| | |||||||
![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() |

| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| لا لقتل الوقت: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فإن الغيور على هذا الدين ليمتلكهه الأسى ويعصف به الحزن حين يرى عموم المسلمين شبابهم والكهول قد غمرتهم الغفلة وران على قلوبهم الاشتغال بالسفاسف والاعتناء بمحقرات الأمور, حتى لقد صار الوقت والذي هو أغلى ما يمتلكه امرؤ صار أهون شيء عليهم ولله در من قال: والوقت أثمن ما عنيت بحفظه وأراه أهون ما عليك يضيعُ وقديما قيل: [أمارة المقت إضاعة الوقت] ومظاهر انتهاك حرمة الأوقات بين المسلمين لا أحاشي من ذلك خاصتهم وهم المنتسبون للالتزام تستعصي على الحصر من تسكعٍ في الرقات وإطالة للحديث في ما لا طائل تحته فضلاً عما لا يسلم منه إلا مثل همل النعم من فضول الطعام والمنام والمخالطة وهذا هو أحسن ما تهدر فيه الأوقات ناهيك عما يقارفه الكثيرون من المحرمات المعلومة للقاصي والداني فيضيعون فيها زهرات أعمارهم وإلى الله المشتكى, وإذا تقدمت بالنصيحة لأحدهم رأيته يدفع تبعة ذلك عن نفسه بأن يقول: الملل, الفراغ, نقتل الوقت, نسلي أنفسنا. ويا لله العجب أوصار الوقت عدواً فيقاتل أو خصما فيحارب؟! وليتهم إذ قتلوه أحسنوا القتلة, بل قتلوه فمثلوا وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المُثلة. وإلى هؤلاء نقول: إن حياة المسلم لا تعرف الفراغ ولا يمكن أن يتسرب إليها الملل, كيف وكل لحظةٍ من لحظاته عبادة لربه عز وجل وكل نفسٍ من أنفاسه وقفٌ على طاعته, ولو أنك قسمت وظائف العبودية من صلاة وصومٍ وتعلمٍ وتعليمٍ وصلة أرحامٍ وعيادة مرضى إلخ- لوجدت أنك تحتاج إلى إعمارٍ فوق عمرك لأدائها على وجهها ولما وجدت في حياتك متسعاً لما تسميه الفراغ وتسلية النفس. وقد كان شيخ الأسلام ابن تيمية يقول: أني لا أجِم نفسي –أي أريحها- إلا بنية التقوي على العبادة, أو كلاماً هذا معناه, فانظر إليه وقد جعل كل أوقاته طاعةً وقربة حتى أوقات راحته, على أنه لا بد من سنة الغفلة ولكن كن خفيف النوم, وليعلم كل مسلم أن الوقت من أعظم النعم التي أنعم الله عليه بها وأنه رأس ماله الحقيقي ومادة حياته الأبدية إما في الجنة دار النعيم أو في النار دار الجحيم. وقد قال صلى الله عليه وسلم: [نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ] رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما, وقال الحسن رحمه الله: [لقد أدركت أقواما كانوا أحرص على أوقاتهم منكم على دراهمكم], فكما أنك لا تسمح لأحدٍ أن يضع يده في جيبك فيأخذ ما شاء فلا تسمح للشيطان ورفاق السوء والنفس الأمارة بالسوء أن يسرقوا أعز ما تملك, قال رجل لابن المبارك: [قف أكلمك] فقال: [أوقف الشمس], وقال شيخٌ لطلبته وقد أطالوا الجلوس عنده: [ألا تقومون, إن ملك الشمس يجرها لا يفتر], فهؤلاء سلفنا ورث العالم عنهم حفظ الأوقات واليوم صرنا نمجد الغرب لحفاظهم على أوقاتهم وهم إنما يحافظون عليها طلبا لحطام الدنيا وسلفنا حفظوها إرادة وجه الله وشتان ما بين الإرادتين. فالحقيقة أذاً أننا متخلفون عن سلفنا لا عن أولائك الكفار, فلنعد جميعا لما دل عليه كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم وسار عليه سلفنا الصالح من إنفاق الأوقات في وجوه الطاعات ولنرفع جميعا شعار [لا لقتل الوقت].شيخي الشيخ محمود مداد |
|
#2
| |||
| |||
| جزيت خير الجزاء واسال الله باسمه الاعظم ان يغفر لك ولوالديك ويكتب لك الاجر بعدد من سجد له ويحط عنك الخطايا بعدد من شهد بالوهيته ويوفقك الى مايحب ويرضى ويجعلك من احبائه واوليائه ومن حفظة كتابه وينير قلبك بنور الايمان.. واساله بوجهه الكريم الفردوس الاعلى لك ولوالدييك ومن تحب وجميع المسلمين..آمين |
|
#3
| |||
| |||
| اثابكم الله الخير ![]() تقبل مرورى المتواضع |
|
#4
| |||
| |||
| جزاك الله خيرا اخي (ترتيل) |
|
#5
| |||
| |||
| اللهم علما ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-