| | |||||||
![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() |

| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| إرشاد الأنام لبعض آفات الكلام الحمد لله رب العالمين , وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد من المعلوم لعقل كل عاقل , أن الكلام منه حسن وقبيح , وشر وخير , وواجب و سنة ومستحب ومكروه ومحرم , ولكني خصصت الموضوع لما آرى من الحاجة لي أولاً ولإخوتي من تذكير لبعض الآفات التي لا تليق برجل عاقل فكيف إذا كان مسلم وطالب علم ومحسوب على الأمة كفرد من أفرادها , وأسال الله أن يجعلني وإياكم من من يتبعون أحسن القول ويتمثلون أحسن العمل الآفة الأولي : الكلام فيما لا يعني أعلم أن من عرف قدر زمانه , وأنه رأس ماله , لم ينفقه إلا في فائدة , وهذه المعرفة توجب حبس اللسان عن الكلام فيما لا يعني , فأخذ من ترك ذكر الله تعالى واشتغل فيما لا يعنى , كان كمن قدر على أخذ جوهرة , فأخذ عوضها مَدَرة , وهذا خسران العمر . وفي الحديث الصحيح , أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ) , وقيل للقمان الحكيم : ما بلغ من حكمتك قال : لا أسأل عما كُفِيته ولا أتكلم بما لا يعنيني . الآفة الثانية : الخوض في الباطل وهو الكلام في المعاصي , وكذكر مجالس الخمر ومقامات الفساق , وأنواع الباطل كثيرة . وعن أبي هريرة , عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أن العبد ليتكم بالكلمة يزلّ بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب ) وقريب من ذلك الجدال و المراء وهو كثرة الملاحاة للشخص لبيان غلطه و إفحامه , والباعث على ذلك الترفع , وقد كثر في هذا الزمان والله المستعان , الذي يخوضون في الباطل ويستمتعون بذلك وينقلون للناس ما يدور بينهم من باطل وأثم , فأمثال هؤلاء لا بد لهم من نظر في حالهم قبل أن يفوت العمر وهم في غفلة عن هذا . ينبغي للإنسان أن ينكر المنكر من القول , ويبين الصواب , فإن قبل منه وإلا ترك المماراة , هذا إذا كان الأمر معلقاً بالدين , فأما إذا كان في أمور الدنيا , فلا وجه للمجادلة فيه , وعلاج هذه الآفة بكسر الكبر الباعث على إظهار الفضل , وأعظم من المراء الخصومة فإنها أمر زائد على المراء , وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم ) وهذه الخصومة نعني بها الخصومة بالباطل أو بغير علم فأما من له حق فالأولى أن يصدف عن الخصومة مهما أمكن , لأنها توغر الصدر , وتهيج الغضب , وتورث الحقد وتخرج إلى تناول العِرض . الآفة الثالثة : التقعر في الكلام وذلك يكون بالتشدق , وتكلف السجع , وعن أبي ثعلبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن أبغضكم إلىّ وأبعدكم مني يوم القيامة مساويكم أخلاقاً , الثرثارون , المتشدقون , المتفيهقون ) ولا يدخل في كراهة السجع والتصنع ألفاظ الخطيب , والتذكير من غير إفراط , ولا إغراب , لأن المقصود من ذلك تحريك القلوب , وتشويقها , ورشاقة اللفظ ونحو ذلك . الآفة الرابعة : الفحش والسب والبذاء ونحو ذلك فإنه مذموم منهى عنه ومصدره الخبث واللؤم , وفي الحديث : ( إياكم والفحش , فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحّش ) وفي حديث آخر ( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء ) , ومن الفحش والبذاء التعبير عن الأمور المستقبحة بالعبارات الصريحة , وأكثر ما يكون ذلك في ألفاظ الجماع وما يتعلق به , فإن أهل الخير يتحاشون عن تلك العبارات ويكنون عنها . ومن الآفات الغناء , وهو معلوم الحرمة وأنه أبلغ في الفحش من غيره من الكلام , وقل في هذا الزمان , أن تخرج من بيتك وتعود إليه دون أن تسمع سب أو شتم أو لعان أو غير ذلك من الفحش والبذاء , نسأل الله العافية الآفة الخامسة : المزاح أما اليسير منه , فلا ينهى عنه إذا كان صدقاً , فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمزح ولا يقول إلا حقاً , فإنه قال رجل ( يا ذا الأذنين ) وقال لآخر ( إن حاملوك على ولد الناقة ) وقال لإحدى النساء مرة ( زوجك الذي في عينيه بياض ) فقد أتفق في مزاحه صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمور: أحدها : كونه حقاً الثاني : كونه مع النساء والصبيان : ومن يحتاج إلى تأديبه من ضعفاء الرجال الثالث : كونه نادراً فلا ينبغي أن يحتج به من يريد الدوام على المزاح , فإن حكم النادر ليس كحكم الدائم الآفة السادسة : السخرية والاستهزاء ومعنى السخرية : الاحتقار والاستهانة , والتنبيه على عيوب و النقائص على وجه يُضحك منه , وقد يكون ذلك بالمحاكات في الفعل والقول , وقد يكون بالإشارة والإيماء , وكله ممنوع منه في الشرع ورد النهى عنه في الكتاب والسنة . الآفة السابعة : إفشاء السر وإخلاف الوعد والكذب في القول واليمين وكل ذلك منهى عنه , إلا ما رخص فيه من الكذب لزوجته , وفي الحرب , فإن ذلك يباح وضابطه : أن كل مقصود محمود لا يمكن التوصل إليه إلا بالكذب , فهو مباح إن كان ذلك المقصود مباحاً , وإن كان المقصود واجباً , فهو واجب فينبغي أن يتحرز عن الكذب مهما أمكن , وتباح المعاريض , لقوله صلى الله عليه وسلم ( إن في المعاريض مندوحة عن الكذب ) و إنما تصلح المعاريض عند الحاجة إليها , فأما مع غير الحاجة فمكروهة لأنها تشبه الكذب . وغير ذلك من الآفات التي ينبغي على كل مسلم أن يتجنبها قدر المستطاع وهذا الموضوع لا يحصر الآفات ولكن ينبه على بعضها لعل أن يعصمنا منها ومن كل آفة ونقيصة والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين المراجع لمن أراد الاستزادة الشمائل المحمدية , نهاية الأرب , الصحيحين , منهاج القاصدين , تحفة الأحوذي |
|
#2
| |||
| |||
| جزيت خير الجزاء واسال الله باسمه الاعظم ان يغفر لك ولوالديك ويكتب لك الاجر بعدد من سجد له ويحط عنك الخطايا بعدد من شهد بالوهيته ويوفقك الى مايحب ويرضى ويجعلك من احبائه واوليائه ومن حفظة كتابه وينير قلبك بنور الايمان.. واساله بوجهه الكريم الفردوس الاعلى لك ولوالدييك ومن تحب وجميع المسلمين تقبل شكري وتقديري ومروري المتواضع.. |
|
#3
| |||
| |||
| مشكور على الرد المتواضع .... |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-