من أصعب ما يمر على الشخص , أن يرى أن كل مافعله في سنين وتعبَ عليه , على أمل أن يكون مردوده إيجابياً ولو بشكل بسيط أن يذهب أدرياج الرياح ويذوب بكل سرعة وسهولة !!
هي الدنيا , وهذه تقلباتها , وهذه سننها , التي تجعل الدمعات تتساقط على وجنتيك من دون موعد ولا إختيار وليس بإستطاعتك أن تجمحها , عسى أن تكون كالبٌرد على صدرك المشتعل ..
كما يقال , لولا مصائب الدنيا لوردنا يوم القيامة إلى ربنا مفلسين ..
يشعر بعضنا , وكأن مصائبها قد تكالبت عليه عن دونه من البشر إلى أن يرى مصيبة من حوله فيرى مدى صغر وتفاهة مصيبته ..
على الرغم من إتساعك يا دنيا , إلا أنك صغيرة ..
صغيرة في أعين من أذقتيهم مرارتك وضيقتي لهم فيك !!
تبحث تتمنى لو أن بجانبك من يزيح ولو جزء من تلك ولكن لا تجد !!
ولو وجدت , لربما تجده هو أيضاً يبحث عن من يريحه مما أبتلي فيه بعد الله ..
لا تجد حيلة ربما إلا الصراخ , ولكن تمهل .. لا أظن أنه سيجدي ..
ستجد أنك مازلت على حالك من آلم !!
دعك من تأمل مصائب غيرك ودعك من الصراخ المزعج ..
أناسٌ تبصرهم سعداء , يضحكون , دائماً مبتسمون ..
لكنهم قد لا يخلون من مما يكدرهم إذا خلوا إلى أنفسهم ..
فما الذي وجدوه , ولم تجده..؟!
أو الأصح , ما الذي فعلوه ولم تفعله ..؟
إلحق بهم فلديهم ما تبحث عنه وستجده ..
ستجده لأنه بسيط وهو متوفر وبالمجان ..
ما دام أنه مازال يخالجك لأيام وأشهر وربما لسنوات ..
فالأكيد أنك ما طرقت بابه ..
فأسرع , فهو المكان الصحيح والطريق الصحيح والراحة الصحيحة ..
أسجد لله سجدة من قلبك وبخشوع جوارحك , وأدعه بصدق ليل نهار , يوم يومين وأكثر ..
ستجد بإذن الله ما يريح ويزيل مابك ..
"اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تُبلِّغنا به جنَّتك، ومن اليقين ما تهوِّن به علينا مصائب الدنيا"