| | |||||||
![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() |

| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
|
| (( حتى الموت.. سأظل أُنغص عليك حياتك النتنة التي تعيشها هنا في بيت حبيبتي!! )) كان يقرأ هذه الكلمات و وجهه مُكفهر من الغضب وقد احمر و اصفر, فهو يعلم تماماً أنه لن يتركه يعيش بسلام.. فأمسك بزوجته و هزها بعنف بيديه المرتعشتين وهو يقول: - لستُ على استعداد لأحفر قبري بيدي! - ماذا تقصد يا مشاري؟ - أقصد يا عزيزتي أنه قد حان الوقت لأن ننفصل, ويذهب كلٌ منا في طريقه.! - ولكن ,,,! - انتهى النقاش يا نورة.. نظرت إليه والخوف باد على وجهها الأسمر, و عينيها العسليتين الذابلتين, و ملامحها الحزينة تحاول أن تُلين قلبه فقالت: - ولكني أحبك.. ولا أستطيع أن أتخيل حياتي وحيدة بعيدة عنك..! - نورة! إنت طالق!!!! انهارت باكية, تلطمها أمواج الحزن والضياع في حياة جديدة بلا عائل ولا سند,, بلا زوج ولا أب ولا أخ,, بلا أسرة ولا فرحة ولا عائلة تحميها من لهيب الصيف ولفحات الشتاء.. تتبعت خطواته وهو يخرج من البيت.. وهي تحس بأنها تراقب نهايتها.. وضياعها.. أحست بأنها في حاجة لأن تُفرغ غضبها في من سبب لها هذا العذاب.. ولكنها تراجعت,, مشاعرها تُجبرها على ذلك التراجع.. عقلها وقلبها وكل عرق ينبض بدمها.. يُرغمها على التراجع عن أي قرار مجنون يُدمر أو يؤذي مشاعر حبيبها.. ألقت بجسدها على الأريكة..و راحت تسبح في الذكريات.. منذُ أن تزوجا وهما لم يهنآ بيوم واحد في حياتهما.. رسائل التهديد.. والإزعاجات المستمرة والتي توصل المرء إلى حافة الجنون.. الرسائل التي يخُطها بحبر أحمر..و يزينها ببقع الدم.. تُرغم أصلب الناس على فقد عقله.. وأكثرهم هدوءاً.. على الهيجان والغضب.. لم يكُن يُحطم قلبها إلا أنها من ذلك الحبيب.. بندر.. الذي كان يوقع كل رسالة يبعث بها.. وكأنه يقول و بصوت مسموع.. يسمعه من في العالم أجمع: (( أنا لستُ خائفاً من أي قوة كانت.. لن أُبالي لو رُميتُ خلف قضبان السجن.. أو جُلدتُ أمام جموع الناس.. أو حتى قُتلتُ شنقاً... بشرط أن تكوني لي وحدي!!! )).. تنهدت نورة تنهيدة عميقة,, وكأنما أرادت أن تُخمد البركان المُستعر في جوفها.. راح السؤال يجُر معه ألف سؤال.. لماذا يفعل هذا بي؟؟ هل سأبقى على هذه الحال طوال حياتي؟؟ قطع أفكارها صوت جرس الهاتف.. مسحت دموعها الغزيرة ثم أجابت: - السلام عليكم.. - نعم.. أنا نورة,, من معي؟؟ - أهلاً بك يا أُم خالد.. - لقد طُلقتُ من جديد..! حقيقة كنتُ متأكدة من أن تحين هذه اللحظة منذ فترة.. - بندر؟؟ لا أملكُ إلا أن أدعو له بالصلاح والهداية.. - ماذا؟؟ لا, هذا مستحيل.. من الجنون أن أفعل شيئاً يضره أو يغضبه,, وأنت تعرفين هذا..! - وهو كذلك,, حسناً, إلى اللقاء... استجمعت نورة ما بقي من قوتها, ثم وقفت لتذهب إلى غرفتها.. ولكن هناك من يطرق الباب.. فجرت خطواتها لتفتحه.. انعقد لسانها.. و جحظت عيناها.. عندما رأته يقفُ أمامها.. وكأنه جاء ليُعلن الإنتصار..!! نظرت إليه متعجبة, ولكنه رسم على ثغره ابتسامته المميزة.. ثم قبل رأسها وقال: - يا حبيبة بندر,, لن تكوني إلا لـ بندر!!! خفضت رأسها قليلاً كي لا يرى دموعها, فأردف: - أمي,,!! قد يكون ما فعلته بك جنوناً.. ولكن,, دعيني أرتمي على صدرك.. فأنا بحاجة إلى الدفء والحنان.. بحاجة إلى صدرك الحاني.. و صوتك الناعم..ليُدفئني.................!! |
|
#2
|
| ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-