سيدتي
ألمْ يخطُر ببالَكِ يوماً
بأنني سأتلاشى مِنْ حياتُكِ
وأبقى رماداً يتَطايرُ على جُرح الزمن
فيصعبُ عليكِ أن تسترجعيني
أوأن تُعيدي تكويني
ألمْ تُهملي دقائقَ حُبنا
التي تكورت في باطن النسيان
حتى تضخمت في عينِ الكهولة
لِمَ الآن تبحثي عني !
أ أنتِ مُحتاجةٍ للحُب !
سأخبركِ بأنّه
يعيشُ في قلبي
كُلَّ يومٍ يأتي
أذهُب إلى شجرةِ الهندُباء
حيثُ كانتْ أرواحُنا تلتَقِطُ حباتِ النقاء
وعِندما يحِلُّ المساء
أرجعُ بعدما ملأتُ جوفي حُباً
فـ آخذُ مُتكأي
في زاويتي ذات الأنوار الخَافتة
وبعدها أفلّ ذاكِرتي