قمة الاستهتارات في السياسة الامريكية البريطانية
أمريكا وبريطانيا تحذران مواطنيهما من السفر إلى السعودية
وجهت تحذيرات للمسافرين من الولايات المتحدة وبريطانيا من احتمال تعرضهم لهجمات في المملكة العربية السعودية.
وجاءت التحذيرات بعد تقديم السعوديين تقارير استخباراتية لواشنطن ولندن من أن هناك مخاطر محددة تستهدف الطائرات البريطانية التي تقلع من مطار الرياض الدولي أو تصل إليه.
وأعلنت شركة الطيران البريطانية، بريتيش ايروايز، إحدى أكبر شركات الطيران في العالم، بالفعل تعليق جميع رحلاتها إلى السعودية حتى إشعار آخر.
وفي وقت لاحق جددت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيرا لمواطنيها بتجنب السفر إلى السعودية إلا لأسباب ضرورية.
يذكر أن عددا من الأشخاص قد قتلوا خلال الأيام القليلة الماضية في اشتباكات بين قوات الأمن ومن يعتقد أنهم متشددون إسلاميون في السعودية.
ويشعر الأمريكيون في السعودية بجدية هذه التحذيرات خاصة بعد التفجيرات الانتحارية التي وقعت في الرياض في مايو أيار الماضي على مجمعات سكنية يقطنها أمريكيون وأجانب.
وفي الشهر نفسه أطلق صاروخ أرض/ جو على طائرة نقل عسكرية أمريكية أثناء إقلاعها من قاعدة عسكرية بشمال السعودية، لكنه لم يصبها.
ويقول ديفيد بامفورد مراسل بي بي سي في واشنطن إن التقارير الأخيرة ضاعفت من مخاوف تزايدت في الآونة الأخيرة من الطيران بصفة عامة، في الوقت الذي يستعد فيه الأمريكيون لإحياء الذكرى الثانية لهجمات سبتمبر أيلول على واشنطن ونيويورك.
مراقبة المطارات
وجاء قرار شركة الطيران البريطانية بعد تلقيها نصيحة من وزارة النقل البريطانية قالت فيها أن لديها "معلومات استخباراتية موثوق بها تحذر من تهديدات خطيرة تواجه المصالح الجوية البريطانية في السعودية."
وقال فرانك جاردنر مراسل الشؤون الأمنية في بي بي سي إن الرياض هي مصدر هذه المخاوف، حيث تحاول السلطات السعودية هناك تفكيك خلايا إرهابية.
وأضاف: "علمت (السلطات السعودية) عن طريق مراقبتها لمطار الرياض هذا الأسبوع أن متعاطفين مع القاعدة يراقبونه أيضا. كما علمت أن هناك مؤامرة لشن هجوم على أهداف بريطانية يعتقد أنها طائرة."
يذكر أن الشركة لها أربع رحلات أسبوعية إلى مدينة الرياض وأربع رحلات إلى مدينة جدة.
ولا تزال شركات الطيران الأخرى، ومن بينها شركة الطيران السعودية التي تقوم برحلات مباشرة إلى الرياض، وشركات الطيران الشرق أوسطية التي تقوم برحلات غير مباشرة، مستمرة في رحلاتها.
"جميع الطرق الممكنة"
وشعر ركاب في مطار هيثرو بغرب لندن، كان بعضهم في طريقه إلى مكة، بالاستياء بعد أن ألغيت رحلتهم على متن طائرة تابعة لشركة الطيران البريطانية، وعلم الكثيرون منهم بنبأ إلغاء الرحلة عن طريق وسائل الإعلام وليس من الشركة نفسها.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنها ستحذر مواطنيها في السعودية أيضا. وأضافت أنها لا تعتزم تغيير تحذيراتها الحالية بشأن السفر إلى السعودية إلا لأسباب ضرورية.
ويقول التحذير: "إذا اخترت أن تسافر أو تبقى في السعودية، فعليك اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لحمايتك وأنك واثق من ترتيبات الأمن."
وكانت تفجيرات الرياض قد قتلت أكثر من 30 شخصا من بينهم بريطانيين اثنين، وأصابت نحو مئة شخص. |