((المفضليات))
المؤلف.... (( المفضل الضبي))
حياة المؤلف...
هو المفضل بن محمدالضبي من أهل الكوفة، كان راوية للأشعار و الأخبار و أيام العرب و أحد القٌراء البارزين، ومن علماء اللغة و الغريب، راو ثقة ،و عرف بالصدق و الأمانة في النقل خلافا للرواة في الكوفة كخلف الأحمر و حمٌٌاد الراوية،توفي سنة((168هجري)) ومن مؤلفاته المطبوعة المفضليات و أمثال العرب......
تعريف الكتاب....
المفضليات هي إحدى المجموعات الشعريةالتي اختار فيها الأئمة المتقدمون عيون الشعر العربي و محاسنه،و يضم هذا الكتاب نخبة من القصائد الجيدة لشعراء قدامى ، من جاهلين و مخضرمين و إسلاميين أوائل .
سبب تأليف الكتاب.....
يروى أن المفضل الضبي قد اشترك في ثورة(( إبراهيم بن عبد الله )) على ((أبي جعفر المنصور )) الخليفة العباسي، فلما أخفقت الثورة أُلقي القبض عليه، و لكن أبا جعفر المنصور عفا عنه و ألزمه تعليم ابنه المهدي،فوقع جمعه هذا على تلك المفضليات ، و هناك رواية أخرى بأن إبراهيم بن عبدالله كان مختبئا عند المفضل و في أثناء ذلك اختار عددا من القصائد مما تضمه مكتبة المفضل و قدمها إليه فأتََم المفضل عليها باقي كتابه .
مادة الكتاب....
المفضليات تضم نخبة من قصائد جيدة لشعراء قدامى من جاهليين و مخضرمين و إسلاميين ، و شعراء المفضليات فيهم المكثرون و المشهورون و فيهم المقلون و المغمورون مثل أفنون التغلبي.
عدد القصائد....
و يبلغ عدد القصائد في هذا الكتاب (( 128_130)) قصيدة ، و قد طبعت مرتين و مجموع أبياتها (( 2700)) بيت ، أما عدد الشعراء اللذين إختار لهم قصائد فكان ((66)) شاعرا معظمهم جاهليون ، و قليل منهم مخضرمون و إسلاميون.
منهج المؤلف....
[size=5] المفضل الضبي لم يلتزم منهجا محددا في كتابه بل سردها سردا عشوائيا،دون أن تخضع لترتيب زمني و لا بحسب موضوعات القصائد،و لا حتى بحسب أهمية الشعراء أو أقدمهم ،و لا بحسب القوافي،و كتابه يخلو من المقدمة،،،، و المقدمة يجب أن تكتب بعد الانتهاء من مضمون الكتاب ، لأن في المقدمة يجب أن يشرح منهجه الذي اتبعه في التأليف،فالمفضل الضبي لم يضع مقدمة و، و قد افتتح المفضليات بالقصيدة الأولى لتأبط شرا و مطلعها........
يا عيد مالك من شوق و إيراق
و مرًًًًً طيف على الأهوال طراق
و المفضل الضبي كتب جميع القصائد التي إختارها و لم يقتطع منها شيئا.
أهمية المفضليات.....
تعد أقدم مجموعة شعرية وصلت إلينا هي مجموعة المفضليات ،و هي بمثابة مرآة لحياة العرب انعكست عليها عاداتهم و أخلباقهم و شيمهم العربية ، وماخاضوه من حروب و معارك ،و بذلك حفظت لنا أشعارا كتثيرة و قديمة ، وكانت عرضة للضياع لولا اختيار المفضل الضبي لها و تصنيفه لها في كتابه.
وقد طبعت مرارا في القاهرة و بيروت و أجود طبعاتها تلك التي حققها (( أحمد شاكر و عبد السلام هارون)) .ومن شروحها المطبوعة : شرح أبي محمد الأنباري المتوفى سنة (( 305هجري)) و شرح الخطيب التبريزي المتوفى سنة((502هجري))...
أشهر قصائدها .....
قصيدة الشاعر الجاهلي(( عبديغوث الحارثي)) الذي وقع أسيرا في أيدي أعدائه و لماجهزوا لقته قال تلك القصيدة التي أولها ,,
ألا لا تلوماني كفى اللوم ما بيا
و مالكما في اللوم خير و لا ليا
ألم تعلما أن الملامة نفعها
قليل و ما لومي أخي من شماليا
وكذلك عينية المخضرم (( أبي ذؤيب الهذلي)) التي رثى فيها أولاده الخمسة الذين ماتوا بالطاعون في عام واحد منها ....
أمن المنون و ريبها تتوجع
والدهرليس بمعتب من يجزع
قالت أميمة ما لجسمك شاحبا
منذ ابتذلت ومثل ما لك ينفع
و إذا المنية أنشبت أظفارها
ألفيت كل تميمة لا تنفع
و النفس راغبة إذا رغَبتها
و إذا ترد إلى قليل تقنع
و أرجو ممن أعجبه الموضوع أن يطلع على الكتاب..... و السلام ختام ... ...