للموت زرقة
ورائحة مشتهاة
وللبحر سواد ظلماته لجية
كذاتي
دمعاً فوقه دمع
حزن من تحته حزن
وموج من دخان
أكاد لا أرى .... خطوط يداي
غيرت وجهتها فأتبعت ترنيمات أصابع يداك
اليوم ..... صم الأذن ولم أعد اسمع موسيقاك لتأخذني مثلما العادة
فارقص بين مسارات جنونك
أترنح مثل عصفوراً جريح
شتاء الروح قاسي
وشتاء الجسد يدميه صقيع الدفء
وأنا مفصولة عن اشتهاءاته بأعوام من التشظي
خيالاً ...
لبعثره الأضلع أنين
وسهاد انتظارك يلملمها
موجع .
ارتعاشة القلب بصمت
تدوخني
تسربلني فيك
وأتكوم بين رجولة يداك ... وهماً
يشطرني توحدي بك
اعتق أنوثتي أعواماً
لترتشفها نهماً لسكرة مجنونة
أنا ...
ويا وجع الأنا .... كبرياء
أنا استثناء
شربتني فكراً
ومارستني سحراً
أنا .... ذلك الغرور المتجاسد لمقطوعة موسيقية مغرية حد الثمالة
وأنت من يتقن عزفها
أناملك .. تعشقها مساحات جسدي
يدوخني عبق عطرك مختلط برائحة تبغك
اسكن بين فواصل أصابعك والعن المسافة
أجدني بين شفتاك
الثم حزني ويحرقني الحنين
يقودني إلى نهايات المجون
ويبح صوت العقل
يتصاعد الجنون
يأسرني
أنا هذيان الهذيان
فتعمي الأبصار
بمطر ودخان
ولا أرى غير ... للموت زرقة
ورائحة مشتهاة
وللبحر سواد ظلماته لجية
كذاتي
دمعاً فوقه دمع
حزن من تحته حزن
وموج من دخان