| | |||||||
![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() |

| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| السلام عليكم ورحمة الله وبركاته >>>> ( الآفــة الخفيــة ) <<<< من الآفات الخفية العامة: أن يكون العبد في نعمة أنعم الله بها عليه واختارها له، فيملَّها العبد, ويطلب الانتقال منها إلى ما يزعم لجهله أنه خير له منها، وربه برحمته لا يُخْرِجه من تلك النعمة، ويعذره بجهله وسُوء اختياره لنفسه، حتى إذا ضاق ذرعًا بتلك النعمة وسَخِطَها وتبرَّم بها واستحكم مَلَلُه لها؛ سلبه الله إياها، فإذا انتقل إلى ما طلبه ورأى التفاوت بين ما كان فيه وصار إليه, اشتد قلقه وندمه وطلب العودة إلى ما كان فيه، فإذا أراد الله بعبده خيرًا ورشدًا أشهده أن ما هو فيه نعمة من نعمه عليه ورضَّاه به، وأوزعه شكره عليه، فإذا حدَّثته نفسه بالانتقال عنها, استخار ربه استخارة جاهل بمصلحته، عاجز عنها، مفوِّض إلى الله، طالب منه حسن اختياره له. وليس على العبد أضر من مَلَلِه لنعم الله, فإنه لا يراها نعمة، ولا يشكره عليها، ولا يفرح بها؛ بل يَسْخَطُها ويشكوها ويعدّها مصيبة، هذا وهي من أعظم نعم الله عليه! فأكثرُ الناس أعداء نعم الله عليهم، ولا يشعرون بفتح الله عليهم نعمة، وهم مجتهدون في دفعها وردِّها جهلًا وظلمًا، فكم سَعَت إلى أحدهم من نعمة وهو ساع ٍ في ردِّها بجهده! وكم وصلت إليه وهو ساع ٍفي دفعها وزوالها بظلمه وجهله! قال تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الأنفال: 53]، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11]، فليس للنعم أعـْدَى من نفس العبد, فهو مع عدوِّه ظهير على نفسه، فعدوُّه يطرح النار في نعمه وهو ينفخ بها، فهو الذي مكَّنه من طرح النار، ثم أعانه بالنفخ، فإذا اشتدّ ضرامها, استغاث من الحريق، وكان غايته معاتبة الأقدار: وعاجز الرأي مِضْياع لفرصته ....... حتى إذا فات أمر عاتب القدرا المرجع: فوائد الفوائد للإمام: ابن القيم-رحمه الله * * ــــــــــــــــ |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-