في كل يوم من أيام حياتي تهتز صورة الرجال في عيني
لم أكن فعلا أتصو أن هؤلاء هم الرجال !
وحتى أكون أكثر صدقا ،أحس أن صورة الرجل كانت مهتزة دوما في عيني لكنها كانت تثبت أحيانا حينما أقرأ عنها في السيرة سيرة القدماء من الصحابة لكن يبدو أنهم لم يكونوا من معاشر الرجال أو أن وهذا هو الأنسب أن مانراهم الآن ليسوا هم الرجال أعلم أن هذا لا يعجب الكثيرين أو أنه وبمعنى أصح لايعجب أحدا أصلا .
حسنا أتمنى أن أورث الأرض رجالا وحتى أدخل في لب الأمر لاأعلم أنحن المسؤولون أم هم ولكني بطبيعة حالي دوما ألومهم واليوم حتى أكون عادلة ومتفائلة لن ألومهم أبدا فنحن اللاتى نلدن الرجال ونحن اللاتي ربينهن وملأناأجوافهم نورا أو ظلمة
وأقصد بهذا أنه حين أصبحت أجساد الرجال مظلمة ،عميت عن أبصارهم تلك الروح التي نفخها الله من روحهوظنو أنها أجساد فارغة لا تحتوي إلا تلك الأعضاء الجامدة حتى أن بعضهم ظن أنه حيوان ومن تعاقل منهم قال أنه ليس سوى حيوان متطور .
أما ذلك العقل المسكين فلم يستطع أن يوقظهم لأن قواه قد خارت وتلك الروح لم تعد تغذيه لأنها نسيت وفصلت عنه تماما.
وأنا بقولي هذا لا أستضعف الرجل ولا أنكر عليه حقه في قوامته الذي أثبته له الله تعالى كلا أبدا حاشاي أن أنكر عليك ماأثبته لك الله أيها الرجل
وإنما أذكرك فقط أن تلك المحارة هي التي صنعت صدفتها ثم اتخذت شكلا ملائما وقد يكون هذا ماأقنعت به المحارة صدفتها لكي تواجه عنها الأخطار وتحميها عنها ولابد أن نتذكر جيدا أن المحارة اشترطت أن تبقى بكل مالها وما فيهافهي لم تنفخ شفاها ولن تزيل عصبا وإنماكان هذا واجبا الإحتفاظ به لتكون لؤلؤها وتضئ الدنيا بنورها