

أماه يا أريج الهنــــــــــاء وما لقلبى حبيبٌ ســـــواك
و من ذا يساوى عطاؤه نهرًا و شلال حــــبٍ وفا إلاك
أذبت سنين العمر البهي ضياءً لدربى فعمرى فداك
أماه إن جف عطر الزهور فبالسويداء باقٍ هـــــــواك
و إن تنس روحى شهيقها لن تنس الأيادى جمــيل نداك
يا شهد أيامى يا ربـــــــــيع حـــياتى و يا درة الأفــلاك
خميلة عطف تظل فؤادى و غيث حنان يحيى هلاكى
إذا ضلت البسمة الشفتين و صارت دروبى ربا أشواك
أحال سرورك عتمة حزنى إلى نـــجم ضوؤه عـــــــيناك
و حولت شوك دربى لروض بهيج فأنعم بها يمــــــــناك
غزلت لى ثوب أفراحى و ارْ تضيت ثوب الشـــقاء رداك
نسيم الصباح بحضنك أمى و سر فلاحى بفضل دعاك
تغيم سمائى إذا تســـخطين و تصفو حياتى بحين رضاك
ويكسو وجهى لون اشتحاب إذا تألمين فنفسى فـــــــداك
يهون عندى جراحى و نزفى و لا يومًا فى الســقام أراك
تحملت إيلامى مــــنذ كنت جنينًا و أغـتذى من غذاك
و الآن ما زالت رحلة العــ ـــطايا تسير ببحر عـــطاك
لذاك الفضل الجزيل أوصى رحــــيم الـــدنا ألا نعصاك
و أوصى الرسول ثلاثًا بحسن صُحْباك مهما يطول جـفاك
سلمت يا أمى من شرور الـــــ ـــحياة و طوَّل ربى بقاك
و نلتِ الكرامة من مولاك بجعل جنان النعيم جـزاك
