| | |||||||
![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() |

| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
| ||||
| ||||
نزيف امرأة حينما تحترق في قلبها الهمم ، وتمور المعاناة في صدر ذاتها ، يتكون حينها صراع داخلي .. يتفاقم في جوانحه .. فيصبح شعورها كتلة من الغضب .. على كل ذرة من ذرات الأمل .. وكأن هذا الأمل أصبح شهاب ثاقب على ألامها ، فترفض الاعتراف بكل أمل .. لأنه في نظرها يصادر طموحها ، فالزمان والمكان تظنهما بأنهما قد تنكرا لها . * * * * تفيق من النوم .. في الصباح الباكر .. فتفتح شرفة نافذتها ، لترى الشمس .. وتتمعن في أشعتها .. فتلقي ابتسامة ساخرة على الأيام .. لتسخر منذ بداية يومها على ذات الحياة .. وكأنها ارتقت بفكرها وآلامها عن أكذوبة حياتها ألا وهي وجود بدعة اسمها الأمل . في بداية صباحها .. تفكر في حياتها .. لتبرمج جداول همومها ، وكأنها أنهار من شلالات تستعذب قطراتها ، وتتناول مصائبها في ملعقة من ذهب في إفطارها .. هكذا هي تغسل همومها ، وتكويها بيدها ، لتضعه في رف مكتبتها ، وتطبعه على عقلها ، لتكون مائدة سهرتها ، في ليلها الطويل مع إشراقة حوادثها ، وهدايا مصائبها . * * * * ينتصف نهارها .. فتبدأ باقتناء أسلحتها ضد الأمل .. وتفكر كيف تحافظ على ذكراها مع آلامها .. فقد خُلقت للآلام ، فيجب أن تحافظ عليها من كل سلامة تصيب آلامها ، ومن كل تفاؤل يغزوا مصائبها ، فهي عاشقة للألم ، وهاوية للمصائب ، ومفتونة في الحوادث ، ولكنها معذورة .. لأن الألم له سحره على هزيمة شموخها ، والمصيبة لها تأثيرها على عنفوانها ، فلا فائدة من نثر التفاؤل البعيد ، والأمل المؤلم الذي تقتله في كل يوم ، لأنه في نظرها ينغص حياتها ، فالألم ملكها ، والمصيبة كنزها .. وحقوق الملكية لم ولن تتنازل عنه لغيرها . * * * * وها قد جاء الليل .. ليسدل بظلامه الدامس إشراقة الحياة ، فتفتح شرفتها ، لتنتظر أمطار سحابة الهم .. التي تهطل عليها في كل مساء .. وكأنه مساء الهم والسهرة .. نعم سهرة مع طبق فاخر من الهموم المؤلمة ، تتخللها دموع ملتهبة ، ويحرسها تفاؤل ميت ، أعدمته همتها ، بعيداً عن مصائبها ، حفاظا على مشهد كرامة المصائب في نظرها ، وحلاوة الآلام في فكرها ، لأن نظريتها تقول .. إن الآلام لها كرامة ، والآمال ما هي إلا مهانة ، فالآلام هي من تنتظرنا وتحرص على لقاءنا ، بينما الآمال تريد منا أن ننشدها وننتظر لقاءها . * * * * وتبدأ السهرة الميتة .. بدايتها ذكرى.. تتخللها دمعة .. يرافقها هم ثقيل .. لتختمها بفكرة .. لتكتب يومياتها الخالدة على أرفف الطموح الكاذب ، وذلك بعدما تجفف أوراقها من أمطار دموعها الميتة ، التي غسلت وجهها ، واستباحت مساءها ، لتجعلها تهيم في موكب حزنها ، ولله درها كيف استعذبت أحزانها ! وكيف استلطفت آلامها ! وكيف أسرت همومها ! وكأنها تحتفل بلذة لقاءها في مساءها .. مع ضيوفها الأعزاء .. الحزن والهم والمصائب والآلام . * * * * قد جعلت الفرح أقل من الحزن رتبة ، وجعلت من الهم أقصر قامة من التفاؤل ، وجعلت الأمل أضحوكة لها في سماء مساء سهرتها .. مع ضيوفها الأعزاء .. يا ألله .. ألهذا الحد عميت عن بصرها .. والتحقت بسحابة هم لا تمطر إلا أحزاناً لا تعترف بقيمة الحياة .. هكذا هي تتحدى الأفراح .. وتحارب الابتسامات .. وتقتل الضحكات .. لأنها تحمل شهادة الحرب من كلية الهموم العسكرية ، وهيئة أركان الأحزان المسائية ، فما هي إلا متحدية للفرح ، لتقتل التفاؤل من أول رصاصة بعيدة المدى .. فلا تريد أن تتعب نفسها في مباراة التحدي مع أقزام الزمن ، وأذلاء الدهر من فرح وتفاؤل وآمال . * * * * وبعد كل هذا .. تبقى حقيقة قاسية لا تعرفها .. ولن تعرفها .. إلاّ بعد فوات الأوان .. حينما يتغير الزمان .. ويحتفل المكان .. وهذه الحقيقة تقول .. من المؤسف ومن الظلم أن تعيش هذه الفتاة .. فمكانها ومكان أمثالها هو الموت .. نعم الموت !! لأنها ميتة في كيانها ، فلماذا لا تموت في حياتها .. لأنها تقتل الكبرياء في فرحته ، وتعدم الألم في عنفوانه ، وتدوس الابتسامة وهي في شموخها .. نعم سيدتي .. مثلك لا يستحق أن يعيش .. فالحياة جميلة .. ولكن نظرتك ربما تشيع في أرجاء القلوب ، فأنتِ خطرٌ على إشراقة الحياة .. لأنك سم مميت لكل تفاؤل مشرق ، وابتسامة خالية من الدموع .. وحينما ترحلين .. نتمنى أن يرافقك الحزن إلى الأبد .. فأنتِ من تحرصين على رعايتهم ، وتهتمين لراحتهم ، وتسهرين لحمايتهم . * * * * وداعاً أيتها المرأة المؤلمة .. وداعاً لك ولأحزانك .. وداعاً لك ولهمومك .. وداعاً لك ولدموعك .. فنحن ننشد الحياة على طريق النجاح ، وكل يوم نتقدم خطوة إلى الإبداع .. ولا نريد أن نراك .. فمنظرك يرجعنا خطوات وخطوات إلى الوراء .. نعم سيدتي .. نحزن .. ولكن للحزن وقت .. نعم سيدتي .. نتألم .. وللألم مساحته .. لكن لن نسمح له ولا لكِ بأن يوقف همتنا .. أو يعرقل مسيرتنا نحو النجاح .. فكما الحزن موجود هناك الفرح في كل مكان ، فلماذا نضيع أنفسنا ببحثنا عن حزننا .. لتسيل دموعنا .. ونترك البحث عن فرحتنا .. ففي الفرحة لقاءنا .. وفي الابتسامة اجتماعاتنا .. وفي التفاؤل مسيرتنا .. نحو آمال ليس لها نهاية . * * * * سيدتي .. دعوة من مواكب الإبداع .. وأنشودة الآمال .. وأمجاد التفاؤل .. اركبي في زورق أيامنا ، وانظري إلينا كيف نشاهد الحياة بمنظارنا ، لكي تقتنعي بروعة ولذة السعادة في قلوبنا .. أهجري سهرات الألم ، وأنشدي ابتسامات الأمل .. على فرحة ننشدها ، وسعادة تسكننا ، وتفاؤل يحينا في كل وقت وبعد كل حين .. فقلوبنا مفتوحة ، مراكبنا مهداة إلى جموحك ، لتعانقي ولو مرة واحدة عبقرية شموخك .. وساحات عنفوانك .. وكيف أنك تديرين حياتك بيدك .. لا كما يديرها عليك حزنك وألمك وهمك .. أنتِ بيدك فخامة آلامك .. وبيدك الأخرى باقات ورد من زهور أفراحك .. هل سترضين بتلك الفخامة الفقيرة في حظها .. في حياتها .. في منوالها .. في مقاصدها ! أم أنك سترضين بباقات الورد الثمينة المعاني ! الجميلة الأماني ! الصديقة لكل محب وغير أناني . * * * * نعم نحن لنا إحترامنا .. لأننا نحترم مقاصدنا .. فنحن ننشد التحليق في سماء الإبداع ، لنصنع ذاتنا بأيدينا ، لا كما تريد أحزاننا منا أن تصنعنا هي كما تريد ، فنحن نطوف كل زوايا الحياة لكي نشاهد الأروع والأحسن .. ونرتقي بفنون آمالنا إلى أبعاد طموحنا ، وروعة شموخنا ، فنحن قد عشنا لكي ننشد الفرحة .. ولم نعيش لكي نشدوا بأحزاننا على كل موال حزين ، فنحن لم يحكم علينا بالفناء منذ ولادتنا .. ولكن نحن من حكم على أنفسنا بالسعي نحو مجد يرافقنا منذ لحظة وجودنا . * * * * إذا كنت تريدين رفقتنا .. فاتركي دموعك على هذا الساحل ، واقتلي حزنك أمامنا ، وأطلقي آلامك من سجن ذاتك ، واقتلعي جذور اليأس من حاضرك ، كي ترحل عنك هذه المتاهات إلى الأبد ، وأستغلي نعمة نسيانك ، في إطفاء لهيب حرمانك ، فالحياة تتقدم .. ولا نريد أن نتأخر بسبب أحزانك ، وإذا كان الحزن في نظرك له فخامته .. فارحلي معنا كي نريك حقيقته وزيفه وتعاسته !. فاركبي زورق حياتك ، لتنشدي مجد عنفوانك ، تحت سماء شموخك ، على صفحة كبريائك ، فأنتي عنوان كتابك ، وشمعة أيامك ، وباقة عبير أزهارك ، فانتي سيدتي الحالمة !. مع خالص حبي وتحياتي
_________________ |
|
#2
|
| يسلمووووووووووووووووووووووووووو يالمراقب على موضوعك الحلو
_________________ يارب ترحمني ليا قيل (من راق ) لاصرت ماعاد استطيع ابلع الريق لا جاء الوعد والتفت الساق بالساق واتلى الكلام الغرغره والتشاهيق يالله عسانا يوم نشفت الارياق انا وقاري هالكلام معاتيق |
|
#3
|
| تسلم ايدك يالمراقب على كلماتك المسطرة بحروف من الألماس
_________________ ألف شكر أخوي wsw1 :D أشهد أن لا اله الا الله .. وأشهد أن محمدًا رسول الله |
|
#4
| ||||
| ||||
| الله على الكلمات الرائعه ... تحياتي لك .. |
|
#5
|
| كلمات اكثر من رائعة مشكور خيو على هيك مواضيع
_________________ |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
| | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر رد |
| لماذا اباح الاسلام تعدد الزوجات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ | عبدالله كساب | المنتدى الاسلامى | 14 | 03-20-2009 10:07 PM |
| أسرار هامة جداًّ لكل امرأة لاتفوتكو | أمينه عليوي القرشي | حواء النسائي الربايع و الستات للبنات نسائي حريمي بنوتات امومه طفوله فقط | 29 | 02-25-2009 04:04 AM |
| اليهود يصنعون مراحيض على شكل امرأة محجبة !!!!! | قطو داشر | منتديات عالم الجريمة حوادث كوارث جرائم | 6 | 08-30-2008 08:31 PM |
| ماهى وصايا المصطفى على فاطمة ابنتة ؟؟؟ | abo_amro | المنتدى الاسلامى | 4 | 12-05-2007 09:08 PM |
| اطول امرأة و رجل في العالم!!!! | العسل وبشهده | منتديات الفسحة العامة | 0 | 11-21-2007 11:14 PM |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-