| | |||||||
![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() |

| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| خذ أمثلة على الهوى الذي يأتي في حال الدعوة: وأنت تدعو في حال الدعوة أنت تكلم بشر، تحتاج إلى إقناع، تحتاج إلى حوار، تحتاج إلى آلات تدعو بها، قد يأتي وأنت تحاور ذلك يرد عليك، فإذا رد عليك أو عاملك معاملة غير حسنة، قد يكون من في بيتك؛ قد يكون ابنك، وقد يكون والديك، وقد يكون زوجك، وقد يكون ابنك إلى آخره، هنا تأتي هل تنتصر للشرع أو تنتصر للهوى؟ فإن خلطت بينهما صارت المسألة هوى. ولهذا خذ من أمثلة الإخلاص والتنزه عن الهوى في الأمور قصة تنشّط للحافظ ابن رجب عبد الرحمن بن أحمد بن رجب زين الدين رحمه الله كانوا يقرؤون عليه، فمرت بهم مسألة ففصل فيها الكلام، وذكر كلام العلماء ورجح وأصل وفصل بكلام بديع حسن سر به طلابه وتلامذته، قال أحد تلامذته: فذهبنا مع شيخنا إلى فلان القاضي وطُرحت المسألة، فسكت شيخنا ولم يتكلم فيها أولئك بكلام حسن، ولم يفدهم شيخنا بما أفادنا، وكان بودنا لو أن تكلّم -يعني من رغبة الطالب ومحبته لشيخه أن لو تكلم حتى يظهر فضله على غيره- فلما انصرفنا قلنا له يا شيخنا: فصلت لنا في المسألة صباحا، ولما كان في المجلس وعرضت لم تتكلم؟ فقال: أما مجلسنا في الدرس فذاك يراد به وجه الله، وأما ذلك المقام مع العلماء فذاك يراد به الذكر، وأخشى أن يغلبني الهوى، هذه من يتخلّص منها، تحتاج إلى تقاصر النفس على حكم الشرع، ولهذا كثير من الناس ما يقصر نفسه على حكم الشرع .... (1) إلا في هذا العصر، وأما قبل ذلك فلا توجد جماعة بالمعنى الحاضر بل توجد مجموعات وفرق ما بين الجماعة وما بين المجموعات هذا من حيث الحدوث إذن هي حادثة وليس لها مثيل في السابق. المقدمة الثانية أن الجماعات المعاصرة اتّخذت في دعوتها أشياء محدثة أيضا، ومنها وهو أهمها التحزب. والتحزب ما معناه؟ معناه أن يكون ثَم ولاء وبراء، محبة وبغض على مبادئ الحزب، مبادئ الجماعة، كيف؟ يعني تأتي مثلا جماعة من الجماعات من وافقها في أقوالها فهو الحبيب الذي تعطى له حقوق المسلم، ومن خالفها فهو عدوها، هذا مظهر حزبي مخالف للسنة وللشرع حينما قال جل وعلا ?وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ? في وصف الإيمان ?بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ?[التوبة:71]، فالمؤمن للمؤمن ولي ينصره بالحق ويواليه بالحق، وإذا جاء بغير الحق فهو ضده. جاء رجل إلى أحد السلف -أحد أئمة السلف من القرن الثاني أظنه عبد الرحمن بن مهدي أو وكيع- فقيل له: يا فلان إنّك تقع في أناس بكلام عسير وتحذّر الناس منهم، فكيف يكون هذا، والنبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ نهى عن الغيبة أو كما جاء -لا أحفظ الآن الكلام بحروفه المقصود المعنى- فقال -وهذا الكلام أحفظه الأخير- فقال: يا هذا إني لهم أعظم من آبائهم وأمهاتهم، ألم تر كيف أحذّر الناس منهم حتى لا تجتمع عليهم أوزار الناس ومن تبعوهم فتكثر أوزارهم. فانظر النية الصالحة أيضا في الرد هنا جاء قال أنا أرد ليش؟ لأنه لو تركت المسألة الآن بتزداد عليهم الأوزار، هذه نظرة محبة ليست نظرة حزبية؛ لكن يأتي النظرة الحزبية في مثل هذه الأشياء تقول فلان لابد يسقط هذه نظرة حزبية، يسقط فلان ويرتفع فلان إلى آخره، هذه النظرة غير شرعية، هنا هذا نظر، هذا الإمام نظرة شرعية من محبته ومن خوفه هذا المؤمن من مقتضى الولاية العامة؛ فحذّر عبادة؛ لكن دافعه للتعذير أن لا يشفع هذا الذي خالف الحق هناك فتعظم عليه الأوزار؛ لأن النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ قال «ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه من الوزر مثل أوزار من اتبعه». هذه مقدمات. إذن الحزبية لها مظاهر، من مظاهرها -كما ذكرتُ لك- الموالاة والمعاداة على الحزب ليس على الدين، ليس على الديانة، على الحزب، وافق: فلان اتركه، فلان من الإخوة، فلان من الإخوان، وفلان ما هو الإخوان وهذا، هذا مسلم في قلبه التوحيد، في قلبه عبادة الله وحده لا شريك له، في قلبه محبة الله جل وعلا ومحبة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كيف بأي حجة تبغضه؛ لأنه ليس منتميا أو ليس داخل الحزب أو ليس داخل الجماعة أو ليس مع الجماعة أو لأنه يخالفك؟ لا، هذا مظهر حزبي لذلك أهل العلم الرّاسخون فيه الصالحون لا يرضون بمثل هذه المظاهر. من مظاهر الحزبية التي تكون في الجماعات المعاصرة، أنّ الجماعات تقوم على الطاعة، والشريعة في العمل الدعوي الجماعي لم تأتِ بالطاعة؛ لأن الطاعة للإمام وإنما أتت بالتطاوع كما ثبت في صحيح البخاري وغيره أن النبي عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ حينما بعث عليا إلى اليمن قال «لهما تطاوعا ولا تختلفا وبشرا ولا تنفرا» لاحظ كلمة (تطاوعا) يعني يطيع بعضكم بعضا؛ لكن الطاعة العامة للأمير الطاعة العامة للإمام؛ لكن التطاوع في الدعوة هذا مشروع. فإذن المظهر الحزبي أن ثم طاعة ثم أمير يطايع أو لا يطايع، يطاع، يأتي هذا ويقول انتظر حتى يأتينا توجيه، الأمر دعوة الآن ننتقل ونحضر درس علم حتى مر بعض الشباب حتى في حضور درس علم في صحيح البخاري أو في تفسير ابن كثير في مسجد لابد أن يكون هناك استئذان هذا أمر غير شرعي، هذا مظهر من مظاهر الحزبية التي لا تقر. في الدعوة إلى الله في الجماعات، الجماعات -كما قلنا- إذا كانت جماعة بمظهر حزبي فلا تقر؛ لأنها مخالفة لأصول الشرعية ومحدثة، وأُنشأت مضاهاة للجماعات العاملة في الحزب الشيوعي ونحو ذلك كما هو معروف في تاريخ نشأة الجماعات في العصر الحاضر؛ لكن المشروع ما هو؟ المشروع أن يكون هناك تعاون على البر والتقوى، عندنا أصول شرعية، معلوم أنّ الزمن هذا وأن الناس كثروا يتعقّد الزمن ويكثر؛ فلابد من تعاون، لابد من ترتيب، لابد من نظام في الدعوة، لابد من اختصاصات حتى يخدم كل واحد في مجاله الذي ينفع به وبنفع فيه. فإذن نقول: الدعوة إذا كانت على شكل مجموعات تتعاون على البر والتقوى، فهذا طيب؛ لكن لا يكون لها مظاهر حزبية مما ذكرنا. أخلاق الأخلاق والصفات كما ذكرنا سابقا قلنا: أولا الإخلاص، الإخلاص في حق الجماعات كيف يكون؟ أو بحق المجموعات إذا عبرنا بالجماعة، الجماعة التي هي مجموعة، أما الجماعة التي هي حزبية فإن هذه الأشياء لا تنطبق عليها أصلا؛ لأنها مخالفة للتحزب يخالف كل الآداب والشرائط الشرعية. أولا الإخلاص؛ الإخلاص أن تكون الدعوة كما ذكرنا إلى الله، لا إلى المجموعة ولا إلى الطريقة، يأتي فلان هُدِي إلى الله جل وعلا، اهتدى ودُعي، وتكون الدعوة إلى الحق سواء كان معك أو مع غيرك من أهل الحق، المسألة واحدة، المقصود أن يكون مستقيما على شرع الله جل وعلا، أن يكون متعبدا سبحانه وتعالى معي مع غيري مع فلان، درسي يحضره خمسة ودرس فلان يحضره آلاف المسألة واحدة المهم أن يعبد الخلق لربهم جل وعلا هذا المقصود. فإذن من علامات الإخلاص أو من آثار الإخلاص في الدعوة الجماعية التي يُتعاون بها على البر والتقوى أنْ لا يَحزن بأن يكون المرء معه أو مع غيره من أهل الحق، قد لا يكون من أهل الباطل أما إذا كان سينصرف لأهل الباطل فيجب عليه أن يرده إلى أهل الحق. الإخلاص وهو الخلق الأول، والواجب في حق الدعوة التي يتعاون أصحابها فيه على البر والتقوى أن يكون المراد من الدعوة هداية الفرد إلى الله جل وعلا، وأن لا يكون المقصود ربط الشخص ربط المدعو في هذه المجموعة؛ لأن ربط الأفراد بالمجموعات، هذه تُنشئ جماعات، فنقع في الأمور الحزبية المنكرة التي لا تقر شرعا. فإذن الإخلاص أن يقصد المرء وأن يُجاهد نفسه في أن يكون في دعوته للأفراد وربطهم بهذه المجموعة لأجل هدايتهم، لا لأجل الربط التبعي، لاشك أن الفرد لا يمكن في الغالب في هذا الزمان أن يستقيم إلا بأن يوجد في فئة صالحة، إذا وجد في فئة صالحة أمكنه أن ينظر للاستقامة من واقع عملي، فإذا كان هذا المقصود فلا بأس هذا أمر طيب، الوسائل وسائل المشروع مشروعة، والأحكام لها والوسائل لها أحكام المقاصد. منافاة الإخلاص أن يقصد بالدعوة أن تكثر المجموعة، أن تزيد، أن يكون الربط بفلان وفلان، ونحو ذلك، فهذا كما ذكرت ينشئ جماعات، ولهذا قدمت لك قول الإمام الدعوة في مسائل كتاب التوحيد: إن الداعي إلى الله جل وعلا المخلص لا يدعو إلى نفسه ولا إلى شيخه؛ بل يدعو إلى الله مطلقا بتعبيد الخلق إلى ربهم جل وعلا. أما السنة، السنة، الإخلاص والسنة في الدعوة التي يتعاون فيها أصحابها على البر والتقوى كيف يتعاونون؟ مثلا أهل الحي، أهل المسجد، أهل مكتب مأذون به ونحو ذلك يتعاونون على دعوة للإصلاح وللخير، وهذا أمر مطلوب مجموعة من طلبة العلم في مكان من الأمكنة يجتمعون يرتبون أمرهم بدروس بدعوة بزيارات ونحو ذلك هذه كلها أمور محمودة إذا كانت لا على وجه الجماعة والتنظيم الحزبي. نقول السنة، كيف تكون السنة؟ ذكرنا أن الجماعات الضالة ضلت وسعت إلى خلاف السنة، وصارت شرا من شر المسلمين، مثل ما ذكرنا الخوارج وغيره، كيف كان ذلك؟ لأنهم دعوا إلى غير السنة، كيف نشأ ذلك؟ دعوا إلى غير السنة، كيف بدأت الدعوة إلى غير السنة؟ تبدأ في المجموعات بالتساهل، وهذا شيء رأينا فيما مر علينا من الزمن في العشرين سنة الماضية رأيناه أو في الخمس والعشرين سنة الماضية رأيناه في مجموعات كانت صالحة وبدأت صالحة ثم تساهلوا مع الذي يخالف السنة بينهم يخالف السنة في الكلام؛ يعني يقع في العلماء، يقع في الأمور السياسية بلا ضوابط شرعية، إذا سمع [...] نشرها دون تثبت، يأتي يربي على غير السنة، يربي على قيل وقال، صارت المجموعات بدل أن تكون داعية إلى الله جل وعلا على بصيرة وعلى إخلاص وعلى سنة تحولت إلى أهداف أخر في أصحابها، تحولت على السنة، وهذا صار بالتساهل، ولو أن المجموعة أخذوا على يد المخطئ من أول الأمر وقالوا الحق كذا لا تخالف، ونصحوه ووعظوه من أول يوم، لما زاد الشر؛ لكن يتساهل ويبحث إلى آخره وتزيد الأمور تزيد حتى تكون أشياء غير محمودة، هذا لاشك يخالف المتابعة؛ لأن التابعة العامة للسنة يعني لمنهج السلف الصالح في أن لا يخرج المرء في المجموعة عن عقيدة السلف الصالح عقيدة أهل السنة والجماعة عقيدة الطائفة المنصورة والفرقة الناجية هذا أمر مقصود شرعا، أما أن تكون المجموعة مجموعة تدعو إلى الله ثم يحدث بينها افتتان فتضل المجموعة، أو يحصل بينها نزاع في مسائل اتباع طريقة السلف الصالح والعقيدة الصحيحة، لاشك أن هذا يحدث مفاسد كثيرة كما رأينا. إذن من أول الأمر ينتبه للسنة، السنة يبدأ واحد قد يكون لسانه جيدا وقد يكون عنده ثقافة عصرية ثقافة سياسية فيعلل بأشياء غير جيدة، مثلا أنا كنت في بلد من البلاد من أمريكا أحد الإخوة من أحد البلاد العربية ذكر شيئا قلت هذا ما عليه إثبات، قال أنا آتيك بالإثبات، وأتاني بملف مقالات في مجلات، هل هذا دليل؟ نحن تعلمنا في منهج أهل السنة والجماعة وضع الأدلة والبرهان كيف يكون، البرهان العاطفي ليس برهانا شرعيا، البرهان العقلي ليس برهانا شرعيا لابد يكون برهان شرعي لابد يكون برهان شرعي تأتيني بقول فلان وفلان لما نشر في المجلات وهم لم يطلعوا إنما سمعوا هذه ليست براهين. فإذن تمشي مثل هذه الأشياء على مجموعات وتصير ثقافة في المجموعة ثم ينشأ عن المجموعة جماعة ثم تبدأ تتحزب ثم نخرج إلى شيء آخر. لهذا تجد بعض الجماعات الإسلامية في بعض البلاد كانت واحدة وأصبحت مائة أو أصبحت أكثر ليش؟ لأن المجموعات الصغيرة الأسر الصغيرة بدأ فيها الأقوال، حتى أصحاب تلك الجماعات يقولون لابد من وأد الأقوال هذه والجيوب في مهدها ونحن نقول نعم لابد من وأدها في مهدها لكن على منهج السلف الصالح، ليس وأد، من أجل بقاء العامة يعني الجماعة الحزبية لا أن توأد في مهدها لأجل أن لا يخرج أصحاب هذا القول بأقوال جديدة وبأفكار. الآن كم عندنا من فكرة؟ كم عندنا من طرح؟ عندنا عشرات الطروح الجماعة الفلانية في البلد مجموعات عشرة خمسة عشرة، ثم يبدؤون يزيدون يصيرون خمسين، يبدؤون بفعل شيء يتحدث عنه الناس، ربما تحدث عنه العالَم، كيف حدث ذلك لابد من علاج. إذن فالمسؤول الأول هي المجموعة الأولى، وعليها التبعة في أن لا يخرج من بينها من يخالف النهج الصحيح، وعليهم حساب أمام الله جل وعلا، يرون المخالف؛ لأن بداية الأمر إذا كان سهلا تتوسع، ثم بعد ذلك يقع في أمور كثيرة وهم يمقتون ذلك طيب لماذا تساهلتم من البداية؟ كيف نحل الأمر بعد أن توسع، وهكذا في أشياء كثيرة. إذن فمتابعة السنة نهج السلف الصالح العقيدة الصالحة لابد منها. الثاني العلم والمجموعات لابد أن تربي أصحابها على العلم؛ لأن كما ذكرنا لا دعوة إلا بعلم، كيف يدعو إلى غير علم، يكون شاب مستقيم ويدعو ويتنقل وحريص وهو غير فاقه لكلام الله جل وعلا وكلام رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ لا يصلح لذلك، وقد قدمنا ما يكفيه في هذا. المسألة الثالثة الحكمة: إذا كان الفرد يجب أن يكون حكيما فحكمة المجموعة أولى، لماذا؟ لأن المجموعة أثرها أعظم، فإذا فقدت المجموعة الحكمة لم تكن الغائلة على فرد، وإنما يقال الشباب ويكونون مخطئين؛ لكن الخطأ نسب إلى جميع الشباب لجميع الدعوة، وهذا لا ينبغي، طبعا يجب أن نعرف جميعا بعض الناس يظن أن الشباب الإسلامي الآن أنه الموجود الآن والالتزام بالشّرع أنه نِتاج الجماعات الحزبية؟ لا هذا غلط، الجماعات التي دعت لم تنتج هؤلاء الشباب الصحوة التي تسمى صحوة -مع مؤاخذة في اللفظ وكما ذكرنا الصحوة تحتاج إلى صحوة- الصحوة هذه أو الشباب الملتزم أعظم من الجماعات، أوسع، فلا يصلح أيضا أن يصنف الشخص يقال هذا تبع الجماعة الفلانية، والصحوة والشباب أوسع من الجماعات الثلاث والأربع أو الخمس الموجودة، أوسع وأوسع وأوسع. ولهذا في هذا الوقت رأينا ورأى كل محب للدعوة وكل متفاني فيها وكل راغب في أن يعلو منار الإسلام وأن تعلو راية الإسلام، يرى في نفسه لزاما أن يكون مع هؤلاء الدعاة ومع هؤلاء الشباب فيما يصلحهم وفما يقوي راية الإسلام والمسلمين، لا فيما يضادهم ولكن فيما يصلحهم؛ لأن هؤلاء الشباب لا يعرفون هذه الأسماء والجماعات، وإنما هذه فئة قليلة ضمن الصحوة التي تسمى صحوة والالتزام والشباب العام هذا أكبر بكثير إذا كان أكبر بكثير في البلاد الأخرى فهو أكبر بكثير وكثير وكثير في البلاد في بلادنا هذه؛ بل ربما تلاشت الأطر الحزبية إن شاء الله تعالى. إذن فنقول: هذه مسألة مهمة في أن الحكمة لابد منها، وكل مجموعة لابد أن تنظر أن الحكمة في تصرفاتها أن تنظر للغايات المحمودة منها، الغايات المحمودة من التصرف، كم حرمنا من وسيلة دعوة بسبب الجهلة، وكم وكم صارت مفاسد بسبب الجهلة، ونصح ونصح لكن لا سبيل، كيف نصل الواجب على هذه المجموعات الواجب على من يرعاهم على الداعية فيهم على طالب العلم فيهم على إمام المسجد فيهم إذا كان يدعو في حيه، الواجب عليه أن يتقي الله جل وعلا في نفسه وفيما معه في أن لا يخرجهم عن مقتضى الحكمة في أن يكون تصرفهم موافقا للغاية المحمودة من الدعوة، والأمر في الجماعة كما ذكرنا والمجموعة المر في الأفراد. أما الكلام عن الهوى على المجموعات فهو كلام طويل، ولنا فيه شجون وشجون وشجون، قلّ أن رأينا –قلّ أن رأيت أنا والله أعلم بالحقائق وأبرأ إلى الله من القول بلا بينة – قلّ أن رأيت مجموعة تتخلص من الهوى تماما، وهذا سبيل الإنسان، كل إنسان لابد عنده شيء مل واحد يعرف من نفسه أنه عنده نوع هوى؛ لأن الشيطان يغذيه، له هوى في الشهوات، له هوى في التصرفات له هوى لكن المرء كلما كان أسلم من الهوى كلما كان صادقا في دينه، والصدق عماده التخلص من الهوى، كما عرف بعض السلف الصدق من هو الصادق قال من تخلص من الهوى ولا شك، يتخلص من الهوى صادق، فإذن التخلص من الهوى في المجموعات واجب، ولابد من يرعاها أن يجعل نفسه ومن معه بريئين من الهوى ما استطاعوا، مظاهر البراءة من الهوى أن لا يكون مقلدا في الأحكام، هذا واحد، تأتي مجموعة فلان فيه، فلان ما فيه، فلان من الجماعة الفلانية، فلان ما فيه شيء كيف حكمت؟ سمعه من فلان، إذا قال واحد قول انتشر في الشباب وانتشر في الناس، هل هذا من مصلحة الدين؟ هل يجوز شرعا؟ هل هذا مقتضى الولاية؟ شخص يقول كلام ينتشر، فلان فيه كذا، يسبونه مسبات عظيمة هل هذا يجوز؟ من حق المسلم على المسلم أنك إذا سمعت فيه عيبا أو رأيته منه فلا تنشره تكتمه، هذا من الحقوق العامة أنشروا الخيرات؛ لأنه إذا نشرت الخير زاد، لذلك إذا قلت فسد الناس فأنت أفسدتهم كما جاء في الحديث، من قال هلك الناس فهو أهلكم؛ لأنك إذا قلت الناس فسدوا فيه كذا، الحريم فيهم كذا، الشباب صار، طيب أنت الآن عند واحد في البيت تزيده، المسألة فاسدة، صار كذا وكذا يعني لا ينبغي؛ بل لا يجوز أن يعاني المرء بالألفاظـ الألفاظ يجب أن يتثبت منها، فالتقليد في الأحكام وفي إطلاق الألفاظ هي سبب عظيم من أسباب الهوى. الهوى يكون في الأحكام، تأتي مجموعة واحد يتلقى كلمة ينشرها في مجموعة، فتنتشر لا أصل لها، إنما هي ظن وبعض الناس يظن ظنا فيتحدث به، فينقله الثاني على أنه ثابت حدثني ثقة وهو ظن أصلا أصله ظن أصله استنتاج هو استنتج والاحتمالات كثيرة المستنتج ما ينبغي أن يحصر على احتمال واحد، ولهذا قال عمر رَضِيَ اللهُ عنْهُ فيما رواه الإمام أحمد في الزهد ورواه غيره قال: لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا. لأن الاحتمالات كثيرة، أنت تجعل الاحتمال واحد في الكلام، ثم احتمال ثاني، ثم احتمال ثالث، كذلك في التصرفات. فإذن المسلم المؤمن الصادق في عبوديته لله جل وعلا من يريد أن يتخلص من الهوى يجب أن يبتعد من التقليد في الأحكام على الأشخاص، هذه مهمة، في الأشخاص جميعا، لا تقلد تسمع كلمة خلاص نشرتها، سمعت مظهر من المظاهر المنكرة نشرته، لا، هذا التقليد يجب أن ينبذ؛ لأنه سبب من أسباب الهوى بل نشره من الهوى إذا لم يتثبت فيه ويكون الحكم الشرعي أنه لا بأس بنشره، فالأصل أن لا تنشر المسائل تنشر الخيرات حتى تنتشر، وأن لا تضعف قلوب المسلمين بذلك. هذه كلمات موجزة في هذا الموضوع الكبير العظيم وهو أخلاق الداعي إلى الله وصفاته. وهذه الكلمات أظن على وجازتها وعلى ضعف مادتها إذا تؤمّلت ربما تكون نافعة. لكن أرجو من كل أخ منكم يستمع لهذا الكلام أن يقف بينه وبين ربه بمحاسبة لنفسه؛ لأن المسألة عظيمة، مسألة الدعوة اليوم عظيمة، ومثل ما جاء في الحديث قال وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال «نعم وفيه دخن» خير لكن فيه دخن، قال: وما دخنه؟ قال «قوم يهدون بغير هديي ويستنون بغير سنتي تعرف منهم وتنكر» طالب العلم داعي إلى الله هو قدوة، يجب أن يعرف أنه قدوة، تصرفه لا يحسب على نفسه، وتصرفه على المجموعة، مثلا مرّ واحد وقف بسيارته أمام باب شخص ملتحي عليه أثار الصلاح، هل الشريعة قالت لك تقف أمام الباب، ألم عن فعل ذلك؟ جاء الرجل ليطلع لعمله صباحا تأخر نصف ساعة سبب له مفاسد؛ لأجل هذا وقف هذا الموقف قال أنا شوي وطالع هل هذا خلق مسلم فضلا أن يكون ملتزما. إذن المسألة قدوة هذا نظر، هذه سلوكياتهم. الشريعة والخلق والدين ليس في مسائل محدودة، المسائل التي تطبقها على نفسك أهون؛ يعني أقل شأنا في أجرها وفي ثوابها من الأمور المستحبات أو الأخلاق لما تعامل به غيرك؛ لأن حقوق الناس على المشاحة، ويوم القيامة الدواوين ثلاثة: ديوان لا يغفر وهو الشرك بالله. وديوان مبني على المسامحة وهو ما بين العبد وبين ربه. ديوان لا يترك الله منه شيء وهو المبني على المشاحة وعلى أخذ الحقوق وهو ما بين العبد وبين الخلق. فإذن المسألة فيها حساب، المسألة قدوة، المسألة أنت تنشر الدعوة بقولك هل كان الصحابة رضوان الله عليهم أصحاب كلام؟ الصحابة أصحاب مؤلفات مثل لنا محاضرات، دروس كل يوم، وجلسات؟ لا، لكن نشروا الدين نشروا الخير لم؟ لأنهم كانوا يمشون بالقرآن، من رآهم ذكر الله جل وعلا، برؤيتهم يذكر الله جل وعلا، برؤيتهم تراه تذكر الله جل وعلا بحسن تصرفاته، بحسن معاملته من رحمته بالخلق من بذله إلى آخره من تخلصه من الهوى وهذا مما ينبغي للجميع العناية به. اسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلني وإياكم من الذين حباهم بالدعوة إليه، وممن أصلح ظاهرهم وباطنهم. اللهم أصلح ظاهرنا وباطنا. اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا. اللهم نور قلوبنا بالإيمان اللهم نور قلوبنا بالوحي يا أكرم الأكرمين. أسألك اللهم أن تجعل أقوالنا وأعمالنا على ما تحب وترضى، ونستغفرك اللهم مما تُسخط وتأبى إنك سبحانه جواد كريم. اللهم اغفر لنا جميعا ومن علينا بالقول الصالح وبالعمل الصواب النافع إنك كريم جواد معطاء ذو الفضل والإحسان. اللهم فمُنّ علينا فإنك أجود الأجودين أرحم الراحمين. ونسألك اللهم أن توفقنا وأن توفق ولاة أمورنا لما تحب وترضى، وأن تبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه لأهل الطاعة ويعافى فيه أهل المعصية ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر ويدعى فيه إلى الحق، إنك سبحانك جواد كريم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. مأخوذ من مكتبة الشيخ صالح ال الشيخ |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-