الأخ الفاضــــل
جزاك الله عنا خير الجزاء
فان مواضيعك بحق من المواضيع المثمرة والهادفة برغم ان إطلالتك علينا فى القسم الاسلامى قليلة إلا أننا نشتاق إلى ما تنثره علينا من مواضيع نعلم جيدا انك قد أحسنت اختيارها قبل أن تنثرها علينا ..فلا تحرمنا من هذه الإطلالة الممتعة..
ويقول ابن الجوزي عليه رحمةُ الله:
يا هذا، طهر قلبك من الشوائب؛ فالمحبة لا تلقى إلا في قلب طاهر، أما رأيت الزارع يتخيرُ الأرض الطيبة، ويسقيها
ويرويها، ثم يثيرها ويقلبها، وكلما رأى حجراً ألقاه،
وكلما شاهد ما يُؤذي نحّاه، ثم يلقي فيها البذر، ويتعاهدها من طوارق الأذى؟
وكذلك الحق عز وجل إذا أراد عبداً لوداده حصد من قلبه شوك الشرك، وطهره من أوساخ الرياء والشك
ثم يسقيه ماء التوبة والإنابة، وينيره بمسحة الخوف والإخلاص، فيستوي ظاهره وباطنه في التقى،
ثم يلقي فيه بذر الهدى، فيثمر حَب المحبة؛ فحينئذ تحصد المعرفة وطنا ظاهرا، وقوتا طاهرا..
فيسكن لُب القلب، ويثبت به سلطانها في رُستاق البذر، فيسري من بركاتها إلى العين ما يغُضها عن سوى المحبوب،
وإلى الكف ما يكُفها عن المطلوب، وإلى اللسان ما يحبسه عن فضول الكلام، وإلى القدم ما يمنعه من سرعة الإقدام.
فما زالت تلك النفس الطاهرة رائدها العلم،
ونديمها الحلم، وسجنها الخوف، وميدانها الرجاء،
وبُستانها الخلوة، وكنزها القناعة، وبضاعتها اليقين
، ومركبها الزهد، وطعامها الفكر، وحلوها الأنس
، وهي مشغولة بتوطئة رحلها لرحيلها، وعينُ أملها ناظرة إلى سبيلها.
فإن صعد حافظاها فالصحيفة نقية
، وإن جاء البلاء فالنفس صابرة تقية،
وإن أقبل الموت وجدها من الغش خلية؛
فيا طوبى لها إذا نُوديت يوم القيامة:
{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي}
[الفجر:27-28].
أخــــــى الفاضــــــــــــل
جزاك الله خير الجزاء وبارك فيك وأفاض عليك من نعمه ظاهرة
وباطنة
وأسأل الله باسمه العظيم الأعظم أن ينير بصرك و بصيرتك
بنور اليقين
وأن يجعله فى ميزان حسناتك