من خواطــــــــري
ــــــــــــــــــ
في ذلك الصمت الرهيب ، في تلك الليلة الساكنة العابسة،
في ذلك السكون المخيف ، كل شيء ساكن في تلك الليلة .
حتى النجوم لفها الليل بصمته نامت فوق السحاب،
والطيور نامت على الأغصان،
حتى البحر فلا هدير ولاموج نام على صدر الثرى،
حتى الأشجار أحتضنت غصونها أوراقها ونامت.
حتى القمر أستتر خلف التلة ونام .
إنه صمت رهيب لاحراك ولاصوت ولا هتاف.
وفجأة كانت زفرات وضوضاء صاخبة وإضطراب كأضطراب الموج على الصخور
كدوي الرعد يتزلزل في جنبات صدري
ذلك هو قلبي هزه الشوق والحنين ،
حتى سمعته النجوم فأقشعت السحاب عنها وتلألأت بضياءها
وسمعته الطيور فطارت من الأغصان وراحت ترتل ألحانا حزينه
سمعه البحر فاضطرب وكان كالمارد يموج ويثور ويبكي عند أقدام الصخور
والصخور تناجيه بزفرات هي صدى هديره
سمعته الأشجارهزت جذوعها وصحت غصونها وبكت أوراقها دموعا
كل ذلك من خفقان قلبي بدقاته ونبضاته لحن يرن في جنبات صدري
لحن حزين ( أغنية كان عنوانها فراق الأحبه ) فأبكت كل من سمعها