[ الجزء الرابـع / الفصـل الأول ]
مشعل وراها : خلصتي ؟
سحر تصنمت مكانها ، هـذا صـوت مشعل ، وقفت بدون ما تلتفت وراها تشوفه ، حست إن قلبـها وقف ، وإن الدم بدى ما يمشي ، سكرت عينها وبهدء ألتفت ، شافت مشعل قدامها لابس نظاره سوده ومنزل راسه ، حاط ايده بمخبى الجينز ، من الصدمه الدفتر طاح من ايدها ، وما عرفت تتكلم ..
قرب مشعل منها ونزل أخذ الدفتر ، سكره ورجعه على الطاوله وأهو منزل راسه ..
ناظر سحر اللي كانت مصدومه بشكل قـوي ..
مشعل فيه قهر ، على حركتها قبل ، على لمسه عفويه قلبت الدنيا الحين أوريها : ممكن تقولين لي شنو كنتي تسوين هنا ؟! ..
سحر مرتبكه ومو عارفه تتكلم : أ.. أأأأ .. أنـا ..
مشعل : أنتي فاتحه دفتري " يشدد على الياء " وتقرين منه ..؟
سحر : أنـا مو قصدي ..
مشعل : صار لج نص ساعه تقرين وتقولين مو قصدي ؟
سحر ماتت ، يعني من أول ما صعدت هو كان موجود ونبرته ذبحتها .. لأن أول مره يكلمها بطريقه جافه ..
حس بانتصار مشعل وأهو يشوف علامات الندم على وجه سحر ، وحب يزيد ، عشان يقلب الموقف القبلي ويصير اللوم عليها .. ألتفت عنها مشعل وأهو عند الدرج لأجل ينزل ، وقبل ما ينزل دار وجهه لها وبنظره على طرف : كل اللي بالدفتر مجرد خربشات " محد يستاهلها " ..
مشى عنها بخطوات منتظمه على الدرج وتركها في حيرة وقلق وخوف وإحراج و حزن ..
نزلت من على الدرج بخطوات ثقيله ، شافت إن مشعل مشى بسرعه وطلع من المحل ..
روح : الحين ياللي ما تستحين أدق عليج بالبيت إلا تطلعيـ.... [ لاحظت شكل سحر ] سحر علامج ؟! ..
سحر بإحباط : ولاشي .. أقول أنا بصعد الطابق الثاني ، لأن الناس بدوا يجون ما أبي أعطلج ..
روح : طيب ، شوفي .. لا تطلعين من بدري ، أنتظريني .. لي معاج كلام
سحر متملله : يصير خير ..
----------
ساره : هيامو تعبت من المشي ، تعالي نقعد وناكل لنا شي .. تعبت
هيام : أووووف .. أما أنتي ذبحتيني .. يلا أنزين يلا ..
ساره تشوف واحد طويل ، شكله من ورى مألوف لها ، حركه الشعر الطويل ، والجاكيت الطويل الأسود ، والزقاير ..
هيام : ساااروو .. يااااااي حموودي ..
ساره : شنو ؟!
هيام تسحبها : تعالي تعالي .. [ تركض لأحمد ] حموودي ..
ساره فاتحه عينها : هيـــــــام ! ..
أحمد بابتسامه خبث يناظر ساره : حيا الله شيختي ..
ساره : الله يحييك ..
أحمد : تعالوا تعالوا على الطاوله بدل الوقفه .. شكلنا مو حلو جذي ..
ساره بحاجب مرفوع : و شكلنا حلو لما نكون قاعدين على الطاوله مع بعض ؟!
أحمد : لا بس راح يقولون يمكن أخوهم ، يمكن ولد عمهم ، يمكن زو......
هيام : يلا عاد سارو بلا دلع [ سحبتها إلى الطاوله ] ..
أحمد يناظر ساره : ها .. شـ تبون أطلب لكم [ يغمز ] أنتوا بس تامرون ..
ساره : أنا ما أبي ..
أحمد : أفا بس أفا .. ليش عاد ؟ .. تكسرين بخاطرنا من البدايه ..
ساره : نعم ؟! ..
هيام : يووه ما عليك أنا أعرف شنو تاكل ..
طلبوا الأكل ، وظلوا فتره ساكتين ، أحمد كان يناظر ساره بنظرات مُقلقه ، كانت تحاول أنها تصد عن نظراته بأي طريقه ..
أحمد بصوت خفيف : حلـوه
ساره بصوت أخف : واطي ..
أحمد من النوع الجريء اللي ما يهمه شي ، عينه ما فارقت ساره ، كانت مو مرتاحه من نظراته ، تقرا فيهم الخبث والنذاله ، ما قدرت تاكل عدل ، أكتفت بالسلطه والعصير ، شكله كان يسد نفسها ، وكل شوي قط عليها كلمتين غزل وأهي مطنشته على الآخر
ساره بنظرات اشمئزاز لـ أحمد : يلا هيام نمشي ، بروح أقيس الضغط عندي ..
ابتسم بخبث وقال لها بهمس : بينا الايام ..
----------
دخل راشد المحل واهو يحرك عينه يدور على مشعل ، لكـن شاف روح ، أنصـدم مكانه ، من اول ما انفتح المحل وأهو ما ألتقى بالموظفه الثانيه اللي تشتغل مع سحر ، وما تخيلها ابدا تكون اهي روح اللي استهبل عليها بالتلفون ، أنحرج منها حيـل ، شافت نظراته لها ، صدت عنه وما عطته ويه ، وكانت بقمه قهرها ، أصرت أنها تنتقم منه ، أجل يتطنز على اسمها .. هيـن يا راشد يصير خير ..
راشد كان يبي يسأل عن مشعل بس مستحي يكلمها .. لكن قوى نفسه وراح قربها ..
راشد : روح
روح بطرف عين : لا مو روح ، أنا بنكرياس ..
تلوم راشد على نفسه وعلى حركته السخيفه اللي ما كان لها معنى معاها
روح بغرور : خير ؟
راشد : لا بس كنت أبي أسأل مشعل موجود ؟
روح : لأ ..
راشد : أجل وين ؟
روح بدون اهتمام وبنبره جافه : لو سمحت عندي شغل ..
انقهر راشد منها ، مهما يكون هو كان يمزح لا غير ، هذا مو معناته انها تكلمه بهاذي الطريقه ، ركب راسه ، اما أنا أو هي ، ولا أنا راشد تقول لي بنت لو سمحت عندي شغل .. هيـن يا روح .. بتشوفين اليوم .. أن ما خليتج بريلج تييني ما أطلع أنا راشد ..
صعد راشد فوق لـ سحر ..
راشد : سحوور .. أبوي بره ينطرج روحي معاه ..
سحر : ليش ؟! ..
راشد : لا بس لأن اتفقوا أن ملجه رفا تكون الاسبوع الجاي ، فـ بتروحون الحين تتشرون ..
سحر : والمحل ؟ .. و روح ؟ ..
راشد : ما عليج أنتي كل شي خليه علي ..
سحر : أوكي ، هالله هالله بالمحل ، أنت ابقى هنا ..
راشد : أوكي ..
طلعت سحر وراشد متونس حيل ، ويقول بداخله هه بنشوف يا روح الحين تسوين روحج ثقيله ومغروره ، لكن مو علي انا ، هالغرور هذا ما أحد راح يكسره غيري ، قال ايش عندي شغل لو سمحت ..
--------------
عبد الرحمن يصارخ ويشوي ويبجي : ليييييييييييييييييييييش ؟
رفا : شنو ليش ؟
عبد الرحمن : ليش ما تشترون لـي فستان ؟
أم راشد : لا حول ولا قوة إلا بالله .. أنت روح مع راشد وفيصل وأشتر معاهم .. مو معانا ..
عبد الرحمن : وليش مو معاكم ؟
سحر : لأنك ريال ولازم تاخذ دشداشه مو فستان .. لأن الرياييل ما يسوون مثل البنات ..
عبد الرحمن فاتح عينه : إن شاء الله بعد ما بتحطون لي مكياج ؟ ..
رفا : هههههههههههههههههههههه اقسم بالله إنك تحفـه
سحر : أقول رفا أنا شنو آخذ لي هذا أو هذا [ تأشر على الفستان الوردي والأبيض ] ..
أم فيصل : الوردي أحلى عليج ..
وقفت سحر وتذكرت كلام مشعل لها لما كانت في بيتهم .. أوووف والله إنك سخيف .. على الرغم أن كان بخاطرها بالوردي ..
سحر : أمممممم .. بس خاطري بالابيض .. لحظة أشوفه ..
أخذت تشوفه سحر وتشوف شكله لكن ..
سحر : أووووف .. شنو هذا .. عااري حيل .. شوف الظهر كله مفتوح ..
رفا : خلاص يعني ما لج الا الوردي ..
سحر بتنهيده : أمري لله ..
أم فيصل تنادي رفا : يمه رفا تعالي شوفي الملابس اللي اخترتهم لج ..
راحت معاهم سحر ..
أم فيصل توري رفا : ها يمه شرايج ..؟
سحر كانت ميته من الضحك على شكل رفا ..
رفا ويهها تقلبت ألوانه وخدودها صاروا طماط .. : لا خالتي .. شنو هذا ..
أم فيصل تغمز لها : تراني سويت أكثر ..
رفا مسكينه ماتت .. و أم راشد تضحك على شكل بنتها وأهي منحرجه ..
اغلب اغراض رفا كانت على ذوق أم فيصل .. لأنها كانت تختار ملابس لـ لولوة و سحر ..
نقال أم فيصل كان يرن ..
أم فيصل : ألووو
فيصل : هلا يمه .. شمسوين ؟
أم فيصل : بخير ..
فيصل : شريتوا لعروستي ؟
أم فيصل تشوف رفا : ايه شرينا لعروستك ..
فيصل : مو ناقصها شي ؟
أم فيصل : لا مو ناقصها شي ..
فيصل : وينها الحين ؟
أم فيصل : واقفه يمي ..
فيصل: عطيني بكلمها ..
أم فيصل : خذي يمه رفا يبي يكلمج فيصل ..
رفا.. تأشر لـ أم فيصل إنها ما تبي تكلمه .. تستحي ..
أم فيصل : ما تبي تكلمك ..
فيصل : أفـا ! .. أنزين يمه قربي التلفون عند اذنها بقول لها شي ..
قربت أم فيصل التلفون عند اذن رفا اللي كانت واقفه مستحيه ..
فيصل : رفااا .. ما تبين تكلميني هاا ؟ .. يا عيوني كلها يومين وأنتي بحظني ..
رفا قام يطلع دخان من ويهها .. وسحر ميته عليها من الضحك ..
أم فيصل : ههههههه يا اسود الوجه ، شـ قلت لها ، تصنمت ..
فيصل : أحم .. ما يخصكم .. ما أوصيكم .. هالله هالله بمرتي .. لا تمشونها وايد ..
أم فيصل : لا اله الا الله .. أنزين .. أنزين .. أنت ما وراك شغل ؟ ..
فيصل : هع الله يخليه مشعولي .. ماعطني إجازه شهر ..
أم فيصل : الله يعينها عليك والله رفا ..
فيصل برجا : يمه تكفين خليها تكلمني ..
أم فيصل : يه ؟ .. البنت ما تبي تكلمك غصب .. ذبحتني عاد
رفا بصوت خفيف : لا خالتي عاد لا تزفينه ...
أم فيصل : يا عيني من الحين تدافع عنك ..
فيصل مسك النقال بقوه : حلللللللللفي يمه .. شقالت شقالت ؟ ..
أم فيصل : أففف ما قالت شي يلا مع السلامه ..
سكرت النقال بوجهه ..
رفا : هههه حرام خالتي ..
أم فيصل : يا بنتي ذبحني هالولد .. مدري متى بـ يثقل ..
--------------
الساعه 10 بالليل .. [ المحل ] ..
روح قاعده بروحها مو عارفه وش تسوي .. المفروض تطلع من قبل ساعه .. المحل فاضي من الزباين .. ومحد موجود غيرها اهي وراشد اللي قاعد بالطابق الثاني .. مشعل طلع بسرعه وما راح يرجع .. وسحر مثل الشي .. وبيتهم مسافرين .. مو عارفه شلون ترجع البيت .. قعدت متملله ومتأفأفه .. هذا راشد الثقيل بعد .. محد غيره موجود .. بس ما أبي أطلب منه شي .. ما يستاهل إني أنزل نفسي عشانه .. ياربي شسوي .. الدنيا ليل وأنا للحين هنا .. و لو دخل علي حرامي هذاك بروحه ما يدري بالدنيا .. اوووف استغفر الله .. مالي إلا أروح أقوله ..
طبعا راشد كان ينتظر هذه الخطوه منها .. يبي يخليها تحس إنها مردها راح تروح له بريلها ..
ركبت روح الدرج بخطوات بطيئه وأهي تسب روحها من الداخل وتسبه ..
شافها راشد واقفه قدامه : للحين ما رحتي البيت ؟
روح منقهره عليه يسوي نفسه ما يدري يعني .. : أروح مشي يعني ؟
راشد يسوي نفسه متملل وماله نفسها : أوووف .. أمرنا لله ، يلا قدامي ..
فاتحه عينها روح .. شفيه هذا ليكون على باله بموت عشانه .. مالت عليه مسوي نفسه مهم يعني ..
طلعت روح .. و وقفت عند الباب الوراني ..
راشد بسخريه : تنطريني أفتح لج الباب انسه ؟
روح بطرف عين : إذا ممكن ..
راح فتح لها الباب .. إلا وقف : صح تذكرت .. إن شاء الله تبين تقعدين لي ورى مثل الأميره وأنا السايق ؟
فتحت عينها روح شـ يقصد هذا : نعــم ؟!
راشد : ههههههههههه ولا شي أمزح ..
روح بغرور : ممكن شوي تبعد أبي أدخل ..
عصب راشد من تكبرها مسويه نفسها أميره الأخت .. بعد عنها وركب السياره .. عناد فيها كان يمشي بسرعه جنونيه ..
روح مسكره عينها : لاا راااشد شوي شوي ..
متونس راشد على شكلها وأهي خايفه بدل ما مسويه نفسها ثقيله وقويه : ما أعرف امشي الا كذا ..
روح : أووووف أجل نزلني ..
راشد وقف السياره بنص الشارع : يلا نزلي ..
فتحت عينها ، شفيه هذا ، من صجه ، مينون ويسويها ويخليني واقفه بالشارع ما عنده ضمير ..: نعم ؟
راشد : نزلي ..
روح : أنـزل وين ؟
راشد : مو قلتي تبين تنزلين ..
روح : عادي عندك أني أنزل هنا ؟
راشد : أممممم أي عادي ..
روح ومرارتها أنفجرت من بروده يرفع الضغط عباله راح اترجاه : بنـزل يا راشد .. لكن يصير خير ..
راشد : هع نزلي ما تهميني ..
طلعت روح من السياره وأهي في قمه قهرها وعصبيتها تمشي وتكلم روحها .. هالواطي هذا يطردني من سيارته .. مالت عليه عباله إذا ما رحت معاه خلاص بموت .. أنا أوريك يا رشوود أن ما سنعتك ما أطلع روح بنت أمي وأبوي ..
وقفت روح مكانها .. وصلت لمكان مسدود .. واقفه في مكان مسكر وضيق بروحها ، والدنيا ليل ، وعلى حظها الدنيا كانت مطر ، ما عرفت شنو تسوي ، أهي ما تدل ولا شي .. والمكان اللي واقفه فيه ما تعرفه ، ومحد حولها .. هز جسمها صوت رعد وبرق قوي .. غطت روح ويهها بايدينها خايفه .. يا ربي ساعدني .. ياربي وين أوقف بروحي هنا والمكان ظلام وليل وماكو أحد قربي .. ظلت ربع ساعه واقفه تنتظر تشوف أحد ، لكن المكان كان يخوّف .. ما أحد يمها ، وأهي من النوع الجبان ، عينها بدأت تدمع .. نقالها مو عندها من القهر نسته بسيارة راشد .. ومو قادره تدور شي من الخوف ، ولا قربها أحد ..
قعدت على الارض وأهي حاطه راسها بين رجلينها ومغطيه وجهها تشاهق من الصياح .. سمعت صوت خطوات قربها .. أستانست على الاقل لقت أحد يوصلها .. رفعت راسها ، إلا تشوف واحد يترنح يقرب منها ، روح خافت موت .. يمه هذا سكران و واقف عندي .. يا ربي شسوي .. رجعت نزلت راسها بحظنها وأهي تتلوى على نفسها بالقوة .. وضاغطه على ايدينها من الخوف .. قرب منها السكران .. و وقف يشوفها من فوق ..
.. : يا حلوه .. ليش خايفه .. [ مد ايده ] .. تعالي معاي ..
روح بصوت مليان بجي : قووم عني ..
أصر إنه يمسكها ، مسك ايدها بالقوه وأهي تقاوم إلا ايدها صابت مسمار كان بالجدار .. : آآآآآآآآآآآآه ..
رجعت ايدينها في حظنها وأهي تصيـح من الخوف ..
ما سمعت إلا صوت ضربه .. رفعت راسها إلا تشوف السكران طايح على الارض .. زاد خوفها وزاد صوت الصياح .. غطت عينها ، وأهي تحس بأحد يتقرب منها قامت تلصق بالجدار أكثر خايفه .. وأهي تصرخ : بعد عنــــــــــــــــي ..
راشد نزل لها : روح .. روح .. هذا أنا راشد ..
روح تصارخ : قوووم عني ما أبيك .. قوووم عني ..
مات راشد لما شافها بهالحاله .. ميته من الخوف و جالسه بروحها على الارض .. بإيدينه رفع راسها : شوفيني شوي روح ..
حاولت تدفعه على ورى .. لكن راشد مسك يدينها وبدأت تصرخ من الألم لأن ايدها كانت مجروحه ، أنتبه راشد للـ الجرح اللي كان بإيدينها وينزف دم بغزاره ..: يألمج ؟
هزت راسها روح بـ [ ايه ] ..
راشد : أنزين قومي معاي ..
روح وصوتها رايح من البجي : مابيك قوم عني .. تقول لي نزلي وتخليني أدور بالشارع لحد ما يشوفني هذا ، تخيل إنك ما شفتني شنو كان بيصير فيني .. مابي مابي .. وخر ..
شكلها كان يقطع القلب .. الشيله طاحت وشعرها متناثر على ويها .. ومو قادره تتكلم .. وايدها كلها دم ..
راشد برجا : حقج علي يا روح .. بس قومي معاي الحين .. لا تعاندين
روح تزيد بالصياح : ماااااااابي .. تبيني أروح معاك عشان تنزلني بعد بالطريج ..
راشد : حشى علي ما أسويها ، الله يخليج عشان خاطري قومي وياي ، حرام عليج اللي تسوينه ..
روح بعناد : وأنــــــــــــــت مو حرام اللي سويته ..
راشد : أدري .. أدري .. أبوس ايدج .. الله يخليج عفيه قومي ..
مسك إيدها عشان تقوم ، لكنها كانت فاقده التوازن كل ما تحاول توقف ترجع تطيح .. مسك ايدينها ورفعها ، لكنها بعد ترجع تطيح ..
وقف راشد .. أستغفر الله .. استغفر الله .. يا ربي اغفر لي مالي حل ثاني .. أخذ ايدها وحطها حول رقبته وحط إيده ورى ظهرها لحد ما وصلوا إلى السياره .. فتح الباب وخلها تنسدح ورى ..
ركب السياره وأهو يمشي يشوفها ..
راشد : روح شفيج ؟
روح تعبانه ومو قادره تتكلم : فيني .. فيني دوخه .. مو قادره أشوف شي ..
راشد خاف أزيد .. كله مني كله مني .. أنا الغبي .. بسرعه كان يسوق ، حتى إنه خطّر اشارات ، وصل لعند المستشفى ونزل روح ..
دخلوها على الطبيبه .. ظل راشد نص ساعه واقف ينتظر وأهو يحاتيها ..
طلعت الدكتوره من الغرفه .. وبسرعه راح لها ..
راشد : ها دكتوره خير إن شاء الله ؟
دكتوره : لا خير .. بس فيها هبوط بالضغط ، والحمد لله وصلتوا بسرعه ..
راشد : وينها الحين ؟
الدكتوره : بالغرفه تقدر تروح لها ، حاطين عليها المغذي ، ساعه ونص وبعدها تقدر تاخذها ..
راشد : يعطيج العافيه ..
دخل راشد الغرفه وشافها نايمه على السرير مسكره عينها بهدوء ومركبين لها المغذي وإيدها لافينها لها .. شكلها بريء وأهي نايمه .. حرام عليك يا راشد تخلي بنت بهالـ نعومه بروحها تدور بالشوارع بالليل ..
حس بإن روح بدأت تتحرك .. فتحت عينها شوي ورجعت سكرتهم ..
بصوت خفيف : ابي ارجع البيت ..
راشد : مو مشكله لكن ما بقى غير نص ساعه على ما يخلص المغذي وبعدها نطلع ..
هزت راسها روح ورجعت سكرت عينها
----------------
أم راشد : أوووووف تعبنــا ..
رفا : أي والله .. ها يمه تقريبا خلصنا كل شي ؟
ام راشد : أي تقريبا خلصنا .. الله يخليها ام فيصل ما قصرت ..
سحر تضحك : خصوصا بالملابس ههههههههههههههه
رفا باحراج : يا سخيفه ..
عبد الرحمن بطفوله : يمه ليش تشترون اغراض ؟ .. شنو بيصير ؟
أم راشد : لان رفا بتروح بيت زوجها ..
عبد الرحمن : منو زوجها ؟
سحر : فيصل
عبد الرحمن فاتح عينه : آآآآآآآآآآآآآآآه .. [ وقف عند أخته متخصر وبعصبيه ] أنتي ما تستحين ؟
رفا : يمه ليش ؟
عبد الرحمن : تبين تتزوجين ريال ياللي ما تستحين ؟
رفا : هههههههههههههه اجل تبيني أتزوج منو ؟
عبد الرحمن : سحر
سحر : هههههههه والله هذا راح يخفسنا ..
عبد الرحمن : صبري بقول لأبوي ..
أم راشد : يا يمه يا عبد الرحمن .. حتى انت اذا كبرت راح تتزوج بنت ..
عبد الرحمن : ليش يمه عيب ؟ ..
أم راشد : لا مو عيب .. بتصير مثل أبوك ..
عبد الرحمن : بس بابا للحين عانس ..
أم راشد : ههههههههههههه وأنا شنو مو زوجته ؟
عبد الرحمن : لا أنتي ماما ..
رفا : يمه خليه عنج .. ينرفز الواحد هذا .. المهم .. فستاني بكره منو راح يجيبه ؟
أم راشد : راشد أخوج
سحر : إلا صح وينه ؟ .. لازم يكون راجع من قبل ساعتين ؟
أم راشد بخوف : والله مدري .. دقيت عليه مرتين بس جواله كان مغلق ..
سحر تتثاوب : المهم .. أنا رايحه أنام .. لأني بكره ما راح أنام خبرج رفا ما بتخليني كل دقيقه بتقول لي بكره عرسي وبكره عرسي .. واللي بعده عرس يعني بعد مافي نوم .. وعندي بكره دوام ..
رفا : لحظة لحظة .. بكره بتروحين الدوام ..؟
سحر : أكيـد ، عرسج بعد بكره مو بكره .. دوامي أهم يبه ..
رفا : هيـن يا سحر يصير خير ..
سحر : هه لا تهددين .. ما تقدرين علي [ عطتها نظره ومشت ] ..
رفا تصارخ : أقوول حبي لا يسيح نصج بس ..
سحر : ههههههههه والله مافيني أضحك .. بروح أنام .. تصبحون على خير ..
الكل : وأنتي من أهل الخير ..
--------------
راشد وصل عند باب بيت روح .. وقبل ما تنزل ..
راشد : سامحيني روح ما كان قصدي ..
سكتت عنه روح وما كلمته .. طلعت من السياره .. وأهي تترنح من التعب ..
ظل وقت طويل راشد واقف عند الباب لحد ما تأكد إنها دخلت داخل .. و وقف يناظر المكان اللي كانت تمشي عليه .. وأهو يلوم نفسه .. أنا اليوم شسويت .. كل هذا عشان كلمتين قالتهم .. صج إني متفرغ وفاضي وما عندي سالفه .. لا اله الا الله .. الحمد لله إن اهلها مو موجودين ولا كنت رحت فيها .. والله أستاهل أي شي .. ولا أحد يسوي مثل غبائي .. الله يهديج بس يا روح تطلعين الواحد من طوره ..
شاف إن الباب رجع انفتح و روح متجهه صوبه ..
فتح الدريشه ..
روح : ممكن جوالي ؟
راشد : إي لحظه شوي ..
عطاها راشد الجوال وقبل ما تروح عنه .. بهمس قالت له ..: ما هقيت إن كلمه " عندي شغل " راح تخليك تسوي كل هذا فيني ..
مشت روح عنه وخلته بـ دوامه .. يكفي اللي فيه ، زادته .. تخيل لو كانت سحر وأحد سوى لها مثل الشي ، والله لـ يقتله .. وينسيه اليوم اللي أنولد فيه .. احداث وايد صارت بـ يومه .. وياليتها كانت حلوه ..
حرك من مكانه .. وتوجه للبيت ..
--------------
الصبـح ..
فيصل يدق على رقم بيت ام راشد وبخاطره يقول .. ياااااااارب .. ياااااااااااارب تطلع رفا .. ياااااااربي أمنيتي .. ياااارب تطلع أهي .. كح مرتين عشان يعدل صوته ..
فيصل بصوت حلو : ألـوو ..
راشد وصوته مليان نوم : هااااااااا
فيصل بخاطره قال أمحق أمنيه : بل بل بل .. هذا صوت ؟
راشد : اخلص علي شتبي ؟
فيصل : ابي مرتي
راشد : جهنم تاخذك أنت ومرتك .. متصل من صباح الله خير تقول لي ابي مرتي ..
فيصل : تاخذك أنت .. وصباح الله خير هذا بتوقيتكم .. الحين الساعه 11 يا أخ ..
راشد قام : أحلللف ..
فيصل : والله ..
راشد : أووووف تأخرت .. يلا مع السلامه ..
فيصل : لحظـة وين مرتـ....
سكر راشد الخط بوجه فيصل .. وراح بسرعه يغير ملابسه ..
رفا : منو ؟
راشد : واحد ثقيل ..
رفا : ثقيل ؟
راشد : فيصلوو
رفا كحت : بدا يغلط ..
راشد : خخ نسينا يمه نسينا ، أقول تكفين رفا ابي شاي .. اليوم سحر مو موجوده ..
رفا : هاا ؟
راشد : أبي شاي ..!
رفا بإحراج : ما أعرف ..
راشد فاتح عينه : أنـا أعرف ، أنتي ما تعرفين ؟ .. لا بالله ما تهنى فيصل المسكين ..
--------
فتح راشد الباب وبصوت عالي : صبـــــــــــــــاح الخير ..
سحر : صباح النور
راشد يطالعها : أووووب أووووب اليوم كاشخه .. بس بس .. بس
سحر : بس شنو ؟ ..
راشد : ياختي لا تكحلين عينج .. عينج بدون شي تقتل بعد مكحله .. لا خلاص ..
سحر : ههههههههه لا حرام عليك عاد ..
راشد : إلا وين الجماعه ؟
سحر : روح اليوم ما داومت مدري شفيها يا قلبي عليها دقيت عليها ما ترد .. ومشعل ما وصل لحد الحين
راشد نزل راسه لما سمع اسمع روح .. حست بشي سحر .. شافته أنقلب وأعتفس من جابت طاري روح ..
سحر : راشد ؟ .. صاير شي ؟
راشد : لا ولا شي .. أنا بصعد فوق بدالج ..
سحر : أوكي ..
حست سحر إن راشد مو طبيعي ، أكيد صاير شي .. ولا ليش جذي تضايق .. وشفيها روح ما داومت اليوم .. مو من عوايدها .. اللي اعرفه إنها توصل قبلي .. الله يستر بس ..
يدخل مشعل بصوت خشن وبدون ما يطالع سحر : السلام عليكم
سحر بصوت خفيف : وعليكم السلام ..
حط مشعل مفتاح سيارته وبوكه على الطاوله .. و وقف ، ألتفت لـ سحر شوي .. توه يبي يرجع عينه مكانها .. إلا وقف مكانه ..
.. سحر كانت ماعطته ظهرها تشوف البضاعه الجديده ..
أناقـه وذوق ، كعب عالي ، وعبايتها هالمره شكلها كان حلو ، واسعـه أكثر من كل مره ومتدليه من وراها كأنها ذيل .. والشيله لافتها بخفه والباقي قاطته على جهه واللثام مطلع شكلها جنـان ، ألتفت له وأهو مات ، أول مره يشوفها متكحله ، على الرغم إن كان خفيف ، إلا إنه كان واضح ، خصوصا مع عيون سحر الواسعه السوده ..
شكلها كان مُعذب .. وبعد مشيتها وأهي ترفع عبايتها بنعومـه .. لا مسكيـن قلبك يا مشعل ! ..
حس إن مو حلوه يشوف بالبنت بهالطريقه ألتفت وأهو بداخله ما يبي يشيل عينه ..
سحر كانت تشغل روحها بالزبونات اللي كانوا عندها .. لكنـهم طلعوا والمحل صار فاضي .. والمكان صار هادئ ومحد منهم يتكلم ..
اتجهت للدرج عشان تصعد ..
مشعل : بتروحين الطابق الثاني ؟
سحر هزت راسها بـ [ ايه ] ..
مشعل : اهاا انزين .. بس ترى ما يحتاج تكملين دربج للـ الطابق الثالث ، ما كتبت شي زياده ..
أنحرجت سحر من اللي قاله ، هذا للحين ما نسى ، أووف .. والله إنك سخيف يا مشعل ، ماله داعي تسوي هالحركات .. ما عطته ويه وكملت دربها ..
مشعل متونس على شكلها ، هع يحليها لما تنحرج بس تستاهل ، محد قال لها تتليقف ..
سحر بقهر راحت قعدت قرب راشد بالطابق الثاني .. : أمس وين كنت ؟ أمي كانت تحاتيك ..
راشد : كنت مع الربع ، ليش في شي ؟
سحر : لا ..
-----------
لولوة كانت واقفه تنتظر فيصل يمر ياخذها ، الشمس كانت حاميه ، ومحد بقى عند باب المدرسه غيرها ، تلعب بالحصى اللي قربها برجلها ، ومغطيه وجهها بالشيله عن الشمس ، تأخر فيصل عليها وايد ، العاده هو قدام الباب أول ما اطلع ، ما ينلام بكره عرسه ، .. سمعت صوت سياره تتقرب منها ، رفعـت راسها إلا تشـوف اثنين شباب بالسياره ، نزل واحد منهم و راح قرب منها ..
نايف : ممكن ؟
لولوة مستغربه : نعم ؟
نايف بابتسامه : ممكن اوصلج ..
لولوه : لا !!
نايف : ليش عاد ؟
لولوه : ما تستحي ؟ ..
نايف : افا .. بس قلت أبي أسوي فيج خير ..
لولوه : لا مشكور .. الحين ممكن تفارق ؟ ..
نايف : لا شدعوه عاد ، ما عرفنا الأســم ..
لولوه بنظره استهزاء : هه .. أقول .. الظاهر للحين ما عندك خبـره بمغازل البنــات [ رفعت عينها بعيـنه و بعيـن قويه ] .. أنـا غيـر .. تفهـم ؟ ..
دزت كتفه اللي كان لاصق فيها بقـوه و مشت عنه بغرور وأهي رافعه راسها ، شافت سياره راشد ، وقف لها ، وركبت معاه .. و نايف كان يشوفها وأهي تمشي ..
راشد مستغرب منهم .. : منو هذول ؟ ..
لولوه : ( مُجـردُ حُثـالةُ ) ..
راشـد : هه تعجبينــي ..
نايف : أفففف فلتت ..
أحمد يدخن : لا يهمك يالحبيب ، نوعيه البنات اللي ما ينكسر راسهم هذا من تخصصي ..
نايف : أعتمد عليك ؟
أحمد بخبث : أعتمــد ..
---------
راشـد وصل لولوه البيـت وظل يدور حول بيت روح ، ما قدر يقعد أكثر بالمحل ، أكيد تعبانه حيل لأنها ما داومت ، تذكر إن روح أهلها كلهم مسافريـن ، يعني ما فيها شي لو رحت سألت عنها ، بس أخـاف ، لا لا شنو أخاف ، مو كفايه سواد ويهي ، ولا .. يمكــن ماتت ! ، أي أي يمكن ماتت ، لا يكون ماتت ؟ .. أهي بروحها بالبيت ..
أفففففف لازم أدخل .. استجمع كل قوتـه و وقف عند الباب ، توه يبي يحط إيـده إلا تفتحه روح ..
وقف راشـد مصدوم !
هذي روح ؟ .. لا والله ماهي روح .. هاذي بقاياها .. وجهها أصفــر ، عينها مو قادره تفتحهم ، راسها طايح على جهه ، وملامحها كأنها ميته ..
لكنها لما شافت راشد حاولت تبيـن إنها عاديه وما فيها شي ..
راشد بارتباك : السلام
روح : وعليكم السلام
راشد: ر .. ر .. روح شخبارج اليوم ؟
روح بعيون انتقـام : تذبحنــي .. وتمشـي على قبـري ؟ ..
مشت عنـه والدمعه بوسط عينها ، راشـد حسّ نفسـه ولا شي ، كلامها قوّي عليه ، يكفي تأنيب الضمير اللي ذابحه ، و فوق هذا تزيـده
[ لا تلومهـا يا راشـد تركتها بالشـارع وسـط وحوش من البشـر ! ] ..
حرّك راح يوصل الأغراض اللي تبيها أمه ويرجع مره ثانيه للمحل ..
------
مشعل كان يبي يطلع ، لكن مو قادر لأن محد مكانه ، سحر بالطابق الثاني و راشد و روح مو موجودين ، غريبه روح ما تكون موجوده إلى هذا الوقت ، صعـد لـ سحر فـوق ..
شافها واقفه وحاطه راسها على الدريشه و صوت القرآن هادي وحلو بالطابق ، عيونهـا طالعه جنان مع الشمس .. لكن باين عليها متضايقه و مو طايقه أحد ..
تحنحن ، فـ عدلت من وقفتها وابتعدت عن الدريشـه ..
مشعـل : ما تدرين شفيـها روح للحين ما وصلت ؟ ..
رفعت راسها سحر وبـ براءه : لأ ما أدري ..
تجمّـد مكانه ، لأ هاذي اذا اليوم ما لبست غشوه كامله راح أقتلها ، حاطه لي الأخت كحل تبيني أمـــوت ، أنا بدون شي شوي وأسيح مكاني ، لا اليوم لازم أضبط نفسـي ، لأن أن سويت شي بتعطيني نظره وحده وأنا بالمستشفى اسبوع ..
شافته ساكت وما يتكلم ..
بنبـره هاديه : صاير شي ؟
مشعل شوي ويذبحها ، تسأل صاير شي بعد ، نـزّل راسه بسـرعه ، إن شفتها أكثر اليوم ما راح أنام ..
مشعل : لا بس نزلي لأن راشد اتصل علي وقال لي اقول لج تتجهزين ، لأن يبي يرجعج البيت ..
سحر : إن شاء الله
رفعت عبايتها الطويله ونزلت ..
مشعل نزل وراها .. إلا شافوا راشد جالس على الكرسي ..
مشعل : أنت وصلت ؟ ..
راشد : ايه توني الحين واصل ..
مشعل : إلا شخباره فيصلو ؟
راشد : هع هذا أهو ، كأنه أول واحد بالدنيا يتزوج ..
مشعل : من حقه والله ، ياخي شفته ، من جد ما توقعت ، طلع الأخ بطـل ، ..
راشد : ههههه أي والله ولا أحـد يشتغل 6 سنيــن بالليل والنهـار في محـلات ما يطلع منها إلا شـوي عشان هالخبله أختي ..
مشعل : هههههههه لا حرام ، ولا حموود أتذكر لما كان يقول له كل هذا مغازل اللي ما نشوفك منه ..
راشد : طلع مظلوم الحبيب ..
مشعل : يلا نجهز لعرسك إن شاء الله ..
راشد : والله ؟ .. وليش مو عرسك ؟ ..
مشعل : أحم .. احم .. يصير خير إن شاء الله ..
راشد : ههههههههههه مشعل شرايك بكره نحط موزه تحت فيصل وأهو يمشي بالبشت ..
مشعل : هههههههههههههه حرام عليـك مسكيــن ..
راشد : أنت إصبر بعرسك راح أسوي المنـاكر ، بخليك على طول تتبـرى منـ................
قطـع راشـد صـوت الباب وأهو ينفتـــح ..
سحر : روح !
مشعل : روح !
راشد : ر .. ر .. روح !

