منتديات مدرسة المشاغبين  

العودة   منتديات مدرسة المشاغبين > المنتديات العامه - منتديات عامه > المنتدى الاسلامى

ماشاء الله تبارك الله ماشاء الله لاقوة الا بالله اللهم انا نسالك الهدى والتقى والعفاف والغنى
منتديات مسك الغلا ينتهي في 28-6-2012 موقع تالماك ينتهي في 13-7-1433هـ شات صوتي
منتديات شباب وبنات فور ايفر ينتهي في 14-8-2012

منتديات جنون ينتهي في 24-5-2012               الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ينتهي في 17-7-2012

منتديات المنطقة الشرقية ينتهي في 30-5-2012
عيادة الدكتور بشار البزرة تجميل الانف والوجة ينتهي في 15-6-1433هـ
الحل النهائي لمشكلة سمار البشرة 2-7-1433
روابط مهمة و مفيدة : لاستعادة الباسورد الرقم السري || كيف يتم تفعيل الاشتراك || أفضل طريقة لطلب كود تفعيل على البريد




Put pirated software is forbidden skimmed protection or contains, for example patch crack KEYGEN Serial key allows for only free programs or programs full of same company
1- يمنع منعا باتا طرح مواضيع منقولة سواء مفيدة أو غير ذلك
2 - يمنع منعا باتا طرح  أي برنامج مقرصن منزوع الحماية أو يحتوي مثلا على  باتش  كيجن سيريال  كراك  مفتاح  يسمح فقط بـ برامج مجانية أو برامج كاملة من نفس الشركة
3 - يمنع طرح الأفلام المقرصنة أو تم نشرها بدون علم الشركة المنتجة
4 - يمنع طرح أكثر من موضوع بنفس العنوان سواء بأقسام متعددة أو بقسم واحد
5 - يمنع وضع أرقام الاتصال أو البريد في عنوان الموضوع هذا مايخص قسم للبيع والشراء
نعتذر مسبقا فان مخالفة ماسبق ذكره سيتم إيقاف العضوية بدون تحذير سيتم فلترة الروابط المطروحة بشكل دائم


موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #11  
قديم 02-14-2009
مشرفة سابقة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
البلد - المكان و السكن : سبحـــــــــان الله و بحــــــــمده
السيرة : استغفر الله و اتوب اليه
هواية : سبحـــــــــــان الله العظـــــــــيم
وظيفة - عمل: سبحـــــــــــــــان الله
جنس : الحمـــــــــــــد لله
جنسية : لا الــــــــــــــه الا الله
موقع : الله اكــــــــــــــبر
نوع الجوال :
مشاركات : 2,856
العمر :
Rep Power: 6
ارجو رحمة الله النقاط 10
افتراضي رد: حلقة لتحفيظ القرآن... احجز مقعدك من الآن




جزانا واياك اخى ولكنى انتظر ان تحفظ معنا



من مواضيعي في الموقع على الموقع 0 شبكة اسلامية نحو التقدم
0 لا تنسوا صيام 13 و 14 و 15 من شهر رجب
0 كتاب الصيام للشيخ بن عثيمين باللغة الإنجليزية
0 الكلام المكرر فى القران الكريم و الغرض منه
0 لا تنسوا صيام 13 و 14 و 15 من هذا الشهر
0 لا تنسوا صيام 13 و 14 و 15 من هذا الشهر


  #12  
قديم 02-14-2009
مشرفة سابقة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
البلد - المكان و السكن : سبحـــــــــان الله و بحــــــــمده
السيرة : استغفر الله و اتوب اليه
هواية : سبحـــــــــــان الله العظـــــــــيم
وظيفة - عمل: سبحـــــــــــــــان الله
جنس : الحمـــــــــــــد لله
جنسية : لا الــــــــــــــه الا الله
موقع : الله اكــــــــــــــبر
نوع الجوال :
مشاركات : 2,856
العمر :
Rep Power: 6
ارجو رحمة الله النقاط 10
افتراضي رد: حلقة لتحفيظ القرآن... احجز مقعدك من الآن




تفسير سورة النبأ لكل من يصعب عليه الحفظ..

سورة النبأ
{ عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ } * { عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ } * { ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ } * { كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ } * { ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ } * { أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَاداً } * { وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً } * { وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً } * { وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً } * { وَجَعَلْنَا ٱللَّيْلَ لِبَاساً } * { وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشاً } * { وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً } * { وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً } * { وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَاتِ مَآءً ثَجَّاجاً } * { لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَنَبَاتاً } * { وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً }
شرح الكلمات:

{ عم } : أي عن أيّ شيء؟.

{ يتساءلون } : أي يسأل بعض قريش بعضا.

{ عن النبأ العظيم } : أي ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من التوحيد والنبوة والبعث الآخر.

{ الذي هم فيه مختلفون }: أي ما بين مصدق ومكذب.

{ سيعلمون } : عاقبة تكذيبهم عند نزع أرواحهم وعند خروجهم من قبورهم.

{ أوتادا } : أي تثبت بها الأرض كما تثبت الخيمة بالأوتاد.

{ سباتا } : أي راحة لأبدانكم.

{ لباسا } : أي ساتراً بظلامه وسواده.

{ وجعلنا النهار معاشا } : أي وقتا للمعاش كسبا وأكلا.

{ شدادا } : أي قوية محكمة الواحدة شديدة والجمع شداد.

{ سراجا وهاجا } : أي ضوء الشمس وهاجا وقاداً.

{ المعصرات } : أي السحابات التي حان لها أن تمطر كالجارية المعصر التي دنا وقت حيضها.

{ ثجّاجا } : أي صبابا.

{ وجنات ألفافا } : أي بساتين ملتفة.

معنى الآيات:

قوله تعالى { عم يتساءلون } أي عن أي شيء يتساءل رجال قريش فيسأل بعضهم بعضا إنهم يتساءلون (عن النبأ العظيم) الذي هم فيه مختلفون إنه ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من التوحيد والنبوة والبعث الآخر. قال تعالى ردعا لهم وتخويفا كلا سيعلمون عند نزع أرواحهم عاقبة تكذيبهم لرسولنا وإنكارهم لتوحيدنا ولقائنا، (ثم كلا سيعلمون) يوم يبعثون من قبورهم ويحشرون إلى نار جهنم حين لا ينفعهم علما ولا يجديهم غيمان. وقوله تعالى { ألم نجعل الأرض مهادا } الآيات فذكر تعالى من مظاهر القدرة والعلم والرحمة والحكمة ما يوجب الإِيمان به وبتوحيده ورسوله ولقائه لو كان القوم يعقلون فقال { ألم نجعل الارض مهادا } اي فراشا ووطاء للحياة عليها؟ وهل يتم هذا بدون علم وقدرة (والجبال أوتادا) تثبت الأرض بها فيأمنون على حياتهم من الميدان وسقوط كل بناء (وخلقناكم أزواجا) الخلق مظهر من مظاهر القدرة والعلم وكونهم أزواجا مظهر من مظاهر الحكمة والرحمة وجعلنا نومكم سباتا أي راحة لأبدانكم. وجعلنا الليل لباسا ساترا بظلامه. وجعلنا النهار معاشا للعيش كسبا له وتمتعا به. وبنينا فوقكم سبعا شدادا وهي السموات السبع الشديدة القوية البناء لا تفنى ولا تزول غلى أن يأذن هو سبحانه وتعالى بزوالها، وجعلنا سراجا وهاجا هو الشمس المشرقة المضيئة. (وأنزلنا من المعصرات) أي السحابات التي حان لها أن تمطر تشبيهاً لها بالجارية المعصر التي قاربت الحيض ماء ثجاجا صبابا وابلا، وذلك لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا الحب كالبر والذرة لطعامكم، والنبات كالكلأ والعشب لحيواناتكم، وجنات اي بساتين ملفتة الأشجار غنّاء بالثمار المختلف الألوان، والطعوم كل هذه المذكورات مفتقرة غلى قدرة لا يعجزها شيء وعلنم أحاط بكل شيء وحكمة لا يخلو منها شيء ورحمة تعم كل شيء والله وحده ذو القدرة والعلم والحكمة والرحمة فكيف ينكر توحيده ويكذب رسوله، ويستبعد بعثه لناس يوم القيامة لحسابهم ومجازاتهم على أعمالهم في هذه الدار وهي مختلفة منها الصالح ومنها الفاسد هل من الحكمة في شيء أن يظلم الظالمون ويفسد المفسدون، ويعدل العادلون ويصلح المصلحون ويموتون سواء ولا يكون هناك حياة أخرى يجزي فيها المسيء بإِساءته والمحسن بإِحسانه اللهم لا لا إنه لا بد من حياة أخرى.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- مظاهر القدرة والعلم والحكمة والرحمة الإِلهية في كل الايات من قوله ألم نجعل الأرض مهادا إلى قوله وجنات ألفافا.

2- تقرير عقيدة البعث والجزاء والنبوة والتوحيد وهي التي اختلف الناس فيها ما بين مثبت وناف، ومصدق ومكذب.

3- سيحصل العلم الكامل بهذه المختلف فيها بين الناس عند نزع الروح ساعة الموت، ولكن لا فائدة من العلم ساعتها إذ قضي الأمر وانتهى الخلاف.

{ إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتاً } * { يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً } * { وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً } * { وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً } * { إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً } * { لِّلطَّاغِينَ مَآباً } * { لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً } * { لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً } * { إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً } * { جَزَآءً وِفَاقاً } * { إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ حِسَاباً } * { وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً } * { وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً } * { فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً }
شرح الكلمات:

{ إن يوم الفصل } : أي الفصل بين الخلائق ليجزي كل امرئ بما كسب.

{ كان ميقاتا } : أي ذا وقت محدد معين لدى الله عز وجل فلا يتقدم ولا يتأخر.

{ يوم ينفخ في الصور } : أي يوم ينفخ اسرافيل في الصور.

{ فتأتون أفواجا } : أي تأتون أيها الناس جماعات جماعات إلى ساحة فصل القضاء.

{ وفتحت السماء } : أي لنزول الملائكة.

{ وسيرت الجبال } : أي ذُهب بها من أماكنها.

{ فكانت سرابا } : أي مثل السراب فيتراءى ماء وهو ليس بماء فكذلك الجبال.

{ إن كهنم كانت مرصادا } : أي راصدة لهم مرصدة للظالمين مرجعا يرجعون إليها.

{ لابثين فيها أحقابا } : أي دهورا لا نهاية لها.

{ لا يذوقون فيها بردا } : أي نوما ولا شرابا مما يشرب تلذذا به إذ شرابهم الحميم.

{ وغساقا } : أي ما يسيل من صديد أهل النار، جوزوا به عقوبة لهم.

{ جزاء وفاقا } : إذ لا ذنب أعظم من الكفر، ولا عذاب أعظم من النار.

{ كذابا } : أي تكذيبا.

{ فلن نزيدكم إلا عذابا } : أي فوق عذابكم الذي أنتم فيه.

معنى الآيات:

بعد أن ذكر تعالى آيات قدرته على البعث والجزاء الذي أنكره المشركون واختلفوا فيه ذكر في هذه الآيات عرضا وافيا للبعث الآخر وما يجري فيه، وبدأ بذكر الأحداث للانقلاب الكوني، ثم ذكر جزاء الطاغين تفصيلا فقال عز وجل { إن يوم الفصل } أي بين الخلائق كان ميقاتا لما أعد الله للمكذبين بلقائه الكافرين بتوحيده المنكرين لرسالة نبيه فيه، يجزيهم الجزاء الأوفى، ثم ذكر تعالى أحداثا تسبقه فقال { يوم ينفخ في الصور } أي يوم ينفخ إسرافيل نفخة البعث وهي الثانية فتأتون أيها الناس أفواجا أي جماعات. { وفتحت السماء } أي انشقت { فكانت أبوابا } لنزول الملائكة منها { وسيرت الجبال فكانت سرابا } هباء منبثا كالسراب في نظر الرائي. وقوله تعالى { إن جهنم كانت مرصادا } أي إنه بعد الحساب يأتي الجزاء وها هي ذي جهنم قد أرصدت واعدت فهي مرصاد، مرصاد لمن؟ للطاغين المتجاوزين الحد الذي حدد لهم وهو أن يؤمنوا بربهم ويعبدوه وحده ويتقربوا إليه بفعل محابه وترك مكارهه فتجاوزوا ذلك إلى الكفر بربهم والإِشراك به وتكذيب رسوله وفعل مكارهه وترك محابه هؤلاء هم الطاغون الذي ارصدت لهم جهنم فكانت لهم مرصادا ومرجعا ومآبا { لابثين فيها أحقابا } أي دهورا، { لا يذوقون فيها بردا } أي نوما لأن النوم يسمى البرد في لغة بعض العرب، { ولا شرابا } ذا لذة { إلا حميما } وهو الماء الحار { وغساقا } وهو ما يسيل من صديد أهل النار { جزاء وفاقا } أي موافقا لذنوبهم لأنه لا أعظم من الكفر ذنبا ولا من النار عذابا ثم ذكر تعالى مقتضى هذا العذاب فقال { إنهم كانوا لا يرجون حسابا } أي ما كانوا يؤمنون بالحساب ولا بالجزاء ولا يخافون من ذلك { وكذبوا بآياتنا كذّابا } أي بآياته وحججه تكذيبا زائدا. وقوله تعالى { وكل شيء احصيناه كتابا } إذ كانت الملائكة تكتب أعمالهم وتحصيها عليهم فهم يتلقون جزاءهم العادل ويقال لهم توبيخا وتبكيتا وهم في أشد العذاب وأمرّه { فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا } فيعظم عندهم الكرب ويستحكم من نفوسهم اليأس. وهذا جزاء من تنكر لعقله فكفر بربه وآمن بالشيطان وعبد الهوى. والعياذ بالله تعالى.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- التنديد بالطغيان وبيان جزاء الظالمين.

2- التنديد بالتكذيب بالبعث والمكذبين به.

3- أعمال العباد مؤمنهم وكافرهم كلها محصاة عليها ويجزون بها.

4- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر آثارها.

5- أبديّة العذاب في الدار الاخرة وعدم امكان نهايته.

{ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً } * { حَدَآئِقَ وَأَعْنَاباً } * { وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً } * { وَكَأْساً دِهَاقاً } * { لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ كِذَّاباً } * { جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَاباً } * { رَّبِّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً } * { يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً } * { ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآباً } * { إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً }
شرح الكلمات:

{ إن للمتقين } : أي الذين اتقوا الشرك والمعاصي خوفا من ربهم وعذابه.

{ مفازا } : اي مكان فوز ونجاة وهو الجنة.

{ حدائق وأعنابا } : أي بساتين وأعنابا.

{ وكواعب } : أي شابات تكعبت ثديهن الواحدة كاعب والجمع كواعب.

{ أترابا } : أي في سن واحدة وأتراب جمع واحدة تِرب.

{ وكأسا دهاقا } : أي خمرا كأسها ملأى بها.

{ لا يسمعون فيها } : أي في الجنة لغوا اي باطلا ولا كذبا من القول.

{ عطاء حسابا } : أي عطاء كثيرا كافيا يقال أعطاني فأحسبني.

{ يوم يقوم الروح } : ملك عظيم يقوم وحده صفا والملائكة صفا وحدهم.

{ مآبا } : أي مرجعا سليما وذلك بالإِيمان والقتوى إذ بهما تكون النجاة.

{ ما قدمت يداه } : أي ما أسلفه في الدنيا من خير وشر.

{ يا ليتني كنت ترابا } : أي حتى لا أعذب وذلك يوم يقول الله تعالى للبهائم كوني ترابا وذلك بعد الاقتصاص لها من بعضها بعضا.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء المستلزمة لعقيدة التوحيد والنبوة بعد أن ذكر تعالى حال الطغاة الفجار وبين مصيرهم غاية البيان ثنّى بذكر المتقين الأبرار وبين مصيرهم وأنه جنات تجري من تحتها الأنهار فقال وقوله الحق وخبره الصدق { إن للمتقين مفازا } أي مكان فوز ونجاح وبيّنه بقوله حدائق أي بساتين وأعنابا وكواعب جمع الفتاة ينكعب ذديها اي يستدير ويرتفع كالكعب وذلك عند بلوغها وقوله في وصفهن { أترابا } جمع ترب أي في سن واحدة دون الثلاثين سنة { وكأسا دهاقا } اي كأس خمر ملأى { لا يسمعون } اي في الجنة { لغوا ولا كذابا } لا قولا باطلا ولا كذابا. وقوله تعالى { جزاء من ربك عطاء حسابا } اي جزاهم ربهم بذلك فجعله عطاء كافيا ووصف الجبار نفسه تعليما وتذكيرا فأبدل من قوله منربك: قوله { رب السموات والأرض وما بينهما } اي مالكهما والمتصرف فيهما { الرحمن } رحمان الدنيا والآخرة ورحيمها { لا يملكون منه خطابا يوم يقوم الروح } ملك عظيم لا يقادر قدره وحده صفا { والملائكة صفا } هنا لا يملك أحد من الخلق { من الرحمن خطابا } وقوله { لا يتكلمون } بيد يديه { إلا من أذن له الرحمن وقال } قولا { صوابا } وفي الصحيح أن النبي محمداً صلى الله عليه وسلم هو أول من يكلم الله عز وجل في الموقف حيث يأتي تحت العرش فيخر ساجدا فلا يزال ساجدا يحمد الله تعالى. بمحامد يلهما ساعتئذ فيقول له الرب تعالى ارفع راسك وسل تعط واشفع تشفع وقوله تعالى { ذلك اليوم الحق } الذي لا مرية فيه ولا شك وهو يوم الفصل وبناء عليه فمن شاء اتخذ غلى ربه مآبا اي مرجعا إليه بالإِيمان والطاعة. وقوله تعالى { إنا أنذرناكم عذابا قريبا } اي خوفناكم عذابا قريبا جدا يبتدئ بالموت ولا ينتهي ابدا، وذلك { يوم ينظر المرء ما قدمت يداه } من خير أو شر أي يرى جزاء عمله عيانا إن كان عمله خيراً جزي بمثله وإن كان شرا جزي بمثله. { ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا } إنه لما يرى البهائم بعد القصاص لها صارت ترابا يتمنى الكافر وهو في عذابه أن لو كان ترابا مثل البهائم ولولا العذاب وشدته ودوامه لما تمنى أن يكون ترابا ابدا.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- بيان كرامة المتقين وفضل التقوى.

2- وصف جميل لنعيم الجنة.

3- ذم الكذب واللغو وأهلهما.

4- بيان شدة الموقف وصعوبة المقام فيه.

5- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

6- الترغيب في العمل الصالح واجتناب العمل السيء الفاسد.


هذا التفسير من كتاب ايسر التفاسير للشيخ ابو بكر الجزائرى




من مواضيعي في الموقع على الموقع 0 شبكة اسلامية نحو التقدم
0 لا تنسوا صيام 13 و 14 و 15 من شهر رجب
0 كتاب الصيام للشيخ بن عثيمين باللغة الإنجليزية
0 الكلام المكرر فى القران الكريم و الغرض منه
0 لا تنسوا صيام 13 و 14 و 15 من هذا الشهر
0 لا تنسوا صيام 13 و 14 و 15 من هذا الشهر


  #13  
قديم 02-14-2009
مشرفة سابقة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
البلد - المكان و السكن : سبحـــــــــان الله و بحــــــــمده
السيرة : استغفر الله و اتوب اليه
هواية : سبحـــــــــــان الله العظـــــــــيم
وظيفة - عمل: سبحـــــــــــــــان الله
جنس : الحمـــــــــــــد لله
جنسية : لا الــــــــــــــه الا الله
موقع : الله اكــــــــــــــبر
نوع الجوال :
مشاركات : 2,856
العمر :
Rep Power: 6
ارجو رحمة الله النقاط 10
افتراضي رد: حلقة لتحفيظ القرآن... احجز مقعدك من الآن




تفسير سورة النبأ لكل من يصعب عليه الحفظ..

سورة النبأ
{ عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ } * { عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلْعَظِيمِ } * { ٱلَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ } * { كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ } * { ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ } * { أَلَمْ نَجْعَلِ ٱلأَرْضَ مِهَاداً } * { وَٱلْجِبَالَ أَوْتَاداً } * { وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً } * { وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً } * { وَجَعَلْنَا ٱللَّيْلَ لِبَاساً } * { وَجَعَلْنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشاً } * { وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً } * { وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً } * { وَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلْمُعْصِرَاتِ مَآءً ثَجَّاجاً } * { لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبّاً وَنَبَاتاً } * { وَجَنَّاتٍ أَلْفَافاً }
شرح الكلمات:

{ عم } : أي عن أيّ شيء؟.

{ يتساءلون } : أي يسأل بعض قريش بعضا.

{ عن النبأ العظيم } : أي ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من التوحيد والنبوة والبعث الآخر.

{ الذي هم فيه مختلفون }: أي ما بين مصدق ومكذب.

{ سيعلمون } : عاقبة تكذيبهم عند نزع أرواحهم وعند خروجهم من قبورهم.

{ أوتادا } : أي تثبت بها الأرض كما تثبت الخيمة بالأوتاد.

{ سباتا } : أي راحة لأبدانكم.

{ لباسا } : أي ساتراً بظلامه وسواده.

{ وجعلنا النهار معاشا } : أي وقتا للمعاش كسبا وأكلا.

{ شدادا } : أي قوية محكمة الواحدة شديدة والجمع شداد.

{ سراجا وهاجا } : أي ضوء الشمس وهاجا وقاداً.

{ المعصرات } : أي السحابات التي حان لها أن تمطر كالجارية المعصر التي دنا وقت حيضها.

{ ثجّاجا } : أي صبابا.

{ وجنات ألفافا } : أي بساتين ملتفة.

معنى الآيات:

قوله تعالى { عم يتساءلون } أي عن أي شيء يتساءل رجال قريش فيسأل بعضهم بعضا إنهم يتساءلون (عن النبأ العظيم) الذي هم فيه مختلفون إنه ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من التوحيد والنبوة والبعث الآخر. قال تعالى ردعا لهم وتخويفا كلا سيعلمون عند نزع أرواحهم عاقبة تكذيبهم لرسولنا وإنكارهم لتوحيدنا ولقائنا، (ثم كلا سيعلمون) يوم يبعثون من قبورهم ويحشرون إلى نار جهنم حين لا ينفعهم علما ولا يجديهم غيمان. وقوله تعالى { ألم نجعل الأرض مهادا } الآيات فذكر تعالى من مظاهر القدرة والعلم والرحمة والحكمة ما يوجب الإِيمان به وبتوحيده ورسوله ولقائه لو كان القوم يعقلون فقال { ألم نجعل الارض مهادا } اي فراشا ووطاء للحياة عليها؟ وهل يتم هذا بدون علم وقدرة (والجبال أوتادا) تثبت الأرض بها فيأمنون على حياتهم من الميدان وسقوط كل بناء (وخلقناكم أزواجا) الخلق مظهر من مظاهر القدرة والعلم وكونهم أزواجا مظهر من مظاهر الحكمة والرحمة وجعلنا نومكم سباتا أي راحة لأبدانكم. وجعلنا الليل لباسا ساترا بظلامه. وجعلنا النهار معاشا للعيش كسبا له وتمتعا به. وبنينا فوقكم سبعا شدادا وهي السموات السبع الشديدة القوية البناء لا تفنى ولا تزول غلى أن يأذن هو سبحانه وتعالى بزوالها، وجعلنا سراجا وهاجا هو الشمس المشرقة المضيئة. (وأنزلنا من المعصرات) أي السحابات التي حان لها أن تمطر تشبيهاً لها بالجارية المعصر التي قاربت الحيض ماء ثجاجا صبابا وابلا، وذلك لنخرج به حبا ونباتا وجنات ألفافا الحب كالبر والذرة لطعامكم، والنبات كالكلأ والعشب لحيواناتكم، وجنات اي بساتين ملفتة الأشجار غنّاء بالثمار المختلف الألوان، والطعوم كل هذه المذكورات مفتقرة غلى قدرة لا يعجزها شيء وعلنم أحاط بكل شيء وحكمة لا يخلو منها شيء ورحمة تعم كل شيء والله وحده ذو القدرة والعلم والحكمة والرحمة فكيف ينكر توحيده ويكذب رسوله، ويستبعد بعثه لناس يوم القيامة لحسابهم ومجازاتهم على أعمالهم في هذه الدار وهي مختلفة منها الصالح ومنها الفاسد هل من الحكمة في شيء أن يظلم الظالمون ويفسد المفسدون، ويعدل العادلون ويصلح المصلحون ويموتون سواء ولا يكون هناك حياة أخرى يجزي فيها المسيء بإِساءته والمحسن بإِحسانه اللهم لا لا إنه لا بد من حياة أخرى.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- مظاهر القدرة والعلم والحكمة والرحمة الإِلهية في كل الايات من قوله ألم نجعل الأرض مهادا إلى قوله وجنات ألفافا.

2- تقرير عقيدة البعث والجزاء والنبوة والتوحيد وهي التي اختلف الناس فيها ما بين مثبت وناف، ومصدق ومكذب.

3- سيحصل العلم الكامل بهذه المختلف فيها بين الناس عند نزع الروح ساعة الموت، ولكن لا فائدة من العلم ساعتها إذ قضي الأمر وانتهى الخلاف.

{ إِنَّ يَوْمَ ٱلْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتاً } * { يَوْمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً } * { وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً } * { وَسُيِّرَتِ ٱلْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً } * { إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً } * { لِّلطَّاغِينَ مَآباً } * { لاَّبِثِينَ فِيهَآ أَحْقَاباً } * { لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً } * { إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً } * { جَزَآءً وِفَاقاً } * { إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ حِسَاباً } * { وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً } * { وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً } * { فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً }
شرح الكلمات:

{ إن يوم الفصل } : أي الفصل بين الخلائق ليجزي كل امرئ بما كسب.

{ كان ميقاتا } : أي ذا وقت محدد معين لدى الله عز وجل فلا يتقدم ولا يتأخر.

{ يوم ينفخ في الصور } : أي يوم ينفخ اسرافيل في الصور.

{ فتأتون أفواجا } : أي تأتون أيها الناس جماعات جماعات إلى ساحة فصل القضاء.

{ وفتحت السماء } : أي لنزول الملائكة.

{ وسيرت الجبال } : أي ذُهب بها من أماكنها.

{ فكانت سرابا } : أي مثل السراب فيتراءى ماء وهو ليس بماء فكذلك الجبال.

{ إن كهنم كانت مرصادا } : أي راصدة لهم مرصدة للظالمين مرجعا يرجعون إليها.

{ لابثين فيها أحقابا } : أي دهورا لا نهاية لها.

{ لا يذوقون فيها بردا } : أي نوما ولا شرابا مما يشرب تلذذا به إذ شرابهم الحميم.

{ وغساقا } : أي ما يسيل من صديد أهل النار، جوزوا به عقوبة لهم.

{ جزاء وفاقا } : إذ لا ذنب أعظم من الكفر، ولا عذاب أعظم من النار.

{ كذابا } : أي تكذيبا.

{ فلن نزيدكم إلا عذابا } : أي فوق عذابكم الذي أنتم فيه.

معنى الآيات:

بعد أن ذكر تعالى آيات قدرته على البعث والجزاء الذي أنكره المشركون واختلفوا فيه ذكر في هذه الآيات عرضا وافيا للبعث الآخر وما يجري فيه، وبدأ بذكر الأحداث للانقلاب الكوني، ثم ذكر جزاء الطاغين تفصيلا فقال عز وجل { إن يوم الفصل } أي بين الخلائق كان ميقاتا لما أعد الله للمكذبين بلقائه الكافرين بتوحيده المنكرين لرسالة نبيه فيه، يجزيهم الجزاء الأوفى، ثم ذكر تعالى أحداثا تسبقه فقال { يوم ينفخ في الصور } أي يوم ينفخ إسرافيل نفخة البعث وهي الثانية فتأتون أيها الناس أفواجا أي جماعات. { وفتحت السماء } أي انشقت { فكانت أبوابا } لنزول الملائكة منها { وسيرت الجبال فكانت سرابا } هباء منبثا كالسراب في نظر الرائي. وقوله تعالى { إن جهنم كانت مرصادا } أي إنه بعد الحساب يأتي الجزاء وها هي ذي جهنم قد أرصدت واعدت فهي مرصاد، مرصاد لمن؟ للطاغين المتجاوزين الحد الذي حدد لهم وهو أن يؤمنوا بربهم ويعبدوه وحده ويتقربوا إليه بفعل محابه وترك مكارهه فتجاوزوا ذلك إلى الكفر بربهم والإِشراك به وتكذيب رسوله وفعل مكارهه وترك محابه هؤلاء هم الطاغون الذي ارصدت لهم جهنم فكانت لهم مرصادا ومرجعا ومآبا { لابثين فيها أحقابا } أي دهورا، { لا يذوقون فيها بردا } أي نوما لأن النوم يسمى البرد في لغة بعض العرب، { ولا شرابا } ذا لذة { إلا حميما } وهو الماء الحار { وغساقا } وهو ما يسيل من صديد أهل النار { جزاء وفاقا } أي موافقا لذنوبهم لأنه لا أعظم من الكفر ذنبا ولا من النار عذابا ثم ذكر تعالى مقتضى هذا العذاب فقال { إنهم كانوا لا يرجون حسابا } أي ما كانوا يؤمنون بالحساب ولا بالجزاء ولا يخافون من ذلك { وكذبوا بآياتنا كذّابا } أي بآياته وحججه تكذيبا زائدا. وقوله تعالى { وكل شيء احصيناه كتابا } إذ كانت الملائكة تكتب أعمالهم وتحصيها عليهم فهم يتلقون جزاءهم العادل ويقال لهم توبيخا وتبكيتا وهم في أشد العذاب وأمرّه { فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا } فيعظم عندهم الكرب ويستحكم من نفوسهم اليأس. وهذا جزاء من تنكر لعقله فكفر بربه وآمن بالشيطان وعبد الهوى. والعياذ بالله تعالى.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- التنديد بالطغيان وبيان جزاء الظالمين.

2- التنديد بالتكذيب بالبعث والمكذبين به.

3- أعمال العباد مؤمنهم وكافرهم كلها محصاة عليها ويجزون بها.

4- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر آثارها.

5- أبديّة العذاب في الدار الاخرة وعدم امكان نهايته.

{ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً } * { حَدَآئِقَ وَأَعْنَاباً } * { وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً } * { وَكَأْساً دِهَاقاً } * { لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ كِذَّاباً } * { جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَاباً } * { رَّبِّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ٱلرَّحْمَـٰنِ لاَ يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَاباً } * { يَوْمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَقَالَ صَوَاباً } * { ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ٱلْحَقُّ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ مَآباً } * { إِنَّآ أَنذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنظُرُ ٱلْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلْكَافِرُ يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً }
شرح الكلمات:

{ إن للمتقين } : أي الذين اتقوا الشرك والمعاصي خوفا من ربهم وعذابه.

{ مفازا } : اي مكان فوز ونجاة وهو الجنة.

{ حدائق وأعنابا } : أي بساتين وأعنابا.

{ وكواعب } : أي شابات تكعبت ثديهن الواحدة كاعب والجمع كواعب.

{ أترابا } : أي في سن واحدة وأتراب جمع واحدة تِرب.

{ وكأسا دهاقا } : أي خمرا كأسها ملأى بها.

{ لا يسمعون فيها } : أي في الجنة لغوا اي باطلا ولا كذبا من القول.

{ عطاء حسابا } : أي عطاء كثيرا كافيا يقال أعطاني فأحسبني.

{ يوم يقوم الروح } : ملك عظيم يقوم وحده صفا والملائكة صفا وحدهم.

{ مآبا } : أي مرجعا سليما وذلك بالإِيمان والقتوى إذ بهما تكون النجاة.

{ ما قدمت يداه } : أي ما أسلفه في الدنيا من خير وشر.

{ يا ليتني كنت ترابا } : أي حتى لا أعذب وذلك يوم يقول الله تعالى للبهائم كوني ترابا وذلك بعد الاقتصاص لها من بعضها بعضا.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء المستلزمة لعقيدة التوحيد والنبوة بعد أن ذكر تعالى حال الطغاة الفجار وبين مصيرهم غاية البيان ثنّى بذكر المتقين الأبرار وبين مصيرهم وأنه جنات تجري من تحتها الأنهار فقال وقوله الحق وخبره الصدق { إن للمتقين مفازا } أي مكان فوز ونجاح وبيّنه بقوله حدائق أي بساتين وأعنابا وكواعب جمع الفتاة ينكعب ذديها اي يستدير ويرتفع كالكعب وذلك عند بلوغها وقوله في وصفهن { أترابا } جمع ترب أي في سن واحدة دون الثلاثين سنة { وكأسا دهاقا } اي كأس خمر ملأى { لا يسمعون } اي في الجنة { لغوا ولا كذابا } لا قولا باطلا ولا كذابا. وقوله تعالى { جزاء من ربك عطاء حسابا } اي جزاهم ربهم بذلك فجعله عطاء كافيا ووصف الجبار نفسه تعليما وتذكيرا فأبدل من قوله منربك: قوله { رب السموات والأرض وما بينهما } اي مالكهما والمتصرف فيهما { الرحمن } رحمان الدنيا والآخرة ورحيمها { لا يملكون منه خطابا يوم يقوم الروح } ملك عظيم لا يقادر قدره وحده صفا { والملائكة صفا } هنا لا يملك أحد من الخلق { من الرحمن خطابا } وقوله { لا يتكلمون } بيد يديه { إلا من أذن له الرحمن وقال } قولا { صوابا } وفي الصحيح أن النبي محمداً صلى الله عليه وسلم هو أول من يكلم الله عز وجل في الموقف حيث يأتي تحت العرش فيخر ساجدا فلا يزال ساجدا يحمد الله تعالى. بمحامد يلهما ساعتئذ فيقول له الرب تعالى ارفع راسك وسل تعط واشفع تشفع وقوله تعالى { ذلك اليوم الحق } الذي لا مرية فيه ولا شك وهو يوم الفصل وبناء عليه فمن شاء اتخذ غلى ربه مآبا اي مرجعا إليه بالإِيمان والطاعة. وقوله تعالى { إنا أنذرناكم عذابا قريبا } اي خوفناكم عذابا قريبا جدا يبتدئ بالموت ولا ينتهي ابدا، وذلك { يوم ينظر المرء ما قدمت يداه } من خير أو شر أي يرى جزاء عمله عيانا إن كان عمله خيراً جزي بمثله وإن كان شرا جزي بمثله. { ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا } إنه لما يرى البهائم بعد القصاص لها صارت ترابا يتمنى الكافر وهو في عذابه أن لو كان ترابا مثل البهائم ولولا العذاب وشدته ودوامه لما تمنى أن يكون ترابا ابدا.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- بيان كرامة المتقين وفضل التقوى.

2- وصف جميل لنعيم الجنة.

3- ذم الكذب واللغو وأهلهما.

4- بيان شدة الموقف وصعوبة المقام فيه.

5- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

6- الترغيب في العمل الصالح واجتناب العمل السيء الفاسد.


هذا التفسير من كتاب ايسر التفاسير للشيخ ابو بكر الجزائرى




من مواضيعي في الموقع على الموقع 0 شبكة اسلامية نحو التقدم
0 لا تنسوا صيام 13 و 14 و 15 من شهر رجب
0 كتاب الصيام للشيخ بن عثيمين باللغة الإنجليزية
0 الكلام المكرر فى القران الكريم و الغرض منه
0 لا تنسوا صيام 13 و 14 و 15 من هذا الشهر
0 لا تنسوا صيام 13 و 14 و 15 من هذا الشهر


  #14  
قديم 02-14-2009
مشرفة سابقة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
البلد - المكان و السكن : سبحـــــــــان الله و بحــــــــمده
السيرة : استغفر الله و اتوب اليه
هواية : سبحـــــــــــان الله العظـــــــــيم
وظيفة - عمل: سبحـــــــــــــــان الله
جنس : الحمـــــــــــــد لله
جنسية : لا الــــــــــــــه الا الله
موقع : الله اكــــــــــــــبر
نوع الجوال :
مشاركات : 2,856
العمر :
Rep Power: 6
ارجو رحمة الله النقاط 10
افتراضي رد: حلقة لتحفيظ القرآن... احجز مقعدك من الآن




تفسير سورة الحاقة لاختى الغالية بسملة شلبى
سورة الحاقة
{ ٱلْحَاقَّةُ } * { مَا ٱلْحَآقَّةُ } * { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْحَاقَّةُ } * { كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِٱلْقَارِعَةِ } * { فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ } * { وَأَمَا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ } * { سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ } * { فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ } * { وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ وَٱلْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ } * { فَعَصَوْاْ رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً } * { إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلْمَآءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي ٱلْجَارِيَةِ } * { لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ }
شرح الكلمات:

{ الحاقة } : أي الساعة الواجبة الوقوع وهي القيامة.

{ بالقارعة } : أم بالقيامة لأنها تقرع القلوب بالخوف والهول.

{ فأهلكوا بالطاغية } : أي بطغيانهم وعتوهم عن أمر ربهم فأخذتهم صيحة طاغية أيضاً.

{ بريح صرصر عاتية } : أي ذات صوت لشدة عصوفها عاتية على خزانها في الهبوب.

{ حسوماً } : أي متتابعات الهبوب بلا فاصل كتتابع الكيّ القاطع للداء.

{ كأنهم أعجاز نخل خاوية } : أي أصول نخل ساقطة فارغة ليس في جوفها شيء.

{ والمؤتفكات بالخاطئة } : أي أهلها وهي قرى لوط بالفعلات ذات الخطأ.

{ أخذة رابية } : أي زائدة في الشدة على غيرها.

{ لما طغا الماء } : أي علا فوق كل شيء من الجبال وغيرها.

{ حملناكم في الجارية } : أي السفينة التي صنعها نوح ونجا بها هو ومن معه من المؤمنين.

{ وتعيها أذن واعية } : أي وتحفظها أذن واعية أي حافظة لما تسمعٌ.

معنى الآيات:

قوله تعالى { الحاقة ما الحاقة } أي أي شيء هي؟ وما أدراك ما الحاقة أي أي شيء أعلمك بها، والمراد بها القيامة لأنها حاقة المجيى واجبته لا محالة. وقوله تعالى { كذّبّت ثمود وعاد } بالقارعة } اي كذبت ثمود قوم صالح وعاد قوم هود بالقارعة أي بالقيامة. فهم ككفار قريش مكذبون بالبعث والجزاء. فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية أي بطغيانهم وعتوهم عن أمر ربهم فأخذتهم صيحة طاغية، وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر أي ذات صوت شديد عاتية أي عتت على خزانها في الهبوب. سخرها الله عليهم سبع ليال وثمانية أي حسوماً أي متتابعات بلا انقطاع حسما لوجودهم كما يحسم الدواء بالكي الحاسم للداء المتتابع. وقوله تعالى فترى أيها السرول القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية أي فترى القوم في تلك الليالي والأيام صرعى ساقطين على الأرض كأنهم أصول نخل ساقطة فارغة ليس في أجوافها شيء فهل ترى لهم من باقية اي من نسلهم لا شيء إذ هلكوا كلهم أجمعون، وقوله تعالى { وجاء فرعون ومن قبله } كقوم نوح وعاد وثمود والمؤتفكات بالخاطئة أي بالأفعال الخاطئة وهي الشرك والمعاصي وبينها تعالى بقوله { فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية } أي زائدة في اشلدة على غيرها وقوله تعهالى { إنا لما طغا الماء } أي ماء الطوفان الذي أهلك الله به قوم نوح حملكناكم في الجارية أي حملنا آباءكم في الجارية التي هي سفينة نوح عليه السلام وقوله لنجعلها لكم تذكرة أي لنجعل السفينة تذكرة لكم عظة وعبرة وتعيها أي وتحفظ هذه العظة أذن حافظة لا تنسى ما هو حق وخير من المعاني.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

2- بيان أن كلا من عاد وثمود كانوا يكذبون بالبعث وبيان ما أهلكهم الله به.

3- بيان أن معصية الرسول موجبة للعذاب الدنيوي والأخروي.

4- التذكير بحادثة الطوفان وما فيها من عظة وعبرة.

{ فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ } * { وَحُمِلَتِ ٱلأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً } * { فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ } * { وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ } * { وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَآئِهَآ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ } * { يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ }
شرح الكلمات:

{ نفخة واحدة } : أي النفخة الأولى.

{ حملت الأرض والجبال } : أي رُفعت من أماكنها.

{ فدكتا دكة واحدة } : أي ضرب بعضها ببعض فاندكت وصارت كثيبا مهيلا.

{ وقعت الواقعة } : أي قامت القيامة.

{ فهي يومئذ واهية } : أي مسترخية ضعيفة القوة.

{ على أرجائها } : أي على أطرافها وحافاتها.

{ ثمانية } : أي من الملائكة وهم حملة العرش الأربعة وزيد عليهم أربعة.

{ لا تخفى منكم خافية } : أي لا تخفى منكم سريرة من السرائر التي تخفونها.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن القيامة تقريرا لعقيدة البعث والجزاء التي هي الدافع إلى فعل الخير وترك الشر في الدنيا فقال تعالى { فإذا نفخ في الصور } أي نفخ اسرافيل في الصور الذي هو البوق أو القرن النفخة الأولى وهو المراد بقوله { نفخة واحدة } ، وقوله تعالى { وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة } أي ضرب بعضها ببعض فاندكت فصارت هباء منبثا، { فيومئذ وقعت الواقعة } أي قامت القيامة { وانقشت السماء } أي انفطرت وتمزقت { فهي يومئذ واهية } ضعيفة مسترخية. { والملك على أرجائها } أي على أطرافها وحافاتها، { ويحمل عرش ربك فوقهم ثمانية } اي ثمانية من الملائك أربعة هم حملة العرش دائما وزيد عليهم أربعة فصاروا ثمانية قال تعالى { يومئذ تعرضون على الله لا تخفى منكم خافية } أي سريرة مما كنتم تسرون.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

2- بيان كيفية الانقلاب الكوني لنهاية الحياة الأولى وبداية الحياة الثانية.

3- تقرير العرض على الله عز وجل للحساب ثم الجزاء.

{ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَؤُاْ كِتَابيَهْ } * { إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاَقٍ حِسَابِيَهْ } * { فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ } * { فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ } * { قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ } * { كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِي ٱلأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ }
شرح الكلمات:

{ هاؤم } : أي خذوا.

{ إني ظننت } : أي علمت.

{ راضية } : أي يرضى بها صاحبها.

{ قطوفها دانية } : أي ما يقتطف ويجنى من الثمار.

{ بما أسلفتم } : أي بما قدمتم.

{ في الأيام الخالية } : أي الماضية.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان ما يجري في يوم القيامة فقال تعالى { فأما من أُوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم أقرؤا كتابية } أي إنه بعد مجيء الربّ تبارك وتعالى لفصل القضاء تعطى الكتب فمن آخذ كتابه بيمينه، ومن آخذ كتابه بشماله فأما من أوتي كتابه الذي ضم حسناته بيمينه فيقول في فرح عظيم هاؤم أي خذوا كتابي فاقرأواه إنه مشرق كله ما فيه سواد السيئات، ويُعلل لسلامة كتابه من السيئات فيقول إني ظننت أي علمت أني ملاقٍ حسابية لا محالة فلذا لم اقارف السيئات وإن قدر عليّ شيء فقارفته جهلا فإِني تبت منه فورا فانمحى أثره من نفسي فلم يكتب عليّ قال تعالى مخبراً عن آثار نجاحه في سلامة كتابه من السيئات فهو في عيشة راضية. أي يرضاها لهناءتها وسعة خيراتها في جنّة عالية قطوفها أي جناها وما يقتطف منها دانية أي قريبة التناول ينالها بيده وهو متكيء على أريكته ويقال لهم كلوا واشربوا من طعام الجنة وشرابها هنيئاً ويذكر لهم سبب فوزهم فيقول { بما أسلفتم } أي قدمتم لأنفسكم { في الأيام الخالية } أي ايام الدنيا الماضية إذ كانوا مؤمنين صوامين قوامين بالمعروف آمرن وعن المنكر ناهين.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تقرير عقيدة البعث والجزاء أي الإِيمان باليون الآخر.

2- آثار الإِيمان بالبعث والجزاء ظاهرة في سلامة كتاب المؤمن من السيئات. وقد علل لذلك بقوله إني ظننت أني ملاق حسابي فلذا لم أعصِ ربي.

3- إثبات حقيقة هي قول العامة الدنيا مزرعة الآخرة أي من عمل في الدنيا نال ثمار عمله في الآخرة خيراً أو شراً.

{ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يٰلَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ } * { وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ } * { يٰلَيْتَهَا كَانَتِ ٱلْقَاضِيَةَ } * { مَآ أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ } * { هَّلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ } * { خُذُوهُ فَغُلُّوهُ } * { ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ صَلُّوهُ } * { ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ } * { إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ } * { وَلاَ يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ } * { فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَا هُنَا حَمِيمٌ } * { وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ } * { لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ ٱلْخَاطِئُونَ }
شرح الكلمات:

{ يا ليتني لم أُوت كتابية } : أي يتمنى أنه لم يعط كتابه لما رأى فيه من السسيئات.

{ كانت القاضية } : أي الموتة في الدنيا كانت القاطعة لحياتي حتى لا أبعث.

{ هلك عني سلطانية } : أي قوتي وحجتي.

{ خذوه } : أي أيها الزبانية خذوا هذا الكافر.

{ فغلوه } : أي اجعلوا يديه إلى عنقه في الغل.

{ ثم الجحيم صلوه } : أي ثم في النار المحرقة أدخلوه وبالغوا في تصليته كالشاة المصلية.

{ حميم } : أي من قريب ينفعه أو صديق.

{ إلا من غسلين } : أي صديد أهل النار الخارج من بطونهم لأكلهم شجر الغسلين.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر ما يجري من أحداث وقد تقدم ذكر الذي أُوتي كتابه بيمينه وما له من كرامة عند ربّه وفي هذه الآيات ذكر الذي أُوتي كتابه بشماله وما له من مهانة وعذاب جزاء كفره فقال تعالى { وأما من أُوتي كتابه } أي في عرصات القيامة فيقول بعد النظر فيه وما يلوح له فيه من السيئات { يا ليتني لم أُوت كتابيه } يتمنى لو أنه لم يعط كتابه ولم يدر ما حسابه وأن الموتة التي ماتها في الدنيا يتمنى لو كانت القاطعة لحياته حتى لا يبعث، ثم يواصل تحسره وتحزنه قائلا { ما أغنى عني مايه } أي مالي والهاء في ماليه وفي كتابيه وحسابية وفي مالية وسلطانية يقال لها هاء السكت يوقف عليها بالسكون قراءة كافة القراء وقوله { هلك عني سلطانية } أي ذهبت عني حججي فلم أجد ما احتج به لنفسي قال تعالى للزبانية { خذوه فغلوه } أي شدوا يديه في عنقه بالغل { ثم الجحيم صلوه } أي أدخلوه فيها وصلوه بحرها المرة بعد المرة كما يصلى الكبش المشوى المصلي، { ثم في سلسلة } طويلة { ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه } ولم يعرف مدى طول هذه الذراع إلا أنه إذا كان الكافر ما بين كتفيه كما بين مكة وقديد قرابة مائة وخمسين ميلا فإِن السلسلة في ذرعها السبعين ذراعا لا بد وأن تكون مناسبة لهذا الجسم { فاسلكوه } أي ادخلوه فيها فتدخل من فمه وتخرج من دبره كسلك الخرزة في الخيط وذكر تعالى علّة هذا الحكم عليه فقال { إن كان أي في الدنيا لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين } فانحصرت جريمته في شيئين الكفر بالله ومنع الحقوق الواجب في المال ثم أخبر تعالى عن حال هذا الكافر الشقي في جهنم فقال { فليس له اليوم ها هنا } أي في جهنم { حميم } اي صديق أو قريب ينتفع به فيدفع عنه العذاب أو يخففه { ولا طعام إلا من غسلين } أي وليس له طعام يأكله إلا من طعام الغسلين الذي هو صديد أهل النار فإِنهم عندما يأكلون شجر الغسلين يكون كالمسهل في بطونهم فيخرج كل ماف ي بطونهم وذلك هو الغسلين الذي يأكلونه ذلك الغسلين الذي لا يأكله إلا الخاطئون أي الذين ارتكبوا خطيئة الكفر والعياذ بالله تعالى.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحداثها.

2- المال الذي باع المفلسون فيه الأمة والملة لا يغني يوم القيامة عن صاحبه شيئا.

3- التنديد بالكفر بالله وأهله.

4- عظم جريمة منع الحقوق المالية من الزكاة وغيرها.

{ فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ } * { وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ } * { إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ } * { وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ } * { وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ } * { تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ } * { وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ } * { لأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ } * { ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ } * { فَمَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ } * { وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ } * { وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُمْ مُّكَذِّبِينَ } * { وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ } * { وَإِنَّهُ لَحَقُّ ٱلْيَقِينِ } * { فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ }
شرح الكلمات:

{ بما تبصرون ومالا تبصرون } : أي بكل مخلوق في الأرض وفي السماء.

{ إنه لقول رسول كريم } : أي القرآن قاله تبليغا رسول كريم هو محمد صلى الله عليه وسلم.

{ وما هو بقول كاهن } : أي ليس القرآن بقول كاهن إذ ليس فيه من سجع الكهان شيء.

{ لأخذنا منه باليمين } : أي بالقوة لأخذنا بيمينه لنقتله.

{ ثم لقطعنا منه الوتين } : أي نياط القلب الذي إذا انقطع مات الإِنسان.

{ حاجزين } : أي مانعين وهو خبر ما النافية العالمة عمل ليس وجمع لأن أحد يدل على الجمع نحو لا نفرق بين أحد من رسله وبين لا تقع إلا بين اثنين فأكثر.

{ وإنه لحسرة على الكافرين } : أي التكذيب بالقرآن حسرة يوم القيامة على المكذبين به.

{ وإنه لحق اليقين } : أي الثابت يقينا أو اليقين الحق.

{ فسبح باسم ربك العظيم } : أي نزه ربك العظيم الذي كل شيء أمام عظمته صغير حقير أي قل سبحان ربي العظيم.

معنى الآيات:

قوله تعالى فلا أقسم بما تبصرون ومالا تبصرون أي فلا الأمر كما ترون وتقولون أيها المكذبون أقسم بما تبصرون ومالا تبصرون من المخلوقات في الأرض وفي السموات إنه أي القرآن لقول رسول كريم على ربّه تعالى وهو محمد صلى الله عليه وسلم أي إنه تبليغه وقوله إليكم وما هو بقول شاعر. كما تقولون كذباً قليلا ما تؤمنون أي إن إيمانكم قليل ضيق الدائرة فلو كان واسعاً لا تسع للإِيمان بالقرآن إنه كلام الله ووحيه وليس هو من جنس الشعر لمخالفته له نظماً ومعنىً. وما هو بقول كاهن قليلا ما تذكرون أي وليس القرآن بقول كاهن قليلا ما تذكرون أي تذكركم قليل جدا فلو تذكرتم كثيرا لعلمتم أن القرآن ليس بكلام الكهان لملازمته للدصق والحق والهدى ولبعد قائله عن الإِثم والكذب بخلاف قول الكهان فإِن سداه لوحمته الكذب وقائله هو الإِثم كله فأين القرآن من قول الكهان؟ واين محمد الرسول من الكهان اخوان الشيطان إنه تنزيل من ربّ العالمين أيها المكذبون الضالون. وأمر آخر هو أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ولو تقول علينا بعض الأقاويل ونسبها إلينا لأخذنا منه باليمين أي لبطشنا به وأخذنا بيمنيه ثم لقطعنا منه الوتين فيهلك إذ الوتين هو عرق القلب إذا قطع مات الإِنسان وإذا فعلنا به هذا فمن منكم يحجزنا عنه؟ وهو معنى قوله تعالى { فما منكم من أحد عنه حاجزين } وقوله تعالى { وإنه } أي القرآن { لتذكرة } أي موعظة عظيمة للمتقين الذين يخافون عقاب الله ويخشون نقمه وعذابه وإنا لنعلم أن منكم أيها الناس مكذبين ليس بخاف عنا أمرهم وسنجزيهم وصفهم وانه لحسرة على الكافرين اي يوم القيامة عندما يرون المؤمنين به يؤخذ بهم ذات اليمين إلى دار السلام والمكذبين به يؤخذ بهم ذات الشمال إلى دار البوار.

وإنه لحق اليقين اي اليقين الحق. وبعد هذا التقرير في إثبات الوحي والنبوة أمر تعالى رسوله الذي كذب برسالته المكذبون أمره أن يستعين على الصبر بذكر الله تعالى فقال له { فسبح باسم ربك العظيم } أي قل سبحان ربي العظيم منزها اسمه عن تحريفه وتسمية المحدثات به معظما ربك غاية التعظيم إذ هو العليّ العظيم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- لله تعالى أن يحلف بما شاء من مخلوقاته لحكم عالية وليس للعبد أن يحلف بغير الربّ تعالى.

2- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.

3- وصف الرسول بالكرم وبكرامته على ربّه تعالى.

4- عجز الرسول صلى الله عليه وسلم عن الكذب على الله تعالى وعدم قدرته على ذلك لو أراده ولكن الذي لا يكذب على الناس لا يكذب على الله كما قال هرقل ما كان ليدع الكذب على الناس ويكذب على الله ردّاً على أبي سفيان لما قال له لم نجرب عليه كذباً قط.

5- مشروعية التسبيح بقول سبحان ربي العظيم إن صح أنه لما نزلت قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه اجعلوها في ركوعكم فكانت سنة مؤكدة سبحان ربي العظيم ثلاثا في الركوع أو أكثر.
هذا الشرح من كتاب ايسر التفاسير للشيخ ابو بكر الجزائرى




من مواضيعي في الموقع على الموقع 0 شبكة اسلامية نحو التقدم
0 لا تنسوا صيام 13 و 14 و 15 من شهر رجب
0 كتاب الصيام للشيخ بن عثيمين باللغة الإنجليزية
0 الكلام المكرر فى القران الكريم و الغرض منه
0 لا تنسوا صيام 13 و 14 و 15 من هذا الشهر
0 لا تنسوا صيام 13 و 14 و 15 من هذا الشهر


  #15  
قديم 02-14-2009
مشرفة سابقة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
البلد - المكان و السكن : سبحـــــــــان الله و بحــــــــمده
السيرة : استغفر الله و اتوب اليه
هواية : سبحـــــــــــان الله العظـــــــــيم
وظيفة - عمل: سبحـــــــــــــــان الله
جنس : الحمـــــــــــــد لله
جنسية : لا الــــــــــــــه الا الله
موقع : الله اكــــــــــــــبر
نوع الجوال :
مشاركات : 2,856
العمر :
Rep Power: 6
ارجو رحمة الله النقاط 10
افتراضي رد: حلقة لتحفيظ القرآن... احجز مقعدك من الآن




تفسير سورة الحاقة لاختى الغالية بسملة شلبى
سورة الحاقة
{ ٱلْحَاقَّةُ } * { مَا ٱلْحَآقَّةُ } * { وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْحَاقَّةُ } * { كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِٱلْقَارِعَةِ } * { فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ } * { وَأَمَا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ } * { سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى ٱلْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ } * { فَهَلْ تَرَىٰ لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ } * { وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ وَٱلْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ } * { فَعَصَوْاْ رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً } * { إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلْمَآءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي ٱلْجَارِيَةِ } * { لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ }
شرح الكلمات:

{ الحاقة } : أي الساعة الواجبة الوقوع وهي القيامة.

{ بالقارعة } : أم بالقيامة لأنها تقرع القلوب بالخوف والهول.

{ فأهلكوا بالطاغية } : أي بطغيانهم وعتوهم عن أمر ربهم فأخذتهم صيحة طاغية أيضاً.

{ بريح صرصر عاتية } : أي ذات صوت لشدة عصوفها عاتية على خزانها في الهبوب.

{ حسوماً } : أي متتابعات الهبوب بلا فاصل كتتابع الكيّ القاطع للداء.

{ كأنهم أعجاز نخل خاوية } : أي أصول نخل ساقطة فارغة ليس في جوفها شيء.

{ والمؤتفكات بالخاطئة } : أي أهلها وهي قرى لوط بالفعلات ذات الخطأ.

{ أخذة رابية } : أي زائدة في الشدة على غيرها.

{ لما طغا الماء } : أي علا فوق كل شيء من الجبال وغيرها.

{ حملناكم في الجارية } : أي السفينة التي صنعها نوح ونجا بها هو ومن معه من المؤمنين.

{ وتعيها أذن واعية } : أي وتحفظها أذن واعية أي حافظة لما تسمعٌ.

معنى الآيات:

قوله تعالى { الحاقة ما الحاقة } أي أي شيء هي؟ وما أدراك ما الحاقة أي أي شيء أعلمك بها، والمراد بها القيامة لأنها حاقة المجيى واجبته لا محالة. وقوله تعالى { كذّبّت ثمود وعاد } بالقارعة } اي كذبت ثمود قوم صالح وعاد قوم هود بالقارعة أي بالقيامة. فهم ككفار قريش مكذبون بالبعث والجزاء. فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية أي بطغيانهم وعتوهم عن أمر ربهم فأخذتهم صيحة طاغية، وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر أي ذات صوت شديد عاتية أي عتت على خزانها في الهبوب. سخرها الله عليهم سبع ليال وثمانية أي حسوماً أي متتابعات بلا انقطاع حسما لوجودهم كما يحسم الدواء بالكي الحاسم للداء المتتابع. وقوله تعالى فترى أيها السرول القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية أي فترى القوم في تلك الليالي والأيام صرعى ساقطين على الأرض كأنهم أصول نخل ساقطة فارغة ليس في أجوافها شيء فهل ترى لهم من باقية اي من نسلهم لا شيء إذ هلكوا كلهم أجمعون، وقوله تعالى { وجاء فرعون ومن قبله } كقوم نوح وعاد وثمود والمؤتفكات بالخاطئة أي بالأفعال الخاطئة وهي الشرك والمعاصي وبينها تعالى بقوله { فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية } أي زائدة في اشلدة على غيرها وقوله تعهالى { إنا لما طغا الماء } أي ماء الطوفان الذي أهلك الله به قوم نوح حملكناكم في الجارية أي حملنا آباءكم في الجارية التي هي سفينة نوح عليه السلام وقوله لنجعلها لكم تذكرة أي لنجعل السفينة تذكرة لكم عظة وعبرة وتعيها أي وتحفظ هذه العظة أذن حافظة لا تنسى ما هو حق وخير من المعاني.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

2- بيان أن كلا من عاد وثمود كانوا يكذبون بالبعث وبيان ما أهلكهم الله به.

3- بيان أن معصية الرسول موجبة للعذاب الدنيوي والأخروي.

4- التذكير بحادثة الطوفان وما فيها من عظة وعبرة.

{ فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ } * { وَحُمِلَتِ ٱلأَرْضُ وَٱلْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً } * { فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ ٱلْوَاقِعَةُ } * { وَٱنشَقَّتِ ٱلسَّمَآءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ } * { وَٱلْمَلَكُ عَلَىٰ أَرْجَآئِهَآ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ } * { يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ }
شرح الكلمات:

{ نفخة واحدة } : أي النفخة الأولى.

{ حملت الأرض والجبال } : أي رُفعت من أماكنها.

{ فدكتا دكة واحدة } : أي ضرب بعضها ببعض فاندكت وصارت كثيبا مهيلا.

{ وقعت الواقعة } : أي قامت القيامة.

{ فهي يومئذ واهية } : أي مسترخية ضعيفة القوة.

{ على أرجائها } : أي على أطرافها وحافاتها.

{ ثمانية } : أي من الملائكة وهم حملة العرش الأربعة وزيد عليهم أربعة.

{ لا تخفى منكم خافية } : أي لا تخفى منكم سريرة من السرائر التي تخفونها.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحديث عن القيامة تقريرا لعقيدة البعث والجزاء التي هي الدافع إلى فعل الخير وترك الشر في الدنيا فقال تعالى { فإذا نفخ في الصور } أي نفخ اسرافيل في الصور الذي هو البوق أو القرن النفخة الأولى وهو المراد بقوله { نفخة واحدة } ، وقوله تعالى { وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة } أي ضرب بعضها ببعض فاندكت فصارت هباء منبثا، { فيومئذ وقعت الواقعة } أي قامت القيامة { وانقشت السماء } أي انفطرت وتمزقت { فهي يومئذ واهية } ضعيفة مسترخية. { والملك على أرجائها } أي على أطرافها وحافاتها، { ويحمل عرش ربك فوقهم ثمانية } اي ثمانية من الملائك أربعة هم حملة العرش دائما وزيد عليهم أربعة فصاروا ثمانية قال تعالى { يومئذ تعرضون على الله لا تخفى منكم خافية } أي سريرة مما كنتم تسرون.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تقرير عقيدة البعث والجزاء.

2- بيان كيفية الانقلاب الكوني لنهاية الحياة الأولى وبداية الحياة الثانية.

3- تقرير العرض على الله عز وجل للحساب ثم الجزاء.

{ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقْرَؤُاْ كِتَابيَهْ } * { إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاَقٍ حِسَابِيَهْ } * { فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ } * { فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ } * { قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ } * { كُلُواْ وَٱشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَآ أَسْلَفْتُمْ فِي ٱلأَيَّامِ ٱلْخَالِيَةِ }
شرح الكلمات:

{ هاؤم } : أي خذوا.

{ إني ظننت } : أي علمت.

{ راضية } : أي يرضى بها صاحبها.

{ قطوفها دانية } : أي ما يقتطف ويجنى من الثمار.

{ بما أسلفتم } : أي بما قدمتم.

{ في الأيام الخالية } : أي الماضية.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء ببيان ما يجري في يوم القيامة فقال تعالى { فأما من أُوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم أقرؤا كتابية } أي إنه بعد مجيء الربّ تبارك وتعالى لفصل القضاء تعطى الكتب فمن آخذ كتابه بيمينه، ومن آخذ كتابه بشماله فأما من أوتي كتابه الذي ضم حسناته بيمينه فيقول في فرح عظيم هاؤم أي خذوا كتابي فاقرأواه إنه مشرق كله ما فيه سواد السيئات، ويُعلل لسلامة كتابه من السيئات فيقول إني ظننت أي علمت أني ملاقٍ حسابية لا محالة فلذا لم اقارف السيئات وإن قدر عليّ شيء فقارفته جهلا فإِني تبت منه فورا فانمحى أثره من نفسي فلم يكتب عليّ قال تعالى مخبراً عن آثار نجاحه في سلامة كتابه من السيئات فهو في عيشة راضية. أي يرضاها لهناءتها وسعة خيراتها في جنّة عالية قطوفها أي جناها وما يقتطف منها دانية أي قريبة التناول ينالها بيده وهو متكيء على أريكته ويقال لهم كلوا واشربوا من طعام الجنة وشرابها هنيئاً ويذكر لهم سبب فوزهم فيقول { بما أسلفتم } أي قدمتم لأنفسكم { في الأيام الخالية } أي ايام الدنيا الماضية إذ كانوا مؤمنين صوامين قوامين بالمعروف آمرن وعن المنكر ناهين.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تقرير عقيدة البعث والجزاء أي الإِيمان باليون الآخر.

2- آثار الإِيمان بالبعث والجزاء ظاهرة في سلامة كتاب المؤمن من السيئات. وقد علل لذلك بقوله إني ظننت أني ملاق حسابي فلذا لم أعصِ ربي.

3- إثبات حقيقة هي قول العامة الدنيا مزرعة الآخرة أي من عمل في الدنيا نال ثمار عمله في الآخرة خيراً أو شراً.

{ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يٰلَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ } * { وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ } * { يٰلَيْتَهَا كَانَتِ ٱلْقَاضِيَةَ } * { مَآ أَغْنَىٰ عَنِّي مَالِيَهْ } * { هَّلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ } * { خُذُوهُ فَغُلُّوهُ } * { ثُمَّ ٱلْجَحِيمَ صَلُّوهُ } * { ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ } * { إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ ٱلْعَظِيمِ } * { وَلاَ يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ } * { فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَا هُنَا حَمِيمٌ } * { وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ } * { لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ ٱلْخَاطِئُونَ }
شرح الكلمات:

{ يا ليتني لم أُوت كتابية } : أي يتمنى أنه لم يعط كتابه لما رأى فيه من السسيئات.

{ كانت القاضية } : أي الموتة في الدنيا كانت القاطعة لحياتي حتى لا أبعث.

{ هلك عني سلطانية } : أي قوتي وحجتي.

{ خذوه } : أي أيها الزبانية خذوا هذا الكافر.

{ فغلوه } : أي اجعلوا يديه إلى عنقه في الغل.

{ ثم الجحيم صلوه } : أي ثم في النار المحرقة أدخلوه وبالغوا في تصليته كالشاة المصلية.

{ حميم } : أي من قريب ينفعه أو صديق.

{ إلا من غسلين } : أي صديد أهل النار الخارج من بطونهم لأكلهم شجر الغسلين.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر ما يجري من أحداث وقد تقدم ذكر الذي أُوتي كتابه بيمينه وما له من كرامة عند ربّه وفي هذه الآيات ذكر الذي أُوتي كتابه بشماله وما له من مهانة وعذاب جزاء كفره فقال تعالى { وأما من أُوتي كتابه } أي في عرصات القيامة فيقول بعد النظر فيه وما يلوح له فيه من السيئات { يا ليتني لم أُوت كتابيه } يتمنى لو أنه لم يعط كتابه ولم يدر ما حسابه وأن الموتة التي ماتها في الدنيا يتمنى لو كانت القاطعة لحياته حتى لا يبعث، ثم يواصل تحسره وتحزنه قائلا { ما أغنى عني مايه } أي مالي والهاء في ماليه وفي كتابيه وحسابية وفي مالية وسلطانية يقال لها هاء السكت يوقف عليها بالسكون قراءة كافة القراء وقوله { هلك عني سلطانية } أي ذهبت عني حججي فلم أجد ما احتج به لنفسي قال تعالى للزبانية { خذوه فغلوه } أي شدوا يديه في عنقه بالغل { ثم الجحيم صلوه } أي أدخلوه فيها وصلوه بحرها المرة بعد المرة كما يصلى الكبش المشوى المصلي، { ثم في سلسلة } طويلة { ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه } ولم يعرف مدى طول هذه الذراع إلا أنه إذا كان الكافر ما بين كتفيه كما بين مكة وقديد قرابة مائة وخمسين ميلا فإِن السلسلة في ذرعها السبعين ذراعا لا بد وأن تكون مناسبة لهذا الجسم { فاسلكوه } أي ادخلوه فيها فتدخل من فمه وتخرج من دبره كسلك الخرزة في الخيط وذكر تعالى علّة هذا الحكم عليه فقال { إن كان أي في الدنيا لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين } فانحصرت جريمته في شيئين الكفر بالله ومنع الحقوق الواجب في المال ثم أخبر تعالى عن حال هذا الكافر الشقي في جهنم فقال { فليس له اليوم ها هنا } أي في جهنم { حميم } اي صديق أو قريب ينتفع به فيدفع عنه العذاب أو يخففه { ولا طعام إلا من غسلين } أي وليس له طعام يأكله إلا من طعام الغسلين الذي هو صديد أهل النار فإِنهم عندما يأكلون شجر الغسلين يكون كالمسهل في بطونهم فيخرج كل ماف ي بطونهم وذلك هو الغسلين الذي يأكلونه ذلك الغسلين الذي لا يأكله إلا الخاطئون أي الذين ارتكبوا خطيئة الكفر والعياذ بالله تعالى.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحداثها.

2- المال الذي باع المفلسون فيه الأمة والملة لا يغني يوم القيامة عن صاحبه شيئا.

3- التنديد بالكفر بالله وأهله.

4- عظم جريمة منع الحقوق المالية من الزكاة وغيرها.

{ فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ } * { وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ } * { إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ } * { وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ } * { وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ } * { تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ } * { وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ } * { لأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ } * { ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ } * { فَمَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ } * { وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ } * { وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُمْ مُّكَذِّبِينَ } * { وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ } * { وَإِنَّهُ لَحَقُّ ٱلْيَقِينِ } * { فَسَبِّحْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلْعَظِيمِ }
شرح الكلمات:

{ بما تبصرون ومالا تبصرون } : أي بكل مخلوق في الأرض وفي السماء.

{ إنه لقول رسول كريم } : أي القرآن قاله تبليغا رسول كريم هو محمد صلى الله عليه وسلم.

{ وما هو بقول كاهن } : أي ليس القرآن بقول كاهن إذ ليس فيه من سجع الكهان شيء.

{ لأخذنا منه باليمين } : أي بالقوة لأخذنا بيمينه لنقتله.

{ ثم لقطعنا منه الوتين } : أي نياط القلب الذي إذا انقطع مات الإِنسان.

{ حاجزين } : أي مانعين وهو خبر ما النافية العالمة عمل ليس وجمع لأن أحد يدل على الجمع نحو لا نفرق بين أحد من رسله وبين لا تقع إلا بين اثنين فأكثر.

{ وإنه لحسرة على الكافرين } : أي التكذيب بالقرآن حسرة يوم القيامة على المكذبين به.

{ وإنه لحق اليقين } : أي الثابت يقينا أو اليقين الحق.

{ فسبح باسم ربك العظيم } : أي نزه ربك العظيم الذي كل شيء أمام عظمته صغير حقير أي قل سبحان ربي العظيم.

معنى الآيات:

قوله تعالى فلا أقسم بما تبصرون ومالا تبصرون أي فلا الأمر كما ترون وتقولون أيها المكذبون أقسم بما تبصرون ومالا تبصرون من المخلوقات في الأرض وفي السموات إنه أي القرآن لقول رسول كريم على ربّه تعالى وهو محمد صلى الله عليه وسلم أي إنه تبليغه وقوله إليكم وما هو بقول شاعر. كما تقولون كذباً قليلا ما تؤمنون أي إن إيمانكم قليل ضيق الدائرة فلو كان واسعاً لا تسع للإِيمان بالقرآن إنه كلام الله ووحيه وليس هو من جنس الشعر لمخالفته له نظماً ومعنىً. وما هو بقول كاهن قليلا ما تذكرون أي وليس القرآن بقول كاهن قليلا ما تذكرون أي تذكركم قليل جدا فلو تذكرتم كثيرا لعلمتم أن القرآن ليس بكلام الكهان لملازمته للدصق والحق والهدى ولبعد قائله عن الإِثم والكذب بخلاف قول الكهان فإِن سداه لوحمته الكذب وقائله هو الإِثم كله فأين القرآن من قول الكهان؟ واين محمد الرسول من الكهان اخوان الشيطان إنه تنزيل من ربّ العالمين أيها المكذبون الضالون. وأمر آخر هو أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ولو تقول علينا بعض الأقاويل ونسبها إلينا لأخذنا منه باليمين أي لبطشنا به وأخذنا بيمنيه ثم لقطعنا منه الوتين فيهلك إذ الوتين هو عرق القلب إذا قطع مات الإِنسان وإذا فعلنا به هذا فمن منكم يحجزنا عنه؟ وهو معنى قوله تعالى { فما منكم من أحد عنه حاجزين } وقوله تعالى { وإنه } أي القرآن { لتذكرة } أي موعظة عظيمة للمتقين الذين يخافون عقاب الله ويخشون نقمه وعذابه وإنا لنعلم أن منكم أيها الناس مكذبين ليس بخاف عنا أمرهم وسنجزيهم وصفهم وانه لحسرة على الكافرين اي يوم القيامة عندما يرون المؤمنين به يؤخذ بهم ذات اليمين إلى دار السلام والمكذبين به يؤخذ بهم ذات الشمال إلى دار البوار.

وإنه لحق اليقين اي اليقين الحق. وبعد هذا التقرير في إثبات الوحي والنبوة أمر تعالى رسوله الذي كذب برسالته المكذبون أمره أن يستعين على الصبر بذكر الله تعالى فقال له { فسبح باسم ربك العظيم } أي قل سبحان ربي العظيم منزها اسمه عن تحريفه وتسمية المحدثات به معظما ربك غاية التعظيم إذ هو العليّ العظيم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- لله تعالى أن يحلف بما شاء من مخلوقاته لحكم عالية وليس للعبد أن يحلف بغير الربّ تعالى.

2- تقرير الوحي وإثبات النبوة المحمدية.

3- وصف الرسول بالكرم وبكرامته على ربّه تعالى.

4- عجز الرسول صلى الله عليه وسلم عن الكذب على الله تعالى وعدم قدرته على ذلك لو أراده ولكن الذي لا يكذب على الناس لا يكذب على الله كما قال هرقل ما كان ليدع الكذب على الناس ويكذب على الله ردّاً على أبي سفيان لما قال له لم نجرب عليه كذباً قط.

5- مشروعية التسبيح بقول سبحان ربي العظيم إن صح أنه لما نزلت قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه اجعلوها في ركوعكم فكانت سنة مؤكدة سبحان ربي العظيم ثلاثا في الركوع أو أكثر.
هذا الشرح من كتاب ايسر التفاسير للشيخ ابو بكر الجزائرى




من مواضيعي في الموقع على الموقع 0 شبكة اسلامية نحو التقدم
0 لا تنسوا صيام 13 و 14 و 15 من شهر رجب
0 كتاب الصيام للشيخ بن عثيمين باللغة الإنجليزية
0 الكلام المكرر فى القران الكريم و الغرض منه
0 لا تنسوا صيام 13 و 14 و 15 من هذا الشهر
0 لا تنسوا صيام 13 و 14 و 15 من هذا الشهر


موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



للاعلان بالموقع

للاعلان بالموقع جوال 0555055075 ابو عمر بدر-الدورات التدريبية بجامعة نجران-
الساعة الآن توقيت السعودية الرياض جدة الشرقية القصيم 07:24 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd diamond
جميع ماينشر بالموقع لا يعبر عن اصحاب الموقع انما يعبر عن صاحبه

Content Relevant URLs by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.