| | |||||||
![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() |

| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#6
| |||
| |||
| الفصل الخامس الإجابة عن الرسائل والنصوص التي احتج بها من لم يفهم كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب وهى : (سوف نجعل التعليق إن شاء الله بين قوسين أثناء الكلام ) 1ـ النص الأول : رسالة أرسلها إلى الشريف وهي موجودة في كتاب ( تاريخ نجد ) تحقيق وتهذيب ناصر الدين الأسد ص407، ط: دار الشروق . وهذه الرسالة استغرقت صفحتين ونصف في مقدمتها قال الشيخ : " سألني الشريف عمّا نقاتل عليه وعمّا نكفر به الرجل ، (لاحظ أن السؤال عن التكفير والقتال ) فأجبته : .... " ثم ذكر من يكفره الشيخ وهم أربعة (يأتي في آخر الرسالة سبب التكفير ) ، ثم بعد ذلك انتقل الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلى الرد على شبهةٍ أُثيرت ضده ، وهو أنه يكفر بالعموم فألحق هذه المسألة في نفس الرسالة فقال: " وأمَّا الكذب والبهتان فمثل قولهم إنا نكفر بالعموم (لأن التكفير مرتبط بالحجة ولا يُعلم هل الجميع قامت عليهم الحجة أم لا ) ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه ، وإنا نكفر من لم يكفر ومن لم يقاتل ومثل هذا وأضعاف أضعافه ، فكل هذا من الكذب والبهتان الذي يصدون به الناس عن دين اللَّه ورسوله ، وإن كنا لا نكفر (لاحظ أن النفي للتكفير والقتل له ، أما كونه مشركا فنعم لأنه يعبد غير الله لذا قال يعبد الصنم الذي على القبر ومن عبد الصنم لا يُسمى مسلما ) من عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر والصنم الذي على قبر أحمد البدوي ، وأمثالهما لأجل جهلهم وعدم من ينبههم (فالجهل مانع من التكفير والقتل والتعذيب لكن ليس مانعا من لحوق اسم الشرك لهؤلاء لأنه سماهم عُبّاد غير الله ) فكيف نكفر من لم يشرك باللَّه إذا لم يهاجر إلينا ولم يَكفر ويقاتل ، سبحانك هذا بهتان عظيم ، بل نكفر تلك الأنواع الأربعة لأجل محادتهم لله ورسوله ، ( لانهم عرفوا ،ومن حاد وعاند فقد قامت عليه الحجة فيستحق اسم الكفر ) فرحم اللَّه امرأ نظر لنفسه وعرف أنه ملاق اللَّه الذي عنده الجنة والنار ، وصلى اللَّه على محمد وعلى آله وصحبه وسلم... " انتهى بحروفه . والشاهد من قوله : " وإن كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم " .(ونفي التكفير ليس معناه إعطاء اسم (مسلم) أو تسميته مسلما بل هو مشرك جاهل ) النص الثاني : رسالة قديمة أرسلها وهو في العيينة وكانت في أول الدعوة إلى السويدي العراقي واسمه عبد الرحمن بن عبد اللَّه ، وهو أحد علماء أهل العراق ، موجودة في تاريخ نجد ص320 وهي رسالة رد بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب على بعض تساؤلات السويدي ، وكان السويدي سأل الشيخ عمّا يقول فيه الناس حيث أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب يُتهم بتهم منها أنه يكفر جميع الناس ( سبق أن تكلمنا عن هذا التعميم في الرسالة التي قبلها )، فرد الشيخ على هذه التهمة وقال ما نصه : " منها - أي من التهم التي أتهم بها الشيخ محمد وأنكرها- ما ذكرتم أني أكفر جميع الناس إلا من اتبعني وأزعم أن أنكحتهم غير صحيحة ويا عجباً كيف يدخل هذا في عقل عاقل ؟ هل يقول هذا مسلم أو كافر؟ أو عارف أو مجنون ؟ " . ثم رد على تهمة هدم قبة النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ، ومسألة إحراق كتاب ( دلائل الخيرات ) ، ثم عاد للرد على تهمة التكفير بالعموم فقال : " وأمَّا التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسول ثم بعدما عرفه سبه ونهى الناس عنه وعادى من فعله ، فهذا هو الذي أكفره(لاحظ لأنه عرف وجحد فاستحق اسم الكفر لان الكفر هو الجحود وهذا جحد )، وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك ..." انتهى .(أي ليسوا جاحدين بل أكثرهم إما جهال أو متأولين ولكن لا ينفعهم ذلك في باب الشرك ) فقوله : " فأنا أكفر من عرف دين الرسول ثم بعد ما عرفه سبه " ، وهذه صفة المعاند ، وهذه الرسالة - رسالة السويدي - ذُكرت في كتاب مصباح الظلام في ص43 ، النص الثالث : رسالة أرسلها إلى محمد بن عيد - أحد علماء مدينة ثر مدا - وهي موجودة في تاريخ نجد ص263 ، وهي رسالة طويلة استغرقت سبع صفحات وهي رسالة جوابية رد بها الشيخ على رسالة لمحمد بن عيد . ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب في بدايتها أنه عُرف بأربع مسائل وسرد المسائل الأربعة وهي : 1 - أنه بيّن التوحيد . 2 - بيان الشرك . 3 - أنه يكفر من بان له التوحيد .(لاحظ كلمة بان له أي أنه لا يكفر إلا من عرف وبان له لأن التكفير مرتبط بالحجة ولم يقل أنه ليس مشركا إذا فَعَل الشرك ،فالشرك لا يرتبط بكلمة ـ بان له ـ ) ، 4 - أنه يأمر بقتال من بان له التوحيد (لاحظ وأيضا القتل والقتال مرتبط بالحجة ) والشاهد من ذلك أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لما قال أنه يكفر من بان له التوحيد قال ما نصه : " والثالثة : تكفير من بان له أن التوحيد هو دين اللَّه ورسوله ثم أبغضه ، ونفّر الناس عنه وجاهد من صدق الرسول فيه ومن عرف الشرك ، وأن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بُعث لإنكاره وأقر بذلك ليلاً ونهاراً ثم مدحه وحسّنه للناس وزعم أن أهله لا يخطئون لأنهم السواد الأعظم ، وأمَّا ما ذكر الأعداء عني أني أكفر بالظن والموالاة ، أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة ، فهذا بهتان عظيم يريدون به تنفير الناس عن دين اللَّه ورسوله..."انتهى. فيُلاحظ من كلام الشيخ خصوصاً السطر الأخير وبالتحديد قوله : " أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة " (فالجاهل الذي لم تقم عليه الحجة ( فاعل الشرك) لا يكفر ولكن لا يسمى مسلما ولا موحدا وفرق بين مسمى الكفر ومتعلقاته وبين مسمى الشرك ومتعلقاته وكما قال ابن تيمية إن الله فرق بين أسماء وأحكام بين ما قبل الرسالة وما بعدها ،الفتاوى 20/-37-38 ) النص الرابع : ما ذكره عنه بعض تلامذته ، فقد ذكر عنه الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن في كتابه مصباح الظلام ص324 ، حيث تكلم عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، وقال : " إنه لم يكفر (لاحظ النفي للتكفير فقط ) إلا بعد قيام الحجة وظهور الدليل حتى أنه رحمه اللَّه توقف في تكفير الجاهل من عباد القبور إذا لم يتيسر له من ينبهه ( ومع أنه لم يكفره فقد سماه عابدا للقبر ،ولا يمكن أن يكون عابدا لغير الله ويُسمى مسلما لأن الإسلام والشرك ضدان لا يجتمعان ) ، وفي كتاب منهاج التأسيس ص187 قال الشيخ عبد اللطيف : " كان شيخنا يُقرر في مجالسه ورسائله أنه لا يكفر إلا من عرف دين الرسول وبعد معرفته تبين في عداوته . وتارة يقول إذا كنا لا نكفر من يعبد قبة الكواز ، ويقول -أي الشيخ محمد بن عبد الوهاب- في بعضها : وأمَّا من أخلد إلى الأرض واتبع هواه فلا أدري ما حاله " . وقال -أي الشيخ عبد اللطيف- : " حتى إنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير اللَّه من أهل القبور أو غيرهم ، إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر مرتكبها ..(لاحظ أولا أن النفي للتكفير ، ثم لاحظ أنه قال في هؤلاء الذين نفى عنهم التكفير أنه قال عنهم يعبد قبة كذا أو يدعو غير الله من أهل القبور فهل يُعقل أن يعبدوا غير الله ويُسميهم مسلمين ؟؟ ) واما من أخلد إلى الأرض فلم يسمه كافرا ولا مسلما وتوقف فيه لكن أيضا يسميه مشركا لأنه عبد غير الله فاسم الشرك يصدق عليه ويتناوله ) ، والخلاصة في كلام الشيخ محمد : 1 ـ أنه لم يُسمِ أي واحد ممن عبد غير الله مسلما أبدا ، 2 ـ أنه نفى مسمى الكفر والقتل فقط لاغير ، 3ـ أنه وصفهم بأنهم يعبدون غير الله ويدعون غيره ، فأثبت لهم صفة المشرك لكن الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة وإن وصفه بكونه مشركا وعابدا لغير الله فلا يسميه ويصفه بالكفر إلا بعد قيام الحجة 0 الفصل السادس نقولات توضيحية من كلام طلاب الشيخ محمد بن عبد الوهاب : أولا المباشرين له الملازمين له (وفيه أحد عشر نقلا ونصا ) : 7ـ عن أبناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحمد بن ناصر قالوا في الدرر 10/136-138 لما سئلوا أن المؤمن بالله ورسوله إذا قال أو فعل ما يكون كفرا جهلا منه بذلك فلا تكفرونه حتى تقوم عليه الحجة الرسالية فهل لو قتل من هذا حالة قبل ظهورهذه الدعوة موضوع أولا ؟ فأجابوا قائلين إذا كان يعمل بالكفر والشرك لجهله أو عدم من ينبهه لا نحكم بكفره حتى تقام عليه الحجة ولكن لا نحكم بأنه مسلم بل نقول عمله هذا كفر يبيح المال والدم وإن كنا لا نحكم على هذا الشخص لعدم قيام الحجة عليه ولا يقال إن لم يكن كافرا فهو مسلم بل نقول : عمله عمل الكفار وإطلاق الحكم على هذا الشخص بعينه متوقف على بلوغ الحجة الرسالية وقد ذكر أهل العلم : أن أصحاب الفترات يمتحنون يوم القيامة في العرصات ولم يجعلوا حكمه حكم الكفار ولا حكم الأبرار ، الدرر10/137، 8ـ قال الشيخ حسين وعبد الله أبناء محمد بن عبد الوهاب في الدرر السنية 10/142 في من مات قبل هذه الدعوة ولم يدرك الإسلام وهذه الأفعال التي يفعلها الناس اليوم ولم تقم عليه الحجة ما الحكم فيه؟ ، فأجابا أن من مات من أهل الشرك قبل بلوغ هذه الدعوة فالذي يحكم عليه أنه إذا كان معروفا بفعل الشرك ويدين به ومات على ذلك فهذا ظاهرة أنه مات على الكفر ولا يدعى له ولا يضحى له ولا يتصدق عليه أما حقيقة أمره فإلى الله تعالى فإن كان قد قامت عليه الحجة في حياته وعاند فهذا كافر في الظاهر والباطن وإن كان لم تقم عليه الحجة فأمره إلى الله تعالى . ( هنا أجازوا كونه في الظاهر على الكفر ) 9ـ وقال الشيخ عبد العزيز قاضي الدرعية في الرسائل والمسائل النجدية 5/576 قال في جواب له لما سئل عن المؤمن بالله ورسوله إذا قال أو فعل ما يكون كفرا جهلا منه بذلك فلا تكفرونه حتى تقوم عليه الحجة ؟ فقال إذا كان يعمل بالكفر والشرك لجهله ولعدم من ينبهه لا نحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة ولكن لا نحكم بأنه مسلم ، بل نقول عمله هذا كفر يبيح المال والدم وإن كنا لا نحكم على هذا الشخص لعدم قيام الحجة عليه ولا يقال إن لم يكن كافرا فهو مسلم بل نقول عمله عمل الكفار وإطلاق الحكم على هذا الشخص بعينه متوقف على بلوغ الحجة الرسالية إليه وقد ذكر أهل العلم أن أصحاب الفترات يمتحنون يوم القيامة في العرصات ولم يجعلوا حكمهم حكم الكفار ولا حكم الأبرار . 10- أما الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب فله كتاب مستقل في ذلك وهو كتاب الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة وهي في الدرر 10/149 في ذكر كلام العلماء المجتهدين أصحاب المذاهب الأربعة فيما يكفر به المسلم ويرتد وأنهم أول ما يبدون في باب حكم المرتد بالكلام في الشرك الأكبر وتكفيرهم لأهله وعدم عذرهم بالجهل ، فذكر كلام الشافعية وذكر منهم ابن حجر الهيتمي في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر في الكبيرة الأولى ونص على عدم العذر بالجهل في قوله بيان الشرك وذكر جملة من أنواعه لكثرة وقوعها في الناس وعلى السنة العامة من غير أن يعلموا ( أي جهال ) أنها كذلك ونقل كلام النووي في شرح مسلم في الذبح لغير الله تعظيما أنه شرك وصار بالذبح مرتدا (وهذا تعيين لأن المنع من الذبيحة لمعين بها ) ، ونقل كلام أبي شامة في الباعث ، ونقل كلام صاحب كتاب تبين المحارم في باب الكفر وذكر أنواع من الشرك الأكبر منها من سجد لغير الله أو أشرك بعبادته شيئا من خلقه أنه كفر بالإجماع ويقتل إن أصر على ذلك ،ونقل كلام الشيخ قاسم في شرح الدرر فيمن دعاء غير الله أو نذر له وأنه كفر ، ومن كلام المالكية نقل كلام أبي بكر الطرطوشي وصرح أن الذي يفعل في زمانه من العمد إلى الشجر ونحوه أنه مثل فعل المشركين ، ثم ذكر كلام الحنابلة ، فذكر كلام ابن عقيل في تكفيره من عظم القبور وخاطب الموتى بالحوائج أنهم كفار بذلك ، ونقل كلام ابن تيمية وابن القيم ووالده وأطال في ذلك في تكفير من أشرك بالله وعدم عذره بالجهل ، اهـ ملخصا 11ـ وقال أيضا في الرسائل والمسائل القسم الأول من الجزء الأول (ص79) قال أما من مات وهو يفعل الشرك جهلا لا عناد فهذا نكل أمره إلى الله تعالى ولا ينبغي الدعاء له والترحم عليه والاستغفار له وذلك لأن كثيرا من العلماء يقولون من بلغه القرآن فقد قامة عليه الحجة كما قال تعالى ( لأنذركم به ومن بلغ) وقد قال قبل ذلك ولكن في أزمنة الفترات وغلبة الجهل لا يكفر الشخص المعين بذلك حتى تقوم عليه الحجة بالرسالة ويبين له ويعرف أن هذا هو الشرك الأكبر الذي حرمه الله ورسوله فإذا بلغته الحجة وتليت عليه الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ثم أصر على شركه فهو كافر بخلاف من فعل ذلك جهالة منه ولم ينبه على ذلك فالجاهل فعله كفر ولكن لا يحكم بكفره إلا بعد بلوغ الحجة فإذا قامت عليه الحجة ثم أصر على شركه فقد كفر ولو كان يشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويصلى ويزكي ويؤمن بالأصول الستة ..وراجع الدرر 10/274 12ـ وقال أيضا الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في الرسائل والمسائل القسم الأول من الجزء الأول ص201، قال لما سئل عن من حلف بغير الله جهلا منه أنه شرك لا عنادا ولا معتقدا أن عظمته تساوي عظمة الله فقال الظاهر أن الذي يجهل مثل ذلك يعذر بالجهل لأن الشرائع لا تلزم إلا بعد بلوغ الرسالة إلى أن قال وكذلك إذا فعل شيئا من الشرك غير الحلف جهلا منه وخطأ فإذا نبه على ذلك تنبه وتاب ونزع كما جرى لقوم موسى عليه السلام وكما جرى للصحابة الذين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أجعل لنا ذات أنواط وأما من يفعل ذلك جهلا لا عنادا وماتوا عليه قبل أن يبلغهم أنه شرك هل يحكم بإسلامهم ويرجى لهم العفو من الله والمغفرة وينفعهم استغفار الأحياء لهم؟ فهذه المسألة أحسن الأجوبة فيها أن يقال الله أعلم بهم كما قال موسى عليه السلام لما قيل له ( فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى). 13 ـ ونقل عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في الدرر 10/274 إن سؤال الميت والاستغاثة به في قضاء الحاجات وتفريج الكربات من الشرك الأكبر الذي حرمه الله ورسوله واتفقت الكتب الإلهية والدعوات النبوية على تحريمه وتكفير فاعله والبراءة منه ومعاداته لكن زمن الفترات لا يكفر الشخص المعين بذلك حتى تقوم عليه الحجة الرسالة ويبين له ويعرف أن هذا هو الشرك الأكبر فان أصر على شركه فهو كافر ) باختصار ، 14- قال الشيخ حمد بن ناصر(في الدرر 10/336) وأما من كان يعبد الأوثان ومات على ذلك قبل ظهور هذا الدين فهذا ظاهره الكفر وإن كان يحتمل انه لم تقم على الحجة الرسالية لجهله وعدم من ينبهه لأنا نحكم على الظاهر وأما الحكم على الباطن فذلك إلى الله والله تعالى لا يعذب أحد إلا بعد قيام الحجة عليه كما قال تعالى ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) وأما من مات منهم مجهول الحال فهذا لا نتعرض له ولا نحكم بكفره ولا بإسلامه وليس ذلك مما كلفنا به(تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون ) 15 ـ وقال أيضا في الدرر 11/75-77 قال إذا تقرر هذا فنقول إن هؤلاء الذين ماتوا قبل ظهور هذه الدعوة الإسلامية وظاهر حالهم الشرك لا نتعرض لهم ولا نحكم بكفرهم ولا بإسلامهم .فتاوى الأئمة النجدية 3/99. 16ـ واعتبر الشيخ حمد بن ناصر أن الرافضة كفار أصليين ولا يُعذرون بالجهل ،( الدرر 10/335 ) ، نقولات من كلام الشيخ عبد الرحمن بن حسن (وهو من الطلاب الذين درسوا على الشيخ محمد بن عبد الوهاب مباشرة في أول طلبه للعلم في آخر حياة جده ) وله كتب مستقلة في هذا الباب ،فقد عاصر من أثار شبة أن الجهل عذر في الشرك الأكبر أمثال داود بن جرجيس ،وعثمان بن منصور وأمثالهم كما سوف يأتي إن شاء الله وله رسائل خاصة وعامة في هذا الباب ، 17 ـ فمن كتبه في ذلك :كتاب القول الفصل النفيس في الرد على داود بن جرجيس ، و أحيانا يُسمى تأسيس التقديس ، 18 ـ كتاب المورد العذب في كشف شبه أهل الضلال (الدرر9/128،109ط دار الإفتاء ) 19 ـ كتاب إرشاد طالب الهدى في الدرر 8/204، 20ـ الرد على ابن منصور في الدرر 9/،،200،194،187 21ـ رسالة في الرد على شبه من الأحساء في الدرر 9/151،135ط دار الإفتاء ، 22ـ رسالة في شرح أصل الإسلام وقاعدته في مجموعة التوحيد ، 23ـ رسالة في التحذير من التكفير في الدرر 9/179،163ط دار الإفتاء ، 24 ـ قال( في فتاوى الأئمة النجدية 3/155) والمقصود: بيان ما كان عليه شيخ الإسلام وإخوانه من أهل السنة والجماعة من إنكار الشرك الأكبر الواقع في زمانهم وذكرهم الأدلة من الكتاب والسنة على كفر من فعل هذا الشرك أو اعتقده فإنه بحمد الله يهدم ما بناه ( هذا الجاهل المفتري) على شفا جرف هار . 25 ـ وقال 3/162 في جواب لأبن تيمية في الفتاوى المصرية في الفلاسفة بعد ما ذكر ما هم عليه قال فهم أكفر من اليهود ومن النصارى ، فعلّق على فتواه فقال ولم يقل شيخ الإسلام أنهم يعذرون بالجهل بل كفرهم وقال أنهم ارتدوا ، قال ومن أضمره فهو منافق لا يستتاب عند أكثر العلماء . 26 ـ وقال ويقال وكل كافر قد أخطأ والمشركون لا بد لهم من تأويلات ويعتقدون أن شركهم بالصالحين تعظيم لهم ينفعهم ويدفع عنهم فلم يعذروا بذلك الخطأ ولا بذلك التأويل ، فتاوى الأئمة النجدية3/168 . 27 ـ ونقل عن ابن القيم في طبقات الناس في الطبقة السابعة عشر طبقة المقلدين وجهال الكفار وأتباعهم قال اتفقت الأمة على أن هذه الطبقة كفار وإن كانوا جهالا مقلدين لرؤسائهم وأئمتهم إلا ما يحكى عن بعض أهل البدع أنه لا يحكم لهؤلاء بالنار وجعلهم بمنزلة من لم تبلغه الدعوة وهذا مذهب لم يقل به أحد من أئمة المسلمين لا الصحابة ولا التابعين ولا من بعدهم وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال مامن مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) ولم يعتبر في ذلك غير المربى والمنشأ على ما عليه الأبوان (وقال فما لم يأت العبد بهذا أي التوحيد فليس بمسلم وإن لم يكن كافرا معاند ا فهو كافر جاهل ،قاله في مقلدي الكفار) ، فتاوى الأئمة النجدية3/170 0 نقولات من كلام الشيخ عبد الله ابا بطين : وله كتب في عدم العذر في الشرك الأكبر بالجهل ، 28ـ ومن كتبه المستقلة في ذلك كتاب الانتصار وهو من أهم الكتب في ذلك وقد رد فيه على داود بن جرجيس وأذنابه في ذلك ، 29ـ وله رسائل في تكفير المعين في الشرك الأكبر وعدم عذره بالجهل منها رسالة في الدرر 10/360 في تكفير المعين وعدم العذر بالجهل في الشرك الأكبر ، 30 ـ وله رسالة أيضا أرسلها إلى إبراهيم بن عجلان في هذا الموضوع وهو عدم العذر بالجهل في الشرك الأكبر وهي في الدرر 10/376 0 31ـ وقال الشيخ أبا بطين أيضا في الدرر السنية 10/352 فلا عذر لأحد بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم في عدم الإيمان به وبما جاء به بكونه لم يفهم حجج الله ، 32ـ ونقل عن ابن تيمية في الدرر السنية 10/355 أنه لم يتوقف في الجاهل ، 33ـ وقال إن من لم يكفر إلا المعاند إذا ارتكب كفرا فهذا مخالف للكتاب والسنة وإجماع الأمة ، في الدرر السنية 10/359 ، 34ـ وقال في الدرر السنية 12/69-70 وقد أجمع المسلمون على كفر من لم يكفر اليهود والنصارى أو شك في كفرهم ونحن نتيقن أن أكثرهم جهال . 35 - ونقل الشيخ أبا بطين في مجموعة الرسائل والمسائل 1/ 660 ، عن القاضي عياض في كتابه الشفاء في فصل بيان ما هو من المقالات كفر إلى أن قال أن كل مقالة صرحت بنفي الربوبية أو الوحدانية أو عبادة غير الله أو مع الله فهي كفر إلى أن قال والذين أشركوا بعبادة الأوثان أو أحد الملائكة أو الشياطين أو الشمس أو النجوم أو النار أو أحد غير الله من مشركي العرب أو أهل الهند أو السودان أو غيرهم إلى أن قال أو أن ثم للعالم صانعا سوى الله أو مدبرا فذلك كله كفر بإجماع المسلمين ) فانظر حكاية إجماع المسلمين على كفر من عبد غير الله من الملائكة وغيرهم . 36- وقال الشيخ أبا بطين في الدرر السنية 12/72-73 ، وفي مجموعة الرسائل 1/659 قال فالمدعي أن مرتكب الكفر متأولا أو مجتهدا أو مخطئا أو مقلدا أو جاهلا معذور مخالف للكتاب والسنة والإجماع بلا شك مع أنه لا بد أن ينقض أصله فلو طرد أصله كفر بلا ريب كما لو توقف في تكفير من شك في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ونحو ذلك . 37- وقال أيضا في الدرر 10/359 قال فكيف يقول هذا (أي الذي يعذر بالجهل في نواقض التوحيد) في من يشك في وجود الرب سبحانه وتعالى أو في وحدانيته أو يشك في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم أو في البعث بعد الموت فإن طرد أصله في ذلك فهو كافر بلا شك كما قرره موفق الدين أي ابن قدامة في كلامه المتقدم وإن لم يطرد أصله في ذلك فلم لا يعذر بالشك في هذه الأشياء وعذر فاعل الشرك الأكبر المناقض لشهادة إلا إله إلا الله التي هي أصل دين الإسلام بجهله فهذا تناقض ظاهر . 38- قال أبا بطين في الرسائل والمسائل 2/211-213 قال أما حكم من مات في زمان الفترات ولم تبلغه دعوة رسول فإن الله سبحانه أعلم بهم واسم الفترة لا يختص بأمة دون أمة كما قال الإمام أحمد في خطبة على الزنادقة والجهمية : الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم ، ويروى هذا الفظ عن عمر) ونقل أبا بطين عن ابن القيم الطبقة الرابعة عشر : قوم لا طاعة لهم ولا معصية ولا كفر ولا إيمان قال وهؤلاء أصناف منهم من لم تبلغه الدعوة بحال ولا سمع لها بخبر ومنهم المجنون الذي لا يعقل شيئا ومنهم الأصم الذي لا يسمع شيئا ومنهم أطفال المشركين الذين ماتوا قبل أن يميزوا فاختلفت الأمة في حكم هذا الطبقة وأختار هو ما اختار شيخه ابن تيميه أنهم يكلفون يوم القيامة ونقل ابابطين عن ابن كثير إن القول بالامتحان إن هذا القول حكاة الأشعري عن أهل السنة . 39ـ وقال أبا بطين في رسالة الانتصار ص11 وأرسل الله جميع الرسل يدعون إلى التوحيد ومعرفة ضده وهو الشرك الذي لا يغفر ولا عذر لمكلف في الجهل بذلك اهـ 40ـ وقال وأول شئ يبدأ به العلماء في باب حكم المرتد الشرك يقولون من أشرك بالله كفر لأن الشرك عندهم أعظم أنواع الكفر ولم يقولوا إن كان مثله لا يجهله35 كما قالوا فيما دونه اهـ . 41 ـ ونقل ابا بطين في الدرر 10/392 عن ابن جرير عند تفسير قولة تعالى ( فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون ) قال ابن جرير وهذا يدل على أن الجاهل غير معذور اهـ 42ـ وقال ابا بطين في الدرر السنية 10/393 لما نقل حديث عدي ابن حاتم ما عبدناهم وقال صلى الله عليه وسلم(أليس يحلون ما حرم الله فتحلونه ..الحديث ) قال أبا بطين فذمهم الله سبحانه وسماهم مشركين مع كونهم لم يعلموا أن فعلهم معهم هذا عبادة لهم فلم يعذروا بالجهل اهـ . 43 ـ وقال لما نقل كلام ابن تيميه الإجماع على أن من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم فيسألهم أنه كافر مشرك يتناول الجاهل37 وغيره اهـ.وانظر الدرر ايضا 10 /355 44-وقال أبا بطين في الدرر 12/69- 74 ، وأيضا 10/365) قال فإن كان مرتكب الشرك الأكبر معذورا لجهلة فمن الذي لا يعذر ولازم هذه الدعوة أنه ليس لله حجة على أحد إلا المعاند مع أن صاحب هذه الدعوة لا يمكنه طرد أصلة بل لا بد أن يتناقض فإنه لا يمكن أن يتوقف في من شك في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم أو شك في البعث أو غير ذلك من أصول الدين والشاك جاهل وقال ولازم هذا أن لا نكفر جهلة اليهود والنصارى والذين يسجدون للشمس والقمر والأصنام لجهلهم ولا الذين حرقهم علي بن أبي طالب بالنار لأنا نقطع أنهم جهال وقد أجمع المسلمون على كفر من لم يكفر اليهود والنصارى أو شك في كفرهم ونحن نتيقن أن أكثرهم جهال. 45 – وقال الشيخ أبا بطين في الدرر السنية ( 10 / 394 ، 395 ) قال : وقولك حتى تقوم عليهم الحجة الرسالية من إمام أو نائبه معناه أن الحجة الإسلامية لا تقبل إلا من إمام أو نائبة وهذا خطأ فاحش لم يقله أحد من العلماء بل الواجب على كل أحد قبول الحق ممن قاله كائنا من كان ومقتضى هذا أن من ارتكب أمرا محرما شركا فما دونه بجهل وبين له من عنده علم بأدلة الشرع أن ما ارتكبه حرام وبين له دليله من الكتاب والسنة أنه لا يلزمه قبوله إلا أن يكون ذلك من إمام أو نائبه وأن حجة الله لا تقوم عليه إلا أن يكون ذلك من الإمام أو نائبه وأظنك سمعت هذا الكلام من بعض المبطلين وقلدته فيه ما فطنت لعيبه وإنما وظيفة الإمام أو نائبه إقامة الحدود واستتابة من حكم الشرع بقتله كالمرتد في بلاد الإسلام وأظن هذه العبارة مأخوذة من قول بعض الفقهاء في تارك الصلاة أنه لا يقتل حتى يدعوه الإمام أو نائبه إلى فعلها والدعاء إلى فعل شيء غير بيان الحجة على خطئه أو صوابه أو كونه حقا أو باطلا بأدلة الشرع فالعالم مثلا يقيم الأدلة الشرعية على وجوب قتل تارك الصلاة ثم الإمام أو نائبه يدعوه إلى فعلها ويستتيبه اهـ . 46 – وقال الشيخ أبا بطين في مجموعة الرسائل والمسائل ، 1 / 657،( في رسالة له في تكفير المعين الذي أشرك بالله ولو جاهلا ) قال : فالأمر الذي دل عليه الكتاب والسنة وإجماع العلماء على أن مثل الشرك بعبادة الله غيره سبحانه كفر فمن ارتكب شيئا من هذا النوع أو حسنه فهذا لا شك في كفره ولا بأس بمن تحققت منه أشياء من ذلك أن تقول كفر فلان بهذا الفعل ويبين هذا أن الفقهاء يذكرون في باب حكم المرتد أشياء كثيرة يصير بها المسلم مرتدا كافرا ويستفتحون هذا الباب بقولهم : من أشرك بالله فقد كفر وحكمه أنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، والاستتابة إنما تكون مع معين ، 47ـ وقال فيها أيضا : وكلام العلماء في تكفير المعين كثير وأعظم أنواع هذا الشرك عبادة غير الله وهو كفر بإجماع المسلمين ولا مانع من تكفير من اتصف بذلك لأن من زنا قيل فلان زان ومن رابا قيل فلان رابا . اهـ وانظر مجموعة المسائل 1/657 48ـ وقال الشيخ أبا بطين في الدرر10/401 قال : نقول في تكفير المعين ظاهر الآيات والأحاديث وكلام جمهور العلماء يدل على كفر من أشرك بالله فعبد معه غيره ولم تفرق الأدلة بين المعين وغيره قال تعالى : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ) وقال تعالى ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) وهذا عام في كل واحد من المشركين ، وجميع العلماء في كتب الفقه يذكرون حكم المرتد وأول ما يذكرون من أنواع الكفر والردة الشرك فقالوا : إن من أشرك بالله كفر ولم يستثنوا الجاهل ، ومن زعم لله صاحبه أو ولدا كفر ولم يستثنوا الجاهل ، ومن قذف عائشة كفر ، ومن استهزأ بالله أو رسله أو كتبه كفر إجماعا لقوله تعالى ( لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) ويذكرون أنواعا كثيرة مجمعا على كفر صاحبها ولم يفرقوا بين المعين وغيره ثم يقولون : فمن ارتد عن الإسلام قتل بعد الاستتابة ، فحكموا بردته قبل الحكم باستتابته ، فالاستتابة بعد الحكم بالردة والاستتابة إنما تكون لمعين ويذكرون في هذا الباب حكم من جحد وجوب واحدة من العبادات الخمس أو استحل شيئا من المحرمات كالخمر والخنزير ونحو ذلك أو شك فيه يكفر إذا كان مثله لا يجهله ولم يقولوا ذلك في الشرك ونحوه مما ذكرنا بعضه بل أطلقوا كفره ولم يقيدوه بالجهل ولا فرقوا بين المعين وغيره وكما ذكرنا أن الاستتابة إنما تكون لمعين ، وهل يجوز لمسلم أن يشك في كفر من قال إن لله صاحبة أو ولدا أو إن جبريل غلط في الرسالة أو ينكر البعث بعد الموت أو ينكر أحدا من الأنبياء ؟ وهل يفرق مسلم بين المعين وغيره في ذلك ونحوه وقد قال صلى الله عليه وسلم : من بدل دينه فاقتلوه ، وهذا يعم المعين وغيره ، وأعظم أنواع تبديل الدين الشرك بالله وعبادة غيره .. إلى أن قال ونحن نعلم أن من فعل ذلك ( الشرك ) ممن ينتسب للإسلام أنه لم يوقعهم في ذلك إلا الجهل ، فلو علموا أن ذلك يبعد عن الله غاية الإبعاد وأنه من الشرك الذي حرم الله لم يقدموا عليه ، فكفرهم جميع العلماء ولم يعذروهم بالجهل كما يقول بعض الضالين : إن هؤلاء معذورون لأنهم جهال .. إلى أن قال : وأما قول الشيخ ( ابن تيمية ) : ولكن لغلبة الجهل في كثير من المتأخرين لم يمكن تكفيره .. الخ فهو لم يقل انهم معذورون لكن توقف منه في إطلاق الكفر عليهم قبل التبيين فيجمع بين كلامه بأن يقال : إن مراده إننا إذا سمعنا من إنسان كلام كفر أو وجدناه في كلام بعض الناس المنظوم أو المنثور إننا لا نبادر في تكفير من رأينا منه ذلك أو سمعناه حتى نبين له الحجة الشرعية ، هذا مع قولنا إن هؤلاء الغلاة الداعين للمقبورين أو الملائكة أو غيرهم الراغبين إليهم بقضاء حوائجهم مشركون كفار . 49 – وقال أبا بطين في الدرر ( 10 / 360 ، 375 ) قال : إن قول الشيخ تقي الدين : إن التكفير والقتل موقوف على بلوغ الحجة يدل من كلامه على أن هذين الأمرين وهما التكفير والقتل ليسا موقوفين على فهم الحجة مطلقا بل على بلوغها ففهمها شيء وبلوغها شيء آخر ، فلو كان هذا الحكم موقوفا على فهم الحجة لم نكفر ونقتل إلا من علمنا أنه معاند خاصة ، وهذا بين البطلان بل آخر كلامه رحمه الله يدل على أنه يعتبر فهم الحجة في الأمور التي تخفى على كثير من الناس وليس فيها مناقضة للتوحيد والرسالة كالجهل ببعض الصفات وأما الأمور التي هي مناقضة للتوحيد والإيمان بالرسالة فقد صرح رحمه الله في مواضع كثيرة بكفر أصحابها وقتلهم بعد الاستتابة ولم يعذرهم بالجهل مع أننا نتحقق أن سبب وقوعهم في تلك الأمور إنما هو الجهل بحقيقتها فلو علموا أنها كفر تخرج من الإسلام لم يفعلوها ... ثم ذكر أمثلة في كل من غلا في نبي أو صالح فجعل فيه نوعا من الألوهية .. إلى أن قال : ونحو هذه الأقوال التي هي من خصائص الربوبية التي لا تصلح إلا لله فكل هذا شرك وضلال يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا قتل ..، إلى أن قال : فانظر إلى قول ابن تيمية لم يمكن تكفيرهم بذلك حتى يبين لهم ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يقل حتى يتبين لهم ونتحقق منهم المعاندة بعد المعرفة .. إلى أن قال : فانظر إلى تفريقه بين المقالات الخفية والأمور الظاهرة فقال في المقالات الخفية التي هي كفر : قد يقال أنه فيها مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها ولم يقل ذلك في الأمور الظاهرة فالأمر ظاهر في الفرق بين الأمور الظاهرة والخفية فيكفر بالأمور الظاهرة حكمها مطلقا وبما يصدر منها من مسلم جهله كاستحلال محرم أو فعل أو قول شركي بعد التعريف ، ولا يكفر بالأمور الخفية جهلا كالجهل ببعض الصفات فلا يكفر الجاهل بها مطلقا وإن كان بها داعية كقوله للجهمية : انتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال . وقوله عندي يبين أن عدم تكفيرهم ليس أمرا مجمعا عليه لكنه اختياره ، وقوله في هذه المسألة خلاف المشهور في المذهب ، فإن الصحيح من المذهب تكفير المجتهد الداعي إلى القول بخلق القران أو نفي الرؤية أو الرفض ونحو ذلك وتفسيق المقلد ، قال المجد : الصحيح أن كل بدعة كفرنا فيها الداعية فإنا نفسق المقلد فيها كمن يقول بخلق القران أو أن علم الله مخلوق أو أن أسماءه مخلوقة أو أنه لا يرى في الآخرة أو يسب الصحابة تدينا أو أن الإيمان مجرد اعتقاد وما أشبه ذلك ، فمن كان عالما بشيء من هذه البدع يدعو إليه ويناظر عليه فهو محكوم بكفره نص أحمد على ذلك في مواضع ,. اهـ انظر كيف حكموا بكفرهم مع جهلهم والشيخ رحمه الله يختار عدم كفرهم ويفسقون عنده ، ونحوه قول ابن القيم رحمه الله فإنه قال : وفسق الاعتقاد كفسق أهل البدع الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر ويحرمون ما حرم الله ويوجبون ما أوجب الله ولكن ينفون كثيرا مما أثبت الله ورسوله جهلا وتأويلا وتقليدا للشيوخ ويثبتون مالم يثبته الله ورسوله كذلك ، وهؤلاء كالخوارج المارقة وكثير من الروافض والقدرية والمعتزلة وكثير من الجهمية الذين ليسوا غلاة في التجهم ، وأما غلاة الجهمية فكغلاة الرافضة ليس للطائفتين في الإسلام نصيب ولذلك أخرجهم جماعة من السلف من الثنتين والسبعين فرقة وقالوا : هم مباينون للملة اهـ انتهى كلام ونقل ابا بطين . قلت : والأقرب التفريق بين زمن ابن تيمية وزمن من قبله من حيث ظهور الحجة وظهور العلم والاختلاف في الاختيارين سببه الاختلاف في الزمانين .وزمن ابن تيمية زمن غلبة جهل وزمن فترة ، يتبع ان شاء الله التعديل الأخير تم بواسطة مجدى سالم على ; 01-08-2009 الساعة 02:06 PM |
|
#7
| |||
| |||
| نقولات من كلام الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ وله كتب في هذا الشأن حيث عاصر أناسا يرون العذر بالجهل في الشرك الأكبر 50ـ ومن أعظم كتبه في ذلك كتاب منهاج التأسيس في الرد على داود بن جرجيس وله رسائل في ذلك موجودة في الدرر ، و مجموع الرسائل نذكر منها مقتطفات إن شاء الله 51ـ قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن (أهل العلم والإيمان لا يختلفون في أن من صدر منه قول أو فعل يقتضي كفره أو شركه أو فسقه أنه يحكم عليه بمقتضى ذلك وإن كان يقر بالشهادتين )الرسائل والمسائل 3/225 ، 52– قال الشيخ عبد اللطيف في الدرر السنية ( 12 / 260 ، 264 ) قال : وأما إن كان المكفر لأحد من هذه الأمة يستند في تكفيره له إلى نص وبرهان من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وقد رأى كفرا بواحا كالشرك بالله وعبادة ما سواه والاستهزاء به تعالى أو آياته أو رسله أو تكذيبهم أو كراهية ما أنزل الله من الهدى ودين الحق أو جحد صفات الله تعالى ونعوت جلاله ونحو ذلك ، فالمكفر بهذا وأمثاله مصيب مأجور مطيع لله ورسوله .. إلى أن قال : والتكفير بترك هذه الأصول وعدم الإيمان بها من أعظم دعائم الدين يعرفه كل من كانت له نهمة في معرفة دين الإسلام ... وقال : وما نقله القاضي عن مالك من حمله الحديث عن الخوارج موافق لإحدى الروايتين عن أحمد في تكفير الخوارج واختارها طائفة من الأصحاب وغيرهم لأنهم كفروا كثيرا من الصحابة واستحلوا دمائهم وأموالهم متقربين بذلك إلى الله فلم يعذروهم بالتأويل الباطل لكن أكثر الفقهاء على عدم كفرهم لتأويلهم وقالوا : من استحل قتل المعصومين وأخذ أموالهم بغير شبهة ولا تأويل كفر وإن كان استحلالهم ذلك بتأويل كالخوارج لم يكفر . 53– وقال الشيخ عبد اللطيف في منهاج التأسيس ص 315 : إن كلام الشيخين ( ابن تيمية وابن القيم ) في كل موضع فيه البيان الشافي أن نفي التكفير بالمكفرات قوليها وفعليها فيما يخفى دليله ولم تقم الحجة على فاعله وأن النفي يراد به نفي تكفير الفاعل وعقابه قبل قيام الحجة وأن نفي التكفير مخصوص بمسائل النزاع بين الأمة وأما دعاء الصالحين والاستغاثة بهم وقصدهم في الملمات والشدائد فهذا لا ينازع مسلم في تحريمه أو الحكم بأنه من الشرك الأكبر وتقدم عن الشيخ ( بن تيمية ) أن فاعله يستتاب فإن تاب وإلا قتل . 54– وقال الشيخ عبد اللطيف في المنهاج ( ص 320 ) قال : وكيف لا يحكم الشيخان ( ابن تيمية وابن القيم ) على أحد بالكفر أو الشرك وقد حكم به الله ورسوله وكافة أهل العلم وهذان الشيخان يحكمان أن من ارتكب ما يوجب الكفر والردة والشرك يحكم عليه بمقتضى ذلك وبموجب ما اقترف كفرا أو شركا أو فسقا إلا أن يقوم مانع شرعي يمنع من الإطلاق وهذا له صور مخصوصة لا يدخل فيها من عبد صنما أو قبرا أو بشرا أو مدرا لظهور البرهان وقيام الحجة بالرسل اهـ . نقولات من كلام الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن 55ـ وله رسالة عظيمة اسمها (تكفير المعين ) في عدم العذر بالجهل وأنه من البدع المحدثة التفريق بين القول والقائل في الشرك الأكبر ،وكل النقل الآتي كله من هذه الرسالة ،وقد ابتلي في عصره بطائفة من أهل الاحساء تعذر بالجهل وينتسبون إلى طريقة الشيخ محمد بن عبد الوهاب فبين أنهم ليسوا على طريقة الشيخ محمد ولا ابن تيمية ولا ابن القيم ولا غيرهم من السلف ونقل أكثر من إجماع في ذلك ، 56- ومن رسالة الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن في حكم تكفير المعين قال فقد بلغنا وسمعنا من فريق ممن يدعي العلم والدين وممن هو بزعمه مؤتم بالشيخ محمد بن عبد الوهاب أن من أشرك بالله وعبد الأوثان لا يطلق عليه الكفر والشرك بعينه وذلك أن بعض من شافهني منهم بذلك سمع من بعض الأخوان أنه أطلق الشرك والكفر على رجل دعا النبي صلى الله عليه وسلم و استغاث به فقال له الرجل لا تطلق عليه الكفر حتى تعرفه ، فتاوى الأئمة النجدية 3/116. 57ـ وقال أيضا في كتابه وذلك أن بعض من أشرنا إليه باحثته عن هذه المسألة فقال نقول لأهل هذه القباب الذين يعبدونها ومن فيها فعلك هذا شرك وليس هو بمشرك واعتبر أن هذا القول بدعه ثم قال وذكر الذي حدثني عن هذا أنه سأله بعض الطلبة عن ذلك وعن مستندهم فقال : نكفر النوع ولا نعين الشخص إلا بعد التعريف ومستندنا ما رأيناه في بعض رسائل الشيخ محمد (قدس الله روحه )على أنه امتنع من تكفير من عبد قبة الكواز وعبد القادر من الجهال لعدم من ينبه ،قال ذلك إسحاق على وجه الإنكار على هذا القول الباطل ، 58ـ وقال ومسألتنا هذه وهي : عبادة الله وحده لا شريك له والبراءة من عبادة ما سواه وأن من عبد مع الله غيره فقد أشرك الشرك الأكبر الذي ينقل عن الملة ، وهي أصل الأصول وبها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب وقامت على الناس الحجة بالرسول وبالقرآن وهكذا تجد الجواب من أئمة الدين في ذلك الأصل عند تكفير من أشرك بالله فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل لا يذكرون التعريف في مسائل الأصول إنما يذكرون التعريف في المسائل الخفية التي قد يخفي دليلها على بعض المسلمين كمسائل نازع بها بعض أهل البدع كالقدرية والمرجئة أو في مسألة خفية : كالصرف والعطف ، وكيف يعرفون عباد القبور وهم ليسوا بمسلمين ولا يدخلون في مسمى الإسلام وهل يبقى مع الشرك عمل . 59ـ وقال ( ومن يشرك بالله فقد حبط عمله ) إلى غير ذلك من الآيات ولكن هذا المعتقد يلزم منه معتقد قبيح وهو : أن الحجة لم تقم على هذه الأمة بالرسول والقرآن نعوذ بالله من سوء الفهم الذي أوجب لهم نسيان الكتاب والرسول. 60ـ وقال وهذه الشبهة التي ذكرنا قد وقع مثلها أو دونها لأناس في زمن الشيخ محمد رحمه الله ولكن من وقعت له يراها شبهة ويطلب كشفها وأما من ذكرنا فإنهم يجعلونها أصلا ويحكمون على عامة المشركين بالتعريف ويجهّلون من خالفهم فلا يوفقون للصواب 61ـ وقال فتأمل قوله في : تكفير هؤلاء العلماء وفي كفر من عبد الوثن الذي على قبر يوسف وأنه صريح في كلام ابن القيم رحمه الله وفي حكايته عن صاحب الرسالة وحكم عليه بآية المنافقين وأن هذا حكم عام . وقال ثم تجد كثيرا من رؤسائهم وقعوا في هذه الأنواع : فكانوا مرتدين وكثيرا تارة يرتد عن الإسلام ردة صريحة إلى أن قال : وأبلغ من ذلك أن منهم من صنف في الردة كما صنف : الرازي في عبادة الكواكب وهذه الردة عن الإسلام باتفاق المسلمين ( أي ولم يعذره بالتأويل ،والتأويل مثل الجهل في الأحكام بل ما أول إلا جاهل ) 62ـ وقال ثم تأمل كلام شيخ الإسلام في حكمه عليهم بالكفر وهل قال : لا يكفرون حتى يعرفوا أو لا يسمون : مشركين بل فعلهم شرك كما قال من أشرنا إليه . 63ـ وقال ثم تأمل حكاية الشيخ عن شيخ الإسلام في كلامه على المتكلمين ومن شاكلهم : وهذا إذا كان في المقالات الخفية فقد يقال أنه مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر تاركها حتى يعرف لكن يكون ذلك في الأمور الظاهرة إلى أن قال : إن اليهود والنصارى والمشركين يعلمون أن محمدا بعث بها وكفر من خالفها مثل : أمره بعبادة الله وحده لا شريك له ونهيه عن عبادة أحد سواه من النبيين والملائكة ثم تجد كثيرا من رؤسائهم وقعوا في هذه الأنواع فكانوا مرتدين إلى أن قال الشيخ : فتأمل كلامه في التفرقة بين المقالات الخفية وبين ما نحن فيه في كفر المعين وتأمل تكفيره رؤسائهم فقف وتأمل كما قال الشيخ . وقال وقد ذكر الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله تعالى في شرح التوحيد في مواضع منه : أن من تكلم بكلمة التوحيد وصلى وزكى ولكن خالف ذلك بأفعاله وأقواله من دعاء الصالحين والاستغاثة بهم والذبح لهم أنه شبيه باليهود والنصارى في تكلمهم بكلمة التوحيد ومخالفتهم ، 64ـ فعلى هذا يلزم من قال بالتعريف للمشركين : أن يقول بالتعريف باليهود والنصارى في تكلمهم بكلمة التوحيد ومخالفتها ولا يكفرهم إلا بعد التعريف وهذا ظاهر بالاعتبار جدا . 65ـ وقال أنه سقط السؤال وفرضه في التكفير في المسائل التي وقع فيها نزاع وخلاف بين أهل السنة والجماعة والخوارج والروافض فإنهم كفروا المسلمين وأهل السنة بمخالفتهم فيما ابتدعوه وأصلوه ووضعوه وانتحلوه ما أسقط هذا خوفا من أن يقال دعا أهل القبور وسؤالهم والاستغاثة بهم من هذا الباب ولم يتنازع فيها المسلمون بل هي مجمع على أنها من الشرك المكفر كما حكاه شيخ الإسلام ابن تيميه وجعلها مما لا خلاف في التكفير بها فلا يصح حمل كلامه هنا على ما جزم هو بأنه كفر مجمع عليه ولو صح حمل هذا العراقي لكان قوله قولا مختلفا وقد نزهه الله وصانه عن هذا فكلامه متفق يشهد بعضه لبعض . وقال فمن اعتقد في بشر أنه إله أو دعا ميتا وطلب منه الرزق والنصر والهداية وتوكل عليه وسجد له فإنه يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه . وقال فبطل استدلال العراقي وانهدم من أصله كيف يجعل النهي عن تكفير المسلمين متناولا لمن يدعو الصالحين ويستغيث بهم مع الله ويصرف لهم من العبادات ما لا يستحق إلا الله وهذا باطل بنصوص الكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة. وقال وقد سئل عن مثل هؤلاء الجهال فقرر : أن من قامت عليه الحجة وتأهل لمعرفتها يكفر بعبادة القبور وأما من أخلد إلى الأرض واتبع هواه فلا أدري ما حاله . وقال وقد سبق من كلامه ما فيه كفاية مع أن العلامة ابن القيم رحمه الله جزم بكفر المقلدين لمشايخهم في المسائل المكفرة إذا تمكنوا من طلب الحق ومعرفته وتأهلوا لذلك وأعرضوا ولم يلتفتوا ومن لم يتمكن ولم يتأهل لمعرفة ما جاءت به الرسل فهو عنده من جنس أهل الفترة ممن لم تبلغه دعوة رسول من الرسل ، وكلا النوعين لا يحكم بإسلامهم ولا يدخلون في مسمى المسلمين حتى عند من لم يكفر بعضهم ـ وسيأتيك كلامه ـ وأما الشرك فهو يصدق عليهم واسمه يتناولهم وأي إسلام يبقى مع مناقضة أصله وقاعدته الكبرى شهادة أن لا إله إلا الله وبقاء الإسلام ومسماة مع بعض ما ذكره الفقهاء في باب حكم المرتد أظهر من بقائه مع عبادة الصالحين ودعائهم اهـ. 66ـ وقال فتأمل قوله رحمه الله : دعاء القبور وسؤالهم والاستغاثة بهم ليست من هذا الباب ولم يتنازع فيها المسلمون بل مجمع على أنها من الشرك المكفر كما حكاه شيخ الإسلام ابن تيميه نفسه وجعله مما لا خلاف بالتكفير به. وقال وتفطن أيضا فيما قال الشيخ عبد الطيف فيما نقله عن ابن القيم أن أقل أحوالهم أن يكونوا مثل أهل الفترة الذين هلكوا قبل البعثة ومن لا تبلغه دعوة نبي من الأنبياء إلى أن قال : وكلا النوعين لا يحكم بإسلامهم ولا يدخلون في مسمى المسلمين حتى عند من لم يكفر بعضهم وأما الشرك فهو يصدق عليهم واسمه يتناولهم وأي إسلام يبقى مع مناقضة أصله وقاعدته الكبرى شهادة ألا إله إلا الله اهـ نقولات من كلام عبد الله وإبراهيم ابناء الشيخ عبد اللطيف وسليمان بن سحمان: وقد تكلموا عن ذلك كثيرا وقد عاصروا من يعذر بالجهل في الشرك الأكبر ،واكثر من أبلى بلاء حسنا في ذلك الشيخ سليمان بن سحمان حيث ألف كتبا في ذلك منها : 67 ـ كتاب كشف الشبهتين ، 68ـ وكتاب كشف الأوهام والالتباس 69ـ وكتاب تمييز الصدق من المين ،وهى ثلاثة كتب عظيمة جدا في هذا الباب بل هي تلخيص لكلام أئمة الدعوة في ذلك وهى توضيح لكلام الإمامين الجليلين ابن تيمية وابن القيم 70ـ قال عبد الله وإبراهيم أبناء الشيخ عبد اللطيف وسليمان بن سحمان (وأما الجهمية وعباد القبور فلا يستدل بمثل هذه النصوص على عدم تكفيرهم إلا من لا يعرف حقيقة الإسلام 00وقالوا لأن ما قام به من الشرك يناقض ما تكلم به من كلمة التوحيد ) 71 ـ ومسلك هؤلاء الأئمة الثلاثة قياس كفر عباد القبور على تكفير السلف للجهمية وعدم عذر السلف للجهمية في التكفير بالجهل 0الدرر 10/432، 72ـ وذكر الشيخ عبد الله وإبراهيم أبناء عبد الطيف وسليمان بن سحمان في الدرر (10/437-433 ) قالوا إن أهل العلم والحديث لم يخـتلفوا في تكفير الجهمية إلى أن قالوا وقد ذكر شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم في غير موضع أن نفي التكفير بالمكفرات قوليها وفعليها فيما يخفى دليله ولم تقم الحجة على فاعلة وأن النفي يراد به نفي تكفير الفاعل وعقابه قبل قيام الحجة وأن نفي التكفير مخصوص بمسائل النزاع بين الأمة وأما دعاء الصالحين والاستغاثة بهم وقصدهم في الملمات والشدائد فهذا لا ينازع مسلم في تحريمه والحكم بأنه من الشرك الأكبر فليس في تكفيرهم وتكفير الجهمية قولان . 73 ـ وفي الدرر 10/434 فسروا توقف الشيخ محمد بن عبد الوهاب في من كان على قبة الكواز وعدم تكفير الوثني حتى يدعوهما فإنه لم يكفر الناس ابتداء إلا بعد قيام الحجة والدعوة لأنه إذ ذاك في زمن فترة وعدم علم بآثار الرسالة ولذلك قال لجهلهم وعدم من ينبههم فأما إذا قامت الحجة فلا مانع من تكفيرهم وإن لم يفهموها ) اهـ ولاحظ أن الكلام في التكفير ، أما نفي الإسلام عنهم فينفيه وإن لم يكفرهم لأنهم يفعلون الشرك واسمه يتناولهم ويصدق عليهم فيلحقهم اسم الشرك ، 74ـ وقال الشيخ عبد الله وإبراهيم أبناء الشيخ عبد اللطيف وسليمان بن سحمان في الدرر السنية ( 10 / 432 ، 435 ) قالوا : وأما الجهمية وعباد القبور فلا يستدل بمثل هذه النصوص ( من صلى صلاتنا ونظائرها من النصوص النبوية ) على عدم تكفيره إلا من لم يعرف حقيقة الإسلام وما بعث الله به الرسل الكرام ، لأن حقيقة ما جاءوا به ودعوا إليه وجوب عبادة الله وحده لا شريك له ، وإخلاص العمل له وألا يشرك في واجب حقه أحد من خلقه وأن يوصف بما وصف به نفسه من صفات الكمال ونعوت الجلال فمن خالف ما جاءوا به ونفاه وأبطله فهو كافر ضال وإن قال لا اله إلا الله وزعم أنه مسلم لأن ما قام به من الشرك يناقض ما تكلم به من كلمة التوحيد فلا ينفعه التلفظ بقول لا اله إلا الله لأنه تكلم بما لم يعمل به ولم يعتقد ما دل عليه ، وأما قوله : نقول بأن القول كفر ولا نحكم بكفر القائل فإطلاق هذا جهل صرف لأن هذه العبارة لا تنطبق إلا على المعين ، 75ـ وقال الشيخ سليمان بن سحمان في كشف الشبهتين ص64 قال إن الشرك الأكبر من عبادة غير الله وصرفها لمن أشركوا به مع الله من الأنبياء والأولياء والصالحين فإن هذا لا يعذر أحد في الجهل به بل معرفته والإيمان به من ضروريات الإسلام ، 76ـ ونقل ابن سحمان عن شيخه الشيخ عبد الطيف في منهاج التأسيس ص102-105 قال ولذلك حكم على المعينين من المشركين من جاهلية العرب الأميين لوضوح الأدلة وظهور البراهين وفي حديث بني المنتفق (إذا مررت على قبر دوسي أو قرشي فقل إن محمد يبشرك بالنار ) هذا وهم أهل فترة فكيف بمن نشأ من هذه الأمة وهو يسمع الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والأحكام الفقهية في إيجاب التوحيد والأمر وتحريم الشرك والنهي عنه اهـ 77ـ ونقل عن مشايخه مقررا لهم كما في فتاوى الأئمة النجدية 3/195-196 (وأما مسألة عبادة القبور ودعائهم مع الله فهي مسألة وفاقية التحريم وإجماعية المنع والتأثيم فلم تدخل في كلام الشيخ ( ابن تيميه) لظهور برهانها ووضوح أدلتها وعدم اعتبار الشبهة فيها وقال قد تقدم أن عامة الكفار والمشركين من عهد نوح إلى وقتنا هذا جهلوا وتأولوا وأهل الحلول والاتحاد كابن عربي وابن الفارض والتلمساني وغيرهم من الصوفية تأولوا وعباد القبور والمشركون الذين هم محل النزاع تأولوا إلى أن قال والنصارى تأولت وقال من المعلوم بالضرورة من الدين أن الإسلام والشرك نقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان وعلية يستحيل تحت أي شبهة من الشبة أن يكون المشرك مسلما لأن ذلك يؤدي إلى اجتماع النقيضين ووقوع المحال اهـ. 78ـ ونقل الشيخ ابن سحمان في كشف الشبهتين ص92- عن شيخه عبد اللطيف مقررا له قوله : فلا يعذر أحد في عدم الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، فلا عذر له بعد ذلك بالجهل ، وقد أخبر سبحانه بجهل كثير من الكفار ومع تصريحه بكفرهم .. 79ـ وقال في كشف الشبهتين ص 93-94 : أما مسألة توحيد الله وإخلاص العبادة له فلم ينازع في وجوبها أحد من أهل الإسلام ولا أهل الأهواء ولا غيرهم ، وهي معلومة من الدين بالضرورة ، كل من بلغته الرسالة وتصورها على ما هي عليه ، وكذلك الجهمية الذين أخرجهم أكثر السلف من الثنتين والسبعين فرقة .. إلى أن قال : فالشخص المعين إذا صدر منه ما يوجب كفره من الأمور التي هي معلومة من ضروريات دين الإسلام مثل : عبادة غير الله سبحانه وتعالى ومثل جحد علو الله على خلقه ونفي صفات كماله ونعوت جلاله الذاتية والفعلية ومسألة علمه بالحوادث والكائنات قبل كونها ، فإن المنع من التكفير والتأثيم بالخطأ في هذا كله رد على من كفر معطلة الذات ومعطلة الربوبية ومعطلة الأسماء والصفات ومعطلة إفراده تعالى بالإلهية والقائلين بأن الله لا يعلم الكائنات قبل كونها كغلاة القدرية ومن قال بإسناد الحوادث إلى الكواكب العلوية ومن قال بالأصلين النور والظلمة ، فإن من التزم هذا كله فهو أكفر وأضل من اليهود والنصارى ، 80 ـ وقال في كشف الشبهتين ص 95 إن كلام شيخ الإسلام إنما يعرفه ويدريه من مارس كلامه وعرف أصوله ، فإنه قد صرح في غير موضع أن الخطأ قد يغفر لمن لم يبلغه الشرع ولم تقم عليه الحجة في مسائل مخصوصة إذا اتقى الله ما استطاع واجتهد بحسب طاقته ، وأين التقوى وأين الاجتهاد الذي يدعيه عباد القبور والداعون للموتى والغائبين والمعطلون للصانع عن علوه على خلقه ونفي أسمائه وصفاته ونعوت جلاله اهـ 81 ـ وقال الشيخ ابن سحمان في كشف الشبهتين ص 79 –80 في ذكر مذهب ابن تيمية في عدم التكفير في المسائل الخفية حتى تقوم الحجة وأما المسائل الظاهرة الجلية المعلومة من الدين بالضرورة فهذا لا يتوقف في كفر قائله . 82 ـ وفي فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ، قال جامع الفتاوى في الفهرس هل يعذر بالجهل بالتوحيد ثم قال سئل (أي الشيخ محمد بن إبراهيم )ولو كان جاهلا فقال الشيخ :التوحيد ما فيه جهل ، هذا ليس مثله يُجهل إنما هذا معرض عن الدين يجهل الإنسان الشمس ؟ الفتاوى 12/198 0 نقولات من كلام اللجنة الدائمة وغيرها : 83 ـ في فتوى اللجنة (1/220) أجابوا قائلين كل من آمن برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسائر ما جاء به في الشريعة إذا سجد بعد ذلك لغير الله من ولي وصاحب قبر أو شيخ طريق يعتبر كافرا مرتدا عن الإسلام مشركا مع الله غيره في العبادة ولو نطق بالشهادتين وقت سجوده لإتيانه ما ينقض قوله من سجوده لغير الله لكنه قد يعذر لجهله فلا تنزل به العقوبة حتى يعلم وتقام عليه الحجة ويمهل ثلاثة أيام عذرا إليه ليراجع نفسه عسى أن يتوب فإن أصر على سجوده لغير الله بعد البيان قتل لردته... فالبيان وإقامة الحجة للاعذار إليه قبل إنزال العقوبة به لا ليسمى كافرا بعد البيان فإنه يسمى كافرا بما حدث منه من سجود لغير الله أو نذره قربه أو ذبحة شاة مثلا لغير الله اهـ 84- وقال الشيخ ابن باز (رحمه الله ) الأمور قسمان قسم يعذر فيه بالجهل وقسم لا يعذر فيه بالجهل فإذا كان من أتى ذلك بين المسلمين وأتى الشرك بالله وعبد غير الله فإنه لا يعذر لأنه مقصر لم يسع ولم يتبصر في دينة فيكون غير معذور في عبادته غير الله . فتاوى ابن باز(ج4/26-27) 0 85 ـ وهو قول شيخنا الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي حفظه الله ورعاه 0 الفصل السابع في ذكر دلالة القياس بعد ذكر الأدلة من الكتاب والسنة والإجماع وأقوال أهل العلم على عدم العذر بالجهل في الشرك الأكبر ، نذكر ما دل عليه القياس في ذلك وهو نوعان قياس الأولى ،وقياس الشبه أولا : قياس الأولى : 1ـ إجماع الصحابة على كفر مسيلمة وأتباعه بأعيانهم وعدم عذرهم بالجهل لما ادعى أنه شريك للرسول في النبوة ،ووجه القياس عدم عذره في هذه المشاركة فكيف بمن ادعى مشاركة الله في عبادته هو وأتباعه ،هذا من باب أولى ، 2ـ الإجماع على كفر المختار الثقفي وأتباعه لما ادعى المشاركة في النبوة ، كما قلنا في مسيلمة وأتباعه ، هذا من باب أولى ، 3ـ إجماع الصحابة على عدم عذر مانعي الزكاة بالجهل لأنهم منعوا حقا من حقوق لااله إلا الله ،فأولى منه من امتنع عن لااله إلا الله التي هي الأصل ، 4ـ عدم عذر من نكح امرأة أبيه بالإجماع بالجهل بل لم يُستفسر منه لأن الأمر سيان في ذلك ، لأنه غير ملتزم لحقوق لااله إلا الله فكيف بالإله إلا الله ، ثانيا : قياس الشبه : 1ـ أجمع السلف على كفر أهل الحلول والاتحاد ، لأنهم ادعوا أن الله قد حل في بعض خلقه تعالى الله عن ذلك ،فكذلك يشبهه من ادعى أن الألوهية حلت في الصالحين فعبدهم ، 2ـ إجماع السلف على كفر المشبهة الذين شبهوا الله بخلفه في الأسماء أو الصفات فمثله من شبه أحدا من خلق الله بالله في وصف الألوهية له فعبده من دون الله ، 3ـ إجماع السلف على كفر الجهمية المعطلة وكفر القدرية منكري ومعطلي صفة العلم لله فيشبهه من عطل صفة الألوهية عن الله وأعطاها بعض خلق الله ، 4ـ قياسه قياس شبة على من استهزاء بالله فانه بالإجماع كافر ولا يعذر بجهله والمشرك بإشراكه مستهزئ بالله كما قال السلف قال تعالى ( وسبحان الله وما أنا من المشركين) الفصل الثامن في اللوازم الباطلة : يلزم على القول بالعذر بالجهل في الشرك الأكبر لوازم باطلة منها 1ـ يلزم إعذار جهلة اليهود والنصارى وعوامهم ،وهذا خلاف الإجماع ، 2ـ يلزم إعذار أهل الفترات أو بعضهم لجهلهم وهذا خلاف الإجماع ، 3ـ يلزم إعذار جهلة المنافقين وعوامهم وهذا خلاف إجماع السلف 4ـ يلزم إعذار كل من أنكر ربوبية الله جهلا وهذا خلاف إجماع السلف 5ـ يلزم إعذار من أنكر علم الله جهلا أو تأويلا ، وهذا خلاف إجماع السلف 6ـ يلزم إعذار من عطل أسماء الله أو صفاته جهلا من الجهمية وهذا خلاف إجماع السلف ، 7ـ يلزم على هذا القول أن الحجة لم تقم على أحد من هذه الأمة لا بالرسول ولا بالقرآن قال الشيخ ابن سحمان في توضيح بطلان اللوازم السابقة قال في كتابه كشف الشبهتين (فإن المنع من التكفير والتأثيم بالخطأ في هذا كله (أي الشرك الأكبر ) رد على من كفر معطلة الذات ومعطلة الربوبية ومعطلة الأسماء والصفات ومعطلة إفراده تعالى بالإلهية والقائلين بأن الله لا يعلم الكائنات قبل كونها كغلاة القدرية ومن قال بإسناد الحوادث إلى الكواكب العلوية ومن قال بالأصلين النور والظلمة ، فإن من التزم هذا كله فهو أكفر وأضل من اليهود والنصارى ،اهـ 0 والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين |
|
#8
| |||
| |||
| بارك الله فيك |
|
#9
| |||
| |||
| "سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله الا أنت أستغفرك وأتوب اليك". جزاك الله خير الجزاء وبارك فيك وأفاض عليك من نعمه ظاهرة وباطنة وأسأل الله باسمه العظيم الأعظم أن ينير بصرك و بصيرتك بنور اليقين وأن يجعله فى ميزان حسناتك |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-