| | |||||||
![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() |

| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| قوله تعالى:- في قصة آدم ((وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ )) الأمر و النهي لا صيغة لهما و قد يؤمر بلفظ النهي و ينهى بلفظ الأمر يقال أمرته بأن لا يلقى الأمير معناه أنه نهى عن لقائه و يقال نهيتك عن هجر أخيك معناه أمرتك بمواصلته قال الله تعالى( اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ) أي لا تفعلوا فيكون قوله لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ أراده لذلك التناول فيكون أمرا لأن الأمر و النهي لا يصيران أمرا و نهيا إلا بالإرادة متشابه و الكراهة ثم إن الأمر و النهي يشتركان في الوجوب و الندب و قد ثبت أن الأنبياء لا يخلون بالواجبات فلم يبق إلا الندب و هو ما الأولى تركه و لا تقول إنه نهى عن جنسها لأنه يدل على أنه فعل القبيح و أنه أخطأ في الاستدلال. قوله سبحانه:- (( فَأَكَلا مِنْها)) ثقة بيمينه بالله تعالى قوله(( وَ قاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ)) و لم يظنا أنه يجسر أحد أن يحلف بالله كاذبا. قوله سبحانه:- (( فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ)) قال الرماني لم يقصد آدم و حواء بالتناول من الشجرة القبول من إبليس و الطاعة له بل إنما قصدا عند دعائه شهوة نفوسهما و لو قصدا القبول لكان ذلك قبيحا لا محالة قال الحسن لو قصدا ذلك لكانا كافرين. قوله سبحانه:- (( فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ ))و كان آدم و حواء في الجنة و الإبليس في الأرض الوجه في ذلك أنه وصلت وسوسته بالقوة التي خلقها الله له و قال أبو علي إنهما كانا يخرجان إلى السماء فيلقاهما هناك و قال ابن الإخشيد إنه خاطبهما من باب الجنة و هما فيها. قوله سبحانه:- (( وَ عَصى آدَمُ رَبَّهُ)) المعصية مخالفة الأمر و الأمر من الله تعالى يقع بين الواجب و المندوب يقال أمرت فلانا بكذا و كذا من الخير فعصاني سواء كان ما أمر به واجبا أو مندوبا و ترك النفل غير قبيح. قوله سبحانه فَغَوى أي خاب من حصول عظيم الثواب لأكل الشجرة شاعر و من يغو لا يعدم على الغي لائما قوله سبحانه اهْبِطُوا مِنْها على سبيل المصلحة لا الإهانة و الهبوط هو النزول من فوق إلى أسفل و الحلول من المكان و النزول به قوله تعالى (( اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ)) و يقال هبطنا بلد كذا قال زهير ما زلت أرمقهم حتى إذا هبطت أيدي المطي بهم من راكس فلقا قوله سبحانه اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ عداوة إبليس لآدم و ذريته مشهورة و أما عداوة آدم و المؤمنين من ذريته لإبليس فهي واجبة لما يجب على المؤمنين من معاداة الكفار المارقين عن طاعة الله و أما إذا حمل الخطاب على آدم و حواء دون غيرهما يحمل قوله لِبَعْضٍ عَدُوٌّ على أن المراد به الذرية كأنه قال اهبطوا و قد علمت من أحوال ذريتكم أن بعضهم يعادي بعضا و علق الخطاب بهما على الاختصاص بين الذرية و بين أصلهم. قوله سبحانه:- (( فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَ لِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ)) قيل أي بأن يغويكما لتخالفا ما أمر الله تعالى به و بعصيانه فتقتضي المصلحة حينئذ إخراجكما نسب الإخراج إلى إبليس إذ كان بدعائه و إغوائه و معنى فَتَشْقى تتعب بأن تأكل من كد يدك. قوله سبحانه:- (( فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما)) ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما نفس الإخراج و تقليب اللباس لا يكون عقابا لأن العقوبة هي الضرر و الألم الواقعان على سبيل الاستخفاف و الإهانة و من تعبد الله تعالى فيه بنهاية التعظيم لا يكون منا و منه تعالى الاستخفاف و الإهانة و أي نفس تسكن إلى أن والديها مستخف مهان قوله سبحانه كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يعني أغوى أبويكم آدم و حواء نسب الإخراج إليه لما كان بإغوائه و جرى ذلك مجرى ذم الله فرعون بأنه يذبح أبناءهم و الذم فيها راجع إلى فعل المذموم و أكد بذكر هذه الصفة لبيان منزلة فعله في عظم الفاحشة. قوله سبحانه رَبَّنا ظَلَمْنا أي بخسنا حقنا ما كنا نستحقه من الثواب بفعل ما أريد منا و هو معنى قوله فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ فالمعنى الرجوع إلى الله و الاعتراف بالتقصير عن حقوقه أو بمعنى أنه حرم الثواب المستحق بفعل الذنب. قوله سبحانه فَتابَ عَلَيْهِ أي قبل توبته و ضمن الثواب لأن التوبة غير موجبة لإسقاط العقاب و إنما يسقط الله تعالى العقاب عندها تفضلا و التوبة هي الرجوع فيجوز أن تقع ممن لا يعهد من نفسه قبيحا و وجه حسنها في هذا الموضع استحقاق الثواب بها أو كونها لطفا. قوله سبحانه:- (( وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ)) و قوله(( أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ)) فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ الإشارة بهذه الأسماء إلى جميع الأجناس من العقلاء و غيرهم و عليه إجماع المفسرين و يشهد به قوله وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها و قوله ثُمَّ عَرَضَهُمْ لا يليق إلا بالمسميات لأجل الكناية و قال قوم أراد أسماء الملائكة خاصة و قال آخرون أراد أسماء ذريته و قال ابن الإخشيد يجب أن يكون عالما بسائر الأسماء حتى القصعة و القصيعة و قال ابن عباس لقد تكلم آدم بسبع مائة لغة يعني بذلك حتى منطق الطير و الحيتان و الدواب و قال في هذه الآيات سؤالات كثيرة إلا أن النكتة فيها أن أصل اللغات المواضعة ثم التوقيف |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-