| | |||||||
![]() | ![]() | ![]() |
![]() | ![]() |

| | LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة عرض الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| الخضر موقع القصةفي القرآن الكريم: ورد ذكر القصةفي سورة الكهف الآيات 60-82. القصة: قال تعالى: وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا(60) (الكهف) كان لموسى -عليه السلام- هدف من رحلته هذه التي اعتزمها،, وأنه كان يقصد من ورائها امرا، فهو يعلن عن تصميمه على بلوغ مجمع البحرين مهما تكن المشقة، ومهما يكن الزمن الذي ينفه في الوصول. فيعبر عن هذا التصميم قائلا (أو أمضي حقبا). نرى أن القرآن الكريم لا يحدد لنا المكانالذي وقت فيه الحوادث، ولا يحدد لنا التاريخ، كما أنه لم يصرح بالأسماء. ولم يبينماهية العبد الصالح الذي التقاه موسى، هل هو نبي أو رسول؟ أم عالم؟ أمولي؟ اختلف المفسرون في تحديدالمكان، فقيل إنه بحر فارس والروم، وقيل بل بحر الأردن أو القلزم، وقيل عند طنجة،وقيل في أفريقيا، وقيل هو بحر الأندلس.. ولا يقوم الدليل على صحة مكان من هذهالأمكنة، ولو كان تحديد المكان مطلوبا لحدده الله تعالى.. وإنما أبهم السياقالقرآني المكان، كما أبهم تحديد الزمان، كما ضبب أسماء الأشخاص لحكمةعليا. إن القصة تتعلق بعلم ليسهو علمنا القائم على الأسباب.. وليس هو علم الأنبياء القائم على الوحي.. إنما نحنأمام علم من طبيعة غامضة أشد الغموض.. علم القدر الأعلى، وذلك علم أسدلت عليهالأستار الكثيفة.. مكان اللقاء مجهول كما رأينا.. وزمان اللقاء غير معروف هوالآخر.. لا نعرف متى تم لقاء موسى بهذا العبد. وهكذا تمضي القصة بغير أن تحدد لك سطورها مكان وقوع الأحداث، ولا زمانه، يخفي السياق القرآني أيضا اسم أهم أبطالها.. يشير إليه الحق تبارك وتعالى بقوله: (عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما) هو عبد أخفى السياق القرآني اسمه.. هذا العبد هو الذي يبحث عنه موسى ليتعلم منه. لقد خص الله تعالى نبيهالكريم موسى -عليه السلام- بأمور كثيرة. فهو كليم الله عز وجل، وأحدأولي العزممن الرسل، وصاحب معجزة العصا واليد، والنبي الذيأنزلت عليه التوراة دون واسطة، وإنما كلمه الله تكليما.. هذا النبي العظيم يتحول فيالقصة إلى طالب علم متواضع يحتمل أستاذه ليتعلم.. ومن يكون معلمه غير هذا العبدالذي يتجاوز السياق القرآني اسمه، وإن حدثتنا السنة المطهرة أنه هو الخضر -عليهالسلام- كما حدثتنا أن الفتى هويوشع بن نون، ويسير موسىمع العبد الذي يتلقى علمه من الله بغير أسباب التلقي الني نعرفها. ومع منزلة موسى العظيمةإلا أن الخضر يرفض صحبة موسى.. يفهمه أنه لن يستطيع معه صبرا.. ثم يوافق على صحبتهبشرط.. ألا يسأله موسى عن شيء حتى يحدثه الخضر عنه. والخضر هو الصمت المبهمذاته، إنه لا يتحدث، وتصرفاته تثير دهشة موسى العميقة.. إن هناك تصرفات يأتيهاالخضر وترتفع أمام عيني موسى حتى لتصل إلى مرتبة الجرائم والكوارث.. وهناك تصرفاتتبدو لموسى بلا معنى.. وتثير تصرفات الخضر دهشة موسى ومعارضته.. ورغم علم موسىومرتبته، فإنه يجد نفسه في حيرة عميقة من تصرفات هذا العبد الذي آتاه الله من لدنهعلما. وقد اختلف العلماء فيالخضر: فيهم من يعتبره وليا من أولياء الله، وفيهم من يعتبره نبيا.. وقد نسجتالأساطير نفسها حول حياته ووجوده، فقيل إنه لا يزال حيا إلى يوم القيامة، وهي قضيةلم ترد بها نصوص أو آثار يوثق فيها، فلا نقول فيها إلا أنه مات كما يموت عبادالله.. وتبقى قضية ولايته، أو نبوته.. وسنرجئ الحديث في هذه القضية حتى ننظر فيقصته كما أوردها القرآن الكريم. قام موسى خطيبا في بنيإسرائيل، يدعوهم إلى الله ويحدثهم عن الحق، ويبدو أن حديثه جاء جامعا مانعا رائعا.. بعد أن انتهى من خطابه سأله أحد المستمعين من بني إسرائيل: هل على وجه الأرض أحداعلم منك يا نبي الله؟ قال موسى مندفعا: لا.. وساق الله تعالى عتابه لموسىحين لم يرد العلم إليه، فبعث إليه جبريل يسأله: يا موسى ما يدريك أين يضع اللهعلمه؟ أدرك موسى أنه تسرع.. وعاد جبريل، عليه السلام، يقول له: إن لله عبدابمجمع البحرين هو أعلم منك. تاقت نفس موسى الكريمة إلىزيادة العلم، وانعقدت نيته على الرحيل لمصاحبة هذا العبد العالم.. سأل كيف السبيلإليه.. فأمر أن يرحل، وأن يحمل معه حوتا في مكتل، أي سمكة في سلة.. وفي هذا المكانالذي ترتد فيه الحياة لهذا الحوت ويتسرب في البحر، سيجد العبد العالم.. انطلق موسى -طالب العلم- ومعه فتاه.. وقد حمل الفتى حوتا في سلة.. انطلقا بحثا عن العبد الصالحالعالم.. وليست لديهم أي علامة على المكان الذي يوجد فيه إلا معجزة ارتداد الحياةللسمكة القابعة في السلة وتسربها إلى البحر. ويظهر عزم موسى -عليهالسلام- على العثور على هذا العبد العالم ولو اضطره الأمر إلى أن يسير أحقاباوأحقابا. قيل أن الحقب عام، وقيل ثمانون عاما. على أية حال فهو تعبير عن التصميم،لا عن المدة على وجه التحديد. وصل الاثنان إلى صخرة جوار البحر.. رقد موسى واستسلم للنعاس، وبقي الفتى ساهرا.. وألقت الرياح إحدى الأمواج على الشاطئ فأصاب الحوت رذاذ فدبت فيه الحياة وقفز إلى البحر.. (فاتخذ سبيله في البحر سربا).. وكان تسرب الحوت إلى البحر علامة أعلم الله بها موسى لتحديد مكان لقائه بالرجل الحكيم الذي جاء موسى يتعلم منه. نهض موسى من نومه فلم يلاحظ أن الحوت تسرب إلى البحر.. ونسي فتاه الذي يصحبه أن يحدثه عما وقع للحوت.. وسار موسى مع فتاه بقية يومهما وليلتهما وقد نسيا حوتهما.. ثم تذكر موسى غداءه وحل عليه التعب.. (قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا).. ولمع في ذهن الفتى ما وقع. ساعتئذ تذكر الفتى كيف تسرب الحوت إلى البحر هناك.. وأخبر موسى بما وقع، واعتذر إليه بأن الشيطان أنساه أن يذكر له ما وقع، رغم غرابة ما وقع، فقد اتخذ الحوت (سبيله في البحر عجبا).. كان أمرا عجيبا ما رآهيوشعبن نون، لقد رأى الحوت يشق الماء فيترك علامة وكأنه طير يتلوى على الرمال. سعد موسى من مروق الحوت إلى البحر و(قال ذلك ما كنا نبغ).. هذا ما كنا نريده.. إن تسرب الحوت يحدد المكان الذي سنلتقي فيه بالرجل العالم.. ويرتد موسى وفتاه يقصان أثرهما عائدين.. انظر إلى بداية القصة، وكيف تجيء غامضة أشد الغموض، مبهمة أعظم الإبهام. أخيرا وصل موسى إلى المكانالذي تسرب منه الحوت.. وصلا إلى الصخرة التي ناما عندها، وتسرب عندها الحوت منالسلة إلى البحر.. وهناك وجدا رجلا. يقول البخاري إن موسىوفتاه وجدا الخضر مسجى بثوبه.. وقد جعل طرفه تحت رجليه وطرف تحت رأسه. فسلم عليه موسى، فكشف عن وجهه وقال: هل بأرضك سلام..؟ من أنت؟ قال موسى: أنا موسى. قال الخضر: موسى بني إسرائيل.. عليك السلام يا نبي إسرائيل. قال موسى: وما أدراك بي..؟ قال الخضر: الذي أدراك بي ودلك علي.. ماذا تريد يا موسى..؟ قال موسى ملاطفا مبالغا في التوقير: (هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا). قال الخضر: أما يكفيك أن التوراة بيديك.. وأن الوحي يأتيك..؟ يا موسى (إنك لن تستطيع معي صبرا). نريد أن نتوقف لحظة لنلاحظالفرق بين سؤال موسى الملاطف المغالي في الأدب.. ورد الخضر الحاسم، الذي يفهم موسىأن علمه لا ينبغي لموسى أن يعرفه، كما أن علم موسى هو علم لا يعرفه الخضر.. يقولالمفسرون إن الخضر قال لموسى: إن علمي أنت تجهله.. ولن تطيق عليه صبرا، لأن الظواهرالتي ستحكم بها على علمي لن تشفي قلبك ولن تعطيك تفسيرا، وربما رأيت في تصرفاتي مالا تفهم له سببا أو تدري له علة.. وإذن لن تصبر على علمي يا موسى. احتمل موسى كلمات الصدالقاسية وعاد يرجوه أن يسمح له بمصاحبته والتعلم منه.. وقال له موسى فيما قال إنهسيجده إن شاء الله صابرا ولا يعصي له أمرا. تأمل كيف يتواضع كليم اللهويؤكد للعبد المدثر بالخفاء أنه لن يعصي له أمرا. قال الخضر لموسى -عليهماالسلام- إن هناك شرطا يشترطه لقبول أن يصاحبه موسى ويتعلم منه هو ألا يسأله عن شيءحتى يحدثه هو عنه.. فوافق موسى على الشرط وانطلقا.. انطلق موسى مع الخضريمشيان على ساحل البحر.. مرت سفينة، فطلب الخضر وموسى من أصحابها أن يحملوهما، وعرفأصحاب السفينة الخضر فحملوه وحملوا موسى بدون أجر، إكراما للخضر، وفوجئ موسى حينرست السفينة وغادرها أصحابها وركابها.. فوجئ بأن الخضر يتخلف فيها، لم يكد أصحابهايبتعدون حتى بدأ الخضر يخرق السفينة.. اقتلع لوحا من ألواحها وألقاه في البحرفحملته الأمواج بعيدا. فاستنكر موسى فعلة الخضر. لقد حملنا أصحاب السفينة بغير أجر.. أكرمونا.. وها هو ذا يخرق سفينتهم ويفسدها.. كان التصرف من وجهة نظر موسى معيبا.. وغلبت طبيعة موسى المندفعة عليه، كما حركته غيرته على الحق، فاندفع يحدث أستاذه ومعلمه وقد نسي شرطه الذي اشترطه عليه: (قال أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا). وهنا يلفت العبد الرباني نظر موسى إلى عبث محاولة التعليم منه، لأنه لن يستطيع الصبر عليه (قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبرا)، ويعتذر موسى بالنسيان ويرجوه ألا يؤاخذه وألا يرهقه (قال لا تؤاخدني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا). سارا معا.. فمرا على حديقة يلعب فيها الصبيان.. حتى إذا تعبوا من اللعب انتحى كل واحد منهم ناحية واستسلم للنعاس.. فوجئ موسى بأن العبد الرباني يقتل غلاما.. ويثور موسى سائلا عن الجريمة التي ارتكبها هذا الصبي ليقتله هكذا.. يعاود العبد الرباني تذكيره بأنه أفهمه أنه لن يستطيع الصبر عليه (قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا).. ويعتذر موسى بأنه نسي ولن يعاود الأسئلة وإذا سأله مرة أخرى سيكون من حقه أن يفارقه (قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا). ومضى موسى مع الخضر.. فدخلا قرية بخيلة.. لا يعرف موسى لماذا ذهبا إلى القرية، ولا يعرف لماذا يبيتان فيها، نفذ ما معهما من الطعام، فاستطعما أهل القرية فأبوا أن يضيفوهما.. وجاء عليهما المساء، وأوى الاثنان إلى خلاء فيه جدار يريد أن ينقض.. جدار يتهاوى ويكاد يهم بالسقوط.. وفوجئ موسى بأن الرجل العابد ينهض ليقضي الليل كله في إصلاح الجدار وبنائه من جديد.. ويندهش موسى من تصرف رفيقه ومعلمه، إن القرية بخيلة، لا يستحق من فيها هذا العمل المجاني (قال لو شئت لأتخذت عليه أجرا).. انتهى الأمر بهذه العبارة.. قال عبد الله لموسى: (هذا فراق بيني وبينك). لقد حذر العبد الربانيموسى من مغبة السؤال. وجاء دور التفسير الآن.. إن كل تصرفات العبدالرباني التي أثارت موسى وحيرته لم يكن حين فعلها تصدر عن أمره.. كان ينفذ إرادةعليا.. وكانت لهذه الإرادة العليا حكمتها الخافية، وكانت التصرفات تشي بالقسوةالظاهرة، بينما تخفي حقيقتها رحمة حانية.. وهكذا تخفي الكوارث أحيانا في الدنياجوهر الرحمة، وترتدي النعم ثياب المصائب وتجيد التنكر، وهكذا يتناقض ظاهر الأمروباطنه، ولا يعلم موسى، رغم علمه الهائل غير قطرة من علم العبد الرباني، ولا يعلمالعبد الرباني من علم الله إلا بمقدار ما يأخذ العصفور الذي يبلل منقاره في البحر،من ماء البحر.. كشف العبد الرباني لموسىشيئين في الوقت نفسه.. كشف له أن علمه -أي علم موسى- محدود.. كما كشف له أن كثيرامن المصائب التي تقع على الأرض تخفي في ردائها الأسود الكئيب رحمة عظمى. إن أصحاب السفينة سيعتبرونخرق سفينتهم مصيبة جاءتهم، بينما هي نعمة تتخفى في زي المصيبة.. نعمة لن تكشفالنقاب عن وجهها إلا بعد أن تنشب الحرب ويصادر الملك كل السفن الموجودة غصبا، ثميفلت هذه السفينة التالفة المعيبة.. وبذلك يبقى مصدر رزق الأسرة عندهم كما هو، فلايموتون جوعا. أيضا سيعتبر والد الطفلالمقتول وأمه أن كارثة قد دهمتهما لقتل وحيدهما الصغير البريء.. غير أن موته يمثلبالنسبة لهما رحمة عظمى، فإن الله سيعطيهما بدلا منه غلاما يرعاهما في شيخوختهماولا يرهقهما طغيانا وكفرا كالغلام المقتول. وهكذا تختفي النعمة فيثياب المحنة، وترتدي الرحمة قناع الكارثة، ويختلف ظاهر الأشياء عن باطنها حتى ليحتجنبي الله موسى إلى تصرف يجري أمامه، ثم يستلفته عبد من عباد الله إلى حكمة التصرفومغزاه ورحمة الله الكلية التي تخفي نفسها وراء أقنعة عديدة. أما الجدار الذي أتعب نفسهبإقامته، من غير أن يطلب أجرا من أهل القرية، كان يخبئ تحته كنزا لغلامين يتيمينضعيفين في المدينة. ولو ترك الجدار ينقض لظهر من تحته الكنز فلم يستطع الصغيران أنيدفعا عنه.. ولما كان أبوهما صالحا فقد نفعهما الله بصلاحه في طفولتهما وضعفهما،فأراد أن يكبرا ويشتد عودهما ويستخرجا كنزهما وهما قادران على حمايته. ثم ينفض الرجل يده منالأمر. فهي رحمة الله التي اقتضت هذا التصرف. وهو أمر الله لا أمره. فقد أطلعه علىالغيب في هذه المسألة وفيما قبلها، ووجهه إلى التصرف فيها وفق ما أطلعه عليه منغيبه. واختفى هذا العبد الصالح.. لقد مضى في المجهول كما خرج من المجهول.. إلا أن موسى تعلم من صحبته درسينمهمين: تعلم ألا يغتر بعلمه فيالشريعة، فهناك علم الحقيقة. وتعلم ألا يتجهم قلبهلمصائب البشر، فربما تكون يد الرحمة الخالقة تخفي سرها من اللطف والإنقاذ، والإيناسوراء أقنعة الحزن والآلام والموت. هذه هي الدروس التي تعلمهاموسى كليم الله عز وجل ورسوله من هذا العبد المدثر بالخفاء. والآن منيكون صاحب هذا العلم إذن..؟ أهو ولي أم نبي..؟ يرى كثير من الصوفية أنهذا العبد الرباني ولي من أولياء الله تعالى، أطلعه الله على جزء من علمه اللدنيبغير أسباب انتقال العلم المعروفة.. ويرى بعض العلماء أن هذا العبد الصالح كاننبيا.. ويحتج أصحاب هذا الرأي بأن سياق القصة يدل على نبوته من وجوه: 1. أحدها قولهتعالى: فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه من لدنا علما(65) (الكهف) 2. والثاني قول موسىله: قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا (66) قال إنك لن تستطيع معي صبرا (67) وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا (68) قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا (69) قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا (70)الكهف) فلو كان وليا ولم يكن نبي،لم يخاطبه موسى بهذه المخاطبة، ولم يرد على موسى هذا الرد. ولو أنه كان غير نبي،لكان هذا معناه أنه ليس معصوما، ولم يكن هناك دافع لموسى، وهو النبي العظيم، وصاحبالعصمة، أن يلتمس علما من ولي غير واجب العصمة. 3. والثالث أن الخضر أقدمعلى قتل ذلك الغلام بوحي من الله وأمر منه.. وهذا دليل مستقل على نبوته، وبرهانظاهر على عصمته، لأن الولي لا يجوز له الإقدام على قتل النفوس بمجرد ما يلقى فيخلده، لأن خاطره ليس بواجب العصمة.. إذ يجوز عليه الخطأ بالاتفاق.. وإذن ففي إقدامالخضر على قتل الغلام دليل نبوته. 4. والرابع قول الخضرلموسى: رحمة من ربك وما فعلته عن أمري يعني أن ما فعلته لم أفعلهمن تلقاء نفسي، بل أمر أمرت به من الله وأوحي إلي فيه. فرأى العلماء أن الخضرنبيا، أما العباد والصوفية رأوا أنه وليا من أولياء الله. ومن كلماتالخضر التي أوردها الصوفية عنه.. قول وهب بن منبه: قال الخضر: يا موسى إن الناسمعذبون في الدنيا على قدر همومهم بها. وقول بشر بن الحارث الحافي.. قال موسى للخضر: أوصني.. قال الخضر: يسر الله عليك طاعته. ونحننميل إلى اعتباره نبيا لعلمه اللدني، غير أننا لانجد نصا في سياق القرآن على نبوته، ولا نجد نصا مانعا من اعتباره وليا آتاه اللهبعض علمه اللدني.. ولعل هذا الغموض حول شخصه الكريم جاء متعمدا، ليخدم الهدف الأصليللقصة.. ولسوف نلزم مكاننا فلا نتعداه ونختصم حول نبوته أو ولايته.. وإن أوردناه فيسياق أنبياء الله، لكونه معلما لموسى.. وأستاذا له فترة منالزمن. |
|
#2
| |||
| |||
| سئل هل كان الخضر عليه السلام نبيا أو وليا وهل هو حي إلى الآن سُئلَ الشَّيْخُ رَحمَهُ الله: هل كان الخضر عليه السلام نبيًا أو وليًا ؟ وهل هو حي إلى الآن؟ وإن كان حيًا فما تقولون فيما روى عن النبي فأجَاب: أما نبوته: فمن بعد مبعث رسول الله وأكثر العلماء على أنه لم يكن نبيًا، مع أن نبوة من قبلنا يقرب كثير منها من الكرامة والكمال في الأمة، وإن كان كل واحد من النبيين أفضل من كل واحد من الصديقين كما رتبه القرآن، وكما روى عن النبي وفي هذه الأمة من يسمعه ويرى الضوء وليس بنبي؛ لأن ما يراه ويسمعه يجب أن يعرضه على ما جاء به محمد وأما حياته: فهو حي. والحديث المذكور لا أصل له، ولا يعرف له إسناد، بل المروي في مسند الشافعي وغيره: أنه اجتمع بالنبي ومن احتج على وفاته بقول النبي ولأن الدجال وكذلك الجساسة الصحيح أنه كان حيا موجودا على عهد النبي فما كان من الجواب عنه كان هو الجواب عن الخضر، وهو أن يكون لفظ الأرض لم يدخل في هذا الخبر، أو يكون أراد الآدميين المعروفين، وأما من خرج عن العادة فلم يدخل في العموم، كما لم تدخل الجن، وإن كان لفظًا ينتظم الجن والإنس. وتخصيص مثل هذا من مثل هذا العموم كثير معتاد. والله أعلم. |
|
#3
| |||
| |||
| مشكور حبيبي واخي عامعلومات القيمه |
|
#4
| |||
| |||
| جزاك الله خير |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
-الدورات
التدريبية بجامعة نجران-