .. أترك هنا الحديث للعائد ليواصل سرد التفاصيل فيقول : عاد الممرض بعد ذلك مصطحبا ممرضتين وأبلغني بتحضير نفسي للذهاب إلى غرفة العمليات . شعرت بالحرج يعتريني فكيف أذهب معهم والجزء الخلفي من جسمي لا يستره شئ ؟! لا شك أنني سوف اصبح سخرية للآخرين ألا يكفي وزني ومعاناتي مع جسمي حتى تضاف إليها معاناة أخرى ؟! ولكن الممرض واصل حديثه قائلا بأنهم سوف يدفعوني وأنا مستلقي فوق السرير إلى غرفة العمليات فحمدت الله على أن الأمور وصلت إلى هذا الحد. (يتبع) |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-