بسم الله الرحمن الرحيم
أنا قلت أخدها من قاصرها و أحط الرواية كلها مرة واحدة ويارب تعجب الناس
نبدأ على بركة الله :
حياة الروح
بسم الله الرحمن الرحيم
المقـــدمــة
من المؤكد أن الكل يعلم معنى كلمة الحب فما أجملها من كلمة و ما أكثرها من معنى و ما أحلاها من شعور أو إحساس.
الحب .... الحب هذا من حق كل شخص فهذا هو الشئ الحقيقي في عالمنا الذي نعيش فيه .
من منا لم يمر بقصة حب أو من منا لم يشعر بطعمه ؟؟!
والحب أنواع كثيرة فمنها مثلا حب الله و حب الوالدين و حب الوطن ....... الخ.
لكن الحب الذي أقصده هو نوع مختلف عن جميع الأنواع التي ذكرتها سابقا إنها الحب المنتشر بيننا .
حب الإنسان لإنسانة أعجبته فأحبه بل و غرامه بها حتى النخاع مما يجعله يتمنى رضاها و يتمنى أن يفع أي شئ في سبيل إسعادها و لكن إذا حرم الإنسان من الحب فجأة فإنه سوف ينهار تماما و ليس من المستبعد أن يموت.
ولذلك إخترت عنون لتلك الرواية ألا و هو (( حياة الروح )) لأن الحب فعلا هو حياة الروح و غذاؤها و من دونه ما عاش الإنسان .
بتلك الكلمات أحبتت أن أبتدأ الرواية و كي لا أطيل عليكم أحب أن أنصحكم نصيحة صغيرة جدا (( الحب نار فمن إنكوى بناره فقد عاش و من لم ينكوى فهو ما زال يبحث عن الحياة ))
.
حسام .... حسام طبيب نفسي يحب عمله جدا و لكنه حزين لأنه يدري من طبيعة عمله أن الحب يعطي للحياة طعم و يحليها و يجعلها أكثر متعة و هو لم يذقه حتى الأن .
و بالتالي فقد كان ولا يزال يبحث عنه في كل مكان .
و ذات يوم بعد أن أنهى حسام عمله و ذهب إلى منزله و في ساعة متأخرة من الليل إذا بالهاتف يرن فرد حسام و قال : مساء الخير
فرد الطرف فإذا به صوت ناعم و قالت : مساء الخير , دكتور حسام ؟؟؟
- نعم أنا من معي ؟؟؟
- أنا ذكرى
- ذكرى من ؟؟؟
- من المؤكد أنك لا تعرفني
- و هل أستطيع خدمتك
- نعم أنا عندي مشكلة نفسية
- ولكني الأن و على حد علمي أني ذاهب لأنام
- أعلم و لذلك إتصلت بك
- ولذلك إتصلتي بي ؟؟!!
- لا عليك المهم أني أريد تحديد موعد معك
- حسناً تعالي إلي عيادتي في الصباح
- حسناً و هو كذلك
- و الأن هل تريدين أي خدمة أخرى
- شكـــــــرا جزيـلا
- العفـــو , طابت ليلتك
- طابت ليلتك
بالرغم من أن حسام كان ذاهب للنوم إلا أنه لم يستطع ذلك بعد تلك المكالمة .
حسام دائماً يبحث عن من يبادله شعور الحب و هو الأن معتقد أنه وجده و لذلك لم ينم طوال الليل.
و في الصباح الباكر تناول حسام فطوره و إرتدى ملابسه و ركب سيارته و ذهب إلى عيادته ولما و صل , طلب من الخادم فنجان من القهوة .
و بعد حوالي ربع الساعة كان حسام يحاول التماسك لكي لا ينام فهو لم ينم طوال الليل .
و فجأة سمع صوتاً يقول : يبدو أنك لم تنم جيدأً
فنظر حسام إلى مصدر الصوت فإذا بها فتاة في منتصف العشرينيات , شعرها أصفر , يتدلى بخصلات منه على جبينها و عيناها زرقاوين و ترتدي معطف من الحرير .
وبالرغم من أن حسام لم ينم طوال الليل إلا أنه نسي حكاية النوم و نظر إليها بإعجاب و إنبهار شديدين و قال في قرارة نفسه : يا الله ... يبدو أنني سوف أذوق طعم الحب قريبا.
تنحنحت تلك المرأة و قالت : إحم .... يبدو أنك نسيتني .
فرد دكنور حسام : و هل يخفى القمر
ضحكت و قالت : شكرا جزيلا
- العفو , ولكن هلاء ذكرتني بنفسك
- يبدو أن ذاكرتك ضعيفة
- أنا سأعتبر أن تلك الكلمة لم تقال
- أنا أسفة , و لكن كان من المفترض أن تعرفني
- من أنتي بالضبط ؟؟؟!
- أنا من أخذ منك ميعاد في منتصف الليل
- أها التي كانت السبب في عدم نومي
إحمر وجهها من الخجل
ولكن الدكتور حسام قال بسرعة : حسناً تفضلي
- شكرا يا دكتور
- العفو آنسة ......
- ذكرى يا دكتور , آنسة ذكرى
- أها ذكرى , حسناً لنبدأ , ماهي مشكلتك ؟؟؟
- مشكلة كبيرة جدا يا دكتور
- وما هي ؟؟!!
- لم أذق الحب في حياتي
- يالله !!!! فعلا إنها مشكلة عويصة !!!!
- لا تفهمني خطأ يا دكتور و لكن تلك هي مشكلتي بالفعل
- ولكن عفوا , كيف يمكن لطبيب أن يساعدك
- أنت طبيب و من المفترض أن تعرف بمفردك
- ولكن ..............
- أرآك لاحقا
وغادرت المكتب و مشت , و لكنها تركت في حسام أثر عظيم جدا جدا .
إحتار حسام لكلامها و ظن أنها قد أخبرته بلغز و ظل طوال النهار يفكر يف حل لذلك اللغز و ظل يفكر أكثر في صاحبته في رقتها و جمالها و دلالها ..الخ , في كل شئ فيها .
بإختصار لقد أغرم حسام بها أو كما يقال "إنها حالة حب مستعصية".
وفي اليوم التالي أتت تلك الآنسة الى العيادة و قالت برقتها المعتادة : هل تسمح لي بالدخول .
فرد حسام : على الرحب و السعة
- آسفة أني أتيت بدون ميعاد مسبق
- لا مشكلة
- هل فكرت فيما قلته لك؟؟
- فكرت طويلا و لكن لم أجد حلا
- حل ؟؟!! و هل هو لغز ؟؟!!
- نعم إن كلامك كان أشبه باللغز
- إذًا فأنت لم تفهمه
- نعم
- ولكني لن أخبرك عنه
- ولكن ...... لماذا ؟!
- سأتركك كي تفهمه بمفردك
- ولكن...........
- إلى اللقاء دكتور
وغادرت للمرة الثانية العيادة و تركت حسام غارق في حيرته .
و اللذي لم يكن يعمله حسام هي أنها تحبه و لكنها لا تريد إخباره بطريقة مباشرة لذلك تركته يفكر هو.
و ذات يوم بعدما أنهى حسام عمله و إستعد لمغادرة العيادة و الذهاب للمنزل إذا بهاتف يأتيه فرد حسام و قال :
- هنا حسام من معي ؟
- أنا الأنسة ذكرى
- أها ومن غيرها بتلك الرقة
- متشكرة جدا
- هل هناك شئ ؟؟
- نعم هل من الممكن أن أطلب منك طلب؟؟
- طبعا وما المانع
- أنا جوعانه
- ماذا !!!!
- ألم تفهم ؟؟!!
- بلى فهمت
- وماذا فهمت
- أنا سأدلك على الحل , إذا كان عندكم في البيت ثلاجة فسوف تجدين الأكل بها
- هل أنت واثق ؟؟؟
- طبعا فأمي دوما كانت تخبرني بهذا
- لا , حتى الآن لم تفهمني
- أنت تريدين أن يدعوك أحدهم على العشاء ؟؟
- تقريبا
- حسنا و أنا عندي شخص
- حقا ؟؟
- نعم
- ومن هو ؟؟؟
- صديق لي إسمه حسام و يعمل طبيبا
- و أنا قبلت دعوته
- إذا قابليه الساعة العاشرة مساءًا في مطعم .... و أخبرها عن مكان المطعم
- حسنا
وضحك كل منهما ثم إستطرد حسام قائلا : ولكن لاتنسي فصديقي هذا وسيم جدا و يحب إنسانة .
- حقا ؟؟ ومن هي ؟؟؟
- إذا أتيت فهو سوف يخبرك
- وهو كذلك
- الى اللقاء
- الى اللقاء
و غادر حسام مسرعا إلى منزله و إرتدى أجمل الثياب عنده و ذهب مسرعا إلى حيث إتفقا و بالفعل تقابل الإثنان في المكان المحدد.
فقالت ذكرى : دكتور حسام ؟؟؟
فرد حسام بسخرية : لا أنا صديقه
فضحكت ذكرى و لكن حسام قال لها : ممكن طلب ؟؟
- طبعا ممكن
- لا تناديني بدكتور هذه مرة أخرى
- حسنا
- يكون أفضل
- هل وجدت حل اللغز؟؟
- تقريبا
- ماذا تعني بتقريبا ؟؟!!
- أعنى أنه يجب أن نتناول شئ
وطلب الطعام و بعد الطعام قالت ذكرى : أخبرني عن حل اللغز
- سأدع الأيام هي التي سوف تخبرك
- لم أفهم !!
- ألم أقل لك سأدع الأيام تخبرك
- حسنًا سنرى
- ماهو برجك ؟؟؟
- ولماذا هذا السؤال تحديدا !!!
- لأني سمعت أن الأبراج تقرب الناس من بعضها
- أنا برج القوس , و أنت ؟
- أنا برج الأسد
- مدهش
- وما المدهش ؟؟!!
- لقد سمعت أن الأسد و القوس ممكن أن ......
فهم حسام و إبتسم و بادلته هي الأخرى نفس الإبتسامة .
و بعد مرور يومين إذا بطرد يأتى لذكرى و لما فتحته و جدت به زهور باللون الوردي ووجدت معها كارت مكتوب عليه " الوردي جميل جدا "
فتعجبت و قالت ياترى من بعثه ؟؟!!
فإذا بعد لحظات بجرس الهاتف يرن فردت و قالت : أهلا و سهلا معك ذكرى .
فرد الطرف الأخر : و أنا أعلم ذلك
- من معي ؟؟
- أنا شخص معجب بجمالك و برقتك و خفتك و دلالك
- من معي ؟؟
- صاحب ورد هذا الصباح
- إذا لم تخبرني من أنت فسوف أغلي الخط
- حسنا بدون عصبية أنا حسام
- يا سلام أخيرا إكتشفت حل اللغز
- لا و إكتشفت حاجة أخرى أيضا
- وما هي ؟؟
- حبي لك
- حسام كيف حالك ؟؟
- أنا بخير مادمت أسمع صوتك العذب الرقيق , ألم أخبرك سأدع الأيام تعلمك
- وها هي الأيام قد أعلمتني
- وماذا أعلمتك ؟؟؟
- أن هناك شخص يحبني
- وهل تبادليه الشعور ؟؟؟
- تقريبا
- يالحظ ذلك الإنسان
- وهل أنت تعرفه يا حسام ؟
- تمام المعرفة
- أخبرني أولا كيف عرفت أني أحب اللون الوردي ؟
- العصفورة أخبرتني
- بالله عليك من أخبرك ؟
- ألم أقل لك أن الأبراج تقرب الناس الى بعضها
- إذا ........
- هل تقبلين دعوتي على الغذاء اليوم
- ولماذا الغذاء
- تقريبا أحب أن أفعل مايسمى بالتغيير
- حسنًا قبلت دعوتك , و لكن في أي مطعم سنلتقي
- ستكون تلك هي مفاجأتي لك
- أخبرني أين
- وكيف تكون مفاجأة إذًا ؟؟
- حسنًا أخبرني عن الموعد و المكان المحدد
- قابليني بعد نصف ساعة عند .......... و أخبرها حسام بالمكان المحدد
وبالفعل ذهب الإثنان الى حيث إتفقا و ركبت ذكرى مع حسام في السيارة و طوال الطريق لم يسمع صوت لأي منهما فقط الصوت الذي كان يصدر كان من المسجل و به شرائط حب و رومانسية .
وبعد أن وصلا الى المكان المحدد نزل حسام قبل ذكرى ثم جرى و فتح ها الباب و قال في تواضع و أدب تفضلي يا أميرة أو يا برنسيسة .
و دخلا المطعم فإذا به مكان هادئ و جميل , المكان مرتب و لايوجد ضوء سوى ضوء الشموع و الموسيقى الرومانسية تملأ المكان .
فذهب حسام قبل ذكرى الى الطاولة ثم شد الكرسي و أجلسها عليه ثم ذهب هو أيضًا و جلس على الكرسي الأخر.
قالت ذكرى : ماهذا المكان الرومانسي ؟؟
- إنها المفاجأة التي وعدتك بها
- ولقد أعجبتني تلك المفاجأة بالفعل
- أعدك يا ذكرى أني طالما أنا على قيد الحياة فسوف أجعلك أسعد إنسانة في الوجود
- و أنا أيضًا سأجعلك أسعد رجل في الحياة كلها
- عندي لك مفاجأة أخرى
- غير هذه ؟؟؟
- نعم
- وماهي ؟
- قصيدة شعر
- حقا؟
- نعم
- إذا أسمعها لي
- بحثت عن الحب كثيرا
ولم أجده إلا معك
بحثت عنه طويلا
ولم أشعر به سوى تجاهك
يا أجمل ذكرى في عمري
أحبك من كل قلبي
أحبك و ستعلمين
مدى الحب بداخلي
إن لم تخبرك الأيام ولا السنين
فسوف يخبرك به قلبي
والله الذي لا اله غيره
سأجعلك أسعد إنسانة معي
فأنا وعدتك و سوف أفي
فوعد الحر دينًا عليهِ
- يا الله كم هو جميل شعرك هذا
- وهل أعجبك ؟
- نعم بل إنه أبهرني
- حقا ؟
- حقا
- إذا دعينا نترك أنفسنا لهوانا و نعيش أحلى أيامنا
- و أنا معك حبيبي طوال العمر
وبالفعل كان الإثنان يتقابلان يوميا و كل يوم يخرجان في مكان مختلف و كل مكان يكون أكثر رومانسية من الذي سبقه .
وذات مرة قال حسام : هل تقبلين الزواج مني ؟
- و هل تسألني ؟؟!!
- إذا فأنت ..........
- نعم قبلت
- أنا الآن أسعد رجل في الحياة كلها بعد سماع ذلك الخبر
- ألم أعدك أني سأجعلك أسعد رجل
- وأنتي الآن قد أوفيتي بوعدك
- أحبك جدا يا حسام
- و أنا أحبك أيضا يا ذكرى أحبك
- حسام
- ذكرى
وقال الإثنان في صوت واحد : أحبـــــــــــــــــــــــــك
وبعد عدة أيام إتفق الإثنان على تفاصيل الزواج من حيث الشقة و كل شئ .
و إتفقا على موعد الزواج .
وحين جاء موعد الزواج أخذ حسام ذكرى و جرى بها إلى مكان العروسين و كانت ليلة من أسعد الليالي حيث علقت الزينات و عمت الأفراح أرجاء المكان و الزغاريط تملأ أصداء المكان و الفرحة الواضحة على وجه حسام و على وجه ذكرى أيضا .
كل ذلك يدعو الى التفاؤل و حب الحياة .
ومن المؤكد أن تلك الليلة كانت نقطة تحول بالنسبة لحسام و بالنسبة لذكرى أيضا .
وبعد الفرح ذهب الإثنان الى المطار حيث إستقلا الطائرة التي ستوصلهما إلى باريس حيث سيقيما هناك طوال شهر العسل .
وبالفعل كانت حياة حسام و ذكرى كلها سعادة و هناء.
ويارب تنال إعجابكم
و إن كان عندكم أي ملاحظات راسلوني على هالميل:
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]

والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته