![]() |
| |||||||
![]() | ![]() | |
![]() | ![]() | ![]() |
![]() |
| | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
| |||
| الجرائم المخلة بأمن الدولة تحديث مفردات قانون العقوبات يخدم المصلحة العامة عبد الوهاب عبد الرزاق التحافي محام تتفق قوانين عقوبات مختلف الدول ومنها قوانين عقوبات الدول العربية والاسلامية علي ان الجرائم المخلة بامن الدولة بنوعيها المخلة بأمن الدولة الخارجي، والمخلة بامن الدولة الداخلي هي من اخطر الجرائم المضرة بالمصلحة العامة. واذكر للتاريخ باني عندما كنت طالبا في كلية الحقوق بجامعة بغداد خلال السنوات 1959 - 1963 اكتشفت ان منهج دراسة قانون العقوبات يعتني فقط بالاحكام العامة (القسم العام) وبالجرائم الواقعة علي الاشخاص (القسم الخاص) ولايعتني بـ (الجرائم العمومية) ومنها الجرائم المخلة بأمن الدولة وعندما استفسرت من استاذنا المرحوم الدكتور علي حسين الخلف عن سبب ذلك كان جوابه (اسال الناس الذين وضعوا منهج الدراسة). وعند التحاقي اواخر عام 1965 في كلية الشرطة العراقية (دورة الحقوقيين الثانية) كان منهج الدراسة مزدحما بـ (علوم الشرطة) ولم يكن موضوع (قانون العقوبات) واردا فيه. وعندما استفسرت من استاذنا المرحوم اللواء طه الشيخلي عن سبب هذا النقص في منهج الدراسة اجابني (انتم حقوقيون ودرستم قانون العقوبات في كلية الحقوق في سنتين دراسيتين وهذا يكفي). لذلك اعترف باني تخرجت من كلية الحقوق ومن كلية الشرطة ولم ادرس دراسة منهجية موضوع (الجرائم الماسة بأمن الدولة). وفي سنة 1973 اشتركت مع مجموعة من ضباط الشرطة العرب في (دورة البحث الجنائي) في معهد تدريب ضباط الشرطة في القاهرة - كما اشتركت في السنة الدراسية 1976 - 1977 بدورة اخري في قسم الدراسات العليا باكاديمية الشرطة المصرية للحصول علي (دبلوم دراسات عليا بالعلوم الجنائية). وفي الدورتين المذكورتين لم تتضمن مناهج الدراسة موضوع (الجرائم الماسة بأمن الدولة) مع ان ضباط الشرطة هم في مقدمة حماة امن الدولة الداخلي. فلماذا هذا العيب في مناهجنا الدراسية وماسبب عدم الاهتمام بدراسة الجرائم الماسة بأمن الدولة في كليات الحقوق والشرطة وربما في معاهد اعداد القضاة مع انها من اخطر الجرائم؟ الجواب الدقيق علي هذا السؤال يحتاج الي دراسة اوسع في هذه الدراسة لكي يتم استطلاع اراء مشرعين واساتذة قانونيين وقضاة جنائيين ومنفذين امنيين. لكني وبعد ان دققت الكتب المقررة في دراسة قانون العقوبات باكثر من جامعة عراقية سنة 1997 وجدتها كذلك خالية من موضوع (الجرائم الماسة بأمن الدولة) فبادرت بنشر مقال انتقادي في احدي الصحف العراقية اثار اهتمام وزارتي التعليم العالي والداخلية ودفعهما للعمل علي تصعيد العناية بالدراسة المنهجية لعموم الجرائم المضرة بالمصلحة العامة ومنها الجرائم المخلة بأمن الدولة. (عبد الوهاب عبد الرزاق التحافي - حول دراسة قانون العقوبات في الجامعات والمعاهد العراقية - جريدة الثورة - العدد الصادر يوم 1997/4/25). وقد تأكد لي ان هذا القصور في العناية بالجرائم المخلة بأمن الدولة لم يكن قاصراً علي كليات القانون والشرطة وانما هو اوسع نطاقا . فمع ان المؤتمرات السنوية لقادة الشرطة والامن العرب اهتمت اهتماما متميزا بجرائم المخدرات وجرائم العنف والتخريب والارهاب والاغتصاب والجرائم الاقتصادية والمالية والمخلة بالاداب والاخلاق العامة لكنها لم تبحث (الجرائم المخلة بأمن الدولة) او علي الاقل (الجرائم المخلة بأمن الدولة الداخلي) كما ان هذا التحفظ في دراسة تلك الجرائم امتد الي المجلات الامنية العربية فالدراسات المنشورة فيها عن الجرائم المخلة بأمن الدولة محدودة جدا ونادرة. ومما لاشك فيه ان هذا النهج في الموقف من الجرائم المخلة بامن الدولة غير صحيح مطلقاً. وان التحفظ في بحث ودراسة ومناقشة السياسة الجنائية تجاه تلك الجرائم لم يعد مقبولاً، لان موضوعات (الامن القومي) و (الامن الوطني ) و (الامن الدولي) اضحت محل اهتمام عالمي. ففي سنة 1983 تالفت لجنة دولية متخصصة برئاسة الامين العام للامم المتحدة وتحت موضوع مفاهيم الامن تطرقت فيه الي مسائل (العلاقة بين الامن الوطني والامن الدولي و الامن في العصر النووي وأمن البلدان النامية و امن الدول الصغيرة) نشرت باللغة العربية عام 1986. (مفاهيم الامن - ادارة شؤون نزع السلاح - تقرير الامين العام - الامم المتحدة - نيويورك 1986). والخطورة في هذا النهج المتحفظ بدراسة الجرائم الماسة بأمن الدولة هي انخفاظ الوعي العام بمخاطر تلك الجرائم ليس فقط في اوساط الحقوقيين والامنيين وانما في اوساط مختلف فئات المجتمع وعموم المثقفين. فمن الثابت عالمياً (ان المعرفة بالقانون تساعد علي اكتساب موقف يتسم بالوعي في الحياة، يستند الي مباديء القانون والعدالة والفضيلة، وعلي رفع المستوي العام لحالة الشرعية والنظام العام، وعلي تعزيز دور كل مواطن من حل المشاكل الهامة المتعلقة بالحياة في المجتمع. وان المعرفة بالمبادئ والقواعد القانونية من جانب السكان جميعاً تشكل اداة اساسية لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين معاملة عادلة). (الامم المتحدة - الجمعية العامة - تقرير مؤتمر الامم المتحدة السادس لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين المنعقد في كراكاس سنة 1980- نيويورك - 1981 - صفحة 25). وربما يخالفنا باحثون اخرون بالقول: 1- ان في اقسام الدراسات العليا بكليات القانون عشرات الرسائل الجامعية لنيل شهادة الماجستير او الدكتوراه بحثت موضوعات تدخل ضمن موضوع (الجرائم الماسة بأمن الدولة). 2- ان كثيراً من اساتذة القانون الجنائي لهم مؤلفات عديدة عن الجرائم الماسة بأمن الدولة يستطيع من يهمه الامر ان يشتريها ويدرسها. 3- ان الجرائم الماسة بأمن الدولة تدرس في كليات الامن القومي او معاهد مباحث امن الدولة او معاهد المخابرات العامة. وكل هذه الاراء صحيحة لكن طموحنا ان تصبح الثقافة القانونية في مكونات الثقافة العامة ليس في اوساط طلبة الكليات القانونية والمعاهد الامنية فقط وانما في اوساط عموم ابناء الشعب اي اننا نتطلع ان تصبح الثقافة القانونية ثقافة جماهيرية لان في ذلك ضمانا مهما لتوطيد مبدأ سيادة القانون في الدولة وركنا من اركان تعزيز النظام العام ومكافحة الاجرام فيها. ومما يزيد من ضرورة واهمية البحث في موضوع الجرائم الماسة بامن الدولة ان قوانين عقوبات الدولة العربية ، ليست علي موقف واحد في تسمية تلك الجرائم وتقسيماتها وعقوباتها. مما يوجب بذل جهد مضاعف للوصول الي قواعد مشتركة تمهد لوضع استراتيجية عربية لمكافحة الجرائم الماسة بامن الدولة علي مستوي العمل بين الدول العربية ووضع استراتيجية وطنية في كل دولة عربية تلائم ظروفها واوضاعها الامنية. فعلي سبيل المثال تتفق قوانين عقوبات لبنان لسنة 1943 وسوريا لسنة 1949 والاردن لسنة 1960 وفلسطين لسنة 1979 النافذة جميعها حتي الان علي ان الجرائم الواقعة علي أمن الدولة الخارجي هي: 1- الخيانة - التجسس 3- الصلات غير المشروعة بالعدو 4- الجرائم الماسة بالقانون الدولي 5- النيل من هيبة الدولة ومن الشعور القومي 6- جرائم المتعهدين بعقود تتعلق بالدفاع الوطني وان الجرائم الواقعة علي أمن الدولة الداخلي هي: 1- الجنايات الواقعة علي الدستور 2- اغتصاب سلطة سياسية او مدنية او قيادة عسكرية 3- الفتنة 4- الارهاب 5- الجرائم التي تنال من الوحدة الوطنية او تعكر الصفاء بين عناصر الامة 6- النيل من مكانة الدولة المالية بينما جرائم الاعتداء علي امن الدولة الداخلي في قانون عقوبات سلطنة عمان لسنة 1974 هي: 1- الاعتداء علي سلطان البلاد 2- الاعتداء علي كيان السلطة بصورة عامة وتشمل قلب نظام الحكم تعطيل السلطات العصيان اثارة حرب اهلية ، ترؤس عصابة مسلحة للتخريب او النهب او التقتيل ، الاعمال الارهابية اغتصاب السلطات العامة تأليف جمعيات او احزاب مناهضة للنظم السياسية او الاجتماعية او الاقتصادية في السلطة النيل من مكانة الدولة المالية خطف الطائرات تجمعات الشغب اهانة العلم الوطني حمل السلاح بدون رخصة خارج المنزل بصورة علنية او في مناسبة غشر مشروعة. وفي قانون العقوبات الجزائري لسنة 1966 تعد من الجنايات والجنح ضد امن الدولة 1- الخيانة والتجسس 2- جرائم التعدي الاخري علي الدفاع الوطني 3- الاعتداءات والمؤامرات والجرائم الاخري ضد سلطة الدولة وسلامة اراضي الوطن 4- جنايات التقتيل والتخريب المخلة بالدولة 5- المساهمة في حركات التمرد 6- التجمهر 7- الجنايات والجنح ضد الدستور وهي الجرائم الخاصة بممارسة الحقوق الوطنية الاعتداء علي الحريات تواطؤ الموظفين تجاوز السلطات الادارية والقضائية لحدودهما. واذا فحصنا وضع الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي في قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 النافذ حاليا سنجده توسع فيها من ناحية واحتوي بعضا منها تحت وصف جرائم اخري، كالجرائم المخلة بسير العدالة او الواقعة علي الهيئات النظامية فالجرائم الماسة بامن الدولة الداخلي فيه هي: - الشروع في قلب نظام الحكم - قيادة قسم من القوات المسلحة بغير تكليف من الحكومة - الشروع في اثارة العصيان المسلح - تعطيل اوامر الحكومة - تنظيم العصابات - اثارة حرب اهلية او الاقتتال الطائفي - احتلال الاشياء بالقوة والتهديد - تخريب وهدم واتلاف المباني العامة - تحريض احد افراد القوات المسلحة علي الخروج عن الطاعة او الفرار او التظاهر او التجمهر - ترويج او تحبيذ المذاهب التي ترمي الي تغيير مبادئ الدستور او التنظيم الاساسي للهيئة الاجتماعية - تحبيذ او ترويج المبادئ الصهيونية او الماسونية - اهانة الامة العربية او الشعب العراقي او فئة من سكان العراق - انشاء الجمعيات التي ترمي الي ارتكاب الجرائم المذكورة اعلاه ومن انضم اليها - انشاء جميعة سرية - انشاء او تاسيس او ادارة جمعية ذات صفة دولية والانضمام اليها قبل حصولها علي اجازة تاسيس رسمية من وزارة الداخلية - الحصول علي نقود او منافع من هيئة او شخص داخل العراق او خارجه بقصد ترويج جرائم الجمعيات - ترويج البيانات والاخبار والاشاعات التي تدعو الي قلب نظام الحكم وتكدير الامن العام - النشر باحدي طرق العلانية اخبارا كاذبة او اوراقا مصطنعة - التحريض باحدي طرق العلانية علي ارتكاب جرائم القتل والسرقة والاتلاف او الحريق التي من شأنها تكدير الامن العام. - التحريض باحدي طرق العلانية علي عدم الانقياد وللقوانين - الجهر بصياح او غناء لاثارة الفتنة - صناعة واستيراد بقصد الاتجار صورا او كتابات او رموز من شانها تكدير الامن العام - الاتفاق الجنائي علي ارتكاب هذه الجرائم - الدعوة الي التجمهر في محل عام (الدكتور سعد ابراهيم الاعظمي - جرائم التعاون مع العدو في زمن الحرب - مطبعة الاديب البغدادية - بغداد - 1984 - هامش 10 صفحة 38) ومن المسائل الجديرة بالعناية عند البحث في الجرائم الماسة بامن الدولة ان هذه الجرائم لاتحتويها فقط قوانين العقوبات وانما توجد في كل دولة قوانين عقابية تكميلية تعتني بجرائم ماسة بأمن الدولة يجد المشرع ان لها خصوصية تستوجب احكاما خاصة ومن تلك الجرائم علي سبيل المثال: - جرائم اقامة الاجانب - جرائم تهريب الاسلحة والمخدرات - جرائم الغزو والنهب - جرائم صيانة الامن في حالة الاضراب او الطوارئ ومن المؤسف من ناحية ثانية ان كليات الحقوق والشرطة في اغلب الدول العربية لم تعتني بالتعريف بقوانين اصدرتها الدول العربية للتوقيع والانضمام لمعاهدات دولية امنية جنائية خاصة بجرائم ماسة بأمن الدولة تستوجب اهتمام خاص علي مستوي التعاون الدولي الجنائي ومنها علي سبيل المثال: - الاتفاقية الدولية الخاصة بالرق لسنة 1926 والاتفاقية التكميلية لابطال الرق وتجارة الرقيق والاعراف والممارسات الشبيه بالرق لسنة 1956 - الاتفاقية الدولية لمنع جريمة الابادة الجماعية والمعاقبة عليها سنة 1948 - الاتفاقية الدولية لخطر الاتجار بالاشخاص واستغلال دعارة الغير لسنة 1949. - اتفاقيات جنيف لحماية ضحايا الحرب لسنة 1949 - الاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع اشكال التمييز العنصري لسنة 1965 - الاتفاقية الدولية للقضاء علي جميع اشكال التمييز ضد المرأة لعام 1979 - الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمخدرات والمواد النفسية للسنوات 1961 و 1971 و 1988 - الاتفاقيات الدولية الخاصة بمكافحة الارهاب وبخاصة اتفاقيات منظمة الطيران المدني بتجمع ومنع الارهاب التي عقدت الاول في طوكيو عام 1963 والثانية في لاهاي عام 1970 والثالثة في مونتريال عام 1971 - اتفاقيات دولية عديدة لحماية وتحسين البيئة الانسانية البحرية والجوية والبرية التي عقدت في سنوات عديدة - الاتفاقيات الدولية الخاصة بحظر تجارب الاسلحة النووية (معاهدة عدم الانتشار) التي ابرمت عام 1968 ومعاهدة حظر صنع الاسلحة النووية وغيرها من اسلحة التدمير الشامل علي قاع البحار والمحيطات وفي باطن ارضها (معاهدة قاع البحار) ابرمت عام 1972 وغيرها كثير (الامم المتحدة - نزع السلاح - صحيفة الوقائع - عدد رقم 42 - الامم المتحدة ونزع السلاح للسنوات 1945 - 1985). وفي دراسة موضوع الجرائم الماسة بامن الدولة غالبا مايثار تساؤل عن موقف قوانين عقوبات الدول العربية من احتمال ارتكاب تلك الجرائم لبواعث سياسية فهل تعد الجرائم الماسة بأمن الدولة التي ترتكب ببواعث سياسية جرائم سياسية؟ وبالتالي يتمتع مرتكبو تلك الجرائم بامتيازات المجرم السياسي واهمها استبدال عقوبة الاعدام بالسجن؟ الجواب هو ليس جميع قوانين الدول العربية تميز بين الجرائم من حيث طبيعتها الي جرائم سياسية وجرائم عادية وانما عدد قليل منها اعتمد هذا التمييز ومنها: - قانون العقوبات اللبناني لسنة 1943 بالمواد 196- 199 - قانون العقوبات السوري لسنة 1949 بالمواد 195 - 198 - قانون العقوبات العراقي لسنة 1969 بالمادتين 21 و 22 - قانون العقوبات الفلسطيني لسنة 1979 بالمواد 66- 69 ومع ذلك فان هذه القوانين نصت صراحة علي ان الجرائم الماسة بأمن الدولة الخارجي وجرائم القتل والجرح الجسيم والاعتداء علي الاملاك احراقا او نسفا او اغراقا والسرقات الجسيمة ولاسيما ما ارتكب منها بالسلاح او العنف وكذلك الشروع في تلك الجنايات لايعد جريما سياسية حتي وان كان باعثها سياسي (اللبناني والسوري والفسطيني) اما قانون العقوبات العراقي فكان اكثر منها توسعا بهذا الشأن حيث نص صراحة علي (لاتعد الجرائم التالية سياسية ولو كانت قد ارتكبت بباعث سياسي). -1- الجرائم التي ترتكب بباعث اناني دنيء 2- الجرائم الماسة بأمن الدولة الخارجي 3- جرائم القتل العمد والشروع فيها 4- جرائم الاعتداء علي حياة رئيس الدولة 5- الجرائم الارهابية 6- الجرائم المخلة بالشرف كالسرقة والاختلاس والتزوير وخيانة الامانة والاحتيال والرشوة وهتك العرض) (المادة 21 / امن قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969) ومن الجدير بالذكر ان اعلام الفقه الجنائي العربي اكدوا منذ سنوات سابقة ان تقسيم الجرائم من حيث ركنها المعنوي الي جرائم عادية وجرائم سياسية لم يعد مرغوبا وليس له تطبيق عملي واقعي. فاستاذنا المرحوم الدكتور محمود محمود مصطفي في صفحة 57 من كتابه (شرح قانون العقوبات - القسم العام - الطبعة التاسعة) ذكر لايخص قانون العقوبات المصري الجرائم السياسية بقواعد معينة فهو لايفرق في العقوبة بين جريمة سياسية وجريمة عادية بل ان طابع الشدة ظاهر في العقوبات المقررة لما يعده من الجرائم السياسية بلا شبهه). والمرحوم الدكتور محمد الفاضل في خاتمة دراسته عن (الجريمة السياسية وضوابطها المنشورة ضمن وثائق مؤتمر المحامين العرب السادس الذي عقد في القاهرة عام 1961 كتب ان فوائد التفريق التقليدي بين الجرائم السياسية والجرائم العادية تضمحل وتتلاشي). وحسم استاذنا المرحوم الدكتور اكرم نشأت ابراهيم في كتابه (القواعد العام في قانون العقوبات المقارن - الطبعة الاولي - 1998) الموضوع بقوله : مهما تعددت الاراء علي الصعيد النظري بخصوص الجرائم السياسية فان الفقه والتشريع الجنائي الحديث يكاد يجمع من حيث التطبيق العملي علي تضييق نطاق الجرائم السياسية وذلك بنزع الصفة السياسية عن عدد كبير من الجرائم التي كانت تعد سياسية بحكم الباعث لها او الغاية منها وهي جرائم الاغتيال السياسي وجرائم الارهاب وجرائم الفوضوية. وسايرت الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب التي صدرت عام 1998 هذا الاتجاه بنزع الصفة السياسية عن جرائم الارهاب بل ذهب المشرع العراقي في قانون مكافحة الارهاب رقم 13 لسنة 2005 الي عد جرائم الارهاب من الجرائم العادية المخلة بالشرف . (البند 1 من المادة السادسة من القانون رقم 13 سنة 2005 - الوقائع العراقية 4009 في 2005/11/9 صفحة 3). ونري ان الحكمة في انهاء التمييز بين الجرائم علي اساس انها سياسية وعادية هو ان السياسة يجب ان تلتزم باحكام الدين ومبادئ الاخلاق وقواعد القانون ويجب ان تسمو في ممارساتها القولية والعملية عن البواعث الانانية الدنيئة وعن القتل والارهاب والسلوك المخل بالشرف والامانة والنزاهة وبخاصة الجرائم المخلة بأمن الدولة. وختاما نجد من المصلحة العامة العمل بما يأتي: اولا - تحديث مفردات دراسة موضوع (قانون العقوبات) في كليات القانون والشرطة لكي تشمل جميع الجرائم المضرة بالمصلحة العامة الي جانب الجرائم الواقعة علي الاشخاص والمبادئ العامة سواء وردت تلك الجرائم المضره بالمصلحة العامة في قانون العقوبات او في القوانين العقابية الخاصة والتكميلية وفي الاتفاقيات الدولية. ثانيا- تشجيع الكتاب والمؤلفين علي الكتابة في مختلف موضوعات الجرائم المضره بالمصلحة العامة عموما والجرائم الماسة بأمن الدولة خصوصا ونشر نتاجاتهم علي اوسع نطاق في المجلات الامنية والتخصصية بل وحتي في الصحف والمجلات العامة. ثالثا- تكثيف الاعلام الامني للتعريف بالجرائم الماسة بامن الدولة وعقوباتها وسبل الوقاية منها وخطورتها علي الحريات العامة وحقوق الافراد وعلي أمن المجتمع واستقراره وازدهار خطط التنمية فيه. Azzaman International Newspaper - Issue 2766 - Date 8/8/2006 جريدة (الزمان) الدولية - العدد 2766 - التاريخ 8/8/2006 AZP07 التعديل الأخير تم بواسطة abha222 ; 12-21-2007 الساعة 02:48 PM سبب آخر: اخطاء |
| |||
| رد: الجرائم المخلة بأمن الدولة؟؟؟؟؟؟! واله مشوار بس موضوع رائع اشياء اول مرة اعرفها مسشكور وتقبل مروري مسطح
_________________ ^&)§¤°^°§°^°¤§(&^[size=3]سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم[/size^&)§¤°^°§°^°¤§(&^وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ] |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
-
-