لاشك أنه طلب منك في حياتك أن توقع على طلب تسجيل, وثيقة خاصة, شهادة اثبات, تقرير حالة, صك ملكية وما الى ذلك, وقلما أدركت ماذا يعني أن "توقع"؟ما الغاية بأن يكون لك توقيع خاص؟
التوقيع في مفهومه ليس مجرد شحطة قلم في سلاسة أداء, أو تشكيل خطي مميز تتباهى به, انما يعني التزامك بما توقع عليه, هو بطاقة تعريف رمزية تدل على هويتك ومكانتك, انه أشبه"بالماركة المسجلة بك أنت فقط" تلازمك طوال حياتك. ومثلما لايرغب أصحاب الماركات أن يزور أو يسرق أو يتعدى أحد على حقوق ملكيتهم الخاصة, كذلك يحدد توقيعك الخاص, أهمية وجودك. انه كلمة السر التي تحفظ كرامة مكانتك واعتبارك ودورك.
ومثلما يصبح التوقيع "رمزك المميز" كذلك يصبح أسلوب حياتك.
الشدائد تصنع الأقوياء..
قد أبدو لك شخصا متفائلا جدا يحاول أن يخرجك من حزنك ولوعتك على فقد شخص أحببته, ولكن هذا آخر شي أريد منك فعله.
فأنت فعلا بحاجة الى أن تشعر بمعاناتك وتتحدث عنها الى الآخرين لا أن تكتبها أو تنكرها. لأنك اذا فعلت ذلك, فان مشاعر الغضب والعجز والخوف سوف تعشش داخلك بهدوء الى أن تنفجر فيما بعد بطريقة أكثر تدميرا.
عليك أن تشعر بمعاناتك. نعم,ولكن لاتتشبث بها وتتوقف عندها. اذا فقدت شخصا عزيزا في أي طرف من الظروف فان عنوان هذه الفقره "الشدائد تصنع الأقوياء قد يجعلك تفكر :"نعم. أنا حي. ولكن كان يجب أن أموت أنا لا ابني أو ابنتي أو زوجتي أو أخي". قد تشعر بالهم يثقل كاهلك, والحرمان يعذبك لدرجة أنك لاترغب بالاستمرار في الحياه. وها أنذا أقول لك ان بامكانك تحويل المحن الى نعم. وقد تتساءل كيف لي أن أجني أي خير من هذا الشر الفضيع؟ من ذا الذي سيرغب بالحياة في عالم يمكن أن ترتكب فيه أعمال الشر المطبق هذه؟
هذه خواطر طبيعية تجول في نفسك عندما بهتز ايمانك من الأعماق, ولكن اذا سمحت لغضبك ويأسك بتدمير ايمانك وتخريب حياتك, فانك بذلك تصبح "أسوأ عدو لنفسك". وهذا ينطبق على أي سبب خارجي لمعاناتك. لا يمكنك أبدا أن تمنع المصائب من الحدوث أو تبعد ضررها عنك. ولكن استجابتك لها هو اختيارك أنت. ولا يمكن للمصائب أن تلغي الأسباب التي تدفعك للحياه الا اذا سمحت لها بذلك. ان ألمك يقع تحت سيطرتك.ويمكنك أن تخفف معاناتك وذلك بأن تختار مواجهة أي وضع مؤلم بالثقة في نفسك وفي الحكمة الغامضة للعالم الغيبي غير المنظور. اذا استجبت بيأس فانك تسعى لتدمير راحة نفسك. لابد من العمل الداخلي , والمساعدة دوما متوفرة , يقدمها لك الأشخاص الآخرون والكون كله.
والمساعدة الأكبر هي في خلق يجب أن يكون عنوانا لكل حاجة في نفسك انه الصبر.
الصبر...
خلق من أسس الأخلاق في ديننا الحنيف ... متغلغل في حياة البشر جميعا أنه الصبر..
لقد ضاع االمعنى الحقيقي للصبر , وأصبحت كلمة الصبر عند كثير منا تساوي ...(كلمة نظرية).
ولكن من منا براها منهجا علميا لحل أي مشكلة..
وللوصول لأي غاية..
بدون الصبر تهلك البشرية..
تخيل ...بدون خلق الصبر...
ان الذي جعل الزاني يرتكب هذه الفاحشة أنه لم يصبر حتى يتزوج.
ومدمن المخدرات ما الذي جعله يفعل ذلك؟..انه لم يصبر على مصيبتة التي نزلت به, أو أنه لم يصبر على وقت الفراغ..
أشعر بك الآن..قد أدركت أهمية هذا الخلق..فبدونه تنتهك الحرمات..وبدونه تهلك البشرية.
أن أي اكتمال للدين والدنيا مرتبط بالصبر وأي نقصان فيهما مرتبط أيضا بالصبر..
هيا انتفض واعلنها صريحة..."لن افعل هذه المعصية بعد اليوم وسوف اصبر والله معي وسيعينني..