![]() |
| |||||||
![]() | ![]() | |
![]() | ![]() | ![]() |
![]() |
| | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
| ||||
| بسم الله الرحمنالرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آلهوصحبه وسلم الزمان والمكان ظرفان حكمهما حكم المظروففيهما فإذا كان شريفاً شرُفا به وإذا كان وضيعاً وضعا به ، والقرآن الكريم والحديثالشريف يدلان على ذلك : ففيالقرآن الكريم حكاية عن سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام : ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ ﴾{مريم:31} فالنص دالٌ علىأنه بركة على الزمان وعلى المكان . والنبي صلى الله عليه وسلم قال في بيان فضل يوم الجمعة : ﴿فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ وَفِيهِأُخْرِجَ مِنْهَا وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾{صحيح مسلم برقم:1411 عن أبي هريرة رضي اللهعنه} فاكتسب يوم الجمعة فضيلة على غيره من الأيام لهذهالمزايا ومنها أنّ سيدنا آدم عليه السلام خُلق فيه . ومثل ذلك يوم الاثنين فقد قال فيه صلىالله عليه وسلم لما سئل عن صومه له : ﴿ ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ وَيَوْمٌ بُعِثْتُ أَوْأُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ ﴾{صحيح مسلم برقم:1977 عن أبي قتادة رضي اللهعنه} فجعل له فضيلة على غيره من الأيام لكونه ولد فيه وأنزلعليه القرآن . وأما الأمكنة فقد ثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليهوسلم لما دخل المسجد الحرام قال : ﴿ اللهم زد بيتك هذا تشريفا ، وتعظيما ، وتكريما ، وبرا ،ومهابة ، وزد من شرفه ، وعظمه ممن حجه أو اعتمره تعظيما ، وتشريفا ، وتكريما ، وبرا، ومهابة ﴾{المعجم الأوسط للطبراني برقم:6311 عن حذيفة بن أسيد أبيسريحة الغفاري رضي الله عنه} فالكعبة تشرُف بأقوام كما تشرِّف أقواماً آخرين . وقد أجمعالعلماء على أن أشرف مكان في الأرض وفي السماء هو المكان الذي ضم الحبيب المصطفىصلى الله عليه وسلم ويقاس عليه الزمان فيكون أشرف الأزمنة الزمان الذي كان فيهالحبيب المصطفى من يوم مولده إلى يوم انتقاله إلى جوار ربه . أما اتخاذيوم مولده الشريف يوم طاعة وشكر لله تعالى فهو مأذون به في القرآن والحديث : 1* في القرآنالكريم قال تعالى : ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَفَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ﴾{يونس:58} وقد قال ابن عباس رضي الله عنهما : فضل الله العلم ورحمته محمد صلى الله عليه وسلم . 2* قال الله تعالى حكاية عن سيدنا عيسىعليه الصلاة والسلام عندما دعا الله تعالى لينزل على قومه مائدة من السماء : ﴿ قَالَ عِيسَىابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاءِتَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ﴾{المائدة:114} وسمي العيد عيداً لما لله تعالى من عوائد الإحسان ، فهليكون إنزال مائدة من السماء واتخاذ يومها عيداً أعظم من ولادة سيد الوجود محمد صلىالله عليه وسلم الذي أرسله الله تعالى رحمة للعالمين ؟ فإذا جاز اتخاذ ذلك اليوم عيداً لحدوثآية إنزال المائدة فمن باب أولى اتخاذ يوم ولادة النبي المصطفى عيداً لأنه أعظمآيات الله تعالى الخلقية على الإطلاق . 3* وأما الحديث فقد تقدم أن النبي صلىالله عليه وسلم اتخذ يوم مولده يوم عبادة بالصوم شكراً لله تعالى وهذا تشريع منهلأمته أن يتخذوا يوم الاثنين يوم عبادة وشكر لله تعالى على هذه النعمة العظيمةوالمنة الجسيمة . 4* لما قدِم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وجد اليهوديصومون يوم عاشوراء فسألهم عن سبب صومهم فقالوا : هذا يوم أنجى الله فيه موسى عليهالصلاة والسلام وأغرق فيه فرعون فنحن نصومه شكراً فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ﴿ فَأَنَا أَحَقُّبِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ ﴾عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُعَنْهُمَا قَالَ : ﴿ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَالْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ مَا هَذَاقَالُوا هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْعَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى قَالَ فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُوَأَمَرَ بِصِيَامِهِ ﴾{صحيح البخاريبرقم:1865} . وهذا تشريع من النبيصلى الله عليه وسلم لاتخاذ الأيام التي حصل فيها آية من آيات الله يوم عبادة وشكرلله تعالى . ثم إن علماء الأصولقرّروا أن الأمور بمقاصدها ، فإذا كانت المقاصد مشروعة والوسائل إليها مباحة لايُمنع منها ، وإنّ المقصد من الاحتفال بالمولد النبوي الشريف هو تجديد المبايعةللنبي صلى الله عليه وسلم في إحياء سنته والعمل بهديه والتخلق بأخلاقه ونصرة شريعته، وكل ذلك أمرنا به في الشرع فالاجتماع عليه للتواصي به يكون مأموراً به في الشرع . وإنّ محبة النبي صلى الله عليه وسلمبها يكون كمال الإيمان لقوله في الحديث : ﴿لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّىأَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾{صحيح البخاري برقم:14 عن أنس رضي اللهعنه} فإذا كانتمحبته واجبة فكل ما يوصل إليها من الوسائل يكون واجباً لوجوبها ، ومن ذلك الاجتماععلى قراءة سيرته العطرة وشمائله الكريمة ومدحه وإكثار الصلاة والسلام عليه صلى اللهعليه وسلم . وإن أقواماً اليوم يدعون الناس إلى اتباع النبي صلى اللهعليه وسلم ويهملون جانب المحبة والتعظيم له وهذا نقص منهجي لا بد من تداركه لأنه لامحبة بلا اتباع ولا اتباع بلا محبة ، وقد قال الله تعالى في اتباعه : ﴿ قُلْ إِنكُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾{آل عمران:31} وقال في محبته ومحبة نبيه صلى الله عليهوسلم : ﴿ قُلْإِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْوَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَاوَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍفِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَيَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾{التوبة:24} وقال في تعظيمه : ﴿ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِوَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ ﴾{الفتح:9} فتبين وجوب هذه الأشياء كلها والاهتمام بهاجميعها على السواء وهذا هو الكمال المنهجي العلمي والدعوي الذي ينبغي أن يكونالصادقون عليه وبالله التوفيق . وصلى الله وسلم على نبيه ومصطفاه سيدنا محمدبن عبد الله يوم ولدويوم انتقل إلى جوار ربه ويوم يبعث حياً وسلام على المرسلينوالحمد لله رب العالمين الشيخ عبدالهادي الخرسة منقول ![]()
_________________ والحمد لله رب العالمين |
| |||
| رد: الاحتفال بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم اخي محمد سعيد لدي سؤألأ واحدا هل فيه احد من الصحابه احتفل بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم أو أنها استحدثت هذه المناسبه من قريب ؟؟؟؟؟ |
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
-
-