| | |||||||
![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() |

| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| من الأمور المقررة عند أهل السنة أنه لا يجوز التفريق في الدين ، ولا الفتنة بين المسلمين ويجب رد ما اختلف فيه المسلمون إلى كتاب الله وسنة رسوله r وما كان عليه السلف الصالح ، ومن خرج عن الجماعة وجب نصحه ودعوته ومجادلته بالتي هي أحسن ، وإقامة الحجة عليه ـ فإن تاب وإلا عوقب بما يستحق شرعا . والأصل حمل كلامهم على المحمل الحسن ، ومن ظهر عناده وسوء قصده فلا يجوز تكلف التأويلات له . ( [1]) ومما يميز أهل السنة عن غيرهم هو تثبتهم في الأخبار وعدم التسرع في إطلاق الأحكام انطلاقا من قوله تعالى : ]يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين [ بخلاف الذين يسارعون في إطلاق الأحكام ويتهافتون على إلصاق التهم بالأبرياء فيفسقون ويبدعون ويكفرون بالتهمة والظن من غير ما برهان أو بينة ([2] ) ومما يميزهم كذلك في هذا الموضوع هو أنهم مجانبون لأهل البدع والنفاق و الأهواء وأهل الكلام ، ويبغضونهم ويحذرون منهم كالرافضة والجهمية والمعتزلة والخوارج والقدرية وغلاة المرجئة وغلاة الصوفية والفلاسفة وسائر الفرق والطوائف التي جانبت السنة والجماعة ، ومنها المذاهب والفرق والاتجاهات الحديثة كالشيوعية والقاديانية والبهائية والبابية وكذلك الاشتراكية والعلمانية والبعثية وسائر القوميات التي تقوم على العصبية ( [3]) وأهل السنة والجماعة يرون أن البدع المخالفة للسنة قد تكون في أمور دقيقة ، وقد تكون في أصول عظيمة ، ولذلك فأصحاب البدع متفاوتون قربا وبعدا عن السنة ، فبعضهم خلافه يعود النزاع فيه إلى الألفاظ والأسماء ، وبعضهم يكون نزاعه في المعاني وحقائق الأشياء ومن هنا انقسمت هذه البدع من وجهة نظر أهل السنة – طبعاً- إلى : 1)- بدع لا خلاف على عدم تكفير أصحابها ( مثل المرجئة ) 2)- بدع هناك خلاف على تكفير أو عدم تكفير أصحابها مثل ( الخوارج ) 3)- بدع لا خلاف في تكفير أصحابها بإطلاق مثل ( الجهمية المحضة ) -أما مذهبهم في الحكم على شخص معين فهم لا يحكمون عليه بالمعصية أو الفسق أو الكفر حتى يبين لهم مخالفة قوله للسنة وذلك بإقامة الحجة وإزالة الشبهة . -وهم يتورعون عن المسارعة إلى تكفير أو تفسيق أعيان المبتدعة حتى تقام الحجة وتزال الشبهة فإنهم لا يجوزون تكفير أو تفسيق أو حتى تأثيم علماء المسلمين لاجتهاد خاطئ أو تأويل بعيد خاصة في مسائل الظنيات المختلف عليها . -وهم يفرقون بين المبتدعة من أهل القبلة مهما كان حجم بدعتهم وبين من علم كفره بالاضطرار من دين الإسلام كالمشركين ، وأهل الكتاب ، هذا في الحكم الظاهر على العموم ، مع علمهم أن كثيراً منهم منافقون وزنادقة في الباطن . -والواجب على أهل السنة في معاملة أهل البدع هو بيان حالهم وتحذير الأمة منهم وإظهار السنة وتعريف المسلمين بها ثم قمع البدع ودفع بغي وعدوان أهلها كل ذلك في إطار الانضباط بالعدل والاحتكام للكتاب والسنة . -وأهل السنة لا يعاملون المستتر ببدعته كما يعاملون المظهر لها أو الداعي إليها ، فالمظهر للبدعة والداعي للبدعة يتعدى ضرره إلى غيره فيجب كفه والإنكار عليه ومعاقبته بما يردعه عن ذلك من هجر وغيره ، أما المستتر ببدعته فينكر عليه سراً ويستر عليه . -وأهل السنة يكشفون أهل البدع للناس ويبينون أمرهم وينكرون عليهم باللسان واليد من خلال ضابطين شرعيين : أحدهما : أن يكون ذلك كله إخلاصا لله وطاعة له وموافقة لأمره وأملاً في الإصلاح . لا أن يكون ذلك لهوى النفس أو استيفاء من أحد أو عداوة دنيوية . والضابط الآخر : أن يكون ذلك كله من خلال عمل شرعي مأمور به بحيث يحقق المصلحة ويدرأ المفسدة حسب الأحوال والظروف المختلفة وإلا لم يكن العمل مشروعا ولا مأمورا به . -وأهل السنة والجماعة مع ذلك يدعون لأهل البدع بالهداية والرحمة ما لم يعلم كفرهم ([4] ) وعموما ، فأهل السنة والجماعة يردون كل قول وفعل مخالف لأمر الله ورسوله عملا بقول النبي r في حديث عائشة المشهور :" من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " وفي رواية : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " أي مردود على صاحبه . التفريق في التكفير بين الفرد المعين وبين دعوته أو قوله : - أهل السنة والجماعة يفرقون بين الحكم المطلق على أصحاب البدع بالمعصية أو الفسق أو الكفر ، وبين الحكم الخاص على شخص معين ممن ثبت إسلامه بيقين وصدرت عنه إحدى البدع بأنه عاص أو فاسق أو كافر ، فلا يحكمون عليه بذلك حتى يتبين له مخالفته للسنة وذلك بعد إقامة الحجة عليه وإزالة الشبهة تماما . هذا من حيث الحكم عليه في الدنيا ، أما الحكم عليه في الآخرة من حيث استحقاقه للوعيد فأهل السنة يفرقون بين نصوص الوعيد المطلقة وبين استحقاق شخص بعينه لهذا الوعيد . فالشخص المعين قد يلتغي فيه حكم الوعيد بتوبة أو حسنات ماحية أو مصائب مكفرة أو شفاعة مقبولة ، وعموما طالما أنه من أهل التوحيد ولم يخرج من الملة فهو تحت رحمة الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له . أما أهل السنة فلا يشهدون لمعين بجنة أو نار إلا بدليل خاص ، وممن ثبت إسلامه بيقين فلا يزول عنه بالشك . ومن اختلط فيه السنة بالبدعة والخير بالشر ، فيوالى ويثاب على ما معه من سنة وخير ويعادى ويعاقب على ما معه من بدعة وشر ، وقد يترك الإمام وأهل العلم والدين الصلاة عليه إذا مات زجرا للآخرين عن بدعته في الظاهر ، ولكن يدعون غيرهم يصلون عليه ويستغفرون هم له في الباطن . وأهل السنة يفرقون بين الداعية وغير الداعية من أهل البدع ، فالداعية أظهر البدع على الملأ فاستحق العقوبة من هجر ، ورد الشهادة ، وعدم الصلاة خلفه ، وعدم أخذ العلم عنه ، وعدم مناكحته ، فهذه عقوبة له حتى ينتهي ، أما الكاتم والمستتر ببجعته فغاية أمره أن يكون بمنزلة المنافقين الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل علانيتهم ويكل سرائرهم إلى الله ، وهذا ينكر عليه سرا ويستر عليه ، إلا أن يتعدى ضرره إلى غيره ويخاف أن يفسد الناس ويضلهم فيبين لهم أمره ليتقوا معاشرته ويتقوا ضلاله ويعلموا حاله . والسلف يأمرون بقتل الداعي إلى بدعته الذي يضل الناس لأجل إفساده في الدين سواء قالوا هو كافر أو ليس بكافر ، فالعبرة بما يشرع في الدنيا من عقوبات إنما هو ما يدفع به الظلم والعدوان ويرفع به الضرر والإفساد ، وعقوبة الدنيا غير مستلزمة لعقوبة الآخرة ولا بالعكس . والأصل عند أهل السنة عموما : عصمة دم المسلمين وأموالهم وأعراضهم ، وإذا اختلط المبتدعة بغيرهم عومل كل بما يظهر منه وبما يستحقه شرعا ، ولا يؤخذ أحد بجريرة أحد ، ولا ترد بدعة ببدعة أخرى ، ولا يجوز تكفير المسلم لأي ذنب فعله أو بخطأ أخطأ فيه إلا ما ورد الدليل على كفر فاعله . والصلاة والدعاء لا تجوز على من علم نفاقه ، وكل من لم يعلم كفره أو نفاقه جازت الصلاة عليه والاستغفار له ، وإن كانت فيه بدعة ، أو كان له ذنوب . ا.هـ ملخص : أهل السنة يحكمون على أهل البدع بالكفر أو الفسق حكما عاما . لا يحكمون على الفرد المعين بشيء من ذلك ، ولا بجنة ولا نار إلا بدليل خاص . من اختلط فيه السنة والبدعة فيوالى على ما معه من الخير ويعادى على ما معه من الشر . صاحب البدعة إذا دعا إلى بدعته استحق العقوبة الشرعية أما إذا أسر بها فإنه يناصح ويوعظ سرا . ينبغي كشف أهل البدع للناس إذا تعدى شرهم إلى غيرهم ويجب تحذير الناس منهم . الداعي إلى بدعته مفسد في الدين ولذلك أمر السلف بقتله . الأصل عند أهل السنة عصمة دم المسلمين وأموالهم وأعراضهم . إذا اختلط المبتدعة بغيرهم عومل كل بما يظهر منه . لا يؤخذ أحد بجريرة أحد ، ولا ترد بدعة ببدعة أخرى . لا يجوز تكفير المسلم لأي عمل أخطأ فيه إلا ما ورد الدليل بكفر فاعله . ا. هـ -------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------- الهوامـــــــــــــش [1] - مجمل أصول أهل السنة في العقيدة - د.ناصر العقل صفحة 23-24 [2] - عقيدة أهل السنة - محمد بن إبراهيم الحمد – صفحة 97 [3] -مباحث في عقيدة أهل السنة والجماعة –د. ناصر العقل صفحة 44 [4] -أهل السنة والجماعة – معالم الانطلاقة الكبرى – محمد عبدالهادي المصري – صفحة 141 إلى 161 – باختصار وتصرف (منقــــــــــــــــــــــــــــول) -------------- التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله كساب ; 08-10-2008 الساعة 08:27 PM |
|
#2
| |||
| |||
| |
|
#3
| |||
| |||
| والله اقولها بعضمة لساني مميز مميز مميز مميز مشكوووووووووووووووووره اختي على الرد الحلوو |
|
#4
| |||
| |||
| جزاك الله خير الجزاء وبارك فيك وأفاض عليك من نعمه ظاهرة وباطنة وأسأل الله باسمه العظيم الأعظم أن ينير بصرك و بصيرتك بنور اليقين وأن يجعله فى ميزان حسناتك |
|
#5
| |||
| |||
| حفظك الله وبارك الله فيك وجزيت خير الجزاء واسال الله باسمه الاعظم ان يغفر لك ولوالديك ويكتب لك الاجر .. بعدد من سجد له ويحط عنك الخطايا بعدد من شهد بالوهيته ويوفقك الى مايحب ويرضى ويجعلك من احبائه واوليائه ومن حفظة كتابه وينير قلبك بنور الايمان.. واساله بوجهه الكريم الفردوس الاعلى لك ولوالدييك ومن تحب وجميع المسلمين..آمين.. |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-