زينة المراة فى الجاهليه
ان الزينة أمر فطرى ، حيث بدأت نشأتها منذ بدء خلق الله لبنى البشر قال تعالى
(لقد خلقنا الإنسان فى
أحسن تقويم) فقد حكى لنا القران قصه هذة الزينة ومحورها ان ادم أبا البشر عليه السلام وسوس له الشيطان
واغواة حتى نسي أمر مولاه فزين له ان يأكل من الشجرة فوقع فى المحظور وسقط فى الخطيئة هو
وزوجته وذهب بذلك الزينة الفطرية التى تسبب عنها انكشاف سوءاتهما ثم انزلا الى الأرض فانزل الله
لهما لباسا يستران به ما بدا من عوراتهما .
وبهذا الصدد يذكرنا سبحانه وتعالى بهذا الحدث امتنانا وتحذيرا – فيقول :
( يا بنى ادم أنزلنا عليكم لباسا
يوارى سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون) فاللباس هنا قد نزل
بوظيفتين : ليوارى السوأة وليكون زينه يتجمل به والريش لباس الزينة استعير من ريش الطير لأنه لباسه
وزينته ثم لم تقتصر قصه الزينة على ما يقوم به الواجب من ستر العورة بل شملت لباس التجمل وأدوات
الزينة التى ليست هي حديثه العهد بل يرجع استخدامها الى أكثر من عشرة آلاف سنه فقد كان فراعنة مصر
وملوكهم ونسائهم يستخدمون النباتات والعطور الطبيعية للحفاظ على نعومة بشرتهم فقد عثر علماء الآثار
فى قبور فراعنة مصر القديمة وملوك ما بين النهرين على الكثير من مواد الزينة والتجميل ولا سيما
العطور والدهون ومساحيق خام من الفحم والرصاص التى كانوا يكتحلون بها .
ويذكر التاريخ ان الملكة ( نفرتيتي ) التى حكمت مصر مع زوجها الفرعون ( امينو فنيس) الرابع كانت
تطلى أظافر يديها وقدميها باللون الأحمر الياقوتي وتصبغ شفتيها باللون الأحمر الفاتح وتكتحل بمسحوق
خام الفحم .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
وكانت كل تلك الأصباغ محرمة على النساء فيما عدا نساء الأسرة الفرعونية كذلك كانت ( كليوباترا)
سابعة الملكات اللواتي حكمن مصر منذ خمسين سنه قبل الميلاد وأكثرهن جمالا تدهن خديها بمسحوق
وردى ذي رائحة عنبريه تجلبه خصيصا من بلاد أفريقيا الشرقية وتظلل جفنيها العلويين باللون الأزرق
السماوي والسفليين باللون الأخضر الزاهي
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
وقد ورد فى بعض التفاسير قصة ( قارون) حين خرج فى
زينته على بغله شهباء عليها الأرجوانه وسرج من ذهب ومعه أربعه آلاف على زيه وقيل عليهم وعلى
خيولهم الديباج الأحمر يمشى عن يمينه ثلاث مائه غلام وعن يسارة ثلاث مائه جاريه بيض عليهن الحلي
والديباج الأحمر كما خرج فى سبعين ألفا من المعصفرات وكان ذلك اول يوم فى الأرض رؤى فيه
المعصفرات قال تعالى
( فخرج على قومه فى زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتى
قارون انه لذو حظ عظيم ) وانتقلت مساحيق التجميل من مصر وما بين النهرين الى بلاد حوض المتوسط
حيث اقبل عليها الرومان والإغريق إقبالا هائلا
وأضافوا إليها صنوفا أخرى من خصلات الألبان والنباتات والخضروات لتنقيه البشرة من الشوائب فقد
كانت نساء الروم يدهن بشراتهن بمساحيق خلاصه الجير والرصاص ويصبغن شعورهن بأصباغ رطبه
ذهبيه اللون مع الاستعانة بفريق من الجاريات والعبيد
أما نساء الإغريق فكان جمالهن بالاعتناء بالمحافظة على أعوادهن الرياضة وفى العصور الوسطي كانت
( اليزابيث) الأولى ملكه انجلترا اول ملكه اوروبيه صبغت شعرها باللون الأحمر وكحلت جفنها باللون
الأزرق وحاجبيها باللون الأسود القاتم
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
ومما سبق يتبين لنا ان اهتمام البشرية بالزينة واستعمالات المرأة الأدوات التجميل ليس حديث العهد بل
يعود الا الأزمان البعيدة والعهود الأولى للإنسان .