][][§¤°^°¤§][][بسم الله الرحمن لرحيم][][§¤°^°¤§][][
][][§¤°^°¤§][][السلام عليكم ورحمة الله وبركاته][][§¤°^°¤§][][
*·~-.¸¸,.-~*من أحوال الأتقياء*·~-.¸¸,.-~*
يفزع الناس يوم القيامةولا يفزعون
صنف من عباد الله لا يفزعون عندما يفزع الناس ، ولايحزنون عندما
يحزن الناس ، أولئك هم أولياء الرحمن الذين آمنوا بالله ،
وعملوابطاعة الله استعداداً لذلك اليوم ، فيؤمنهم الله في ذلك
اليوم ، وعندما يبعثون منالقبور تستقبلهم ملائكة الرحمن تهدئ
من روعهم ، وتطمئن قلوبهم يقول الله عز وجل في كتابه العزيز
(( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا
مُبْعَدُونَ - لَايَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ -
لَايَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَايَوْمُكُمُ الَّذِي
كُنتُمْ تُوعَدُونَ الأنبياء : 101-103 ] ، والفزع
الأكبر ،هو ما يصيب العباد عندما يبعثون من القبور ،
(( إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ ))
إبراهيم : 42]
ففي ذلك اليوم ينادي مناديالرحمن أولياء الرحمن مطمئناً لهم
(( يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ
تَحْزَنُونَ - الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ
(( [الزخرف: 68-69]
وقال في موضع آخر ]( أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ
خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ - الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ - لَهُمُ
الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ
هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
[ يونس : 62-64][/والسر في هذا الأمن الذي يشمل الله به
عباده الأتقياء ، أن قلوبهم كانت فيالدنيا غامرة بمخافة الله
، فأقاموا ليلهم ، وأظمئوا نهارهم ، واستعدوا ليوم الوقوفبين
يدي الله، فقد حكى عنهم ربهم أنهم كانوا يقولوه تعالى: [
(( إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا ))
[الإنسان : 10 ، ومن كان حاله كذلك فإنالله يقيه من شر
ذلك اليوم ويؤمنه ، (( فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ
الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا - وجزاهم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا
(([الإنسان : 11-12
[وفي الحديث الذي يرويه أبو نعيم في الحلية عن
شداد بن أوس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " قال الله عز
وجل : وعزتي وجلالي ، لاأجمع لعبدي أمنين ولا خوفين ، إن هو
أمنني في الدنيا أخفته يوم أجمع فيه عبادي ،وإن هو خافني في
الدنيا أمنته يوم أجمع فيه عبادي "
وكلما كان العبدأكثر إخلاصاً لربه تبارك وتعالى كان أكثر أمناً
في يوم القيامة ، فالموحدون الذين لم يلبسوا إيمانهم بشيء من
الشرك ، لهم الأمن التام يوم القيامة ، يدلك على هذاجواب
إبراهيم لقومه عندما خوفوه بأصنامهم ، فأجابهم قائلاً :
(( وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم
بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ
إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ - الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ
لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ))[ الأنعام : 81-82جعلنا الله وإياكم ممن
يَأْمَنُوَن يوم الفزع الأكبر ،،،، آآآآمين