| | |||||||
![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() |

| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
| ||||
| ||||
| جدّ العلماء اليوم في استقصاء أدوار جديدة لبعض المواد ذات الأدوار الحيوية الأساسية تضاف إلى أدوارها التقليدية المثبتة لإضاءة جوانب أخرى في علم الصيدلة الحيوية، لعلها تزود الطب بخيارات جديدة تساعد في تطوير أساليب دوائية حديثة لمعالجة مختلف الأمراض والوقاية منها. من بين تلك المواد الحيوية التي حظيت باهتمام علمي كبير حمض الفوليك الذي عُرف كمادة حيوية هامة تنتمي إلى مجموعة فيتامينات B المركبة الذوّابة في الماء. يتمثل الدور التقليدي لهذه المادة في الوقاية من فقر الدم كبير الكريات نظراً لمشاركتها في تصنيع كريات الدم الحمراء، كما تساهم في إتمام دور البروتينات والأحماض الأمينية في الجسم، وفي تصنيع الأحماض النووية لذا تتمتع بأهمية واضحة في نمو وتكاثر الخلايا، الأمر الذي يؤكد ضرورة تناولها في مراحل النمو المختلفة أثناء الطفولة والمراهقة وفي فترة النمو الجنيني خلال الحمل. ونظراً لفقر الواردات الغذائية بحمض الفوليك وما يملكه من خصائص فيزيائية تجعله يتحطم بسهولة لدى تعرضه للضوء والحرارة والتغيير الذي يطرأ على درجة PH الوسط المحيط به يوصي الأطباء إلى جانب تناول حمض الفوليك من المصادر الغذائية بتناوله على شكل إضافات فيتامينية. كشفت مجموعة من الدراسات الحديثة عن أدوار جديدة لحمض الفوليك كانت على درجة عالية من الأهمية، إذ أبرزت هذه النتائج فعالية حمض الفوليك في عدة حالات خطيرة كالأمراض القلبية، والأورام السرطانية، والعيوب الخلقية الولادية، وإجهاضات الحوامل. حمض الفوليك والأمراض الوعائية ترتبط المستويات المرتفعة من الحمض الأميني الهوموسيستئين بازدياد خطر الإصابة بالأمراض الوعائية لا سيما التصلب العصيدي مما يشكل عاملاً مؤهباً لحدوث الأمراض القلبية والدماغية المميتة، وقد أشارت نتائج عدد من التجارب السريرية إلى أن مستويات الهوموسيستئين لدى المرضى المصابين بمرض وعائي تكون أعلى بمعدل 31? منها لدى الإنسان الطبيعي. أثبتت الأبحاث الحديثة أن حمض الفوليك يلعب دوراً حيوياً في تعديل توزع الهوموسيستئين في الدم وخفض سوياته البلاسمية، مما يقترح دوراً جديداً لحمض الفوليك كعامل وقائي ضد الأمراض الوعائية المحيطية والقلبية والدماغية، فقد أكدت الدراسات أنه إلى جانب تأثر سويات الهوموسيستئين الدموية بشكل كبير بالعوامل الوراثية فإنها تتأثر أيضاً بالإضافات الغذائية حيث ترافقت معظم حالات ارتفاع سويات الهوموسيستئين بوجود تراكيز غير كافية من بعض الفيتامينات، وكان لتركيز حمض الفوليك التأثير الأكبر وذلك للدور الحيوي الذي يلعبه في تحطيم الهوموسيستئين الدموي وتحويله إلى ميثيونين، وتبين في إحدى الدراسات التحليلية العليا أن إعطاء إضافات من حمض الفوليك بجرعة 0.8 ملغ/يوم كفيل بخفض سوية الهوموسيستئين المصلية بمقدار 3 مكرومول/لتر عن سوياته الأساسية وبالتالي خفض نسبة خطر الإصابة بالأمراض القلبية الإقفارية بنسبة 16? والخثار الوريدي العميق بنسبة 25 ? والسكتة بنسبة 24?. من هنا يعد تناول الإضافات الفيتامينية الحاوية على حمض الفوليك خاصة مرغوباً به لتعديل سمية الهوموسيستئين في الجريان الدموي، ومما يدعم ذلك تجربة الشعب الأمريكي التي خلصت إلى انخفاض مستويات الهوموسيستئين لديه منذ أن ألزمت إدارة الدواء والغذاء FDA في عام 1998 جميع مصنعي منتجات الحبوب بإضافة 140 ملغ من حمض الفوليك إلى كل 100 غ من المنتج. الدور الوقائي لحمض الفوليك لدى المدخنين يترافق تدخين السجائر كما هو معروف مع ارتفاع سويات الهوموسيستئين البلاسمية، ويؤدي بدوره إلى تدهور الوظيفة البطانية وتصلب الشرايين، وقد قام مجموعة من الباحثين في كلية الطب الملكية البريطانية بدراسة ثنائية التعمية لتقصي فعالية إضافات حمض الفوليك في خفض تراكيز الهوموسيستئين لدى المدخنين، وبالتالي الوقاية من الشذوذات الوعائية التي يحرضها ارتفاع سوياته. ضمت الدراسة 24 مدخناً مزمناً سليماً (أي دون سيرة مرضية لأمراض قلبية وعائية، ارتفاع الضغط الشرياني، الداء السكري، أو أي حالة أخرى يمكن أن تؤثر على الجملة القلبية الوعائية)، ووزع هؤلاء المرضى عشوائياً إلى مجموعتين، ضمت الأولى 12 مدخناً متوسط أعمارهم 39.7 عاماً، ويتناولون وسطياً 17.7 لفافة باليوم لمدة زمنية متوسطها 21.1 سنة، وتلقى المرضى في هذه المجموعة 5 ملغ/يوم من حمض الفوليك لمدة أربعة أسابيع، بينما ضمت المجموعة الثانية 12 مدخناً متوسط أعمارهم 36 سنة، ويتناولون وسطياً 18.2 لفافة باليوم، وتبلغ فترة تدخينهم الوسطية 19.8 سنة، وقد تلقت هذه المجموعة الدواء الغفل. أجريت عدة قياسات لتحديد النتائج شملت قياس ضغط الدم، وسرعة موجة النبض السباتي الفخذي، وبعد أربعة أسابيع أظهرت النتائج تناقصاً في تراكيز الهوموسيستئين عند المدخنين الذين تناولوا حمض الفوليك من 10.8 ± 0.6 مكرومول/لتر إلى 7.9 ± 0.5 مكرومول/لتر، كما تناقص الضغط الشرياني الوسطي بصورة هامة من 88 ± 2 ملم زئبقي إلى 83 ±± 1 ملم زئبقي في هذه المجموعة، بينما لم تتغير سرعة موجة النبض (8.4± 2 ملم/ثانية مقابل 7.8 ± 0.4 ملم/ثانية)، وبالمقابل لم تظهر أي تغيرات ملحوظة في تراكيز الهوموسيستئين أو الضغط الشرياني لدى مرضى مجموعة الدواء الغفل. وهكذا تثبت هذه الدراسة أهمية حمض الفوليك في الحفاظ على صحة الضغط الشرياني ووظيفة البطانة الوعائية عند المدخنين مع الأخذ بعين الاعتبار أولوية إيقاف التدخين في معاكسة أي من الشذوذات الناجمة عن الإفراط به. دور مشاركة حمض الفوليك مع الفيتامينات B6 و B12 تعد فيتامينات B6 وB12 مكونات هامة للطرق الكيميائية الحيوية التي يتخلص الجسم عبرها من الهوموسيستئين رغم أن مسؤوليتهما عن حالة فرط هوموسيستئين الدم ما تزال أقل وضوحاً من حمض الفوليك، حيث وجدت بعض الدراسات أن الفيتامينات B12 يخفض سوية الهوموسيستئين بنسبة 7? ، بينما تناقضت نتائج الدراسات التي تناولت تأثير الفيتامين B6 على سويات الهوموسيستئين، إذ أشارت دراسات سابقة إلى أن الجرعات المنخفضة من فيتامين B6 لا تؤدي إلى نقص ملحوظ في سويات الهوموسيستئين، بينما أكدت عدة دراسات حديثة أن تناول جرعات منخفضة من فيتامين B6 قد قلل من سوياته البلاسمية الصيامية عند متطوعين أصحاء من المسنين والذين يتلقون مقادير كافية من حمض الفوليك والريبوفلافين. جرت إحدى هذه الدراسات الحديثة في جامعة (Ulseter and Trinity College) في إيرلندا، حيث قام الباحثون فيها بمعالجة 22 شخصاً سليماً تراوحت أعمارهم بين 63ـ80 سنة لمدة 12 أسبوعاً بـ1.6 ملغ/يوم من الفيتامين B6، وكان المرضى قد تلقوا في وقت سابق 400 مكغ/يوم من حمض الفوليك لمدة 6 أسابيع و1.6 ملغ/يوم من الريبوفلافين لمدة 18 أسبوعاً قبل بدء المعالجة بالفيتامين B6 وذلك للتأكد من كفاية سويات هذين العنصرين، وبينت نتائج الدراسة أن الجرعات المنخفضة من الفيتامين B6 قد خفضت السويات الكلية البلاسمية الصيامية من الهوموسيستئين لدى الأصحاء بنسبة 7.5? ، لذلك اقترح الباحثون أن الخطة المتبعة لمعالجة ارتفاع سويات الهوموسيستئين والوقاية منها ينبغي أن تتضمن الفيتامين B6. توصلت دراسة أخرى أجريت في مشفى جامعة Magdeburg في ألمانيا إلى أن المستحضرات الحاوية على (800 مكغ من حمض الفوليك و6 مكغ من فيتامين B12 و10 مكغ من فيتامين B6) كانت أكثر فائدة في خفض مستويات الهوموسيستئين عند مرضى الداء الكلوي في مراحله الأخيرة، وذلك بالمقارنة مع المستحضرات الحاوية على جرعات عالية من حمض الفوليك بمفرده، وقد أظهرت نتائج الدراسة أن هذه المستحضرات الحاوية على حمض الفوليك وفيتامينات B6 وB12 تنقص من مستويات الهوموسيستئين بنسبة 50?، مما يؤكد أهمية هذه المشاركة في الحصول على الفعالية الدوائية القصوى بهدف معالجة ارتفاع مستويات الهوموسيستئين وبالتالي الوقاية من الأمراض الوعائية المحتملة الناجمة عن هذا الاضطراب. حمض الفوليك والأورام السرطانية حمض الفوليك وابيضاض الدم الأرومي اللمفاوي الحاد هو أكثر أنواع السرطانات شيوعاً في فترة الطفولة في البلدان النامية، وقد يترافق مع التعرض للإشعاع الشاردي الذي يسبق الولادة أو مع الشذوذات الصبغية أو مع غيرها من العوامل المناعية والبيئية المختلفة. قامت إحدى الدراسات بتحري العلاقة بين استهلاك حمض الفوليك والحديد خلال الحمل وخطورة الإصابة بابيضاض الدم الأرومي اللمفاوي الحاد، فشملت هذه الدراسة 83 طفلاً مصاباً مع الاستعانة بـ166 آخرين نظراء لهم بالعمر والجنس ليكونوا بمثابة شواهد للتجربة، وبعد استجواب جميع أمهات الأطفال الذين شملتهم الدراسة تبين أن الاستهلاك الوقائي لحمض الفوليك والحديد خلال الحمل ترافق مع انخفاض في حوادث الإصابة بذلك المرض، مع أن التأثير الوقائي يعود بشكل أساسي إلى حمض الفوليك وليس إلى الحديد الذي تبين دوره كعامل وقائي ضعيف. حمض الفوليك وسرطان القولون والمستقيم لا تزال العلاقة بين تناول حمض الفوليك وحدوث سرطان المستقيم والقولون بحاجة إلى مزيد من الدراسة، حيث تدل الدراسات على أن حمض الفوليك يحسن من قدرة الخلايا على صيانة الحمض النووي وترميمه وإضافة جذر الميتيل للحيلولة دون حدوث الطفرات، ففي دراسة استمرت لمدة 18 أسبوع شملت 11 مريضاً مصاباً بسليلات ورمية غدية ناكسة في القولون تم تقصي تأثير إضافة حمض الفوليك على تكاثر الخلايا المخاطية مع التركيز على عدد الخلايا المتكاثرة في الجريبات، وذلك بالمقارنة مع فئة الدواء الغفل؛ وتم أخذ الخزعات عند بداية الدراسة على بعد 10 سم من فتحة الشرج قبل تناول حمض الفوليك، وتم تكرارها في الأسبوع الرابع والثاني عشر والثامن عشر، وقسم الباحثون الجريبات إلى 5 مقاطع بدءاً من القاعدة إلى السطح، وقاموا بحساب عدد الخلايا المنقسمة بنشاط والتي تعد مسؤولة عن حدوث التسرطن، وجاءت النتيجة على النحو التالي: لم تظهر في بداية الدراسة أي فروق بين المرضى الذين تناولوا 2 ملغ من حمض الفوليك والمرضى الذين تلقوا الدواء الغفل، بينما لوحظ مع مرور الوقت تناقص كبير في عدد الخلايا المتكاثرة في الجريبات لدى المرضى الذين عولجوا بحمض الفوليك، كما لوحظت عودة النشاط الخلوي في المجموعة المعالجة بحمض الفوليك إلى السويات المشاهدة قبل بدء الدراسة عند إيقاف المعالجة لمدة 6 أسابيع، وبالتالي خلص الباحثون إلى أن تناول حمض الفوليك ينظم تكاثر الخلايا المخاطية القولونية عند مرضى السليلات الورمية الغدية الناكسة والذين يشكلون إحدى مجموعات الخطورة المرتفعة لسرطان القولون، إذ يسمح تناول 2 ملغ من حمض الفوليك يومياً بالحد من الخطورة بشكل كبير لدى هؤلاء المرضى إلا أن هذه الجرعة المرتفعة قد تكون مؤذية بالنسبة للمرضى المصابين بحالات سرطانية مترقية. حمض الفوليك وخطر الإجهاض والعيوب الخلقية أوضحت دراسة حديثة أهمية إضافات الفيتامينات خلال الأشهر الأربعة الأولى من الحمل للوقاية من العيوب الخلقية، وثمة دليل قوي يدعم دور حمض الفوليك في الوقاية من عيوب الأنبوب العصبي أو من نكسها، ومن عيوب التشققات الفموية الوجهية كالحنك المشقوق المعزول والشفة المشقوقة سواء ترافقت مع حنك مشقوق أم لا، فقد قام بعض الباحثين بدراسة شملت أمهات لأطفال مصابين بعيوب ولادية تتضمن التشقق الفموي الوجهي وأمهات لأطفال أصحاء، وعند مقارنة المعطيات حول الأدوية التي تستخدمها كلتا الفئتين تبين أن تناول إضافات حمض الفوليك خلال الأشهر الأربعة الأولى من العمر يترافق بنسب منخفضة لظهور عيوب في الأنبوب العصبي أو الجملة القلبية الوعائية أو السبيل البولي، وبالمقابل كانت نسبة هذه الشذوذات أعلى لدى النساء اللواتي تلقين أدوية تعرف بتأثيرها على سويات الفولات. من جهة أخرى أجريت دراسة مشتركة بين باحثين أمريكيين في جامعة Atlanta وباحثين في مركز العلوم الصحية في الصين قيمت فيها خطورة الإجهاض لدى حوالي 24.000 امرأة حامل، وكانت هذه الأمهات ممن تناولن أو لم تتناولن المستحضرات الحاوية على حمض الفوليك (بجرعة 400 مكغ) قبل الحمل وخلال مرحلة الحمل المبكر. وجد الباحثون أن المعدل الكلي للإجهاض كان أعلى نسبياً لدى النساء اللواتي لم يتلقين حمض الفوليك، وفي سياق نفس الدراسة وجدوا أن استهلاك حمض الفوليك لوحده أو بالمشاركة مع الفيتامينات الأخرى ما قبل الحمل بفترة قصيرة ينقص من خطورة ولادة أطفال مصابين بعيوب في الأنبوب العصبي. إضافةً إلى كل ما ذكر، أكدت الدراسات على أهمية حمض الفوليك في حماية الجسم من العديد من الاضطرابات الدماغية والعصبية والنفسية والعظمية، فهو يساعد على تنظيم المزاج والنوم والشهية وله تأثير خفيف مضاد للاكتئاب، ولكن تؤدي زيادة مستوياته المصلية بالمقابل إلى حدوث اضطرابات نفسية وعقلية وسلوكية لدى بعض الناس خاصة المسنين، كما يفسر دوره في خفض مستويات الهوموسيستئين المصلية أهميته في الوقاية من تخلخل العظام لما تؤديه زيادة مستويات الهوموسيستئين من إضعاف للعظام وجعلها أكثر عرضة للكسور، وما تزال الآثار الصحية الجيدة الأخرى الناجمة عن تقليل مستويات الهوموسيستئين المصلية، قيد الدراسة ولعلها تشكل آفاقاً جديدة لمزيد من الأدوار الهامة لحمض الفوليك. تحياتي عماد الدين منتديات مدرسة المشاغبين - العيادة الطبية الصحه السليمه،الوقايه من الامراض health clinic hospital disease |
|
#2
|
| مرحباااااااااااااا............ يعطيك العافيه عمااد موضوع اكثر من راااااائع........ تحياتي |
|
#3
|
| موضوعك غاية في الروعة و الجمال.... و مشكوووووووووور
_________________ ![]() ![]() |
|
#4
| ||||
| ||||
| أسيرة الهم اشطر وحدة مرام الله يعطيكم العافية وشكرا على التواجد تحياتي عماد الدين
_________________ [[ [ |
|
#5
| |||
| |||
| موضوع حلوو اخوي عماد يعطيك العافيه
_________________ ![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-