بسام كوسا ممثل سوري ،من مواليد حلب، متزوج وله ولدان : ثائر ووجد. يعتبر من أفضل الممثلين في الدراما السورية في القرن الأخير، كما أنه يمثل حالة إبداعية متميزة على مستوى الوطن العربي بأكمله.
رسام ونحات وفنان تشكيلي وكاتب قصص قصيرة ومقالات فنية وثقافية، هذا هو (بسام كوسا) الاسم اللامع في الدراما العربية والرقم الصعب بين الممثلين المحترفين. قدم خلال مسيرته الحافلة الكثير من الأدوار المتميزة والمتنوعة والصعبة في آن واحد، فمن شخصية التاجر الحلبي الجشع في مسلسل (سيرة آل الجلالي)، ومدمن المخدرات في (عصر الجنون) والأب المكسور في المسلسل المميز (أحلام كبيرة) وصولاً إلى الشر الذي تجسد رجلاً في شخصية المخرز في المسلسل الشعبي الشهير (ليالي الصالحية) كل هذه الأدوار وغيرها جسدها بسام كوسا بنَفَس وأسلوب جديد في الأداء، وأدوات التعبير التي يتقنها جيداً مكنته من أن يجعل منها شخصيات حياتية واقعية من لحم ودم، ومركبة فيها مزيج من الخير والشر والصدق والكذب معاً.
وآخر أدواره المثيرة هي شخصية صعلوك يدعى الإدعشري في مسلسل (باب الحارة)، وهو نشّال شرير يعلن توبته بصدق ولكن حيث تسنح له الفرصة للعودة إلى ماضيه لا يتوانى لحظة عن فعل ذلك. لقد تعودنا دائماً ممن يلعبون أدوار الشر أن يجردوها من إنسانيتها ويجعلوها تلحق الأذى والضرر بالآخرين باستمرار، أما هنا فيقدم (بسام كوسا) نموذجاً للشرير الواقعي العزيز في آن والذليل في آن، الماكر في آن والمخدوع في آن آخر، واستطاع توظيف دور الشرير درامياً ليصعّد الإثارة ويصل بها إلى الذروة في (باب الحارة).. وللأستاذ (بسام كوسا) في الوسط الثقافي شأن كبير كما في الوسط الفني، ويجمع الكثير من النقاد الفنيين على أنه هامة عملاقة في الأداء لا ينافسه أحد، ووجهة نظري أنه لا ينافس إلا نفسه.. أخيراً، أستاذ بسام شكراً لك..