| | |||||||
![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() |

| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
| ||||
| ||||
| عامٌ .. بأية حالٍ !! 16/6/2008 لأن الإعتراف بالخطأ والتراجع عنه فضيلة فإن المفترض ان تقوم '' حماس '' في ذكرى مرور سنة على إنقلابها بمراجعة للذات وتمارس على نفسها نقداً ذاتياً فما جرى كان إساءة للشعب الفلسطيني ولكفاحه ولقضيته وشهدائه والمعروف ان نقد الذات يعتبر شجاعة ما بعدها شجاعة وأن الحركات الحية تؤكد ضرورة وجودها بالوقوف عند كل منعطف من منعطفات مسيرتها لتراجع الحسابات وتصحح الأخطاء كشروط لابد منها لإنطلاقة جديدة . كان الإنقلاب الذي قامت به '' حماس '' في الرابع عشر من حزيران '' يونيو '' العام الماضي كارثة بكل المعاني فهو أسس للإحتكام الى السلاح في الساحة الفلسطينية عندما تتعارض أو تتناقض الآراء والمفاهيم وهو بوحشيته وقسوته شوَّه صورة شعب بُذلت جهود كبيرة وعلى مدى عشرات الأعوام لإقناع العالم بأنه منذ قيام دولة إسرائيل فوق أرض وطنه وهو ضحية الإرهاب والقسوة والوحشية الإسرائيلية . قبل إنقلاب الرابع عشر مــــن حزيران ( يونيو ) الذي مرَّ عليه عام كامل كانت '' حماس '' ، في عيون الكثير من العرب وعيون الفلسطينيين الذين إنتخبوها كأكثرية في المجلس التشريعي الفلسطيني ، حركة مجاهدة زاهدة في السلطة ولا تريدها لكن هذا الإنقلاب الذي تخللته حفلات ذبحٍ على الهوية التنظيمية وإلقاء '' الأعداء '' من فوق سطوح أبراج غزة وما تلا ذلك من مطاردات ومن مداهمات أحلَّ صورة شديدة السواد مكان تلك الصورة الزاهرة والناصعة والنظيفة . كانت الغالبية من أهل غزة قبل الرابع عشر من حزيران ( يونيو ) الأسود تؤيد حـركة '' حماس '' وتساندها وتثق بها لكن هاهي إستطلاعات الرأي التي أجريت بسرية تامة لأن حرية الرأي غدت ممنوعة ومحرمة تشير الى عكس ما كان عليه الوضع وتشير أيضاً الى ان أربعين في المائة من أهل القطاع يريدون مغادرة وطنهم الى أي مكان فالمهم أنهم يريدون الرحيل بعد ان أصبح الوطن جحيماً لا يطاق ولا يُعاش فيه . قبل هذا الإنقلاب كانت السلبيات كلها تعلق في عنق محمود عباس ( أبو مازن ) والسلطة الوطنية وكانت '' حماس '' تتعمد تحدي الأمن وتحدي وقف إطلاق النار بصواريخها البائسة وتحدي المعابر المفتوحة على مصاريعها لإظهار '' السلطة '' بأنها عاجزة وأنها فاسدة ومفسدة وغير قادرة لا على ضبط الأمور ولا على إحترام الإتفاقات المبرمة مع إسرائيل وهذا جعل الشارع الفلسطيني في غزة يعطي ثقته لأي بديل يوفر الأمن والإستقرار ويوفر الخبـز والكهرباء والماء والدواء ويوفر بقاء المعابر مفتوحة على مدار الساعة . فما الذي حدث .. ؟! . الذي حدث هو ان الشعب الفلسطيني رأى في ذلك اليوم الأسود الرابع عشر من حزيران ( يونيو ) العام الماضي ذئاباً متجوعة للسلطة تجوب شوارع غزة ولم توفر حتى منـزل ياسر عرفات وثيابه وأشياءه الخاصة ورأى بعد ذلك تصرفات غريبة عن سماحة الفلسطينيين وتسامحهم ورأى إستقتالاً على المناصب وعلى مراكز القوى وتأكد من ان هدف الإنقلابيين ليس تصحيح المسيرة وطعن تنين الفساد في قلبه وإنما تدمير منظمة التحرير وتغيير تاريخ بداية الثورة الفلسطينية وبداية الشهداء وبداية العملية السلمية . إنه عام عسرة فلقاء موت عجوزٍ إسرائيلية واحدة بالرعب من ألوف صواريخ القسام التي بقيت تنهمر على '' سديروت '' قتل الإسرائيليون بقصفهم الوحشي وبمدافعهم وصواريخهم أكثر من ألف فلسطيني بالإضافة الى أضعاف .. أضعاف هذا العدد من الجرحى وبالإضافة الى الحصار والدمار والخراب والمعاناة .. ولذلك أليس من حق الفلسطينيين ان يطالبوا حـــركة '' حماس '' بمراجعة حساباتها .. أليس من حق هذا الشعب العظيم ان يقول لهذه الحركة كفى .. كفى ويطالبها بالإحتكام الى إنتخابات جديدة .. وعامٌ بأية حالٍ !! . صالح القلاب |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-