مقال رائع في جريدة عكاظ عن بعض العباءات الحديثة وصدق الله العظيم إذ يقول " ولا تتبعوا خطوات الشيطان" فالشيطان و المفسدين لم يأتوا ويقولوا للمرأة أنزعي حجابك بل بدأت التطريزات الملونة للعباءه ثم تضييقها ثم الشفاف ثم المفتوح حتى أصبح كأنها فستان ومكتوب على بعضها عبارات ويتم تربية البنات قبل بلوغهن على هذه العباءات حتى تكبر على ذلك ومعها العباءة المزخرفة ونسى وتناس الكثير أن العباءة الشرعية هي التي لا تلفت الانظار ولا تكون زينة في نفسها "ولا يبدين زينتهن" ويستر المرأة ولهذا سمي حجاب لأنه يحجبها عن الآخرين وإلا ما فائدة الحجاب ، انظر للشاب المعاكس هل يتجرأ على معاكسة المرأة المتحجبة طبعا لا وألف لا ولكنه يبحث عن اللات يعبثن في حجابهن ، وشريعة الحجاب مسؤولية المرأة ووالدها ووالدتها وزوجها وأخوها .... واترككم مع المقال :::::
موضة .. العباءة الحداثية !!
كان "المايوه" و"الفستان".. أهم قطع الأزياء النسائية عرضة لأنواع الموضات والصرعات الجديدة! ما بين المكشوف والعاري والقطعتين وفوق الركبة وتحت الرقبة والملفوف! إلى أن جاءت"العباءة" و"الطرحة" وأزاحت القطعتين السابقتين عن منصة الموضات وصارت أكثر الأزياء النسائية تأثرا بالصرعات الجديدة والموضات الغريبة بحيث لم يبق شيء فيهما لم يتبدل ويدخل عليه التغيير والتحديث! من القماش إلى الألوان إلى الزخارف إلى الرسومات والتطريز المبدع... بالخرز والخيوط الحريرية وحتى الرياش والكروشيه!! كل شيء صارت تحتمله العباءة حتى أصبح اسم (العباءة) من التراث وشكلها من الحداثة! في الحقيقة لم تعد العباءة هي الجزء الساتر من لباس المرأة المحتشمة.. فمع غزو الموضة العصرية لها صارت أكثر فتنة من سواها من الملابس، لا تبعدوا بعيدا، المقصود الملابس التي تحت العباءة!!! العباءة هجين واستنساخ في أيامنا هذه!! نحن نسير إلى التخلص من الزي التقليدي المسمى عباءة واستبداله بموضات جديدة فيها كل شيء إلا أن تكون عباءة!!! بعض العباءات تصلح فساتين سهرة وبعضها تنفع ملابس نوم، وأكثرها للزينة وليس لشيء آخر!! هل إني هنا أسجل اعتراضا! حتى لو اعترضت من يسمع؟!!!
الحكاية ليست أن تكون هذه القطعة السوداء على الرأس أو فوق الأكتاف... الحكاية الأصلية إذا لم تكن للستر والحشمة فلا داعي على الإطلاق!! نعم أقولها ولا أخاف في الله لومة لائم... ليسأل ذوو العقول الراجحة عقولهم لمن تلبس المرأة العباءة؟ إذا كان لأنها تخاف اللوم فالخوف من الله أوجب! ولا داعي أن يصبح الاهتمام بالعباءة على الكتف أو الرأس ما دامت الشكلية هذه لم تمنع استغلال القطعة فيما يظهر الفتنة ولا يخفيها وفيما يسهل للمنحرفين انحرافهم سواء كانوا أعداءنا الإرهابيين أو غيرهم!! هل رأيتم مشهد العباءة المفتوحة من الأمام.. وتحلق أطرافها كجناحين طائرين.
باختصار شديد.. إذا كانت العباءة للزينة فلتحملها النساء على أيديهن كما يحمل الرجال البشوت بزريها العريض على أيديهم في المناسبات! كأنه يقول للجمع الغفير عندي بشت ثمين! فلتقل المرأة عندي عباءة ثمينة! أما أن نقول إنها دلالة الستر وهي على ما هي عليه من الافتضاح المعلن.. فذلك يعني أن مسلسل تسمية الأشياء بغير أسمائها الحقيقية لا يزال مستمرا!! إنها للتستر وليست للستر ولو كان التركيز لم يجعلها لب القضية ربما أصاب النساء العزوف عن التحدي بها!! انتبهوا الله الذي نعبد ونخاف وليس غيره!
جهير بنت عبدالله المساعد