| | |||||||
![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() |

| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| السلام عليكم خطبتين عن تحريم الغناء الخطبة الأولى أيها الأخوة في الله: إن القلوب إذا ضعف إيمانها، وأقدمت على المنكر عدة مرات، آنسته وأطمأنت إليه، وأصبح لديها أمراً مألوفا، لا تشعر منه بحرج ولا إثم، وهو مصداق قول النبي : ((إن العبد إذا أذنب ذنباً، نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب ونزع صُقل منها، وإلا امتدت حتى تعلو قلبه))، وذلك الران الذي ذكر الله تعالى: كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون فإذا علا القلوب ذلك الران، أصبحت لا تعرف معروفا ولا تنكر منكرا. إنه سماع الغناء المصحوب بالموسيقى الذي تتابعت النصوص على تحريمه، ومنافاته لروح الإسلام الجادة الطاهرة الرفيعة، ومع ذلك فقد ألفه كثير من المسلمين وتعلقوا به، أشد من تعلقهم بالقرآن الكريم أو حديث رسول الله ، بل هو عند بعضهم ـ والعياذ بالله ـ أقرب وأحب إليه من القرآن والحديث. لقد حرم الإسلام هذا اللون من اللهو، في كتاب الله وسنة رسوله، وفي استنباط جمهور العلماء والحكماء والعقلاء. نسوق إليكم حكم الله ورسوله في هذا المنكر، الذي أصبح اليوم معروفا، يقول الله تعالى: ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبراً كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا فبشره بعذاب أليم [لقمان:7]. قال الواحدي وغيره: أكثر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث الغناء قاله ابن عباس وعبدالله بن مسعود. قال أبو الصهباء سألت ابن مسعود عن قوله تعالى: ومن الناس من يشتري لهو الحديث فقال: والله الذي لا إله غيره هو: الغناء - يرددها ثلاث مرات-. أما الغناء مع الموسيقى، فأمره أشد وأنكى، فقد روى الإمام البخاري في صحيحه معلقا بصيغة الجزم عن أبي مالك الأشعري قوله : ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف))، وقد حاول قوم أن يطعنوا بهذا الحديث، فقالوا: إنه معلق لا يحتج به، ولكن البخاري رحمه الله رواه بصيغة الجزم، وهو في اصطلاحه صحيح ثابت، وقد روى متصلا صحيحا في كتب أخرى من كتب السنة، فرواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وأحمد وغيرهم، ولو لم يكن في تحريم هذا المنكر إلا هذا الحديث لكفى، لقوته وصحته، وعن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه عن النبي قال: ((نُهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نعمة؛ لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة؛ لطم وجوه وشق جيوب)]، فهل يؤخذ بعد ذلك قول أحد؟!!. ولقد اتفق الأئمة الأربعة رضي الله عنهم على حرمته , وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (فإنهم متفقون - أي الأئمة الأربعة - على تحريم المعازف التي هي آلات اللهو كالعود ونحوه). والله جل جلاله نهى المرأة أن تحرك رجلها حتى لا يُسمع صوتُ خلالها، فكيف بمن تتكسر في صوتها، متميعة في كلامها، تتأوه ووتتغنج، فتثير كامن الشهوات السافلة الدنيئة. قال الإمام القاسم بن محمد: الغناء باطل والباطل في النار، ويقول الفضيل بن عياض: الغناء رقية الزنا، وكتب عمر بن عبدالعزيز إلى مؤدب ولده: ليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي التي بدؤها من الشيطان، وعاقبتها سخط الرحمن، فإنه بلغني عن الثقات من أهل العلم أن صوت المعازف واستماع الأغاني واللهج بها ينبت النفاق في القلب كما ينبت العشب على الماء، وقد قال يزيد بن الوليد: (يا بني أمية، إياكم والغناء، فإنه يذهب الحياء، ويزيد الشهوة، ويهدم المرؤة، وإنه لينوب عن الخمر، ويفعل ما يفعل السكر، فإن كنتم لابد فاعلين، فجنبوه النساء، فإن الغناء داعية الزنا). فأي رجل بعد هذا، يملك في نفسه شيئا من الغيرة والرجولة على محارمه ونسائه، يسمح لنسائه وبناته يصغين إلى غزل الفجار، من المطربين السافلين ، ويكفينا ما هو منتشر في مجتمعاتنا اليوم، من عشق البنات للمطربين، وتفاخرهن بذلك. وبعد آلا يتق الله أولئك الرجال، الذين يرضون بذلك في أهلهم، ويصغون له تاركين شرع الله وراءهم ظهريا، إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهوائهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين. بارك الله لي ولكم |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-