| | |||||||
![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() |

| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| -------------------------------------------------------------------------------- أرْسَلتُ إلى مُديري في العَمَـلِ رسَالة نصيّـة عَبْـر الجَوّال .. تَحملُ في ثنايَاهَا بَيتاً مِن الشعْرِ يَقـول : إنّي لأَمْنَحُكَ الصُّدُودَ وَإنّنِي*** قَسَمَاً إِليْكَ مَعَ الصُّدُودِ أَمِيْل فَجَـاءَ الرّدُّ شِعْـرَاً مَقُـولاً رَائعاً : لَئِنْ كُنْتَ تَمْنَحُنِي الصُّدُودَ فَإنّني*** إِليْكَ وَإِنْ طَالَ الصُّدُودُ أَمِيْـلُ فَعُذْرَاً أَخَا الأَمْجَادِ مَا هيَ زَلّتِي*** فَإنّي لِمَنْ يُهْدِي العُيُوبَ خَليْلُ وَإنْ كَانَ تَقْصِيري وَذَنْبي وَزَلّتي*** كَبيرٌ ، فَإنّ العَفْوَ مِنْكَ جَمِيْـلُ هَذا الحُبّ الذي صَـرَفته إلى أخٍ لي في الله .. وَتلك المَشَـاعرُ الإيمَانيّـة التي أبَرُّ بها أمّي .. وَذلكَ الحَنـَانُ الذي أَغْـمُـرُ به إخوَاني وَأخوَاتي ، وَهَاتيكَ الأحَاسيسُ المُفْـعَمَةُ المُهْداةُ إلى زَوْجَتي .. كُـلّ ذلك أراهُ حُبـاً يُوافقُ الفِطـرةَ ، وَيتناغَمُ مَعَ العقيدةِ ، عقيدةِ الوَلاءِ وَالبَراءِ : ( أوثقُ عُرى الإيمان : الحُبّ في الله ، وَالبُغضُ في الله ) . في وَقتٍ أرى فيهِ غَيري يَصرفُـهُ إلى بناتِ الهَوى ، وبائعاتِ الغرَام .. أوْ تراهُ يُرسـلُـه عَبْـرَ الأثيرِ ليفقـدَ الحُبّ رَوْنقه .. وَالحنـَانُ صَفـاءَه.. وَحينَ صَـرفتُ حُبّي في طريقهِ الصّـحيح ، وَلمْ أعرفْ عَلاقةً مَشبُوهةً مَعَ فتاةٍ ..رَأيتُ مَنْ يقولُ لي : أنتَ شـَاذ !! =*=*=*=*=*=*= أعتــرفُ أنني - في بعض الأحَايين - قدْ أخرجُ عَـنْ طوري ، أوْ أقذفُ كلماتٍ جارحةً ، أوْ أتسبّبُ في مُشـادّة كلاميّة مَعَ أحدٍ مِنْ خَلقِ الله .. أسْتـرجعُ بَعدها وأسْتغفر .. لكنّني وَضعتُ في قامُوسي أنّ لزوجتي كاملَ الحـقِ في أنْ ترفعَ صَـوتها عليّ ، أو تُـشـيحَ بوجْهِـها عَنيّ ، أوْ ترفُضَ القيامَ بِمُهماتٍ أوْكلتها إليهَا .. وَحينَ عَرَفَ صَاحبي هذا الأمرَ قال لي بوضُـوحٍ : أنتَ شـَاذ !! =*=*=*=*=*=*= مِن المشـَاهد التي تُصيبني بالحَنَقِ ذلكَ المَشهدُ المُعْـوَجّ في طوَابير الانتظارِ عِنْـدَ الإشارة الضّوئية .. الإشارةُ حَمْـراء واللاهثونَ مِنْ عبَاد الله قَـدْ تكدّسُوا أمامَ الإشارةِ ، تاركينَ وَرَاءَهم أُناسـاً كانوا يَحترمون قواعـدَ المُرور ، وَيُحاولون أنْ يَكونوا مثاليين وَلوْ في إشاراتٍ ضَوئية .. وَهؤلاء - نفسُهم - هُمْ الذين يتجاوَزُونك في المصَارف الأهليّـة ، أوْ الدوَائر الحُكوميّـة ، بلْ لا غَرَابة أنْ تجـدَهُم يُزاحمونك في مَخبـز التميس ليظفروا برغيفين مَعَ الفـول المُدمّـس !! وَحينمَا لمْ أنتسبْ إلى هؤلاء ، جَاءَني مَنْ يقولُ لي : أنتَ شـَاذ !! =*=*=*=*=*=*= آيةٌ قرآنيةٌ قرأتُها ، وَبالتأكيْـدِ أنّكمْ قرأتمُوها ، جعلتُها لي شِعـَاراً وَدِثـاراً ..هذهِ الآيةُ القرآنية مِنْ سُورة فُصّلت تَحكي تَجْـربةً لوْ عَمِلنا بها لانتهتْ كثيـرٌ مِنْ مَشـَاكلنا مَعَ الناس .. الآيــةُ تقــول : وَفكـرةُ الآية أنّ مَنْ قالَ لكَ سَيئة فقُـلْ له حَسَـنة .. مَنْ تهَجّـم عَليك بسبٍّ أوْ قـَذفٍ ‘ جـَرّب أنْ تدعُوَ له .. ومَنْ مـدّ يَـدَهُ ليَصْفعكَ على خَـدّك الأيْـمنِ ، فأدِرْ لهُ خَـدّك الأيْسَـر.. كمَا يقولُ المَسيحُ عيسَى بنُ مَريمَ عليه السّلام .. أحَـدُ السّلفِ جَاء إليه رَجلٌ وقالَ لهُ مُفاخراً : لئنْ قلتَ لي واحـدةً ، لتسْمَعـنّ عَشـراً ، فقالَ التابعيّ : لئنْ قلتَ عَشـراً مَا سَمعتَ واحِـدة !! لَمّا عَفَوتُ وَلمْ أَحْقِدْ عَلى أَحَدٍ *** أَرَحْتُ نَفْسِيَ مِنْ هَمّ العَدَاوَاتِ وَحينَ اتّشَحتُ بهَـذا الشعـَار ، وَاجَهْتُ أناساً يَصِفُـونني بالضّعـفِ وَالخَـوَر ، وَيتهمُونني بالبَلادةِ وَالبَـلاهة ، بلْ زَادُوا بأنْ قالوا : أنتَ شـَاذ !! =*=*=*=*=*=*= شابٌ لمْ يَتَجـَاوزْ عُمرهُ السّـابعة عَشْـرة يقولُ عنّي وَعَنْ جَهَازي الجَـوّال أننا نعيشُ في عُصُـور مَا قبلَ الميْلاد .. إذْ كانَ جوّالي مِسْخـاً مِنْ كُل شَيء .. لا كاميرَا تَصْـوير ، وَلا بلوتُوث تواصُل ..وَلا شيئاً ممّا يُفاخرُ بهِ الناسُ بعضُهم بعضَاً .. لمْ يتركْ هذا الفتى شيئاً مِنْ قوامِيسِ التهكّـمِ وَالسُّخرية إلا وَوَصَمَني بها ، وَشـرّقَ وَغـرّبَ في سَبيلِ النيلِ مِنّي وَمِنْ جوّالي الذي لَمْ يُجـاوزْ عامَـه الرَابع .. وَحينَ حَاولتُ شَـرْحَ ظرُوفي الماليّـة ، وَمُتطلباتي العَائلية ، لمْ يـزدْ عَلى أنْ قالَ لي بِعُنـفٍ : أنتَ شـَاذ !! =*=*=*=*=*=*= دمتم سالمين |
|
#2
| ||||
| ||||
| مشكووووووووووره اختي على الموضوع الروعه |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-